مراقبون: متنفذين بالقصر يأمرون بتواصل الهجوم على الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تواصلت الهجمات على الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية، ويتوقف المراقبون امام هذه الهجمات التي تأتي من داخلها لتضعها في خانة هجمات يخطط لها ويأمر بها متنفذين بالقصر لا يرتاحون لوجود حزب اسلامي يقود تدبير الشأن العام.

ويأتي وزراء الحركة الشعبية في مقدمة مهاجمي ومنتقدي قرارات واجراءات اتخذها وزراء ينتمون لحزب العدالة والتنمية او يردون على تصريحات ادلوا بها.

وبعد رد لحسن حداد وزير السياحة على تصريحات مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بشان السياح في مراكش ومهاجمة محمد اوزين وزير الشبيبة والرياضة لزميله مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة لمنعه اشهرات القمار في التلفزيون الرسمي اتهم الامين العام للحركة الشعبية ووزير الداخلية امحند العنصر، حزب ‘العدالة والتنمية’، بأنه يريد التضييق على الحريات وأن يجعل المغرب بلدا منغلقا.

وقال العنصر في اجتماع حزبي موجها كلامه إلى حزب رئيس الحكومة دون أن يشر إليه صراحة ‘هناك في الحقيقة في صلب القرار إما في الحكومة أو البرلمان من يريدون أن يجعلوا المغرب منغلقا’. واتهم العنصر حزب عبد الإله بنكيران بأنه يريد تطبيق برنامجه الحزبي وليس برنامج الأغلبية الحكومية، وقال ‘هناك من يريد أن يطبق برنامجه الخاص، ويريد تحقيقه ضدا على تنوع الحريات بالمغرب’ واضاف ‘يجب أن نكون يقظين والمغاربة واعون وسيتصدون لهم’. وتأتي انتقادات العنصر لتزيد من حدة التوتر داخل الائتلاف الحكومي الهجين، فقد سبق لاثنين من وزراء حزبه ‘الحركة الشعبية’ أن وجهوا انتقادات لاذعة لوزيرين من حزب ‘العدالة والتنمية’. فقد سبق للحسن حداد، وزير الصحة باسم ‘الحركة الشعبية’، أن انتقد تصريحات مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، عن حزب ‘العدالة والتنمية’، والتي قال فيها بأن السياح يزورون مدينة مراكش لمعصية الله والابتعاد عنه، فحذره وزير السياحة بالقول بأنه ليس من اختصاصه الحديث عن قطاع السياحة الذي يدخل ضمن صلاحيات وزارته. كما سبق لوزير الشباب والرياضة محمد أوزين، عن ‘الحركة الشعبية’، أن هاجم مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، على إثر قرار هذا الأخير الساعي إلى منع إشهار ألعاب الحظ على شاشة التلفزيون الرسمي، فرد عليه أوزين بالقول بأنه ليس مفتيا للديار حتى يحرم ويحلل كيفما يشاء.

وحسب موقع لكم فان في هجمة وزراء الحركة الشعبية على حزب العدالة والتنمية، توجيها من جهات داخل السلطة تريد كبح جماح حزب عبد الإله بنكيران الساعي إلى فرض تصوره على المجتمع من خلال المواقع التي أصبح يحتلها داخل الحكومة والبرلمان.

وحسب نفس المصدر فانه لم يسبق للحركة الشعبية وأعضائها أن سجلوا عبر تاريخ حزبهم منذ أسسته السلطة عام 1958، مواقف في الدفاع عن الحريات عندما كانت تنتهك، لذلك لا يمكن أن تصدر عنهم مثل هذه المواقف إلا بأمر من الجهات التي تتحكم في القرار الحقيقي داخل البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية