مراكش: العثور علي طفل متوحش مجدوع الأنف كثيف الشعر وينطق بصعوبة
مراكش: العثور علي طفل متوحش مجدوع الأنف كثيف الشعر وينطق بصعوبةمراكش ـ القدس العربي ـ من عبد الغني بلوط:عثر أحد سكان مدينة مراكش بجنوب المغرب علي طفل متوحش عارياً وبدون أنف علي سطح معزول لأحد المنازل بحي باب دكالة داخل المدينة القديمة، مما جعله يستدعي سكانا آخرين لمشاهدة المنظر المرعب وتقديم العون الي الطفل. بعدها حضر رجال الأمن لمعاينة الحادث، ورجال الحماية المدنية الذين نقلوا الطفل علي وجه السرعة إلي المستشفي الإقليمي ابن طفيل للمعاينة وتلقي الإسعافات.وقال شهود عيان لـ القدس العربي إن الطفل الذي قدر عمره ما بين السابعة والثامنة، عثر عليه علي سطح منزل من غير درج يوصل إليه، مما جعله معزولا عن العالم الخارجي لمدة طويلة، وقد كان مجردا تماما من ملابسه بجهاز تناسلي غير مختون وبأظافر طويلة، وثقب منخر واحد كبير وبدون أنف، وشعر كثيف أظهر رأسه كبير الحجم مقارنة مع جسمه النحيل الذي لم يتعد المتر وبدت منه كل عظامه وكأنه هيكل عظمي يمشي علي قدمين منحني الظهر. وكان الطفل يتكلم بكلمات تفهم بصعوبة، حيث نطق اسمي امرأتين كانتا تسكنان بالبيت نفسه، فيما أشار إلي كلب عضه في أنفه كما وجدت آثار بقايا من أقدام دواجن قربه يعتقد أنه كان يقتات عليها.وقد أضاف شهود عيان أن الشاب سمير هو أول من لمح شعرا كثيفا في سطح المنزل رقم 5 حي باب دكالة درب الحجرة، والمجاور لمنزله، وعند الاستطلاع أكثر رأي مخلوقا غريـــــبا مما جعله يصاب بحالة من الخوف والدهشة في أول وهلة، ودارت بخلده كل الظنون وحسبه جنيا أو مخلـــــوقاً قادماً من فضاء خارجي، لكنه استجمع قواه وطلب من آخرين الحضور حيث أعطوا الطفل المتوحش ملابــــس لتغطية جسمه، وقدموا له طعاما له حيث بدا جائعا جدا والتهم خبزا كثيرا وحليبا قدم إليه في وقت وجيز.وفيما كانت القدس العربي قرب مكان الحادث لتقصي آخر الأخبار،عاين مراسلها بمراكش اقتياد أحد الشبان والذي كان يسكن بالبيت نفسه إلي مركز الشرطة في وقت متأخر من الليل، بعدما حامت حوله الشكوك، مما جعل سكان الحي يستدعون رجال الأمن. وقد علمت القدس العربي عن فتح تحقيق في الموضوع، لكن لم يعرف مصير امرأة تسكن أيضا بالمنزل نفسه وموظفة بوزارة العدل، يفترض أن يكون لها علاقة بالحادثة، وقد غابت عن الحي منذ وقوعه.وأضافت مصادر أخري أنه منذ يوم الأربعاء الماضي الساعة العاشرة ليلا حينما استطاع رجال الأمن من الوصول إلي الطفل وبعد ساعات من المحاولة والترقب والاستقصاء، وسكان الدرب يعيشون حالة من الاستنفار ومن الدهشة والحيرة حول ما وقع، وتجمعت حلقات أمام البيوت لمناقشة الأمر نفسه، واستغربت المصادر نفسها عدم حضور قناة تلفزيونية استدعوها أكثر من مرة للتصوير، وذلك لتنوير الرأي العام حسب تعبيرهم، لحالة خطيرة من انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق الطفل علي وجه الخصوص، مضيفين أن سكان الدرب سيتتبعون مجريات التحقيق في الحادث والضغط بكل الوسائل لمعرفة الحقيقة.ويأتي هذا الحادث في وقت تستعد فيه مدينة مراكش لاحتضان الدورة الـ11 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل المنظم من قبل المرصد الوطني لحقوق الطفل. ورأي مهتمون أن تحظي هذه الحالة باهتمام المؤتمرين من فاعلين حكوميين وجمعيات المجتمع المدني وممثلي المنظمات الدولية والخبراء والمختصين في مجال الطفولة، إلي جانب تدارسهم وضعية الطفولة في المغرب وبحث سبل التجاوز العقلاني للصعوبات التي تقف في وجه النمو والتطور السليم للأطفال. 0