لندنـ’القدسالعربي’:صدرحديثاًباللغةالفرنسيةعنالدارالأوروبيةللمنشوراتالجامعيةكتاب”للباحثالأردنيعبدالحميدالكيالي،ويقعالكتابفي268صفحة،وهومقسّمعلىثلاثةفصولويحويفهارسأعلامومصطلحاتعربيةوعبرية.
ويُصنّفموضوعالكتابفيإطارالتاريخالثقافي،بمعنىأنهدراسةتتناولالبيئةالثقافيةفيحقبةتاريخيةوطريقةتعاطيالنخبالفكريةمععالمالأفكارومدىانفتاحهاوتخطّيهاللحواجزالدينيةأوالطائفية.
يبقىموسىبنميمون(ت.601/1204)شخصيةأساسيةفياليهوديةالربّانيةدونشك،غيرأنمعرفتهالفلسفيةجعلتمنهمرجعاًمهماًفيالفلسفةالدينيةاليهوديةوالمسيحيةوالإسلامية،ويشهدإنتاجهالأدبي،الغنيّوالمتنوع،علىالتقاطعوالانسجامفيسياقالعقليةذاتهابينتديّنعميقمنجهة،مثلماعبّرعنهفيأعمالهالفقهيةواللاهوتية،وبينفضولفلسفيمنجهةأخرى،عبّرعنهفيكتابهدلالةالحائرين.
ويتناولالكتاببالتفصيلأصولمذهبالنبوةلدىابنميمونمنخلالكتاباتهفيالمقامالأول،وثمّمقارنتهامعمصادرالفلسفةالإسلاميةفيالمقامالثاني،منقبيلكتاباتالفارابيوابنسيناوابنباجة.ويركزالفصلالأولعلىتعريفابنميمونللنبوة،بينمايتناولالفصلالثانيدورالمخيلةفيالنبوة،ويعرضالفصلالثالثللدلالاتالسياسيةللنبوة.
ويخلصالكتابإلىأنفكرابنميمونهونتاجتبادلللثقافاتوالأفكارفيالعصرالإسلاميالوسيط.وبهذاالمفهوم،يرمزفكرابنميمونإلىالانفتاحالثقافيفيعصرهالذيتجاوزحواجزالدينوالطائفة،وهومايفرضسؤالاًوتحديّاًهامّاًعلىعالمنااليوملناحيةانفتاحالمجتمعوانغلاقهعلىذاتهوقدرتهعلىإنتاجفكرحرّ،وكذلكتكيّفالمجتمعواندماجهمعالمجتمعاتالأخرىمعحفاظهعلىخصائصهالتيتحددهويتهالثقافية.
وعلىالرغممنمرورأكثرمنثمانيةقرونعلىوفاةموسىبنميمون،إلاأنالكتابينبّهإلىأنفكرابنميمونالدينيوالفلسفيمازالحتىاليوميشكلموضوعاًللنقاشوالجدل؛فضلاًعنتأثيرهفيسياقاليهودية.ويشيرالكتابفيالخاتمةإلىندرةالدراساتالعربيةالتيتتناولابنميمون،رغمثقافتهالعربيةوالإسلامية،وهوماأقرتهمنظمةاليونسكوفيأحدتقاريرهابوصفهعالماًمسلماً.
تجدرالإشارةإلىأنالكتابيُمثلفيأساسهأطروحةللباحثالأردنيعبدالحميدالكياليتقدّمبهاالعامالماضيلنيلدرجةالدكتوراةمنجامعةإكسمرسيلياالفرنسيةفيتخصصدراساتالعالمالعربيوالإسلامي،وقدنالالشهادةالعلميةبدرجةمشرفجدّاً.