مدير مكتب الاتصال الحكومي: أمير قطر يسعى إلى بناء “ميثاق أمني” للشرق الأوسط

حجم الخط
6

  الدوحة – “القدس العربي” – إسماعيل طلاي:

قال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يسعى إلى بناء “ميثاق أمني” للشرق الأوسط على غرار منظومة الاتحاد الأوروبي.

وتعقيبا على زيارة أمير قطر إلى بلجيكا التي اختتمها الأربعاء، قال الشيخ سيف آل ثاني في تصريحات صحفية إن دولة قطر تهدف من خلال هذا الميثاق إلى ضمان عدم فرض حصار كالذي تعرضت له على أي بلد آخر، وأن تنشأ منصة لحل النزاعات في المنطقة، مع توفير كافة الإمكانيات للدول والمنظمات التي ترغب في الالتحاق بتلك المنصة، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية أو حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر مثالا يحتذى بالنسبة لدولة قطر، قائلا: “إننا نريد استقرارا مماثلا لاستقرار الاتحاد الأوروبي من خلال الحوار والحديث عن الأمن، فالسبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب هو أن نعمل سوياً”.

وجدّد مدير مكتب الاتصال الحكومي “إدانة دولة قطر للإرهاب، وتأكيدها على ضرورة العمل المشترك لمعالجة جذوره وتحديد أسبابه، حتى لا تتكرر مرة أخرى التفجيرات التي شهدتها مدينة بروكسل، والتي تحل ذكراها السنوية الثانية هذا الشهر”.

ونفى أي علاقة لدولة قطر بتمويل الإرهاب من قريب أو من بعيد.. مطالبا دول الحصار بتقديم أية أدلة بهذا الشأن إذا كانت لديهم.

وتابع قائلاً: “إنهم يريدون تبرير العقوبات من خلال إثارة نعرة مكافحة الإرهاب، لكنهم لم يتطرقوا لمناقشة هذه القضية أبدا قبل فرض الحصار”.

وأكد أن “نفوذ دولة قطر نما على الساحة الدولية على مدار الخمسة عشر عاما الماضية بفضل نجاح الدبلوماسية القطرية في حل النزاعات في أكثر من مكان، إلى جانب فوز قطر بتنظيم مونديال 2022 لكرة القدم، والطفرة في قطاع الطاقة والتنمية، بالإضافة إلى تأثير قناة “الجزيرة” وانتشارها عالميا، مبينا أن كل هذا جعل بعض الدول تعتقد أن تطور وتقدم دولة قطر على كافة الأصعدة بخطى سريعة جدا سيؤثر عليها، لذلك تسعى تلك الدول من خلال الحصار إلى تحجيم دور قطر.

وأضاف: “لقد كنا نشيطين جدا على مدى السنوات الماضية على الصعيدين الدولي والمحلي.. نحن نريد تحقيق مزيد من الاستقرار في العالم”.

وحول رؤية دولة قطر لثورات الربيع العربي، قال آل ثاني: “إن هذه الثورات بدأت من خلال شعوب تسعى لمزيد من المساواة والعيش بكرامة وهو ما رحبت به دولة قطر واعترفت بحق تلك الشعوب في الحصول على حقوقها من خلال التواصل مع حكومات الدول التي حدثت فيها تغييرات ومنها جماعة “الإخوان المسلمون” في وقت من الأوقات حينما كانوا في السلطة ولكن لم ندعم أفرادا أو مجموعات أو أحزابا.”

وبشأن سوريا، أكد مدير مكتب الاتصال الحكومي إدانة دولة قطر لما يحدث من قبل قوات النظام السوري بحق الشعب السوري، قائلاً: “نظام بشار الأسد تسبب في أضرار لا رجعة فيها، فقد استخدم العنف ضد شعبه وهيأ الطريق أمام انتشار الإرهاب”، مؤكدا رفض دولة قطر لتنظيم “داعش” وحرصها على إنشاء استراتيجية مشتركة مع كافة دول المنطقة لمرحلة ما بعد “داعش”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية