الجزائر ـ يو بي اي: اعترف المدير السابق لمديرية حماية الإقليم (المخابرات الفرنسية) إيف بوني، أن مؤسسات فرنسية دفعت فدية إلى الجماعات المسلحة، منها الشركة الفرنسية الحكومية للطاقة (أريفا) لتحرير موظفيها في الساحل.
وقال بوني في تصريح لصحيفة ‘الشروق’ الجزائرية، نشر امس الثلاثاء إن تلك العمليات تتم وفق وسطاء دوليين، وهو الأمر الذي كشفت عنه السفيرة السابقة للولايات المتحدة الأمريكية في مالي، فيكي هادلستون، من أن دولا أوروبية دفعت 89 مليون دولار للجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وأضاف ‘أنا لا أعرف المسؤولة الأمريكية، ولا معطيات لي بشأنها، لكن فيما مضى فإنه من المؤكد دفع فدى للجماعات الإرهابية لإطلاق سراح الرعايا، ويعد هذا الفعل بمثابة تمويل للجماعات الإرهابية’. وتابع ‘بالنسبة للشركة الفرنسية (أريفا) فقد قبلت بدفع الفدية للجماعات الإرهابية لتحرير موظفيها، لأن استغلال اليورانيوم في تلك المناطق (دولة النيجر)، يخضع لرهانات خاصة.. حيث في حالة عدم دفع فدية لن تجد شركة (أريفا) عمالا يقبلون التوجه إلى تلك المناطق، كما أن الشركة ذاتها إذا قامت بدفع الفدية فقد تمت العملية من دون علم الحكومة الفرنسية، ويمكن أن تكون قد جرت عبر وساطات دولية’. وقال بوني ‘إن المعلومات التي قدمتها ذات المسؤولة هي معلومات خاصة يرجح أنها استقتها من وكالة الاستخبارات الأمريكية، وتعكس هذه التصريحات مدى التباين بين وجهات النظر بين باريس وواشنطن في الأزمة المالية’. وأكد أن ‘الموقف الرسمي الفرنسي، من مسألة دفع الفدى واضح، ففرنسا تنفي نفيا قاطعا دفع الفدية للجماعات الإرهابية وهذا ما تحدث به وزير الدفاع جون إيف لودريان’. واعتبر بوني أن ‘محاولة الجزائر إصدار قرار أممي يجرم دفع الفدية للجماعات الإرهابية يعد إجراء نظريا، فالكل يندد بدفع الفدية ولكن حالات اختطاف الرهائن قضية ذات أوجه متعددة.. من الناحية الإنسانية يصعب التعامل مع هذه الوضعية فهي تخضع لاعتبارات عدة’.