مراقب عربي لحشود سورية: هدف اللجنة ليس ازاحة الرئيس بشار

حجم الخط
0

مقتل 32 سوريا وتظاهرات حاشدة امام المراقبين عواصم ـ وكالات: قال ناشطون معارضون ان قوات الامن السورية فتحت النار على محتجين الجمعة، مما اسفر عن مقتل 32 شخصا على الاقل، في حين احتشد مئات الألوف في الشوارع في مظاهرات مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن خمسة من افراد قوات الامن لاقوا حتفهم ايضا في اطلاق رصاص في مدينة حمص.

ورشق متظاهرون مصممون على إظهار قوة حركتهم لمراقبي الجامعة العربية الذين انتشروا في المناطق الساخنة في أنحاء متفرقة من سورية قوات الأمن في ضاحية دوما بريف دمشق وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع على الحشود التي كانت تردد هتافات. وقتل خمسة أشخاص في مدينة حماة وقتل خمسة آخرون في مدينة درعا في جنوب البلاد. واورد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقارير بشأن القتلى في حماة ودرعا.

وأضاف أن قوات الأمن قتلت شخصين بالرصاص وأصابت 37 آخرين في محافظة إدلب في شمال البلاد.

وقال ناشطون إن 20 شخصا على الأقل أصيبوا في ضاحية دوما بريف دمشق. وافاد تقرير واحد على الأقل بأن منشقين من الجيش السوري اشتبكوا مع قوات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو شبكة معارضة تنقل تقارير الناشطين إن نحو 250 ألف شخص تجمعوا بعد صلاة الجمعة في 74 مكانا مختلفا في محافظة إدلب في شمال البلاد.

وقال أبو هشام وهو ناشط من حماة ‘اليوم مختلف عن أي يوم جمعة آخر. إنها خطوة فارقة. يتوق الناس للوصول إلى المراقبين وإبلاغهم بمعاناتهم’. وفي حمص وهي مركز للانتفاضة التي انطلقت قبل تسعة أشهر أظهرت لقطات عرضها تلفزيون الجزيرة حشدا هائلا لمحتجين يرقصون ويرددون هتافات تدعو للثورة. وكانوا بالآلاف في ما يبدو.

وفي ضاحية برزة بدمشق تجمعت كذلك حشود غفيرة ورفع محتجون لافتات تنتقد المراقبين وتندد بالرئيس السوري.

ويقول ناشطون في مدينة إدلب إن الجيش نقل أسلحته الثقيلة بعيدا عن الأعين.

وقال احد اعضاء لجنة المراقبة العربية لحشود غاضبة تجمعوا في مدينة دوما بضاحية دمشق، ان هدف اللجنة ليس ازاحة الرئيس السوري بشار الاسد عن منصبه ولكنهم ‘في مهمة انسانية’. واظهرت لقطات فيديو عرضت مباشرة على قناة ‘الجزيرة’ الجمعة عضو اللجنة وهو يتحدث للحشود عبر مكبر للصوت في مسجد الجامع الكبير في دوما، الذي غص بالمحتجين ضد حكم الرئيس الاسد.

وقال عضو اللجنة الذي لم يفصح عن اسمه ‘نحن هدفنا المراقبة… الهدف مهمة انسانية لنقل المعاناة والمشاكل الموجودة لحلحلة المشكلة… ليس هدفنا ان نزيل رئيسا أبدا أبدا هدفنا أن ترجع سورية أمنا وأمانا وسلاما’. والمراقب كان ضمن عدد قليل من المراقبين الذين وصولوا الى مسجد مزدحم بالمحتجين. ويقول ناشطون انهم يجدون صعوبة في التواصل مع المراقبين لأنهم يتجولون برفقة أعضاء موالين للحكومة.

وفي مستهل حديثه طلب عضو اللجنة من الجميع عدم تصويره او تسجيل حديثه إلا أن قناة ‘الجزيرة’ كانت تبثه مباشرة قبل ان ينقطع التيار الكهربائي عن الجامع الكبير في دوما وينقطع البث. وفيما كان احد المتحدثين في المسجد يحاول اسكات الجمهور صاح رجل قائلا ‘ابني شهيد قتلوه’ وهتفت الحشود ‘بالروح بالدم نفديك يا شهيد’. وقال المراقب ‘سمعت من عدد كبير منكم لكن الذي سمعته ان هناك دما يجري. وهذا شيء أكيد وان مهمتنا كمراقبين ليس ان نتكلم ولكن أجبرني الحدث أن أتكلم’. وكان ناشطو المعارضة السورية دعوا عبر الانترنت، كما في كل اسبوع الى التظاهر امس في ‘جمعة الزحف الى ساحات الحرية’. وكتب الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد’ على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ‘سنسير اليوم نحو ساحاتنا محررين لمن استطاع بصدور عارية’. واضافوا ‘سنستغل وجود المراقبين في اي مكان يكونون فيه لنريهم كيف تكون الحرية وان استطاعت جموع حريتنا الوصول للساحات فلنسر نحوها’. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الخميس ان ‘مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان’. واضاف ‘لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة’، مؤكدا ان ‘مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص’. الى ذلك، تظاهر مئات اللبنانيين والسوريين الجمعة في طرابلس، ابرز مدن شمال لبنان، وفي منطقة حدودية مع سورية، مطلقين هتافات تطالب بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد، وتزامنت التظاهرات مع نصب خيم لتلقي التبرعات بالمال والدم للنازحين والجرحى السوريين في لبنان. سياسيا، عبرت روسيا الجمعة عن ارتياحها لبدايات مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية حليفتها منذ فترة طويلة، مؤكدة ان التقارير الاولية حول الوضع مطمئنة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان ‘روسيا مرتاحة لبداية مهمة مراقبي الجامعة العربية’. واضافت ان تصريحات رئيس بعثة المراقبين الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي الذي زار حمص معقل الحركة الاحتجاجية تشير الى ان ‘الوضع هناك يبعث على الاطمئنان ولم يتحدث عن اي نزاع’. وكانت الخارجية الامريكية اعتبرت الخميس ان وجود مراقبين تابعين للجامعة العربية في سورية يساعد معارضي النظام السوري مع انه لم يسمح بوقف القمع في البلاد. وعبرت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين عن ‘قلقها’ من الوضع في سورية. وقالت ان ‘هناك مراقبين على الارض يلعبون دورا على مستوى معين (…) الا ان العنف مستمر’. واشارت المتحدثة الامريكية الى المعلومات عن سقوط قتلى في حمص (وسط) وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) الاربعاء في وقت ‘كان المراقبون يحاولون التوجه’ الى هذه المدن. وشددت نولاند على ان المراقبين يجب ان يتمكنوا من التنقل في سائر انحاء البلاد والتحدث بحرية مع من يريدون بمن فيهم السجناء السياسيون، داعية نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية. من جانبها، اعتبرت الخارجية الفرنسية الجمعة ان ‘من المبكر’ الحكم على نتائج مهمة المراقبين التابعين للجامعة العربية الموجودين في سورية منذ الثلاثاء. وصرح برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان ‘المهمة بدأت للتو. لم تتمكن بعد من اعطاء كل قوتها. سيكون من المبكر ان نحكم الان على نتائج او على مخرج’. واضاف ‘المهم هو ان يتمكن مراقبو الجامعة العربية من اتمام مهمتهم بكل حرية وكل استقلالية على مجمل الاراضي السورية’. ويرى محللون ان المراقبين العرب الذين يتجولون في مدن سورية تشهد اضطرابات واعمال عنف بحراسة لصيقة من الاجهزة الامنية الرسمية ويطاردهم جيش من الناشطين المعارضين بكاميرات هواتفهم المحمولة وبالمطالب، يقومون بمهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سورية منتصف اذار/مارس.(تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية