مدير صندوق النقد الدولي يزور الجزائر وسط أنباء عن نيته الترشح في انتخابات الرئاسة الفرنسية

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: بدأ أمس الأربعاء دومينيك ستروس كان، مدير صندوق النقد الدولي، زيارة إلى الجزائر تدوم يومين تلبية لدعوة من بنك الجزائر المركزي. وقد التقى خلال زيارته بمجموعة من المسؤولين الجزائريين وفي مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقبله فور وصوله، وكذا رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وعقد دومينيك ستروس كان مؤتمرا صحافيا أمس بالعاصمة شدد فيه على أهمية هذه الزيارة باعتبارها الأولى من نوعها منذ تعيينه على رأس صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن زيارة مسؤولي وخبراء البنك الدولي لم تتوقف، وأنها تعتبر دليلا على العلاقة القائمة بين الحكومة الجزائرية وصندوق النقد الدولي.

وأشاد ستروس كان بالإصلاحات الاقتصادية التي خاضتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، والتي نجحت في إعادة التوازن للاقتصاد الجزائري، معتبرا أن تخلص الجزائر من الديون الخارجية هو أحد مؤشرات هذا النجاح في إعادة الاقتصاد إلى الطريق الصحيح. وتثير هذه الزيارة الأولى بالنسبة لستروس كان منذ توليه منصب مدير صندوق النقد الدولي عدة تساؤلات، فالمراقبون رأوا أن لهذه الزيارة أبعاداً أخرى خاصة وأن الجزائر لم تعد لها علاقة عضوية مع الصندوق منذ أن نجحت في تصحيح الاختلال الذي كان اقتصادها يعاني منه في تسعينيات القرن الماضي، عندما اضطرت إلى اتخاذ قرار إعادة جدولة ديونها والدخول في إصلاحات هيكلية كانت فاتورتها الاجتماعية غالية جدا، بالنظر إلى آلاف العمال الذين تم تسريحهم والشركات التي أغلقت.

ويعتبر دومينيك ستروس كان واحدا من أبرز قيادات الحزب الاشتراكي في فرنسا، وقد أثار تعيينه على رأس صندوق النقد الدولي ردود فعل متباينة داخل اليسار الفرنسي، خاصة وأن هذا التعيين جاء بتزكية من الرئيس نيكولا ساركوزي اليميني.

ونجح ستروس كان في الفترة التي قضاها على رأس الصندوق، في إعادة إصلاح هذه الهيئة التي كان بريقها قد بدأ يخفت، وأعاد لها مكانتها في كل المؤتمرات والقمم الاقتصادية الدولية، مثل اجتماعات مجموعة الثمانية الكبار، وهو ما رفع أسهم ستروس كان في الساحة السياسية الفرنسية، وأصبح اسمه مطروحا بقوة كمرشح في انتخابات الرئاسة الفرنسية التي ستجري في 2012، خاصة في ظل المشاكل التي يعرفها الرئيس ساركوزي الذي تراجعت شعبيته، وهو ما سمح بعودة اليسار كبديل لليمين الذي أخفق في تحقيق وعوده الانتخابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية