مراكز علاج الضعف الجنسي في الامارات تبيع الوهم لضحاياها
مراكز علاج الضعف الجنسي في الامارات تبيع الوهم لضحاياهاابوظبي ـ القدس العربي :تنتشر في الامارات مراكز وعيادات ومحال للاعشاب الطبية تزعم قدرتها علي علاج الضعف الجنسي باستخدام وسائل تقليدية او عشبية او جراحية وكلها غالبا ماتقود الي نتائج فاشلة. ويقع العديد من الناس ضحايا للوصفات السحرية الوهمية ويعرضون جيوبهم وصحتهم لمخاطر كبيرة وحول الدور الحكومي للرقابة علي تلك المراكز ومحاولة منع استغلالها لمعاناة المرضي المصابين بالعجز او الضعف الجنسي، قال الدكتور إبراهيم علي القاضي مدير إدارة مزاولة المهن الطبية الخاصة بوزارة الصحة الاماراتية ان الوزارة تقوم من جانبها بدور فعال في الإشراف والرقابة علي مراكز علاج الضعف الجنسي حيث اشترطت وجود متخصصين مؤهلين ومرخصين من الوزارة لمباشرة علاج المرضي؟ وأكد أن الوزارة تسعي جاهدة لمحاربة أي مراكز تستغل المرضي بصورة تتنافي مع أخلاقيات المهنة حيث يوجد قسم خاص لمتابعة شكاوي المرضي والتحقيق فيها. وردا علي حالة المريض الاماراتي الذي اجري أكثر من اثنتي عشرة عملية أدت إلي بتر عضوه الذكري دون علمه بسبب خطأ الطبيب ، أشار الدكتور إبراهيم القاضي إلي أن المريض لم يتقدم بشكوي إلي الوزارة للتحقيق في القضية ولكن بصفة عامة لا توجد عملية مؤكد نجاحها بنسبة 100%بل إن الأخطاء الطبية واردة؟ ويؤكد الدكتور محمد نوري مدير مستشفي النور في ابوظبي أن استغلال معاناة المرضي والمتاجرة بها يتنافي مع جميع الشرائع والأعراف الدينية والإنسانية والمدنية والقانونية ويجب أن يكون للدولة دور فعال في التصدي لهذه المراكز التي يجب أن يكون لها رادع يمنعها من تلك التجاوزات التي تضر أكثر مما تنفع المرضي؟ ويري العديد من الاماراتيين والمقيمين ان بعض مراكز علاج الضعف الجنسي أصبحت بعيدة كل البعد عن الأخلاقيات السامية لمهنة الطب بعد أن اتخذت من معاناة المرضي مصدراً للربح السريع ، لتتلاعب بأحلام المرضي في الشفاء وتبدأ في استغلالهم ماديا.وكان الزميل عبد الله رشيد قد تناول في عموده في (الاتحاد) الاماراتية مؤخرا حالة مريض أجري إحدي عشرة عملية جراحية في مركز طبي خاص، منها سبع عمليات تصحيحية في جهازه التناسلي ليكتشف بعد أن أفاق من البنج في العملية الثامنة أن الأطباء قد استأصلوا عضوه الذكري بالكامل بعد أن أوهموه في العملية الأولي أنها مضمونة 100%وبسيطة وسيغادر بعدها المستشفي في اليوم نفسه بدون رجعة لتبدأ بعدها قصة لا تنتهي من المعاناة والآلام؟ ويتوهم بعد المرضي في الحصول علي علاج مستخرج من أعشاب طبيعية باهظة الثمن من بعض مراكز الضعف الجنسي علي امل العيش حياة طبيعية الا انهم يكتشفون حصول مضاعفات تؤثر علي وظائف اعضاء الجسم في معظم الاحيان.ويقول الدكتور خالد محمود عثمان عضو الجمعية الأمريكية للتعليم والعلاج الجنسي ورئيس وحدة الذكورة والعقم والصحة الجنسية بمستشفي السلامة في ابوظبي أن هناك الكثير من المراكز الصحية التي تعتمد علي الجانب التجاري في تقديم خدماتها بهذا الشأن أكثر من الجانب الطبي. واتهم تلك المراكز باستغلال معاناة الناس وآلامهم بادعائها علاج جميع أنواع المشاكل الجنسية والعقم رغم عدم وجود المتخصصين الأكفاء بهذه المراكز أو استخدام أساليب وطرق علاجية لا علاقة لها بالحالة الفعلية للمريض.وقال ان تلك المراكز تطالب المترددين عليها بإجراء بعض الفحوصات والتحاليل وأيضا إجراء عمليات جراحية في غير حاجة إليها وهو ما يؤدي إلي مشاكل بدلا من حلول، لاهتمام هذه المراكز بالربح دون الجانب العلاجي والإنساني وهو ما يزيد من آلام المرضي بدلا من أن يخفف عنهم؟ورغم خطورة تلك الظاهرة الا ان بعض الصحف والمجلات تنشر اعلانات باستمرار تروج لمراكز علاج الضعف الجنسي بدون رقابة من وزارة الصحة او الجهات المختصة التي يجب عليها حماية المجتمع من اخطار الوهم العلاجي القادم من بعض الدول الاسيوية وخاصة الصين.0