مرآة في حمام السياسة

حجم الخط
0

هم علي الأقل يحافظون علي الحد الأدني من حق النقد الذاتي ويعلنون اعتزازهم بإسرائيل علانية أما نحن فأنظمتنا مقدسة ومن عليها مقدس إلي درجة أن صحفنا الحرة تلجم نفسها بنفسها وتضع لنفسها الخطوط الحمراء… وحكامنا يتسترون علي اعتزازهم بإسرائيل.

فأما عن كتاب السيد جيمي كارتر ليس سوي تلك المرأة بالحمام التي ظهرت فيها الصورة بوضوح بعد أن انقشع ضباب بخار الماء الساخن الذي كان قد أعده ليتمتع به آن ذاك الإسرائيليون دون قصد منه خاصة وانه إنسان حقوقي عكسا لنيكسون. وان دل هذا علي شيء فإنما يدل علي مدي حضور اللا وعي في سلوك رؤساء البيت الأبيض وكأنهم تحت تأثير سحر ما. ولعل ما يبرر تفكيري هكذا هو ان أناقته السياسية التي استفادت منها منظمة فتح وأدت إلي اتفاقية كامب ديفيد وقناة بناما وتحسينه العلاقة مع الصين وتوقيع معاهدة سالت 2 وخلق وزارة الطاقة ووزارة التعليم و… و… لم تسمح له بولاية ثانية بمعني انه كان صادق الحدس حينما ألقي خطابه الشهير المتعلق بإشكالية الثقة التي تضرب أمريكا في جوهرها. ومنه فلا غرابة أن يواجهه الإسرائيليون أو حتي أن يتبرأ منه الديمقراطيون علي لسان السيدة نانسي بيلوزي لعلها والسيدة هيلاري تحافظان علي ممر للبيت الأبيض.

والاهم هو لماذا هذا الكتاب الآن؟ هل لأن في الذاكرة المشتركة بين كارتر وبوش هناك قضية إيران غيت علما أنها تنطوي علي مؤامرة ريغان ـ بوشية ضده في قضية حرب إيران ضد العراق؟ سؤال اطرحه بعفوية الأحداث الحالية التي عرفت خراب العراق خلافا لإيران التي تبدو وكأنها أعدت العدة لعلي ابرر قولي بأنه يخاطب الضمير الأمريكي بصدق الشاهد علي عصره ليحذر من الشكوك التي تخيم علي ألما بين الأمريكيين كما أشار لذلك في خطابه الشهير إبان رئاسته وفي الأفق إيران بصواريخها ونوويها.

بوحمعة كراجا [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية