مذكرة للخارجية حول تلقي المساعدات من البعثات الدبلوماسية الاجنبية تثير نقاشا بالمغرب

حجم الخط
0

مذكرة للخارجية حول تلقي المساعدات من البعثات الدبلوماسية الاجنبية تثير نقاشا بالمغرب

مذكرة للخارجية حول تلقي المساعدات من البعثات الدبلوماسية الاجنبية تثير نقاشا بالمغربالرباط ـ القدس العربي :تثير مذكرة لوزارة الخارجية المغربية نقاشا حول الدعم المالي الخارجي للجمعيات والمنظمات غير الحكومية. واعتبر عاملون بهذا الميدان ان المذكرة تهدف محاصرة هذه الجمعيات وحرمانها من دعم مالي هي بحاجته للقيام بدورها.وقالت مذكرة وزارة الخارجية الموجهة إلي كافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والجهوية المعتمدة بالمغرب أن التشريع المغربي الجاري به العمل والمنظم لقانون الجمعيات، لا يرخص الا للجمعيات المغربية المعترف بها كجمعيات ذات النفع العام، بتلقي مساعدات مالية، بطريقة مباشرة، من الهيئات الأجنبية، حكومية كانت أو غير حكومية. وتطلب المذكرة التقيد بمقتضيات القانون والامتناع عن تقديم أية مساعدة مالية، بصفة مباشرة، إلي الجمعيات غير المعترف بها كجمعيات ذات النفع العام. ونقلت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية الاصولي المشارك بالبرلمان عن مهتم بالعمل الجمعوي أن انعكاسات مذكرة وزارة الخارجية ستكون سلبية وستوقف أحد أذرع التنمية البشرية، وستؤثر علي عمل عدد لا يستهان به من الجمعيات المدنية التي يتجاوز عددها بالمغرب 30000 جمعية مهتمة بميادين مختلفة تتعلق بالبنيات التحتية والبيئة والمشاريع المدرة للدخل، كما ستكون سببا في حرمان فئات عريضة من السكان الذين يستفيدون من خدمات الجمعيات التنموية العاملة في إطار القانون. واوضحت الصحيفة ان المذكرة خلطت بين الجمعيات المكونة في إطار القانون والجمعيات ذات النفع العام، وان وزارة الخارجية ارادت أن تحصر الدعم المقدم للجمعيات في نطاق الجمعيات ذات النفع العام ـ رغم مخالفة الأمر للقانون ـوقالت الصحيفة ان عدد الجمعيات ذات النفع العام بالمغرب قليلة العدد وقليلة الكفاءات البشرية والخبرة في التنمية، ومحدودة الأثر الاجتماعي وجلها يعمل علي المستوي الجهوي، مقارنة مع الجمعيات التي تشتغل علي أوسع نطاق سواء منها الوطنية أو المحلية وتشكل مساهمتها في أحد أوراش التنمية الاجتماعية حصة الأسد. وقالت إن إصرار الحكومة علي منع التمويلات في ظل ما يعرفه المجتمع المغربي من فقر وحاجة يترتب عنه أن يبقي الفقر وصمة عار علي جبين الشعب المغربي وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلي انتشار ظواهر اجتماعية غير مرضية من قبيل الهجرة السرية، أو في أسوإ الأحوال إلي بروز التطرف في التعاطي مع الأوضاع الاجتماعية المأساوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية