مرتضى منصور بسبع أرواح!

بعد خروجه من السجن إثر انقضاء عقوبة الشهر المسلطة عليه من طرف محكمة النقض، يبدو أن مصائب المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك لن تتوقف بعد القرار الجديد لمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة المصري بقبول الدعوى المرفوعة من قبل أربعة من أعضاء مجلس إدارة نادي الزمالك يطالبون فيها وزير الشباب والرياضة بتفعيل زوال رئاسة مرتضى منصور لنادي الزمالك بعد تعرضه للسجن واعتبار منصب الرئيس شاغراً، يقتضي إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت، ما ينذر بقرب تدخل الوزارة لاصدار قرارات قانونية تفضي الى تنفيذ حكم عزله، بعد أقل من شهر من استنفاذه لعقوبة السجن، حتى ولو طعن في الحكم، لأن ذلك لا يوقف تنفيذ القرار، لتبدأ معركة الخلافة، ومعها مقاومة مرتضى منصور الذي يسعى الى الاستمرار، أو تفويض ابنه أحمد مرتضى منصور رئيسا مؤقتا لحين اجتماع الجمعية العمومية.
الأعضاء “المنشقين” استندوا في طلبهم الى الحكم النهائي لمحكمة النقض الصادر في 25 فبراير/شباط الماضي، بتأييد حبس مرتضى منصور شهراً لإدانته بسب وقذف رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب، ما يؤدي حتما الى بطلان رئاسته لمجلس ادارة نادي الزمالك طبقا للشروط المنصوص عليها في لائحة الأندية الرياضية التي تسقط عضوية كل من حكم عليه بالسجن النافذ، حيث ستكون وزارة الشباب والرياضة المصرية ملزمة خلال الساعات القادمة بإعلان قرار عزل مرتضى منصور والمطالبة بإجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس جديد، وهي عملية تبدو سهلة على الورق، لكن صعبة في الواقع كونه رئيساً ليس ككل الرؤساء، بسبعة أرواح، إذا سقطت واحدة تبقى أخرى تقاوم بقوة لعبة القانون التي يحسن ممارستها المستشار.
مرتضى منصور أبدى في أول رد فعل له احترامه لقرارات عدالة بلده، مشيرا في نفس الوقت الى أن الجمعية العمومية للنادي هي وحدها الكفيلة بترحيل وتنصيب رئيسها، رغم إدراكه أن قرار السلطات المصرية بعزله لا رجعة فيه هذه المرة مهما كان الدعم الذي يلقاه من مناصريه، والدهاء القانوني الذي يدفعه الى الطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، ويسمح له بالتحايل على القانون من خلال السعي مع مسانديه لاختياره مستشارا لمجلس الادارة ومواصلة مهامه كرئيس فعلي صاحب القرار من دون أن تكون له صفة الرئيس، وذلك مهما كان اسم خليفته الذي لن يخرج عن اطار ابنه أحمد أو أحد رجاله في النادي، إلا إذا ترشح أحد نجمي الفريق السابقين حازم إمام أو أحمد حسام ميدو.
معارضو مرتضى منصور يستعدون من جهتهم لخوض حرب انتخابات ليست مضمونة أمام رجل لم يقدر عليه أحد لحد الآن، إلا إذا كان إصرار السلطات المصرية أقوى وقررت فعلا التخلص منه نهائيا أو بقوة القانون، أو على الأقل تقليم أظافره، بعد أن تجاوز حدوده لسنوات، ساهم فيها في الهاء الرأي العام الكروي، مثلما ساهم في الاساءة لسمعة النادي حسب معارضيه، وساهم في تحقيق إنجازات كبيرة للنادي حسب مؤيديه الذين يعترفون له بدفاعه المستميت عن مصالح الزمالك، حتى ولو بالتهجم على الأهلي والاتحاد المصري ووزارة الرياضة واللجنة الأولمبية وكل من يقف في طريقه، لدرجة التمادي أحيانا في تجاوز حدود اللباقة مثلما فعل مع رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب.
في انتظار القرار الرسمي للوزارة بعزل مرتضى منصور وتنظيم انتخابات جديدة لاختيار رئيس جديد، تبقى جماهير الكرة المصرية تترقب الخرجة الجديدة لصاحب السبع أرواح في مواجهة الآلة الادارية والقضائية للسلطات المصرية التي تستعد لمواجهة مستشار ينتظر تعيينه مستشاراً يتولى إدارة النادي عن طريق ابنه بالريموت كونترول في تحد جديد يصعب التكهن بتداعياته.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية