مراقبون: واشنطن تكثف ضغوطها علي السودان طمعا في استغلال موارد دارفور
مراقبون: واشنطن تكثف ضغوطها علي السودان طمعا في استغلال موارد دارفورالخرطوم ـ القدس العربي :تؤكد التحركات الامريكية الكثيفة حول دارفور ما ذهب اليه المراقبون السياسيون منذ نشوب ازمة دارفور حول مطامع امريكية في موارد دارفور الطبيعية وعلي راسها النفط ويبدو ذلك جلياً في الاهتمام الكثيف الذي توليه لأزمة دارفور. فخلال اسبوع واحد فقط اجري الرئيس الامريكي بوش اتصالين هاتفيين بالرئيس السوداني حاثا اياه في الاول علي تقديم تنازلات للحركات المسلحة عقب تدهور المباحثات وفي الثاني يطالبه بقبول القوات الدولية التي سارعت الادارة الامريكية لتقديم طلب الي مجلس الامن لتسريع امرها وياتي ذلك في ظل رفض تام من الحكومة السودانية لاي وجود اجنبي في دارفور.وتتزامن التطورات في مجلس الامن مع تصريحات ممثل الامم المتحدة في الخرطوم يان برونك مهددا فيها الفصائل التي لم توقع علي الاتفاق قاطعا بعدم تعديل الاتفاق موصدا الباب امام اي تكهنات بمراجعة او تعديل اتفاق ابوجا الموقع الجمعة الماضية بين الحكومة وحركة تحرير السودان ووصفه بانه شامل وشفاف ولا يمكن تعديله. وكشف برونك عن عزمه الانخراط في اتصالات ابتداء من امس مع القيادات الميدانية التابعة لعبد الواحد محمد نور لاقناعهم بالانضمام للسلام، ووصف برونك في المؤتمر الصحافي الدوري للبعثة امس اتفاق ابوجا بانه شامل وتتوفر فيه ضمانات كافية وقال ان المسودة عكست وجهة نظر الجميع واردف ان وثيقة الاتحاد الافريقي جاءت شفافة في النص والمحتوي ولا يمكن تعديل او تغيير شولة فيها، وحمل برونك الحركات الرافضة للتوقيع مسؤولية تعنتها محذراً في الوقت ذاته من عقوبات محتملة الصدور بشانهم. ولفت ممثل الامين العام الي قرار مجلس الامن رقم 1591 الذي يشمل عقوبات بحظر السفر وتجميد الارصدة وعبر برونك عن استيائه من الانتقادات الموجهة للاتفاق باعتباره جزئياً وغير عادل مطلقاً علي مروجيها صفة الساعين لنسف الاتفاق، ودافع برونك عن الحكومة وقال انها تفاوضت مع الاطراف كلها ولم تعمل علي التفاوض مع طرف دون الآخرين مؤكداً ان التفاوض الذي استمر لوقت طويل كان مع الحركات المسلحة كافة وذلك بشهادة الامم المتحدة والمجتمع الدولي اللذين كانا حاضرين. لكن برونك عاد وقال ان الاتحاد الافريقي منح الحركات فرصة كبيرة للعدول عن رايها مؤكداً انه وجد رغبة من الحكومة في التوقيع علي ملحق جديد اذا عادت الحركات للتوقيع واصفاً مني اركو بالشجاع وقادة الحركات الاخري بالجبناء علي حد قوله وابان برونك ان استخدام عبدالواحد لغة الحرب ورفضه الحلول الوسيطة يضعه في معزل عن المجتمع الدولي.ونبه برونك الي انه سيلتقي بالفاشر امس بالقيادة الميدانية لحركة تحرير السودان لحثهم للانضمام لاتفاق السلام والانسلاخ عن عبد الواحد محمد نور. وذكر برونك انه سيبحث بالفاشر مع السلطات الحكومية وقادة وزعماء القبائل التوصل لآليات من شانها انزال الاتفاقية الي ارض الواقع. وحول القتال الدائر في دارفور توقع برونك استمراره خلال الاسابيع المقبلة وذلك لانتشار الميليشيات المسلحة التابعة للحكومة وميليشيات تابعة لمتمردين تشاديين قال انها تبادل للعمليات الانتقامية داعيا الحركات لوضع حد لماساة شعب دارفور بوقف العمليات المسلحة. وطالب برونك الحكومة بوضع خطة حقيقية غير مزيفة لنزع سلاح الميليشيات بمساعدة زعماء القبائل في حصرها. وحول مدي قبول او رفض الحكومة لنشر القوات الدولية رد برونك قائلاً: ما زلنا في انتظار رد واضح وقرار رسمي لقبول القوات الاممية لافتاً الي ان مجلس الامن والسلم الافريقي سيناقش الآليات التي تم التوصل اليها من خلال الاتفاق الي جانب قرار يضمن توسيع بعثة الاتحاد الافريقي علي الارض داعيا الاتحاد الافريقي لتعديل قواته لمواكبة المرحلة المقبلة.في وقت ناشدت الهيئة البرلمانية لنواب دارفور بالبرلمان السوداني امس الثلاثاء عبد الواحد محمد نور باهمية الالتحاق بركب السلام حقناً للدماء ودفعاً للدمار والمعاناة والنزوح والتشرد التي عاني منها المواطنون بدارفور.ورحبت الهيئة في بيان ممهور بتوقيع الامين العام الدكتور احمد اسحق شنب باتفاق السلام الذي تم توقيع وثيقته بالعاصمة ابوجا بين الحكومة وحركة تحرير السودان جناح مني اركوي مناوي وفصيل عبدالواحد محمد نور.ويبدو ان لعنة النفط التي دمرت العراق ستنتقل الي دارفور في ظل تهديدات القاعدة بالانتقال الي دارفور وتوجيهات زعيمها اسامة بن لادن ويمضي تنفيذ السيناريو الامريكي ليقضي علي ما تبقي من سكان دارفور.