مدير الأمن العام في دير الزور لـ «القدس العربي»: حملة أمنية لملاحقة فلول الأسد

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: تواصل وحدات الأمن العام حملة أمنية موسعة في مدينة دير الزور لملاحقة بقايا قوات النظام السوري وعناصر الدفاع الوطني التابعة لها و«الخارجين عن القانون وتجار المخدرات» حيث أوقفت عددا منهم وضبطت أسلحة حربية في المنطقة، بينما أعلن فرع الأمن الجنائي في اللاذقية تحرير أحد المخطوفين وإلقاء القبض على عناصر الخلية شمال غربي شوريا.
مدير الأمن العام في دير الزور، قال في تصريح خاص لـ«القدس العربي» إن الحملة الأمنية «شملت استهداف شخصيات بارزة كانت تنتمي لما يسمى الدفاع الوطني التابع سابقًا للنظام البائد، بالإضافة إلى عدد من تجار المخدرات وبعض المفسدين الذين كانوا يشكلون تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع».
وأكد المسؤول الأمني «ضبط أسلحة حربية وذخائر كانت بحوزتهم، وهي كانت تستخدم في أنشطة إجرامية تهدد استقرار المنطقة» مؤكدا ملاحقة «جميع من شارك في سرقة الأسلحة والمعدات التقنية واللوجستية من الثكنات العسكرية والمراكز الأمنية والحكومية بعد سقوط النظام البائد، ومنحهم فرصة أخيرة لتسليم الأسلحة والمعدات المسروقة، تنتهي خلال يومين».
وحول النطاق الحملة الأمنية قال إن «قوات الأمن العام تلاحق فلول قوات النظام البائد بعد معلومات موثوقة عن وجودهم في كل من حيي الجورة وطب الجورة في مدينة دير الزور، و«تمكنا من جمع معلومات دقيقة ورصد العديد من الأهداف المرتبطة بهذه العناصر، بالإضافة إلى متابعة تحركاتهم على مدار الأيام الماضية».
وتابع: في صبيحة يوم الإثنين الفائت نفذنا عملية أمنية نوعية استهدفت أهدافًا محددة في كل من الحيين المذكورين. أسفرت العملية عن اعتقال عدد من هؤلاء الأفراد وتحويلهم إلى قسم التحقيق لاستكمال الإجراءات اللازمة. وذلك في إطار جهودنا المستمرة لضمان استقرار الأمن في محافظة دير الزور، ومكافحة كل أشكال الفساد والجريمة، ونؤكد على ملاحقة أي تهديدات قد تزعزع الأمن وتؤثر سلبًا على حياة المواطنين.
وضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، شمال وشمال شرق سوريا، شهدت المنطقة المحيطة في سد تشرين وجسر قره قوزاق مواجهات عنيفة بين فصائل الجيش الوطني المدعوم من أنقرة، وقوات «قسد» استخدم فيه السلاح الثقيل.
وقالت مصادر محلية إن المنطقة شهدت قصفا مدفعيا مكثفا، بينما شنت الطائرات الحربية التركية، غارات جوية عنيفة استهدفت قرية خربة الزمالة في ريف منبج، إضافة إلى محيط بلدة صرين في ريف عين العرب، حيث سمع دوي انفجارات متتالية في المواقع المستهدفة. واستهدفت «قسد» بالراجمات قاعدة للجيش التركي في جبال الحمام في ريف منبج ما أسفر عن إصابات في صفوف القوات التركية، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وكشفت « قسد» عن مقتل 4 من عناصرها على محاور ريف منبج وسد تشرين في اشتباكات مع فصائل الجيش الوطني والقوات التركية.
مدير شبكة «الخابور» المحلية والتي تنقل وتوثق أخبار المنطقة الشرقية من سوريا، إبراهيم الحبش قال في اتصال مع «القدس العربي» إن المواجهات مستمرة في محيط سد تشرين في ريف حلب منذ نحو شريهن بين قوات الجيش الوطني وقوات «قسد» دون تغير في خريطة السيطرة.
وتابع: داهمت قوات سوريا الديمقراطية قرية طرطب في ريف القامشلي مساء الثلاثاء، حيث اختطفت رجلا واقتادته إلى جهة مجهولة، كما شنت حملة دهم مماثلة الأربعاء واختطفت نجله بسام وصادرت سيارته، في ظل استمرار انتهاكات «قسد» بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، واستياء واسع من الأهالي الذين يواجهون الاعتقالات التعسفية والسرقات والانتهاكات المتكررة.
وفي الساحل السوري أعلن فرع الأمن الجنائي في اللاذقية التابع لوزارة الداخلية السورية، الأربعاء، عن تحرير مختطف في المحافظة وإلقاء القبض على أفراد الخلية التي نفذت عملية الاختطاف.
وقال مدير فرع الأمن الجنائي، النقيب محمد زريق إنهم تلقوا بلاغاً من شخص حول اختطاف شقيقه على يد أفراد انتحلوا صفة عناصر أمنية، حيث سرقوا مصاغاً ذهبياً من منزله، بالإضافة إلى سيارته، قبل أن يتواصلوا مع ذويه لطلب فدية مالية قُدّرت بـ 65 مليون ليرة سورية.
وأضاف أنهم تابعوا القضية وجمعوا المعلومات اللازمة، ثم نصبوا كميناً «معقداً» نظراً لكون الخاطفين مسلحين، ما أسفر عن إلقاء القبض عليهم ومصادرة أسلحة حربية وقنابل. كما تبيّن أنهم لا يتبعون لأي جهة رسمية.
وأكد زريق أن دوريات الأمن العام تواصل عملها في المدينة، داعياً الأهالي إلى الإبلاغ عن أي حوادث مشبوهة في اللاذقية، ولا سيما عن الأشخاص الذين ينتحلون صفات أمنية لتنفيذ عمليات الخطف والسرقة.
بموازاة ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا» الأربعاء، تخريج دفعة من عناصر جهاز الشرطة تضم ألف شخص، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد عقب مرور شهرين على إسقاط نظام الأسد.
وشارك في حفل التخريج الذي نُظم في مقر أكاديمية الشرطة في دمشق كل من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السورية علي كده وكبار المسؤولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية