قتيل و16 جريحا في جنوب افغانستان اثناء تظاهرة احتجاج على احراق مصحفعواصم ـ وكالات: قتل شخص واصيب 16 اخرون بجروح الاحد في ثلاث مدن في ولاية قندهار بجنوب افغانستان في اليوم الثالث من التظاهرات الدامية ضد احراق مصحف في الولايات المتحدة، كما اعلن مسؤولون محليون لوكالة فرانس برس.
وقال الطبيب عبد القيوم بخلا مدير الصحة في ولاية قندهار لوكالة فرانس برس ان المستشفى استقبل ’16 جريحا اصيبوا بالحجارة والرصاص بينهم شرطيان’. واعلن مسؤول محلي اخر لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن هويته ان شخصا قتل ايضا. واوضح الطبيب بخلا ان الجرحى نقلوا الى المستشفى من اماكن مختلفة من مدينة قندهار، عاصمة الولاية، وكذلك من اقليمي بنجاوي وداند. واضاف ‘ان جريحين منهم في حالة حرجة’. الى ذلك قال الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان ستيفان دي ميستورا ان مدير مكتب الامم المتحدة في مزار الشريف (شمال) نجا من الهجوم الذي استهدف مقر المنظمة الدولية الجمعة وقتل فيه سبعة موظفين، بعدما ادعى انه مسلم.
وقال دي ميستورا الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في افغانستان في مؤتمر صحافي مساء السبت في كابول انه ‘نجا لانه ادعى انه مسلم. لقد ضربوه (المهاجمون) لكنهم سمحوا له بالمغادرة’. واوضح ان مدير المكتب روسي و’يتقن الداري’ احدى اللغتين الرسميتين في افغانستان يتكلمها غالبية سكان الشمال. وقد اختبأ مع الموظفين الآخرين في غرفة خاصة محاطة باجراءات امنية، لكن بابها لم يقاوم المحتجين. وقد حاول جذب انتباه المهاجمين اليه بينما كان زملاؤه الاوروبيون الثلاثة يختبئون في العتم. واوضح انه ‘اخذ يتكلم بالداري وكان يأمل لبعض الوقت ان ينجح في ايهامهم بعدم وجود اي شخص آخر لكن هذا الامر لم يمر’. واضاف ان المهاجمين ‘تمكنوا من العثور على زملائه وقتلهم بالرصاص الواحد تلو الآخر’. وقتل اربعة من الحراس النيباليين التابعين لقوات الغوركا لكن اثنين آخرين افلتا لان برجي المراقبة اللذين كانا فيهما دمرهما الحشد فوجدا نفسيهما خارج المجمع. كما تمكن موظفان افغانيان من النجاة. وقال دي ميستورا ان الموظفين السبعة قتلوا على الارجدح بايدي ‘متمردين’ جاءوا من ولايات اخرى واندسوا في التظاهرة التي نظمت الجمعة في مزار الشريف. وكان المتظاهرون يحتجون على احراق قس امريكي مصحفا منتصف آذار/مارس.
من جانبه أدان الرئيس الأمريكي باراك اوباما السبت كلا من عمليات القتل الانتقامية وقطع الرؤوس في أفغانستان واستخدام حرق القرآن لتبرير القتل. وأشار أوباما في بيان إلى مقتل سبعة من العاملين بالأمم المتحدة وخمسة متظاهرين في مظاهرات بمدينة مزار الشريف الأفغانية الجمعة. وقد تم قطع رأس اثنين من موظفي الأمم المتحدة. وجاءت الاحتجاجات الأفغانية بعد قيام قس أمريكي في فلوريدا بحرق نسخة من القرآن الكريم في 21 آذار/مارس الماضي في الولايات المتحدة. وتمت عملية التدنيس، التي حظيت بتغطية إعلامية محدودة في الولايات المتحدة، على يد القس تيري جونز، الذي هدد في أيلول/سبتمبر الماضي بحرق القرآن الكريم، لكنه ألغى خططه بعد ضغوط من زعماء العالم. وقال أوباما إن ‘تدنيس أي نص مقدس، بما في ذلك القرآن، هو عمل ينم عن تعصب متطرف وتزمت.. ومع ذلك، فإن مهاجمة وقتل اناس أبرياء للرد عليه، هو أمر مشين وإساءة للأخلاق والكرامة البشرية’. وأضاف ‘لا يتسامح أي دين مع ذبح وقطع رؤوس أبرياء، وليس هناك أي مبرر لمثل هذا العمل المخزي والمؤسف’. ودعا أوباما إلى استعادة الإحساس بـ’الإنسانية المشتركة’ التي دفعت، على سبيل المثال، العاملين بالأمم المتحدة إلى العمل في أفغانستان.