القصر الملكي وسفير المغرب في باريس يكذبان الخبر.. وصحيفة لوكانار أونشيني الفرنسية تؤكد
باريس ـ “القدس العربي” من شوقي أمين: 300 ألف درهم مغربي (حوالي 30 ألف يورو) هي حصيلة الخسائر التي ألحقها وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ورفيقته دومينيك كونتيان نهاية السنة الماضية بفندق المأمونية الموجود بمدينة مراكش، وتحديدا في الغرفة 312 الفاخرة الموجودة بالطابق الثالث، حيث كان يقضي قائد الدبلوماسية الفرنسي ورفيقته احتفالات نهاية السنة في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، وكان الأمر عاديا لو لم يقطع الوزير فجأة عطلته لكي يستقل سيارة قادته إلي الدار البيضاء ليلتحق فيما بعد بباريس بتاريخ 31 كانون الاول (ديسمبر) 2005. والسبب في ذلك حسب إدارة الفندق يعود إلي تخريب بعض الممتلكات الثمينة التابعة للفندق الشهير من أثاث فاخر وبعض قطع الديكور نتيجة سوء تفاهم محموم بين الوزير الفرنسي ورفيقته.
هذا الخبر أوردته أسبوعية لوكانار أونشيني الساخرة التي أوضحت أن المخزن (القصر الملكي) فور سماعه بالأمر قام بتسديد الفاتورة للفندق، مفيدة في نفس السياق أنها اتصلت بالوزير بلازي عن طريق مراسلة رسمية لكي تستوضح منه ما جري بالفعل، وكان أن أعطي هذا الأخير في اتصال هاتفي في البداية تبعه برسالة مفندا الخبر وموضحا أن ثمة إشاعات مغرضة في حقه.
وأرفق الوزير حسب الصحيفة في مراسلته رسالة خطية من 13 سطرا من توقيع مدير الفندق في تلك الفترة روبير بيرجي يوضح أن الوزير الفرنسي لم يلحق أية خسائر بالفندق.
وأشارت الصحيفة الفرنسية الضليعة في مجال التحري والتقصي إلي أنه بمجرد مغادرة الوزير الفرنسي الأراضي المغربية تم الاتصال بالسفير الفرنسي بالمملكة المغربية السيد فيليب فور الذي كان في عطلة في المحيط الهندي لاطلاعه علي الحادث، وبدوره اتصل بأقرب معاونيه في السفارة بالرباط لتسوية الأمر. وفي نفس السياق أوردت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك فور اطلاعه علي مجريات الواقعة صب جام غضبه علي الوزير بلازي وكذا فعل رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان الذي عاد إلي هدوئه حسب لوكانار أونشيني، معتقدا اعتقادا راسخا أن الملك محمد السادس هو صديق لفرنسا، وبأن فندق المأمونية ليس فندقا بنيويورك في إشارة مبطنة إلي أنه لو حدث ذلك في أحد فنادق الولايات المتحدة لتحول الأمر إلي معضلة دبلوماسية حقيقية.
وأفادت الصحيفة أن وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي لا يحمل وزير الخارجية في قلبه يكون استبشر بالحادث.
من زاوية أخري أوضحت الأسبوعية الفرنسية أن بعض السفارات الأوروبية بباريس كانت علي علم بمآسي الوزير الفرنسي الذين ابلغوا بدورهم حكوماتهم منبهة أن دبلوماسيي تلك السفارات مهتمون بكل وجوه الدبلوماسية الفرنسية المتنوعة للحكومة الفرنسية.
وردا علي ما نشرته الصحيفة، قام القصر الملكي حسب الصحيفة بمراسلتها عن طريق رسالتين متتاليتين إذ يبدو من خلال الأسلوب والمفردات المستعملة أنه من اختيار الملك محمد السادس ومستشاره أندريه أزولاي حتي وإن كانتا تحملان توقيع مدير فندق المامونية محمد شاب من جهة، والسفير المغربي في باريس فتح الله سيجي الماسي من جهة أخري. وافادت الصحيفة أن كلا الرسالتين حملتا في طياتهما تكذيبا رسميا عن وجود أضرار مادية لحقت بفندق المأمونية يكون وزير الخارجية الفرنسي ورفيقته تسببا بها وأن يكون القصر الملكي قام بتعويض الخسائر لإدارة الفندق.
وأشارت الأسبوعية الي أن السفير المغربي بباريس، أمل بطريقة مغرقة في المجاملة بأن تكون توضيحاته قد أسهمت في تكريس الأخبار الدقيقة بالنسبة لقراء لوكانار أونشيني في حين اكتفي مدير فندق المأمونية بشكر الصحيفة إن هي قدمت توضيحات إدارته المتعلقة بالحادث.
ورغم كل ذلك، إلا أن الصحيفة عبرت عن تمسكها بدقة معلوماتها حول الأضرار التي ألحقها الوزير الفرنسي بالفندق وحول تعويض القصر الملكي له بمبلغ 30 ألف يورو.