مدير سي اي ايه: الزعيم الجديد للقاعدة سيصبح العدو الاول لواشنطن ولو سلم بن لادن نفسه لما قتلناه

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: صرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) ليون بانيتا الثلاثاء ان الرجل الذي سيتولى قيادة تنظيم القاعدة بعد مقتل اسامة بن لادن سيصبح العدو الاول الجديد للولايات المتحدة.

ويرجح ان يصبح الرجل الثاني في التنظيم، المصري ايمن الظواهري زعيما للقاعدة لكن ليس بسرعة اذ انه منشغل على الارجح بامنه بعد العملية التي قامت بها القوات الخاصة الامريكية ضد بن لادن. وقال بانيتا في مقابلة مع شبكة التلفزيون الامريكية سي بي اس مساء الثلاثاء ‘انه يتقدم بسرعة جدا على اللائحة’. واوضح ان الولايات المتحدة يمكنها الاستفادة من الوضع طالما لم يتم اختيار زعيم جديد للقاعدة رسميا. وقال ‘اعتقد ان هذا سيمنحنا فرصة لمواصلة مهاجمتهم طالما انهم (اعضاء القاعدة) يتناقشون ليعرفوا من سيحل محل بن لادن’. واضاف ‘لكن استطيع ان اؤكد لكم ان من سيحل محله سيصبح الاول على لائحتنا’. من جهة اخرى، قال بانيتا ان الحكومة الامريكية لا تملك معلومات تدل على ان السلطات الباكستانية كانت تعرف اين يختبئ بن لادن. وبعد ان اشار الى ان المنزل الذي كان يقيم فيه بن لادن منذ حوالى خمس سنوات يقع قرب مجمع عسكري مهم، دعا بانيتا اسلام اباد الى تقديم مزيد من التوضيحات. ورأى ان العلاقات بين الولايات المتحدة ‘معقدة جدا وصعبة’ لكن اكد انها يجب الا تقطع. وقال ‘اننا نخوض حربا في بلدهم حيث نطارد القاعدة. وفي الوقت نفسه نحاول الحصول على مساعدتهم لنكون قادرين على التصدي للارهاب في هذه المنطقة من العالم’. وتابع ان الباكستانيين ‘قدموا لنا بعض المساعدة وبعض التعاون’. وأكد بانيتا أن نقاشا يدور بين مسؤولي الإدارة الأمريكية حول الأسلوب الأمثل لإثبات مقتل أسامة بن لادن، إلا أنه أوضح أنه ما من شك في النهاية من أنه سيتم نشر صورة له بعد مقتله. وشدد بانيتا المرشح وزيرا للدفاع خلفا لروبرت غيتس على أنه شخصيا رأى صورا له بعد مقتله وقام المتخصصون بتحليلها وتأكدوا من أنه هو. وأوضح أن نص أوامر الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان ‘قتل بن لادن’، إلا أنه قال إن قتله فرضته ظروف العملية لأنه وفقا لقواعد الاشتباك ‘لو رفع يديه وعرض تسليم نفسه، لكان لديهم (الجنود الأمريكيون) فرصة للقبض عليه، ولكن هذا لم يحدث’. وأعطى بانيتا تفسيرا غير واضح لسؤال حول كيف تصل القوات الأمريكية إلى هذا العمق في الأراضي الباكستانية والقريب من أكاديمية عسكرية دون أن يتم إطلاق النار عليهم، وقال: ‘بصراحة أخذنا هذه الأمور في الاعتبار، ولذلك استعنا بمروحيات’. واعترف بأنه تم الاعتماد على ‘أساليب تعذيب مثل محاكاة الغرق’ لاستنطاق المعتقلين. وكشف أن أفراد أسرة بن لادن الذين كانوا معه أثناء العملية ولم تتعرض لهم القوات الأمريكية يقبعون الآن في معتقلات باكستانية، وأضاف أن الولايات المتحدة طلبت من الباكستانيين ‘الوصول’ إليهم للحصول على أي معلومات استخباراتية يمكن أن تكون لديهم”وأن الرد الذي وصلهم من الباكستانيين هو ‘أننا يمكننا الوصول إليهم’. من جانبه اكد رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني الاربعاء ان اختباء زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في مكان ليس ببعيد عن اكاديمية عسكرية باكستانية يشير الى ‘فشل عمل اجهزة مخابرات العالم’ بما فيها الامريكية وليست فقط الباكستانية.

وقال جيلاني الذي يزور باريس للصحافيين ردا على سؤال حول سبب تمكن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن من الاختباء في مدينة ليست ببعيدة عن اسلام اباد ‘هناك فشل لعمل اجهزة مخابرات العالم اجمع’. واضاف ‘انه فشل لعمل اجهزة مخابرات العالم، بما فيها الامريكية’. وشككت فرنسا قبيل زيارة جيلاني بدور باكستان في ‘محاربة الارهاب’ وتعقب بن لادن، الذي قتلته ليل الاحد الاثنين مجموعة كومندوس امريكية دون ابلاغ السلطات الباكستانية. وكانت واشنطن اعلنت انها شنت الهجوم على بن لادن من دون اطلاع السلطات الباكستانية بالعملية خوفا من ابلاغ زعيم تنظيم القاعدة بالهجوم. واكد جيلاني في سعيه لابعاد الاتهامات الموجهة ضد بلاده ‘نحن نخوض حربا، نحن نحارب في معركة ضد الارهاب ولدينا الارادة في محاربة المتطرفين والارهاب’. واشار رئيس وزراء باكستان عقب لقائه رؤساء شركات فرنسية بان ‘باكستان ضحت بـ30 الف شخص’ في مكافحة ‘الارهاب’، مؤكدا بأن هذا العدد اكبر بكثير من قتلى دول حلف الاطلسي مجتمعة.

وقال مسؤولون استخباراتيون امريكيون كبار ان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان يحمل مبلغاً من المال ورقمي هاتف تمت خياطتهما في ثيابه عندما باغتته قوة الكوماندوس الامريكية وهما دليلان على انه كان مستعداً للفرار حال إشعاره بذلك. ونقل موقع ‘بوليتيكو’ الامريكي عن ثلاثة مصادر شاركوا في جلسة استماع سرية في الكونغرس، ان مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات الامريكية بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية ‘سي آي إيه’ ليون بانيتا، أبلغوا أعضاء الكونغرس انه تم العثور على مبلغ 500 يورو أي حوالي 740 دولارا امريكيا مع بن لادن عند قتله إضافة إلى رقمي هاتف خيطا في ثيابه.

ورداً على سؤال عن سبب عدم وجود عدد كبير من الحرس حول بن لادن في منزله الفخم نوعاً ما في بلدة عسكرية قرب إسلام آباد، أجاب بانيتا ان بن لادن كان يعتقد ان ‘شبكته كانت قوية بما يكفي لتحذيره مسبقاً’ من أي هجوم امريكي ضده. وقالت المصادر ان دليل وجود مبلغ نقدي من المال بحوزة بن لادن لحظة قتله ووجود أرقام هاتف معه، يدعم اعتقاد الإدارة الامريكية بأنه كان يستعد للفرار فور تحذيره من هجوم وشيك. وهذا الرأي أيضاً يدعم ما كشفه البيت الأبيض عن ان بن لادن لم يكن مسلحاً حين قتل الأحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية