مذبحة كرم الزيتون تدخل الانتفاضة مرحلة دموية جديدة طائفية النزعة.. ودعوات متزايدة للجهاد المقدس

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: بعد مذبحة كرم الزيتون في حمص وتصاعد المطالب من قبل المعارضة السورية بتعجيل التدخل العسكري لمساعدتها في الاطاحة بنظام بشار الاسد، تزايد ت المخاوف من دخول البلاد في حرب طائفية واسعة خاصة ان عملية قتل الاطفال والنساء قامت بها عناصر من الميليشيات الموالية للاسد او ما يعرفون بالشبيحة، حسب اتهامات المعارضة، والتي قالت ان النظام يقوم بحملة تطهير عرقي في مدينة حمص والتي تسكنها غالبية سنية، وان الهدف من عمليات الجيش السوري فيها هي حمل السكان على الرحيل.

ووسط الكم الكبير من الصور والافلام القصيرة التي وضعت على ‘يوتيوب’ تصاعدت دعوات من الناشطين في سورية لاعلان ‘الجهاد’ حسب ناشط نقلت عنه صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية، والتي اضافت الى ان المذبحة في حمص قد تكون بداية الحرب الطائفية الحقيقية، مع ان الحديث عن الورقة الطائفية متداول بين المعارضة والنظام، واصبح جزءا من قراءة المراقبين لما يحدث في سورية.

ومع ان ارقام الضحايا تراوحت من 16 الى 45 والى مئة فان الحادثة ستعزز الضغوط الدولية على نظام الاسد وسط لقاءات متعددة بين الاطراف الدولية، ولاقناع كل من روسيا والصين على تغيير موقفهما من النظام.

وكان حي كرم الزيتون حتى اخر الشهر الماضي في يد المقاتلين، لكن الناشط الذي نقلت عنه الصحيفة البريطانية سخر من مزاعم النظام الذي اكد المجزرة ولكنه حمل من اسماهم ‘الارهابيين’ المسؤولية، وقال ابو عماد، ‘ان كان النظام يقول ان المعارضة هي من ارتكبت المجزرة فليذهب للجحيم’ مضيفا ‘كيف نقوم بقتل اولادنا’. واشارت صحيفة ‘الغارديان’ الى ان المذبحة تضيف للمخاوف من عمليات انتقامية يقوم بها الجيش في المدن التي يعيد النظام سيطرته عليها ضد المدنيين او المعارضة الناشطة فيها.

ومع مرور عام على بداية الانتفاضة فالمجزرة تعلن دخولها المرحلة الدموية، خاصة ان عدد القتلى فيها تجاوز الـ 8 الاف قتيل. وترى المعارضة ان المذبحة هي محاولة من النظام لنقل المعركة الى مستوى جديد. فبحسب ناشط نقلت عنه صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكي فان كل هذه المذابح تحمل طابعا اثنيا وطائفيا ضد سكان حمص، فالنظام ‘يقوم بترويع المدنيين في حمص لحملهم على الرحيل منها’، مضيفا ان ‘الاسد يقول انه مستمر’ في نهجه وعليه ‘فأي حل سياسي نتحدث’ حسب قوله.

ونقلت عن ناشط هرب من المدينة قوله ان الحي الذي ارتكبت فيه المجزرة اصبح مهجورا فيما لا يزال مصير عدد من النساء مجهولا. ووصف ناشطون اشكال القمع التي يمارسها النظام على المواطنين حيث قالوا ان الجيش يقوم بصب الوقود على من يعتقلهم ثم يطلق الرصاص عليهم، وبحسب طبيب فرنسي تسلل الى سورية عبر لبنان وقضى في حمص ثلاثة اسابيع فانه عالج كل انواع الجراح، من تلك التي نتجت عن قذائف هاون الى التي نتجت عن رصاص من القناصة.

وقال جاك بيري ان المستشفى المتنقل الذي اقامه لم يكن بعيدا عن حي بابا عمرو الذي شهد قصفا عنيفا من الجيش خلال اكثر من اربعة اسابيع. ووصف الطبيب الحالات التي وصلت اليه حيث قال ان بعض الجرحى كان يعاني من اصابات خطيرة في الدماغ واخرون وصلوا ميتين. وعبر الطبيب عن حزنه لعدد من القتلى الاطفال قائلا ‘لقد شاهدت الكثير من الالم والوحشية ومعاناة الاطفال والعائلات’، وقال بيري ‘لا اعرف ماهو مستقبل سورية ولكنني معجب بشكل كبير بالسوريين’. من جهة اخرى قالت منظمة ‘هيومن راتيس ووتش’ في نيويوك ان الجيش السوري يقوم بعملية زرع الغام على طول الطرق التي يستخدمها الفارون من جحيم القمع كي يصلوا الى تركيا. وقالت المنظمة التي وثقت انتهاكات النظام لحقوق الانسان واساليب التعذيب التي تمارس على السجناء، ان روايات شهود اكدوا وجود حقول الالغام وقالوا انها تسببت في عدد من الضحايا المدنيين. وكان مسؤول سوري وشهود قالوا لوكالة انباء اسوشيتد برس في كانون الثاني (نوفمبر) العام الماضي ان الجيش السوري زرع الغاما على الحدود مع لبنان، وقال المسؤول ان الالغام زرعت كي تمنع تهريب الاسلحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية