مذيعة مصرية تُشعل شبكات التواصل بعد أن وبّخت ضيفا يسخر من أطفال غزة

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: أشعلت مذيعة تلفزيونية مصرية موجة واسعة من الجدل وحصلت على إشادة منقطعة النظير بعد أن قامت بتوبيخ ضيفها الأمريكي الذي كان يُدافع عن إسرائيل وعن عدوانها على قطاع غزة، وسرعان ما تصدرت المذيعة المصرية الاهتمام على شبكات التواصل وحظيت بالقدر الأكبر والأوسع من تعليقات النشطاء والمستخدمين في مختلف أنحاء العالم العربي.

وظهرت الإعلامية المصرية فيروز مكي، خلال برنامج تلفزيوني على قناة «القاهرة الإخبارية»، وكانت تناقش مستقبل السياسة الأمريكية خلال الفترة المقبلة بعد أن يتولى الرئيس الجمهوري الفائز دونالد ترامب مقاليد الحكم ويعود إلى البيت الأبيض، فيما كانت تستضيف المستشار في الحزب الجمهوري ليف لارسون الذي ضحك مستهزئاً عندما سألته عن الأطفال الفلسطينيين في غزة الذين تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتلهم يومياً.
وسرعان ما ردت مكي على الضيف الأمريكي بالقول «إنك على قناة مصرية عربية، ولا نسمح لك بالاستهزاء من أطفالنا الشهداء في قطاع غزة»، واستذكرت تورط الولايات المتحدة بتقديم الدعم للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وسرعان ما انتشر مقطع الفيديو الذي تقوم فيه المذيعة المصرية بتوبيخ المستشار الأمريكي لارسون، وانهالت عبارات الاشادة والثناء على موقفها المناصر للفلسطينيين، وعدم السماح بتوجيه أية إهانة لشعب عربي ولا السخرية من معاناة هذه العائلات وأطفالها في غزة.
وتصدر الوسم «#مذيعة_القاهرة_ الإخبارية» قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر وفلسطين وعدد آخر من الدول العربية بعد أن تناقلت آلاف الحسابات المقطع، وانشغل الكثيرون بالتعليق عليه، كما تصدر اسم المذيعة الإعلامية فيروز مكي قوائم الوسوم أيضاً، وانهالت عبارات الشكر والثناء والاشادة عليها وعلى موقفها.
ونشر الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية مقطع الفيديو، وكتب معلقاً: «يسلم لسانك، كل الاحترام.. جيد التذكير أن مصر وإن كان نظامها الرسمي مطبعاً مع الاحتلال، فإن عموم الشعب المصري الشقيق يرفض التطبيع، ولعقود وهو يمثل شبكة أمان لمنع تسرب هذا التطبيع للمجتمع المصري وقد شاهدنا ذلك عياناً خلال زياراتنا للقاهرة».

أنت على قناة مصرية

أما الناشط السعودي تركي الشلهوب فكتب مغرداً على شبكة «إكس» يقول: «ألف ألف تحية لهذه المذيعة المصرية، مسحت الأرض بالضيف الأمريكي الذي كان يضحك مستهزئاً عندما كانت هي تتكلم عن معاناة أطفال غزة».
وكتب معلق آخر: «لما تجتمع عاطفة الأم وجدعنة الست المصرية بتبقى أشجع من مليون راجل.. تحية لمذيعة قناة القاهرة الإخبارية فيروز مكي».
وعلقت ناشطة مصرية تُدعى «سوسو» بالقول: «يسلم لسانك والله، مذيعة القاهرة الإخبارية تعطي درساً قاسياً لمستشار بالحزب الجمهوري، وتقول له: أنت على شاشة قناة مصرية وعربية ولما تتكلم عن أطفالنا في غزة لازم تحترم مأساتهم». ونشر عمر الهدبة المقطع وقال: «مذيعة القاهرة الإخبارية تلقّن مستشار الحزب الجمهوري الأمريكي درساً قاسياً بعد استهزائه بأطفال غزة».
أما يوسف نبيل فانوس فكتب يقول: «ست بمليون راجل من تجار القضية، نشوف مذيعة القاهرة الإخبارية وهي تلقن مستشار في الحزب الجمهوري الأمريكي درساً بعد استخفافه بأطفال غزة، وقارنتهم بالأطفال الأمريكيين، أنت على قناة مصرية، بنقول الست المصرية الجدعة حركهتا الأمومة والإنسانية معاً».
وكتب أحد المعارضين المصريين: «لأول مرة في عهد السيسي، مذيعة في قناة القاهرة الإخبارية تفحم مستشاراً بالحزب الجمهوري الأمريكي.. أنظر إلى تغيير ملامح وجهه من الاستهزاء إلى الغضب».
وعلق أبو سمرة: «ست مصرية بـ100 راجل من تجار القضية.. مشهد مذيعة القاهرة الإخبارية وهي بتطرقع لمستشار في الحزب الجمهوري مش هتشوفه غير من إعلاميين أحرار مثل المصريين وعلى قناة مصرية حرة مثل القاهرة الإخبارية لا تخضع لإملاءات جهات أجنبية.. أنت على قناة مصرية ولما تتكلم عن أطفال غزة لازم تحترم».
وكتبت ندى جودة: «مذيعة القاهرة الإخبارية تعطي درساً قاسياً لمستشار في الحزب الجمهوري.. أنت على قناة مصرية ولما تتكلم عن أطفال غزة لازم تحترم مأساتهم.. دول المصريين اللى الإخوان بيقولوا علينا بعنا القضية الفلسطينية.. دول الإعلاميين المصريين اللى الإخوان بيصدروا صورتهم للمصريين على إنهم مطبلاتية للنظام».

كالنجم في السماء

وعلقت ناشطة تُدعى وردة: «مذيعة القاهرة الإخبارية، يا مذيعةً كالنجم في السماء، تشعين نوراً في عتمة الأنباء. صوتك كالعزف على الوتر، يصل للقلوب بكل أثر. في القاهرة الإخبارية مجدا تُشيّدين، بالحقيقة والعدل تواصلين. تحملين الكلمة كالسيف القويم، وتكتبين التاريخ بحرف سليم. يا امرأة الأمة في كل مجال تعكسين الحقيقة بلا جدال. تمشين نحو القمة بخطى وئام، وتهبين المشاهد علماً وسلام. أنتِ صوتٌ للأمل في زمن القهر، ورمزٌ للقوة في وجه الجهر. كلما نطقتِ، سكّن الحرف الآذان، كأنه نسيمٌ في الصباح يُتلى بلا نقصان. يا منارة الإعلام في زمن الصمت، تضيئين الدرب وتزيلين الغمة. لكِ كل التقدير والاحترام، يا شعلة الحق فوق الأعلام».
وكتب محمد الاسكندراني: «أولاً كل التحية والتقدير للسيدة مذيعة القاهرة الإخبارية ولكن ألا تعلمي أن السيسي مشارك في هذا المشهد في غزة؟ من حصار وتجويع وإبادة وهذا لا ينفي أن موقفك مشرف».
وكتب أحد النشطاء على شبكة «إكس» قائلاً: «عظيمات مصر تضرب ولا تبالي.. مذيعة القاهرة الإخبارية خدت مستشار الحزب الجمهوري غسيل ومكواة بسبب ضحكه السخيف على مأساة.. عجبتني أوي لما خرجت عن شعورها وكلمته بالانجليش ثم بالمصري.. برافو برافو برافو مذيعة بمليون راجل». وجاء المقطع ضمن برنامج «مطروح للنقاش» الذي بثته قناة «القاهرة الإخبارية» الأسبوع الماضي، حيث كان عنوان الحلقة: «هل ينجح ترامب فيما فشل فيه سلفه بايدن ويُنهي الحرب على غزة»، فيما شارك في البرنامج عدد من المتحدثين من عدة عواصم عربية وعالمية، ومن بينهم الضيف الأمريكي الذي كان يتحدث من واشنطن وهو المستشار في الحزب الجمهوري ليف لارسون.
وضحك لارسون ساخراً من السؤال عن الدمار في غزة وسقوط الآلاف من الأطفال كشهداء في القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع، وذلك بعد أن كانت قد وجهت المذيعة فيروز مكي السؤال له مستشهدة بتقارير دولية، وهو ما استفزها لاحقاً ودفعها إلى القول له إنها لا تسمح له بأن يسخر من أطفالنا ومأساتنا، وذلك بعد أن فشل في الاجابة على السؤال وتهرب من الرد المباشر على تساؤلاتها.
يشار إلى أن أحدث الإحصاءات لشهداء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة تشير إلى ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال إلى 17 ألفا و818 شهيداً، بينهم 238 رضيعاً، و853 عمرهم أقل من عام.
وحسب الإحصاءات الرسمية فإن 1413 عائلة في غزة أبادها الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، ومسحها من السجل المدني بقتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة. وأوضحت أن 9 آلاف و973 مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق العائلات في غزة على مدار 449 يوما من الحرب.
كما استشهد 44 فلسطينياً نتيجة سوء التغذية والمجاعة، و6 استشهدوا جراء البرد الشديد في خيام النازحين بينهم 5 أطفال، وذلك خلال الفترة منذ بدء العدوان في السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023 وحتى نهاية العام 2024.
وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقتل طفلاً كل ساعة في قطاع غزة، وذكرت الوكالة، في بيان لها مؤخراً أنه لا مكان آمن للأطفال في غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية