مدير البنك التجاري السوري: المركزي لم يبلغ بوجوب وقف التعامل بالدولار والتحول لليورو

حجم الخط
0

دمشق ـ د ب أ: أكد دريد درغام مدير البنك التجاري – أكبر مصرف حكومي سوري – أن البنك المركزي لم يبلغ المصارف بوجوب إلغاء التعامل بالدولار والاستعاضة عنه باليورو. وكان مدير البنك المركزي أديب ميالة قد أعلن إلغاء التعامل بالدولار قبل يومين كنوع من الرد على العقوبات الامريكية على النظام السوري بسبب قمع التظاهرات. وفسر خبراء في الاقتصاد هذا التضارب بأنه فقاعات إعلامية أو أنه يعكس تخبطا في القرارات الاقتصادية. ونقلت صحيفة محلية عن درغام قوله ‘حتى الآن لم تتبلغ المصارف السورية أي قرارات تتعلق بالتحول من الدولار إلى اليورو، رغم كل الضجيج الإعلامي الذي رافق الحديث عن هذه المسألة إثر تصريح حاكم مصرف سورية المركزي منذ أيام حول إيقاف التعامل بالدولار’. وبحسب صحيفة (الوطن) شبه الرسمية التي نقلت النبأ امس فإن ‘حسب المعطيات المتوافرة فإن سورية تحولت بالكامل إلى التعامل باليورو بدلا من الدولار كرد فعل على فرض الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على سورية، إلا أن القرار الناظم لهذه المسألة لم يصل إلى أي من المصارف حتى الآن’. وقال مدير عام المصرف التجاري السوري – الذي تجري من خلاله كل العمليات التجارية وغير التجارية مع الداخل والخارج للحكومة السورية – إن المصرف لم يتلق حتى الآن أي قرار سواء من مصرف سورية المركزي ولا من غيره بالنسبة لمسألة التحول في التعاملات من الدولار الأميركي إلى اليورو كخطوة مقابلة لقرار الأميركيين والأوروبيين فرض عقوبات اقتصادية على سورية، وإن الدولة السورية قاطعت الدولار الأميركي والتعامل فيه منذ سنوات خلت، وتعاملت باليورو بدلا منه’. وتقول مصادر من الحكومة السورية إنها تملك سلة عملات أجنبية كاحتياطي نقدي يصل إلى حدود 18 مليار دولار، الا ان اللجوء الى هذا الاحــتياطي يبقى رهنا للقرار السياسي والعسكري أو للطوارئ القصوى. وعن تأثير قرار التحول الى اليورو بديلا عن الدولار – في حال تعميمه على المصارف بالنسبة للحياة الاقتصادية وتعاملات المواطنين من تجار ورجال أعمال مع الأطراف الأخرى – قال درغام ‘ لا نعرف حتى الآن تفاصيل هذه المسألة لأن القرار لم يبلغ إلينا بعد، ولا نعرف إن كان سيقصر التعامل باليورو عوضا عن الدولار على الحكومة السورية والقطاع العام بشركاته وإداراته وهيئاته ومؤسساته دون القطاع الخاص أم إن هذا القرار سيطول القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته كذلك وحتى الأفراد من المواطنين’. وأوضح في الوقت نفسه أن الأثر الحقيقي لهذا القرار في حال تعميمه على الجهات ذات الصلة ومنها المصرف التجاري السوري لا يكون في أوضح حالاته إلا عند المواطنين ورجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص بالنظر إلى العقود التي أبرمتها والتزمت بها ولا سيما أن هذه العقود تتضمن سداد مبالغ معينة بعملة معينة، وعليه فإن التاجر قد يضطر في حال شمله القرار إلى تغيير العملة في تعاملاته الاقتصادية مع الدولة التي يتعامل معها ما يرتب عليه تكاليف إضافية ناجمة عن تغيير العملة وتغيرات وتقلبات أسعار صرف العملات والفروقات بينها’. وكانت شركات عالمية التزمت مؤخرا بالعقوبات الدولية على دمشق وأوقفت تعاملها مع الجانب الحكومي أو المتعاونين معهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية