«مراسلون بلا حدود» تقاضي شبكة «إكس» أمام المحاكم الفرنسية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: رفعت منظمة «مراسلون بلا حدود» دعوى قضائية أمام المحاكم الفرنسية ضد منصة «إكس» الأمريكية المملوكة للملياردير المعروف إيلون ماسك، وذلك بسبب تجاهل الأخيرة عشرات البلاغات حول مجموعة حسابات نشرت معلومات مضللة أضرت بسمعة المنظمة الحقوقية.

ورفضت شبكة «إكس» حذف الحسابات كما لم تحذف الفيديو الملفق المسيء للمنظمة والذي زعم أنّه يستند إلى دراسة صادرة عن «مراسلون بلا حدود» وحمل ختم هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وهو فيديو تبين أن «بي بي سي» لا علاقة لها به ولم تقم باعداده ولا بثه، كما تبين بأن المنظمة لم تقم بإجراء الدراسة ولا علم لها بها، وأن كل ما ورد في الفيديو كان مجرد تلفيق.
وبعد انتشار الفيديو تجاهلت «إكس» تبليغات المنظمة، وتناقلت جهات رسمية روسية الفيديو لدعم سرديّتها حول الحرب في أوكرانيا، كما روّجت له حسابات لمؤثرين مقرّبين من الكرملين.
وحسب المعلومات التي نشرتها وسائل اعلام مختلفة ففي منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، نشرت «مراسلون بلا حدود» تحقيقاً حول حقيقة انتشار مقطع فيديو يسعى لنشر معلومات مُضلّلة، وبدأ ترويجه من أحد الحسابات المشبوهة على «إكس». وتبيّن بعد التحقيقات الخاصة بالمنظمة أن الحساب «مثير للجدل واستفزازي» ويتبنّى في أغلب منشوراته السردية الروسية، وهو حساب داعم لبوتين ويهاجم أوكرانيا وأوروبا.
وانتشر الفيديو الكاذب الذي حمل ختم «بي بي سي» وادعى إصدار «مراسلون بلا حدود» دراسة حول النزعات النازية لدى ألف جندي أوكراني، على منصتي إكس وتليغرام، وتمّت مشاهدته 400 ألف مرة. وبدأ تناقل الفيديو بشكل خفيف على منصة إكس قبل أن يصل إلى «تليغرام» وتبنّته حسابات روسية رسمية. وحسب تحقيق المنظمة، أشار المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الروسية في أحد مؤتمراته الصحافية للفيديو، ثم قامت سفارة روسيا في كلّ من تشيلي وبلغاريا بنشره، ولاحقاً نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية.
وذكرت «مراسلون بلا حدود» في تحقيقها أنه «بعد تبييض هذه المعلومات الخاطئة عبر القنوات الروسية الرسمية» بدأ الترويج للتقرير عبر حسابات لمؤثرين مقرّبين من الكرملين عبر «تليغرام»، الذي لم يستجب بدوره لتبليغات المنظمة. وتقدّمت المنظمة بأكثر من 12 بلاغا لـ«إكس» لحثّها على ضرورة التعامل مع الحسابات التي بدأت حملة المعلومات المضلّلة وإيقافها. لكنّ الردود التي حصلت عليها كانت في معظمها ردوداً أوتوماتيكية، وهذا ما دعاها إلى الشكّ بأنّ الشكاوى لم تتجاوز مرحلة التعامل الآلي، ولم تصل إلى يد إنسان.
وقال مدير المناصرة والمساعدة في المنظمة، أنطوان برنارد إنّ «إكس» تعتبر متواطئة في المعلومات المضللة المتداولة على منصتها، وذلك «بعد رفضها حذف المحتوى الكاذب الذي تمّ تبليغها به». أضاف أنّ القضاء هو الملاذ الأخير في سبيل مواجهة التضليل ودعاية الحرب التي تنشرها شبكة ماسك، حسب تعبيره.
أمّا محامي المنظمة، إيمانويل داوود، فاعتبر أن الغرض من هذا الإجراء هو تذكير وسائل التواصل الاجتماعية وأصحابها بأنهم يتحمّلون المسؤولية القضائية للسماح بنشر أخبار كاذبة وانتحال شخصية والإساءة لأشخاص وجهات والتشهير بها، مُضيفًا أنها جرائم يُحاسب عليها قانون العقوبات الفرنسية. يذكر أنّ «مراسلون بلا حدود» كانت قد كشفت في تقرير سابق عن ارتباط جمع بين حملة معلومات مضلّلة تعرّضت لها، وبين مؤسسة تابعة لرجل الأعمال الفرنسي فينسان بولوري، بعد اعتراض المنظمة على أداء قناته «سي نيوز».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية