باريس ـ ق ب: نفت منظمة مراسلون بلا حدود التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، أن تكون قد قدمت أي اعتذر حول بياناتها السابقة التي صنفت فيها ليبيا، ضمن أسوأ دول العالم في مجال انتهاك حرية الصحافة والتعبير، مشددة علي أن جميع بياناتها انطلقت من وقائع وأحداث حصلت علي أرض الواقع.
وقالت المنظمة في اتصال مع وكالة قدس برس انها لم تقدم أي اعتذار لنقيب الصحافيين الليبيين، ادريس التليسي، أثناء زيارته لمقر المنظمة الأسبوع الماضي، والتي جاءت بطلب من جهته، ولكنها اعتبرت طلب اللقاء في حد ذاته خطوة الي الأمام نحو تحسين أوضاع الصحافة في ليبيا.
وكان التليسي، قد ذكر في تصريحات صحافية، نقلها عنه موقع ليبي علي الانترنت، أن أمين عام المنظمة روبير مينار، وبعد لقاء معه في باريس، حول تصريحات وبيانات غير منصفة بحق الصحافة الليبية، قدم اعتذاره عن البيانات الصادرة عن منظمته، معتبرا بأنها تنقصها الدقة في معظمها، علي حد تعبير نقيب الصحافيين الليبيين.
وقالت المنظمة ان اللقاء جاء بطلب من نقابة الصحافيين الليبيين، ولم يكن الغرض منه الإشهار، وقد تحدثنا مع التليسي، حول عدد من النقاط أبرزها، موضوع الصحافي الليبي عبد الله علي السنوسي الضراط، الذي لا يزال مفقودا منذ 33 عاما، كما أثرنا موضوع الصحافي المقتول ضيف الغزال، وطلبنا معرفة أوضاع الصحافة في ليبيا عن قرب، ولقاء عبد الرزاق المنصوري وعائلته، وطلبنا لقاء الصحافيين في داخل البلاد.
وقالت مراسلون بلا حدود، انها أبدت للنقيب استعدادها لتصحيح الأخطاء ان وجدت فعلا، وأنها لا تمانع من التصحيح اليوم أو مستقبلا، أو الاعتذار علي أي شيء غير واضح، ولكنها لم تعتذر عن بياناتها، كما أورد التليسي في تصريحه. وحملت المنظمة السلطات الليبية، المسؤولية عن عدم تجاوبها معها في المرحلة الماضية، مشيرة الي أنها لم تمنح أي تأشيرة دخول لأعضاء المنظمة، لزيارة ليبيا والاطلاع علي أوضاع الصحافة عن قرب، كما حملتها مسؤولية عدم تزويدها بالمعلومات، أو الاجابة علي استفساراتها التي ترسلها مرارا.
وقالت المنظمة ان لديها مستمسكات تتحدث عنها ووقائع علي الأرض، ولم تختلقها وعلي رأسها القضايا الأساسية التي ذكرتها أثناء لقائها بنقيب الصحافيين الليبيين. يُذكر أن تقارير منظمة مراسلون بلا حدود تضع ليبيا علي قائمة أسوأ دول العالم في مجال انتهاك الصحافة وحرية التعبير.