مذبحة بورسعيد: هل هي لعبة داخلية ام خارجية!؟

حجم الخط
0

اقتل، إضرب، إحرق، دمر، إسرق، إقطع طرق، احجز سياح.. فالكل مباح ومتاح وسوف يحال إلى لجنة لتقصي الحقائق وسوف تعلن النتيجة عام 2062 أي بعد 40 سنة من قيام الثورة لما العسكر يكتبوها في مذكراتهم وكل واحد يروي رواية ويطلع نفسه بطل الحكاية علشان يبيع أكثر وتستضيفه الفضائحيات كل ليلة ليروي للأجيال القادمة حقيقة ماحدث أثناء وبعد ثورة 25 يناير لإنني اعتقد أننا لا نرى هذه الأيام. إن الأحداث المتلاحقة خلال هذا الأسبوع والتي اختتمت بمذبحة إستاد بورسعيد وقتل نحو 75 من مشجعى كرة القدم وإصابة المئات وقبلها حوادث السطو المسلح ومهاجمة البنوك وإحتجاز السياح الصينيين فى سيناء وقطع الطرق العامة وشريط السكك الحديدية وحالات القتل التي عادت لتطل مرة آخرى على الشوارع والأسواق المصرية بكل محافظات مصر وإقتحام المستشفيات لمطاردة المصابين بالمعارك للقضاء عليهم والأسلحة الآلية التي أصبح يحملها الصبية والغلمان جهارا نهارا والتستر على البلطجية والمجرمين، بل ومساعدتهم على الهرب من قبل ضباط وأمناء بجهاز الشرطة كما كان يحدث مع الحامبولي بقنا قبل إلقاء القبض عليه ويحدث الآن مع ‘أبو قطية’ وعصابته ببني سويف والعشرات من كبار المجرمين المسجلين بكل محافظات مصر.. ماهو إلا اسلوب ممنهج ومخطط له من عناصر ما زالت موجودة بكافة أجهزة الدولة من جيش وشرطة ومحليات وإعلام تعمل لصالح قوى خفية ومتآمرة على هذه الثورة يحركها مثلث ‘طرة، واشنطن، الخليج’! والسؤال إذا كانت وزارة الداخلية وقواتها لابتأمن مظاهرات ولابتأمن ماتشات ولا بتأمن بنوك ولا بتأمن طرق ولا بتأمن سكك حديدية ولا بتأمن مجلس الشعب ولا بتأمن السياح ولا بتأمن سيارات نقل أموال للبنوك ولا بتأمن المواطنين في المدن والقرى.. إذن ماذا تفعل ومن تؤمن بالضبط؟!

والمواطن أيضا يتساءل ‘إلى اي مدى سيسكت الشعب على هذه الأوضاع المتردية؟’ ونحن نقول لهم بأن الثورة لا يمكن أن تحقق الإصلاح، طالما أن قوى الشر هي المستفيدة وهي الاقوى الآن.. والطريق الوحيد هو أن ترتفع الأصوات المخلصة في الأمة التي كنا نظن انها أصبحت حرة لتطالب ممثليها وقادتها الذين إنتخبتهم وحملتهم المسؤولية بإن يضعوا حدا لمخططات رجال المؤامرة قبل أن يصلوا إلى أهدافهم وهو ما بحت به اصوانتا منذ 11 فبراير المعروف بيوم التنحي.. المحاكم الثورية.. العاجلة.. المستعجلة.. المنجزة.. القاضية.. المنفذة.. لكل اركان النظام ثم تطهير كافة المؤسسات بالدولة وفي مقدمتها مربع ‘الجيش، والشرطة، والمحليات، والأعلام’. كفانا لجانا لتقصي الحقائق ارحمونا وارحموا هذا الشعب.. ففي موقعة الجمل تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأحداث العباسية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأحداث ماسبيرو لجنة لتقصي الحقائق وأحداث محمد محمود تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأحداث مجلس الوزراء تشكيل لجنة لتقصي الحقائق واليوم لموقعة بورسعيد او مذبحة بورسعيد ستشكل لجنة لتقصي الحقائق والبرلمان الموقر في جلسته الطارئه سيشكل لجنة كبيرة لتقصي حقائق الحقائق! إن القادة المخططين ومن يتّبعهم من المنفذين الذين يعملون على إشاعة الفوضى وضرب الثورة بثورة مضادة لإعادة السيطرة على مقاليد الأمور بالبلاد مرة آخرى قد نجحوا في تقسيم جماهير الشعب المصري بشكل عشوائي ودونما إعتبار لجنس او ديانة إلى فئات متحاربة متناحرة واستغلوهم أحجارا في لعبة الشطرنج ليحظوا هم في النهاية بالسيطرة المطلقة وإعادة بناء ماهدم على حين غفلة منهم لم يتوقعوها! إن القيام الآن بنشاطات تخريبية من عناصر تحركها هذه القوى المتآمرة وتقوم بدسها بين الأفراد الثائرة في الميادين والشوارع وفي الإدارات الحكومية ومراكز الخدمات العامة والتنظيمات العمالية والجامعات والملاعب.. بغية الإستعداد لضرب الثورة من الداخل واختلاق الفوضى لزعزعة الرأي العام وحكومة الإنقاذ كما يسمونها ماهي إلا تمهيد الطريق لقيام ديكتاتورية البروليتاريا التي ما أن تظهر حتى تبدأ عمليات التطهير من كل الأطياف المعارضة لهم والقوى الثائرة في الشوارع والميادين لتظهر بعدها الديكتاتورية المطلقة وهو ما بدأت تبثه فئه من أنصار هذه القوى على شبكات التواصل الإجتماعي وبعض وسائل الإعلام منذ أمس لتطالب بإعلان الأحكام العرفية في البلاد ويقولون دسا للسم في العسل ‘يسقط من يسقط ولكن لا يسقط الوطن’. هناك شواهد كافية تبرهن على أن أحداث بورسعيد بالأمس وقبلها من حوادث السطو المسلح على البنوك وقطع الطرق وإحتجاز السياح هو من صنع مثلث ‘طرة واشنطن الخليج’ وينفذه المتآمرون من مربع ‘الجيش. الشرطة. المحليات. الإعلام’ وليس أبناء بورسعيد وليس أبناء الشعب المصري الثائر والمنتفض لإستكمال ثورته إننا بحاجة إلى عرقلة مخططات المتآمرين والتخلص من الطابور الخامس الداخلي وإلا ذهبت جميع إنجازات هذه الثورة هباء. فبتخلصنا من الطابور الخامس نتمكن من تطوير دفاعنا بشكل ملموس دون الخوف من عرقلة المخربين ولقد برهنت الاحداث المتلاحقة خلال هذا الأسبوع على أن الثورة في خطر حتى الآن وما زال المجرمون والمتخلفون والمتآمرون يثيرون الرعب بين الجماهير واراقة الدماء تمهيدا لخلق حالة من الإراهاب يمكن للقوى الخفية – حسب تقديراتهم – من السيطرة على الأمة مرة آخرى وفي أسرع وقت.

عماد أبوزيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية