مراقبون خليجيون يغادرون سورية والجامعة العربية تطلب دعم مجلس الأمن

حجم الخط
0

الدابي قدم للمعلم عرضا حول التقرير الذي قدّمه لوزراء الخارجية العربدمشق ـ رويترز ـ يو بي آي: غادر مراقبون خليجيون سورية الأربعاء بعدما قالت حكوماتهم إنها متأكدة من ‘استمرار نزيف الدم وقتل الابرياء’ كما سعت الجامعة العربية إلى دعم الأمم المتحدة لخطة لإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

لكن مراقبين عربا آخرين في دمشق تعهدوا بالمضي في بعثة المراقبة التابعة للجامعة والتي تقرر تمديد عملها حتى 23 شباط (فبراير) لتقييم التزام سورية بخطة سلام عربية سابقة.

وقال مراقب عربي كبير طلب عدم ذكر اسمه إن مغادرة دول مجلس التعاون الخليجي لن تؤثر على عمل البعثة العربية مشيرا إلى أن بقية أعضاء الوفد بإمكانه القيام بالعمل.

وأضاف ‘نحن هنا زهاء 170 وبعدما غادروا أصبحنا حوالي 120’. وغادر مراقبون من الكويت والامارات والبحرين العاصمة السورية ويتوقع أن يغادر مراقبون من دول خليجية أخرى دمشق قريبا.

قدم رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، عرضاً حول التقرير الذي قدّمه لوزراء الخارجية العرب ورؤية بعثة مراقبي الجامعة للأوضاع في سورية والتي تم إبرازها في التقرير.

وأكد الدابي خلال لقائه المعلم ‘عزم البعثة على التمسك بالحيادية والموضوعية كمنهج للعمل لتنفيذ البروتوكول الموقع بين الجمهورية العربية السورية وجامعة الدول العربية’. وقال بيان صحافي لوزارة الخارجية السورية ان المعلم أكد ‘التزام سورية بالتعاون الكامل مع بعثة المراقبين، وتقديم كافة التسهيلات لها لإنجاز مهمتها في ضوء التفويض الممنوح لها رغم العراقيل التي يتم وضعها في طريق عمل البعثة من أطراف لا ترغب في إظهار حقيقة الأوضاع في سورية تنفيذاً لأجندات خارجية باتت واضحة المعالم’. وشدّد ‘ على واجب الحكومة السورية في حماية مواطنيها ووضع حد لجرائم الجماعات المسلحة وأعمالها التخريبية التي تطال المدنيين وعناصر الأمن والمؤسسات العامة والخاصة’. وكان الدابي وصل الى دمشق مساء الثلاثاء قادماً من القاهرة بعد تقديمه تقريرا عن عمل بعثة المراقبين في سورية بعد شهر من عملها لمجلس الوزاري العربي.

وكتب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ال ثاني رئيس لجنة الجامعة بشأن سورية خطابا مشتركا إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول خطة للتوصل إلى حل سياسي في سورية.

ويطلب الخطاب عقد اجتماع مشترك في مقر الأمم المتحدة لاطلاع مجلس الأمن على التطورات والحصول على دعم المجلس لهذه الخطة.

وقال عدة دبلوماسيين في الأمم المتحدة إن فرنسا وبريطانيا تعملان مع قطر ووفود عربية أخرى على مسودة قرار جديد يدعم خطة الجامعة العربية.

ومن شأن دعوة الجامعة العربية الرئيس السوري بشار الأسد لنقل صلاحياته إلى نائبه أن تزيد الضغوط على روسيا لتوضيح سبب استمرارها في عرقلة أي تحرك في الأمم المتحدة لوقف إراقة الدماء في سورية.

واتهمت جماعات معارضة سورية بعثة المراقبين التي بدأت عملها يوم 26 كانون الأول (ديسمبر) بإعطاء الأسد غطاء دبلوماسيا للمضي في قمع المحتجين في سورية حيث تقول الامم المتحدة إن خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات.

وأرسل وزير الخارجية السوري وليد المعلم خطابا إلى الجامعة العربية يتضمن قبول تمديد عمل بعثة المراقبين على الرغم من رفضه الساخر لدعوة الجامعة التي تضم 22 عضوا الاسد لتسليم السلطة إلى نائبه والسماح لحكومة وحدة جديدة بالاعداد لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وقال المعلم الثلاثاء ‘الحل في سورية ليس ما صدر بقرار الجامعة العربية الذي رفضناه رفضا قاطعا. لا نريد الحلول العربية فقد رفضنا المبادرة’. وأضاف ‘ان التوجه نحو مجلس الامن كان منتظرا وهذه المرحلة الثالثة من خطتهم ولم يبق امامهم سوى مرحلة اخيرة هي استدعاء التدخل الخارجي’. وقال ‘ان ذهبوا الى نيويورك او الى القمر طالما نحن لا ندفع بطاقات سفرهم فهذا شأنهم’. وعبر المعلم عن استيائه من دعوة الجامعة الاسد لتسليم السلطة إلى حكومة وحدة. وقال إنه على الرغم من أن نصف العالم ضد سورية فإن حليفتها روسيا التي تورد لها السلاح وتتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي لن تسمح أبدا بالتدخل الاجنبي في سورية.

وأضاف ‘لا يستطيع احد ان يشكك بالعلاقة السورية الروسية لان لهذه العلاقة مقومات وجذورا تاريخية وتخدم مصالح الجانبين. روسيا لا يمكن ان توافق على التدخل الخارجي بشؤون سورية. هذا خط احمر.’ وانتقدت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة موسكو أمس لاستمرارها في تسليح سورية.

وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو ‘من غير المقبول ان تستمر بلدان معينة منها بلدان من اعضاء هذا المجلس في توفير وسائل العنف ضد الشعب السوري’. ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون إلى فرض حظر أسلحة وعقوبات أخرى على سورية.

وقال دبلوماسي غربي في مجلس الامن الدولي ‘العرب قالوا انهم يريدون قرارا يحظى بتوافق الآراء ونحن قطعا نعمل من أجل ذلك’. وأضاف ‘نعمل دائما من أجل التوافق في المجلس ولكن احيانا لا يكون ذلك ممكنا كما كان الحال مع قرارنا الخاص بسورية’ في إشارة إلى مشروع قرار صاغته دول غربية واستخدمت روسيا والصين حق النقض لعرقلته في تشرين الأول (أكتوبر).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية