مراقبون: عدم وجود بديل للجعفري يزيد تعقيد الأزمة السياسية بالعراق

حجم الخط
0

مراقبون: عدم وجود بديل للجعفري يزيد تعقيد الأزمة السياسية بالعراق

مراقبون: عدم وجود بديل للجعفري يزيد تعقيد الأزمة السياسية بالعراقبغداد ـ من مريم القرعوني: حتي لو تنحي ابراهيم الجعفري عن منصب رئيس الوزراء كي ينهي الأزمة السياسية في العراق فان ايجاد بديل له يمثل معضلة في ظل عدم وجود اي مرشح محتمل يملك الحلول السحرية للمشاكل الكثيرة التي يعاني منها هذا البلد. والقت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو بثقلهما خلف كثير من النداءات للجعفري بالتنحي بهدف الخروج من المأزق المتعلق بتشكيل حكومة بعد مرور نحو اربعة أشهر علي الانتخابات البرلمانية.وبعد اجتماع مع سياسيين من الشيعة والاكراد والسنة خلال زيارة مفاجئة تستغرق يومين قال الوزيران ان قادة العراق استمعوا لمطالبهم بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بسرعة لتفادي انزلاق البلاد الي هاوية حرب اهلية. لكن حتي حلفاء الجعفري في الائتلاف الشيعي الحاكم الذين انشقوا عن الصف وطالبوه بالتنحي يقولون انه ليس لديهم بديل واضح في اذهانهم مثيرين احتمال استمرار حالة العجز القيادي مع تصاعد وتيرة اعمال العنف الطائفي.وقال عباس البياتي وهو عضو بارز في الائتلاف العراقي الموحد ان الائتلاف لن يبحث طرح مرشح من الداخل لان هذا من شأنه اثارة أزمة داخل الائتلاف. وللائتلاف العراقي الموحد حق ترشيح رئيس الوزراء بصفته اكبر كتلة في البرلمان. وفي حال تخلي الجعفري عن ترشيحه الذي فاز به في اقتراع داخلي اجري في شباط (فبراير) الماضي فليس من الواضح كيف سيختار الائتلاف مرشحا جديدا. وقال مصدر كبير في الائتلاف لرويترز ليس واضحا من سيخلف الجعفري. هناك اسماء كثيرة لكن كل شخص سيلقي اعتراضات من جهة أو من اخري .وبرزت بضعة اسماء لمرشحين محتملين في الوقت الذي تراكمت فيه الضغوط علي الجعفري وهو طبيب شيعي يقول منتقدون انه فشل في وقف إراقة الدماء أو انتشال الاقتصاد من ازمته. لكن ايا من هؤلاء سيقع بين مطرقة التوترات الطائفية التي تهيمن علي الساحة السياسية العراقية وسندان التناحرات الشديدة داخل الائتلاف العراقي الموحد ولا توجد خطة واضحة مطروحة. وقال مصدر كبير آخر في الائتلاف نريد فقط التخلص منه قبل مناقشة القضايا الاخري . ويفضل مسؤولون غربيون واكراد عادل عبد المهدي نائب الرئيس وعضو المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق والخبير الاقتصادي الذي تلقي تعليمه في فرنسا. وخسر عبد المهدي بصوت واحد امام الجعفري في الاقتراع الداخلي الذي اجراه الائتلاف لطرح مرشح لرئاسة الوزراء. لكن عبد المهدي سيلقي معارضة شديدة من رجل الدين الشيعي والزعيم المتمرد السابق مقتدي الصدر الحليف الرئيسي للجعفري في الائتلاف والذي اكتسب نفوذا سياسيا بعد تبني العملية السياسية. وساهمت اصوات انصار الصدر في فوز الجعفري بالترشيح.وقال مسؤول كردي عادل عبد المهدي لديه فرص افضل لكن ليس من المرجح ان يصبح رئيس الوزراء المقبل لأنه ينتمي للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية وحزب الدعوة (الذي ينتمي له الجعفري) سيرفضه. انه منافس .ومن المرشحين ايضا حسين الشهرستاني وهو عضو مستقل في التحالف حصل علي تأييد آية الله علي السيستاني وعالم في الفيزياء النووية سجن وعذب خلال حكم صدام حسين. لكن محللين سياسيين عراقيين يقولون انه يفتقر للقدرة علي ادارة بلد تسوده الانقسامات. وكان السياسي المستقل قاسم داود اول من كسر صمت الائتلاف ازاء الاعتراض علي الجعفري. وبحصوله علي تأييد السيستاني فانه ينظر اليه علي انه مرشح محتمل لتولي ارفع منصب في الحكومة العراقية. لكن صورة داود ربما تلوثت بسبب دوره وزيرا للامن القومي في حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي الذي أمر وقتها بشن هجمات بقيادة الولايات المتحدة ضد المسلحين من السنة والشيعة لم تحظ بشعبية بين العراقيين. وقال مصدر كبير في الائتلاف الجبهة السياسية متعثرة.. لا تتقدم ولا حتي خطوة واحدة صغيرة .وفي ظل عدم وجود منافسين واضحين فان الائتلاف قد يضطر للتشاور مع احزاب شيعية وسنية وكردية اخري لطرح مرشح. واضاف المصدر اذا تنحي الجعفري فان قرار استبداله لن يكون بيد الائتلاف فحسب. سنضطر للتشاور مع التكتلات الاخري قبل اختيار احد ما لتجنب تكرار ما حدث مع الجعفري . لكن التوترات الطائفية قد تدخل هذه العملية في مأزق آخر. وبدأ مسلسل توجيه الاتهامات بالفعل. وقال البياتي ان العائق لم يكن ابدا الجعفري لكن ما تريد القوائم الاخري تحقيقه من مكاسب مضيفا أن الهدف هو اضعاف التحالف.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية