الجزائر – يو بي اي: وقّعت شركة (سونلغاز) الوطنية الجزائرية لإنتاج وتسويق الغاز والكهرباء يوم الجمعة مذكرة تفاهم في مجال الطاقة المتجددة مع مجمع ديزرتك الألماني. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية إن سونلغاز وديزرتك وقعتا مذكرة تفاهم في بروكسيل تتعلق بتعزيز مبادلات الخبرات التقنية ودراسة سبل ووسائل إقتحام الأسواق الخارجية والتطوير المشترك للطاقات المتجددة في الجزائر والخارج.
وتم التصديق على مذكرة التفاهم في مقر المفوضية الأوروبية من قبل رئيس ومدير عام سونلغاز نور الدين بوطرفة ومدير ديزرتك) الألمانية بول فان سون، بحضور المفوض الأوروبي المكلف بالطاقة غونتر أوتنيجر ووزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي.
وتشجع مذكرة التفاهم الطرفين على تطوير تعاونهما الصناعي في مجال الموارد والتنمية في مجالات صناعة وإقامة واستغلال الطاقات المتجددة. وتم إبرام الإتفاق على هامش لقاء رفيع المستوى بين الجزائر والإتحاد الأوروبي من أجل تطوير شراكة في مجال الطاقات المتجددة.
ويضم مجمع ديزرتك، ومقره في ألمانيا، 56 شريكاً يمثلون 15 بلداً. وترتكز نشاطات هذا المجمع على إنشاء سوق للطاقات المتجددة على صعيد صناعي إنطلاقاً من شمال إفريقيا والشرق الأوسط في حدود عام 2050. وأعلنت الجزائر هذا العام إستعدادها لإقامة شراكة بعيدة المدى مع الشركات الأوروبية التي تقف وراء مشروع ديزرتك لإنتاج الطاقة في الصحراء الكبرى والذي تبلغ تكلفته 400 مليار يورو خلال الزيارة التي قام بها فان سون للجزائر.
وكانت شركات وبنوك أوروبية معظمها ألمانية بالإضافة إلى شركة سيفيتال الجزائرية، المملوكة للملياردير ورجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، طرحت مبادرة إنجاز هذا المشروع بإشراف ديزرتك، وتمّ إرساء المشروع من قبل نادي روما والهيئة المتوسطية للتعاون في الطاقات، وأطلق رسميا في تموز/يوليو 2009. ويتمثل المشروع في إقامة شبكة مترابطة يتم تزويدها من خلال محطات شمسية تمتد من المغرب إلى السعودية، مروراً بالجزائر وتونس وليبيا.
وتقوم هذه المحطات بتوليد وإنتاج الطاقة الشمسية وتصدير الجزء الأكبر منها عبر كابلات بحرية لنقل التيار الكهربائي باتجاه أوروبا.
ويهدف مشروع ديزرتك إلى استغلال القدرات الطاقوية غير الأحفورية، لا سيما الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح لإنتاج الكهرباء وتوفير نسبة 15 إلى 20′ من حاجات السوق الأوروبي من الكهرباء.
واعتمد القائمون على المشروع على تقديرات تفيد بأن كل كيلومتر مربع من المناطق الصحراوية يتلقى سنوياً طاقة شمسية تعادل 5.1 مليون برميل يوميا من النفط.
وأشارت التقديرات الأولية لأصحاب المشروع عام 2009، الى أن تغطية 0.3′ من 40 مليون كلم مربع من الصحراء بمحطات توليد الكهرباء يسمح بتغطية حاجيات الكرة الأرضية، أي حوالى 18000 تيراوات سنوياً، يضاف إليها إمكانية إنشاء مئات الآلاف من مناصب الشغل في المنطقة، حيث تقرر الإعتماد بصورة كلية على الخبرات المحلية.
وأشارت تقديرات المركز الفضائي الألماني، الى أن شبكة بمثل هذا الحجم يمكنها، قبل عام 2025، أن توفر أكثر من 50′ من حاجيات الطاقة الكهربائية للمنطقة ككل، أي لأوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتبلغ مساحة الجزائر الإجمالية قرابة 2.4 مليون كيلومتر مربع، حوالى 90 ‘ منها مساحة صحراوية، وتعد هذه المساحة من أكبر الحقول الشمسية في العالم إذ تفوق مدة التشمس في كامل المنطقة حوالى ألفي ساعة سنوياً، وقد تصل إلى 3900 ساعة في الهضاب العليا ‘المحافظات الداخلية’ والصحراء.
وصرّح بوطرفة أن الجزائر خصصت حوالى 1500 مليار دينار (أكثر من 20 مليار دولار امريكي) لتطوير إنتاج الكهرباء خلال 10 سنوات المقبلة من الطاقات المتجددة.
وقال بوطرفة إن سونلغاز الحكومية، التي تحتكر قطاع إنتاج وتسويق الغاز والكهرباء في الجزائر، ‘ستقوم في الفترة ما بين عام 2016 و2021 بإنشاء حظيرة طاقات متجددة طاقتها 3400 ميغاواط، أو ستوكل إلى شركة عالمية مختصة في هذا النشاط’.