القاهرة ـ «القدس العربي» : قد يجمع الله الشتيتين بعدما.. يظنان كل الظن أن لا تلاقيا.. بيت من الشعر استدعاه الكثيرون مؤخرا، إثر الاهتمام الواسع بتصريحات القائم بأعمال الإخوان المسلمين إبراهيم منير، الذي أعلن انسحاب الجماعة من الحياة السياسية والاكتفاء بالنشاط الخيري.. وفيما يراهن بعض المنتمين للجماعة والراغبين في عودة اللحمة بين القوى الوطنية، على ربيع مقبل لا محالة في العلاقة بين السلطة والإخوان، أشعل كثير من الموالين لقوى الحكم النار على مدار اليومين الماضيين مطالبين بعدم الإنصات لدعوة القائم بأعمال الجماعة.
كما أفردت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 2 أغسطس/آب مساحات كبيرة لرحيل زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري. كما تابع كتاب أسباب تعاظم النفوذ الإماراتي في الساحل الشمالي، حيث المنتجعات السياحية المخملية المحرمة على الأثرياء الكلاسيكيين، ممن يحملون لقب مليونيرات، إذ ليس بوسع من يطؤها أن يقترب منها إلا عقب انضمامة لقائمة المليارديرات. وانتقد كثيرون دور الحكومة غير المبالية باستشراء الفقر، فيما نالت قضية بيع فيلات تشيدها شركة إعمار إماراتية بما يناهز 115 مليون جنيه للفيلا الواحدة في الساحل الشمالي مزيدا من الاهتمام.. ومن القضايا التي اهتمت بها الصحف كذلك مستجدات الحوار الوطني
وتباينت آراء الكتاب كذلك حول أسباب استمرار الأزمة الاقتصادية والغلاء. ومن معارك الرياضيين: علق المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، على فرصة إتمام مبادرة الصلح مع الكابتن محمود الخطيب ومجلسه، التي كان قد حددها حتى أول أمس الساعة 12 ليلا”. وقال منصور: “انتهت المهلة ومش عايز أشوفك يا خطيب، ولا أنا هجيلك النادي الأهلي، وبص في ورقك وأنا هبص في ورقتي، والتاريخ مبيرحمش”. وتابع: “مبادرة الصلح التي خرجت مني للخطيب كانت من أجل البلد وعدم وجود فتنة كُروية بين الجماهير، لكنه مصمم في خصامه.
وأضاف، الخطيب “متخانق مع اتحاد الكرة والاتحاد الافريقي والوداد المغربي وبيراميدز وأهلي جدة والهلال السوداني ومعايا، ومع اللجنة الأولمبية، وأحمد دياب قاللي متخانق معايا كمان، كل ده ماشي إنما يتخانق مع الدولة ده اللى مش مفهوم”.
طيب وشرير
انقسم الساحل الشمالي في نظر عامة المصريين ووفق ما أوضح سليمان جودة في “المصري اليوم” إلى شاطئين، أحدهما طيب يمتد من سيدي كرير إلى قرية الدبلوماسيين، والثاني شرير يبدأ من مراسي ويصل إلى ما قبل مرسى مطروح. ولأنه تقسيم تلقائي عفوي، فلا تعرف ما بالضبط المعايير التي جعلت هذه المساحة في الشاطئ مساحة طيبة، ثم جعلت المساحة الأخرى التي تقع غربا مساحة شريرة. ورغم أن الساحل الشمالي يمتد في حقيقته لألف كيلومتر من حدودنا مع غزة عند رفح إلى السلوم على حدودنا مع ليبيا، فإننا عندما نتكلم عن الساحل الشمالي هذه الأيام لا نقصد هذا الامتداد كله، ولا حتى نصفه، ولكن نقصد مسافة لا تتجاوز الربع.. وهي المسافة الواقعة بين الكيلو 21 غرب الإسكندرية، ثم تمر بكل القرى السياحية الشهيرة، وصولا إلى ما قبل مطروح بقليل. وتقسيم هذه المسافة إلى مسافة طيبة وأخرى شريرة ليس تقسيما أخلاقيا في الغالب، ولكنه تقسيم له أساس اقتصادي في الأصل.. فإطلاق مسمى الساحل الطيب على المسافة من سيدي كرير إلى الدبلوماسيين، ليس معناه أن الذين يسكنون فيها طيبون.. وإطلاق مسمى الساحل الشرير على المسافة التالية للأولى في اتجاه مطروح ليس معناه أن الذين يقيمون فيها أشرار. القصد كما يرى الكاتب أن أسعار الشاطئ الأول لا تزال في متناول كثير من المصريين، ولكن أسعار الشاطئ الثاني فوق طاقة الغالبية من المواطنين.. فكثيرون بيننا يستطيعون إذا شاءوا أن يجدوا لهم موطئ قدم على شاطئ هذا الساحل الطيب، ولكن الحال ليس كذلك أبدا في الشاطئ الثاني، الذي يبدو مما يجري نشره عنه وكأنه واحد من النوادى المغلقة. اللافت في الموضوع أن قرى عديدة كانت محسوبة في السابق على الساحل الشرير، ثم انتقلت مع الوقت إلى الساحل الطيب، ومن بينها قرية مراقيا على سبيل المثال، وكذلك مارينا نفسها، وما بينهما من قرى وصولا إلى الدبلوماسيين ذاتها، التي تقع على الحدود بين ساحلين.. ولا بد أن ما لحق بها مؤخرا من ضرر على يد شركة التطوير العقاري العربية المعروفة يرشحها لأن تدخل تماما في السنة المقبلة ضمن نطاق الساحل الطيب، الذي يكسب أرضا جديدة في كل صيف، ويطرد أمامه الساحل الشرير.
للأثرياء فقط
غريب ومحير ومثير للاستفهام، على حد رأي محمد البهنساوي في “الأخبار” ما يحدث في منتجع مراسى في الساحل الشمالي، الذي احتل التريند مؤخرا بموضوعين متناقضين، فلم تكد ثورة الخبراء وعشاق الطبيعة تبدأ بسبب النحر وتشويه أجمل شواطئ مصر عند مراسي، إلا وتبدأ مرحلة الحجز للوحدات الجديدة التي طرحها المنتجع، وأعتقد أن الطرح بأسعاره المعلنة وتوقيته قرار ذكي، لن نقول لتحدي مشاعر وثورة الغضب ضد الشركة، إنما وبفرض حسن النية نقول إنها جاءت لغرضين رئيسيين، أولهما صرف النظر عن المشكلة الرئيسية والاتهامات الموجهة للمنتجع بتدمير الطبيعة في شاطئ سيدي عبدالرحمن، وثانيهما إثبات أن المنتجع أقوى من أي هجوم، بدليل الإقبال الرهيب من فئة لا يعلمها إلا الله في مصر قادرة على حجز وحدات تبدأ بـ15 مليون جنيه للشاليهات على قارعة الطريق وصولا لـ120 مليونا للوحدات المطلة. أطالب الجميع ألا يمر نحر شاطئ سيدي عبدالرحمن مرور الكرام، فمصر الجديدة لا تعرف إلا الصالح العام، وهنا لن تلقى بالتهم جزافا في المتسبب بتلك الكارثة، لكن فقط نطرح تساؤلات حائرة مطالبين بالإجابات الشافية ومحاسبة المسؤول، وحتى يعرف الجميع خطورة الأمر، فمنطقة سيدي عبد الرحمن خليج وشاطئ من أروع شواطئ البحر الأبيض بمياه فيروزية هادئة، ويقع شماله الغربي على رأس ممتد في البحر يسمى «رأس جبيس» تتجمع عليه رمال البحر الناعمة وحركة المياه، ورغم انتشار التنمية في المنطقة حافظت على توازنها لمئات السنين، إلا أنه وطبقا لتأكيدات الخبراء بمجرد بدء مشروع مراسي قبل 15 عاما بدأ اختلال المنظومة وانخفضت الرمال أمام رأس جبيس ليبدأ النحر، وازداد الوضع سوءا مع بدء إنشاء مارينا اليخوت في مراسي قبل عامين وتوقف وصول الرمال للخليج ومضاعفة النحر، وأكدوا أن كل هذا بسبب غياب التخطيط العلمي السليم للمنتجع. المشكلة بدأت كما قال محمد البهنساوي بظهور عكارة شديدة في مياه البحر قبل أيام، وقيل إنها بسبب التكريك أمام مراسي، توقف التكريك واختفت العكارة لتتفجر مشكلة النحر، ماذا لو لم تظهر العكارة، وماذا لو تمت الأعمال في الشتاء حيث لا رواد في الساحل، هل كانت ستمر تلك المصيبة، وأي كوارث بيئية أخرى وقعت وسترها غياب الصدف؟ أين أجهزتنا المسؤولة من كل هذا، وهل كانت تنتظر العكارة لتتحرك؟ وهل تحركت بالفعل أم كله فشنك؟ ولنراجع بيان وزارة البيئة لنكتشف أنها تلقي التهمة على وزارة الموارد المائية، ووصفتها بأنها المسؤولة عن التصاريح بتلك الأعمال، واكتفى البيان بأن الوزارة ستقوم بالبحث والدراسة «ويا خوفي ليتم تشكيل لجنة تنبثق عنها لجان ولجان ليصبح الأمر ومعه ساحلنا الساحر في خبر كان»، هل سنترك الأمر دون حلول تصلح ما تم إفساده وتحفظ كنوزنا وأجيالنا القادمة، وكم تتكلف تلك الحلول ومن يتحملها؟ نرِيد ردودا وتحركات عاجلة من البرلمان والمنظمات المهتمة بشؤون البيئة وغيرها. يا سادة لنراجع مغزى ومواقف وأفكار الجمهورية الجديدة خاصة في الساحل الشمالي، الدولة التي أصرت أن تتولى بنفسها بدء التنمية للعلمين الجديدة، لم تكن تسعى فقط لتؤول المكاسب للخزانة العامة، إنما قبلها أن تضع أسسا للتنمية تحافظ على كنوزنا من نحر المياه والفساد.
مجموعات المصالح
مجموعات المصالح كما يراها محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع”، أحد العناصر المهمة التي تتحكم في توفير العديد من السلع والخدمات ومستويات العرض والطلب والأسعار، وهذه المجموعات ليست شخصاً واحداً أو عددا من الأشخاص، بل عناصر متماسكة ومترابطة ومنظمة، تتحكم في تجارة سلعة أو خدمة مباشرة، مثل الدواجن، اللحوم، والخبز، والألبان وكل ما يخطر ببالك، فهذه المجموعات تتصل بصورة منظمة، ولا ترى من التجارة إلا أن تسعة أعشار الرزق فيها، بينما تتجاهل أن من غشنا ليس منا. في الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستعلامات يمكن أن تعرف اختصاصات الغرف التجارية، التي تتلخص في جمع المعلومات والإحصاءات التي تهم التجارة والصناعة وتبويبها ونشرها، وإمداد الحكومة بالبيانات والمعلومات والآراء المتعلقة بالمسائل التجارية والصناعية، وتحديد العُرف التجاري، وإبداء الرأي في إنشاء البورصات والسواحل والموانئ والأسواق والمعارض الصناعية، وكذلك منح حقوق الامتياز المتعلقة بالمرافق العامة، وفي كل الأحوال لا يجوز للغرف التجارية أن تشتغل بالمضاربات أو الأعمال المضرة بالسوق. الاختصاصات والضوابط والمحظورات التي وضعها القانون واضحة وصريحة، لكن مع التطبيق تظهر العيوب، وتتسع الأبواب للمراوغة والتحايل، فتتحول الأمور من كيانات منظمة للتجارة وضابطة للأسواق وحماية الناس، وضمان هوامش ربح معقولة ومقبولة إلى النقيض، فهناك دائماً تصريحات معلنة وأخرى خفية، لسان يقول ارفعوا الأسعار، وآخر يقول سوف تنخفض ونضخ كميات أكبر، كلمات تؤكد الدعم الكامل للمستهلك، وآخرى تستغل الأزمة وتحقق أكبر قدر من المكاسب، دون حساب. كيف يتحدث مسؤول غرفة أو شعبة في الغرفة التجارية عن أسعار سلعة أو خدمة يعمل فيها، دون أن يتحرك نحو مصالحه والمجموعة التي انتخبته للدفاع عن هذه المصالح، هل يمكن أن يخرج مسؤول في هذه الغرف ليعلن أن هناك مغالاة في الأسعار، أو ارتفاعات غير مبررة أو محاولات لفرض أسعار معينة، هل يمكن أن نجد تفسيراً عملياً لارتفاعات الأسعار التي تتم بين عشية وضحاها من أصغر بائع إلى أكبر منتج أو تاجر جملة، دون أن تكون موجهة أو تتم إدارتها من خلال مجموعات المصالح.
خلال الأشهر الماضية فوجئنا بالمخابز السياحية ترفع سعر الخبز من جنيه واحد إلى جنيه و25 قرشا للرغيف، وقد تم تطبيق القرار من أصغر إلى أكبر مخبز على مستوى الجمهورية، وكأن هناك من أرسل رسالة جماعية إلى كل هؤلاء بأن هناك رفعا للأسعار، رغم أن الدولة لم تحرك سعر الدقيق، وكذلك لم تصدر أي تعليمات جديدة من شأنها رفع الأسعار، إلا أن أصحاب المصالح قرروا أن يحققوا مكاسب من خلف الحرب الروسية الأوكرانية، حتى جاءت الحكومة بقرارات حاسمة تجاه الخبز السياحي، وتدخلت في تسعيره بالصورة التي تكفل حقوق المواطن، باعتبار “العيش” سلعة أساسية لا غنى أو بديل عنها، وأعادت الأمور إلى نصابها. يجب أن ننتبه جيداً لأصحاب المصالح، ويجب أن تكون وسائل الإعلام على وعي كامل بما يدور، لدرء نظرية ازدواج المصلحة، فلا يمكن أن تكون خصماً وحكماً في الوقت ذاته، وعلى المستهلك أن يمارس دوره الفاعل في التعامل مع بعض السلع والخدمات، ويمتنع فوراً عن استهلاكها، ما دامت تكلفتها مبالغ فيها، وحينها سيصبح هو المحرك الأول لقوى العرض والطلب.
أخيرا يا آمال
نالت المطربة العائدة بعد غياب اهتماما واسعا ومن بين من دعموها حمدي رزق في “المصري اليوم”: دعك من هذا الجو الإلكترونى المسموم. طَلّة آمال ماهر في «العلمين» تبشر بنقلة نوعية في مسيرتها الغنائية، شدَت فأبدعت، وتألقت في حاضنة مصرية خالصة، أعادتها إلى الحياة بعد أن كادت تغيب، أو غُيِّبت بفعل فاعل، عادت إلى جمهورها. عود حميد. المطلوب، عاجلا، حاضنة فنية خبيرة تعيد صياغة هذا الصوت الرخيم، تتوفر عليه بحب وإخلاص، كلمات وألحانا وظهورا محسوبا بدقة خلوا من النزق والعبث والمراهقة الحياتية. حنجرة آمال ماهر مثل قطعة الماس نادرة، والماس حجر شفَّاف شديد اللَّمعان ذو ألوان مبهجة، وهو أعظم الحجارة النَّفيسة على الأرض. حنجرة آمال ماهر نفيسة، تحتاج إلى أنامل صائغ خبير بالأحجار الكريمة، يُجليها ويرونقها فتخطف الأنظار، وتُطرب الآذان، وتلمس القلوب. دوما أمام ناظرى «جوقة» كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، فضلا عن موهبتها الأصيلة، وحنجرتها النادرة، وذكائها الفطري، وثقافتها الرفيعة، تحلقت من حولها كوكبة من الشعراء والكُتاب والملحنين، قَلَّ أن يجود الزمان بمثلهم.. وكما قال أَبوتَمّام، أحد أمراء البيان: «هَيهاتَ لا يَأتى الزَمانُ بِمِثلِهِ.. أن الزَمانَ بِمِثلِهِ لَبَخيلُ». حول ضياء كوكب الشرق، تحلقت قامات معتبرة تليق بصوت طليق، قوي، أبِيّ، عريق، عميق، تكاملت المعادلة صوتا وكلمة ولحنا، فحلقت «ثومة» في السماء شدوا.. فصارت هرما ترنو إليه الأبصار وتهفو إليه القلوب، وكُتب لها الخلود كهرم غنائى شامخ. لست في مجال مقارنة، أو مقاربة، ولكن ما توفر لكوكب الشرق، لو توفر بعضه لآمال ماهر، أو لشيرين عبدالوهاب، وتَحَلّتَا بقليل من الذكاء الكلثومي، والحشمة الكلثومية، أقول لو.. حرف متشعلق في الجو، لكسبنا صوتين راقيين. فقط الابتعاد بمسافة عن مواطن الخلل والزلل والاضطراب، وبالأحرى عن (شلة السوء)، وترشيد السلوك، والثقة في النفس، والتخلص من أعباء زائدة ليس لها محل من الإعراب الفني. الفنان المخلص لفنه يتفنن في إخلاصه، ويهب حياته لفنه، ويتجنب الهفوات، ويتعالى على الصغائر، ويُزيح من طريقه كل ما يُعطله عن أداء رسالته الفنية.
رائحة الخيانة
يتساءل الدكتور هشام الحمامي في “المشهد”: ما هذه البهجة المسعورة التي استولت على السيد بايدن (79 سنة) وهو يلقى خطابه عالي الجرعات سريع الطلقات هذا بمجرد وضع قدمه على أرض كنعان، متغنيا مترنما منشدا مذكرا واعدا متوعدا (التزام أمريكا الصارم بأمن إسرائيل وازدهارها). خطاب ولا خطاب الرئيس الأسبق لينكولن في (مقبرة جيتيسبيرج) أيام الحرب الأهلية الأمريكية، وهو بالمناسبة أشهر خطاب في التاريخ الأمريكي (1863) رغم أن إسرائيل هي هي وأمريكا أيضا هي هي.. ورغم أننا كلنا إحنا إحنا ولم يحدث شيء جديد من هم هم؟ إذن ماذا هنالك نالك؟ وراء كل ذلك؟ بأمانة شديدة وبحق التاريخ (الطاهر الذيل) للأجداد المستوطنين الأمريكتين؟ ما الذي استدعى كل ذلك؟ وما الجديد في كل ذلك؟ كل الخطبة البتراء هذه من أجل (تسريع اندماج إسرائيل بدول المنطقة؟). وماذا لو تأخر الاندماج قليلا أو لم تندمج نهائيا؟ هل هناك خطر قريب على درة التاج الأمريكي؟ وهل هو محدق وحقيقي؟ قد يكون. فالسيولة والسرعة التي يجري بها كثير من الأحداث الدولية لافتة.. ومهمة.. وبعضهم يقول (مريبة) أي أن هناك طبخا وطباخين وطبيخا.. وبعضهم يرجعها لأسباب اقتصادية مجردة لا علاقة لها بالأفكار ولا إنسان هذه الأفكار.. هي فقط تدور حول المصالح والموارد والطاقة، ولا علاقة لها لا بأديان ولا بأفكار ولا ثقافات.. وبعضهم يقول بل إنها تتصل بالأفكار في الصميم.. لأن كل شيء في النهاية (فكر).. كل شيء في النهاية (فكرة).. لكن حذار حذار أن تقول خطر (إيران) لندع موضوع إيران وعلاقاتها بالغرب وبجيرانها العرب في ركن بعيد هادئ ومليء بكل الأمنيات الطيبة.. بدأ بدخول أفغانستان 2001 والعراق 2003 مدعومين ومتفاهمين ومهنئين.. وانتهاء بكل صاروخ يطلق على سفينة في الخليج.. ما زال تاريخ هذه العلاقة وطبيعتها لم يٌكتب بعد.. إن في جانبها الذاتي الضيق.. أو في جانبها الحضاري الأوسع.. وهو ليس موضوعنا على أي حال..
كعادة اليهود
انتهى الدكتور هشام الحمامي لهذه الحقائق المدهشة: لك أن تعلم أن فئران الشرق الأوسط كله تلعب الآن في عب كل من له بالتاريخ الماضي معرفة ونسبا أو بالتاريخ المستقبل حسابا وحسبا.. وهل للمستقبل تاريخ؟ للأسف نعم.. هو نفسه الذي مضى وانقضى، ولكنه يعود ويسترسل متجددا بجديد الأقدار بشرا وحجرا وشجرا.. لكنه لا يتكشف إلا لمن يتبصر.. والتبصر هو (الأب الروحي) للمعرفة والقراءة والدرس والبحث والسؤال المتجدد.. وكلها كما نرى ليست من سماتنا ولا صفاتنا.. رغم أن البصيرة والتبصر ثقافة إسلامية خالصة. الحاصل أن هناك خطرا حقيقيا ووجوديا على دولة إسرائيل، وهو خطر يكمن في أعماقها الاجتماعية والدينية (92 جنسية تجمعهم أسطورة ورغبة في الهروب وجيش). وهو ليس بالخطر الهين أو السهل وتحوطه ـ كعادة اليهود ـ أسرار وتفاصيل وتواريخ وعلامات وإشارات ورموز وتمثلات ونبؤات.. إيهود باراك (82 سنة) رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق قال لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل سوف تتفكك قبل حلول الذكرى الثمانين لتأسيسها.. طوال التاريخ اليهودي لم يحكم اليهود لأكثر من ثمانين عاما باستثناء مملكتي (داود) و(سلالة الحشمونية) وفي كلتا الفترتين بدأ تفككهم في العقد الثامن… الكلام نفسه ذكره بنيامين نتنياهو. المؤرخون أيضا يقولون ذلك وتوقعاتهم بشأن مستقبل إسرائيل الكئيب أسوا وأسوأ، بيني موريس ( 74 سنة) أحد أهم المؤرخين الجدد في إسرائيل قال الكلام نفسه. أنا لا أتعجب على فكرة من الحالة الأمريكية المدلهمة المرتبكة في تحركاتها الأخيرة تجاه إسرائيل فهي حالة أقرب ما تكون لحالة (نهاية الرجل الأحمر) الاتحاد السوفييتي والتعبير للروائية المعروفة سافيتلانا الكسيفيتش/74 سنة.. (نوبل 2015).. وأصلا الشرق الأوسط لم يعد بحاجة إلى دور إسرائيل كدولة خادمة لأوروبا وأمريكا.. فما سيحدث في سوريا والعراق وليبيا والسودان من تقسيم وتجزيء وتكسيح كفيل بنفسه. هي الشركات العملاقة إذن التي يعرف الجميع دورها في الحروب والأزمات والسياسة والأفكار.. وأؤكد عنوان (الأفكار) لأنها هي العدو الحقيقي لسطوة وسيطرة هذه الإمبراطوريات المالية الضخمة.. ولن ينفصل جزء عن أجزاء ويعطي الصورة سمته ورسمه هو فقط..
السم العبري
عاد الحديث عن التطبيع للواجهة وتكفل طلعت إسماعيل بمقاومته في “الشروق”: قبل إعلان قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين المحتلة في 14 مايو/أيار 1948، أصدرت جامعة الدول العربية، دعوة لمقاطعة المنتجات اليهودية، وسط إدراك بخطورة دعم التجمعات اليهودية التي كانت تسعى لإنشاء وطن قومي على حساب الحق العربي. ومنذ النصف الثاني من أربعينيات القرن العشرين، مرت المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية والشركات الدولية المتعاونة معها، بمراحل من الصعود وأخرى من الهبوط، لكنها ظلت لسنوات طويلة تؤتي أكلها في عزل إسرائيل اقتصاديا. اليوم ومع تسارع واتساع رقعة المطبعين مع الكيان الصهيوني في المشرق العربي ومغربه، هل لا تزال المقاطعة العربية للمنتجات الإسرائيلية ذات تأثير كما كانت قبل هرولة المهرولين، وحماس المتحمسين لدمج إسرائيل في المنطقة، كما يسعى سكان البيت الأبيض، ويحلم القادة الصهاينة؟ ربما يرى البعض أن دعوات المقاطعة العربية لإسرائيل ومنع دخول بضائعها إلى الأسواق العربية لم يعد يجدي نفعا في ظل تمدد تل أبيب في المزيد من الساحات العربية، التي دخلت معها في معاهدات، وربما تحالفات تتجاوز ما هو سياسي واقتصادي، لتصل إلى تعاون أمني سافر أو مستتر، بدافع خلق مظلة حماية من عدو وهمي يجري تصديره للواجهة باعتباره الخطر الأكبر على الأمة العربية وإسرائيل كفيلة به، وعلى الرغم من الصورة القاتمة ومساعي بعض جنود التطبيع في المنطقة لفتح الأبواب العربية أمام الصهاينة، يبدو أن هناك من يرى في مقاطعة إسرائيل ومنع تدفق بضائعها إلى الأسواق العربية سبيلا للتذكير بقضية العرب المركزية، وطريقا يمكن من خلاله الضغط لمنع استمرار العمليات الوحشية التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين، واستباحة غلاة المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك التي تتم بشكل يومي بحماية جنود الاحتلال وتشجيع علني من الحكومة الإسرائيلية.
جنود إسرائيل
بالأمس والكلام ما زال لطلعت إسماعيل شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، أعمال الدورة الـ 95 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل، حيث دعا السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة، إلى استمرار المقاطعة، وتعزيزها كأداة فعالة لمواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية. أبوعلي استعرض أمام الوفود العربية المشاركة خلال اللقاء ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوان وإرهاب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته، خاصة في مدينة القدس المحتلة، «في إطار سياسة التهويد والتهجير القسري الممنهج» وهو ما يستوجب «تدخل المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والمُنظمات الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها، ووقف سياسة الكيل بمكيالين». كلمات السفير أبوعلي ربما وجدت لها آذانا مصغية لدى بعض الوفود التي تتمسك بلادها بمقاطعة ورفض التطبيع مع العدو الإسرائيلي، حتى الآن، غير أننا يجب أن نعترف بأن تيار مقاومة التطبيع الرسمي يمر بأضعف حالاته، لكن الأمل لا يزال معقودا على بعض أصحاب الضمائر، كما تابعنا الموقف الشجاع الذي اتخذته الشيخة مي آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي رفضت مصافحة السفير الإسرائيلي، قبل أن تفقد منصبها، وإن اكتسبت التعاطف والاحترام الشعبي من المحيط إلى الخليج. إسرائيل وحراسها في البيت الأبيض سيظلون يبذلون كل الجهود لتوسيع دائرة التطبيع العربي الرسمي، على أمل أن يأتي اليوم لتصبح فيه إسرائيل جزءا من المنطقة ليس على المستوى السياسي والاقتصادي حسب، بل التغلغل في البنية الاجتماعية العربية، لاستمالة عقول مشوشة بدعايات مغلوطة، بما يفتح قلوبا لدعوات تسامح كاذبة، ونبذ أحقاد هي في الأساس صناعة إسرائيلية، ولعل في التفرقة العنصرية واضطهاد الشعب الفلسطيني خير دليل. ضعف تيار مقاومة التطبيع الرسمي يجب ألا يوهن حملات المقاومة الشعبية لكيان غاصب، فكل قرش يخرج من جيب عربي لشراء منتج إسرائيلي هو رصاصة في صدر فلسطيني.
طريق النجاة
الإخلاص معناه من وجهة نظر الدكتور صفوت عمارة في “الوفد” ما يلي: أن يفعل العبد العمل لا يرجو ثوابه إلا من اللَّه وحده، ولا يبتغي الأجر من أي أحد سواه، دون النظر لقبول الناس أو الرياء أو الشهرة؛ فلا تبالي أن زاد قدرك عند الناس أو قل، لأنك أخرجت الناس من مقصود عملك وجعلته خالصا للَّه، ويُعدُّ الإخلاص أهم الشروط التي يجب توافرها في صاحب العمل حتى يتقبله اللَّه؛ فلا يجعل للخلق في عمله نصيبا، فاللَّه سبحانه وتعالى يقول: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ” (البينة: 5)؛ فقد أمر اللَّه عباده بالإخلاص وجعله شرطا لقبول جميع العبادات بعيدا عن الرياء، فالأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإخلاص، وعن ذلك قال ابن القيم: «الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضلها في القلوب، فتكون صورة العملين واحدة، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض»، ولقد حذرنا اللَّه تعالى في حديثه القدسي من الرياء إذا شارك العبادة فإنها لا تقبل؛ فعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: قال اللَّه: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (رواه مسلم) أي: أنا غني عن أن يشاركني غيري، فمن عمل عملا لي ولغيرى لم أقبله منه، بل أتركه لذلك الغير، بل أقبل العمل الخالص لي وحدي لم ينازعني فيه أحد. يُعدُّ الإخلاص هو أصل العمل، وبه يقبل ويتحقق الثواب، وحقيقة العبادة أنها سر يتعلق بالقلب، وينبع من الروح؛ فالأعمال بالنيات كما أخبرنا النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وقال الإمام عليّ بن أبى طالب، رضى اللَّه عنه: «لا تهتموا لقلة العمل، واهتموا للقبول، ألم تسمعوا اللَّه عزَّ وجلَّ يقول: “ِإنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” (المائدة: 27)، وعندما سُئل الفضيل بن عياض، عن معنى قوله تعالى “لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا” فقال: «أخلصه وأصوبه، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السُّنة».
حق الشعب
يرى اللواء محمد إبراهيم الدويري في “الأهرام” أنه من حق الرأي العام المصري أن يستفسر عن كيفية تعامل القيادة السياسية مع أزمة سد النهضة خلال المرحلة المقبلة، وفي هذا المجال أكد الكاتب على خمس نقاط دعا الرأي العام أن يعيها جيدا وهي كما يلي: النقطة الأولى أن قضية السد الإثيوبي تمثل أهم أولويات القيادة السياسية المصرية، ولن تقبل التنازل عن حقوق مصر المائية مهما تكن النتائج. النقطة الثانية أن مصر انتهجت حتى الآن كل الوسائل التي تتيح إمكانية حل هذه القضية بالوسائل السلمية ولم تترك بابا واحدا إلا وطرقته من أجل ألا تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه على المستويين الإقليمي والدولي. النقطة الثالثة أن كل الوساطات التي تدخلت على المستويات الافريقية والأوروبية والأمريكية لم تنجح في التوصل إلى حلول مقبولة، ومن ثم فإن التطورات الأخيرة كانت تتطلب من مصر اللجوء إلى مجلس الأمن، وهو حق أصيل له. المجلس لم يتحرك بالصورة التي نرجوها، ولكن يظل تعاملنا معه ضروريا ومطلوبا. النقطة الرابعة أن مصر لا تزال حتى الآن حريصة على استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل وملزم قانونا بشأن ملء السد، وتشغيله ولكن للأسف فإن الآذان الإثيوبية لا تزال مغلقة، ولا ترى القيادة الإثيوبية إلا مصالحها هي فقط.. لا شك في أن مصر كانت حريصة من خلال الخطاب الأخير الذي وجهته إلى مجلس الأمن على أن تنقل رسالة صريحة إلى المجتمع الدولي بأكمله مفادها، أن عدم الاكتراث الدولي لحل أزمة السد الإثيوبي سوف تترتب عليه نتائج سلبية غير مسبوقة في قضية تعتبر بالنسبة لمصر مسألة حياة أو موت، ومن المؤكد أن القيادة المصرية سوف تنتهج مسار الحياة لمصلحة الأجيال الحالية والقادمة مع امتلاكها كل الحق في التصدي لكل ما يهدد أمنها القومي. وفي النهاية إذا كان لي أن أوجه رسالة إلى القيادة الإثيوبية فإنى أؤكد لها، أن عليها أن تكون مرنة مع مصر التي لا تزال منفتحة للتفاوض والتوصل إلى حل سلمي مرض يحقق مصالح جميع الأطراف.
الصراع الصيني الأمريكي
تكشف تطورات الجانب الآخر من الصراع المتفجر على قمة النظام العالمي، ويعني به الدكتور محمد السعيد إدريس في “الأهرام” الصراع الصيني- الأمريكي عن حقيقتين؛ الأولى تؤكد جدية هذا الصراع على أعلى المستويات، بما فيها احتمالية الصراع العسكري بين بكين وواشنطن على نحو ما تكشفه التداعيات التي أخذت تترتب على وجود نية لدى نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي، زيارة تايوان ضمن جولتها الآسيوية الحالية، وتشمل اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة. والثانية أن هذا الصراع الذي يستهدف، من وجهة نظر الصين، تغيير هيكلية النظام العالمي من نظام آحادي القطبية تتزعمه الولايات المتحدة مدعومة بالتحالف الأطلسي، إلى نظام بديل متعدد الأقطاب، سيتطور حتما وسيطال منظومة القيم السياسية والاقتصادية والثقافية، بل الأخلاقية أيضا التي تحكم النظام العالمي الراهن الذي يعبر بدرجة كبيرة عن خصائص الحضارة الغربية من ناحية، وعن أيديولوجية حركة العولمة التي تعد أعلى مراتب تطور النظام الرأسمالى العالمى في تحالفه مع التكنولوجيا، من ناحية أخرى. يوم الخميس الماضي (28/7/2022) أجرى الرئيسان الصينى تشي جين بينج والأمريكى جو بايدن محادثات، وصفت بأنها “صريحة وعميقة” من وجهة النظر الصينية، استمرت لساعتين حذر خلالها الرئيس الصيني نظيره الأمريكي من “اللعب بالنار” في شأن تايوان، حيث ترفض الصين بشدة تلك الزيارة المحتملة لرئيسة مجلس النواب الأمريكي للجزيرة، نظرا لما تحمله من دلالات دعم وتأييد أمريكية لتايوان في مواجهة الصين.
الصين لا تلعب
جدية التحذير الوارد على لسان الرئيس الصيني في محادثته الهاتفية مع الرئيس الأمريكي، تتأكد بحسب رأي الدكتور محمد السعيد إدريس من خلال إعلان الجيش الصيني حالة الاستنفار في صفوفه، كما وجهت قيادته رسالة قوية إلى أعضائه على حسابه الرسمي، تأمرهم بالاستعداد للحرب. وتتكشف أيضا هذه الجدية من “التغريدة” التي نشرها المعلق الصيني البارز هو شى جين السبت الفائت، وحذّر فيها من رد عسكري إذا رافقت المقاتلات الأمريكية طائرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي خلال زيارتها المرتقبة لتايوان. في هذه “التغريدة” قال هو شي جين، إن بيلوسي إذا كانت ستزور تايوان فإن “مقاتلاتنا يجب أن تنفذ جميع التكتيكات الاعتراضية ضدها، وإذا اتضح أن هذه الإجراءات ليست فعّالة أعتقد أنه سيكون من المناسب أيضا إسقاط طائرة بيلوسي”. جاء ذلك في الوقت الذي كانت قد وجهت فيه الصين تحذيرا قويا للولايات المتحدة، مؤكدة أنها ستهاجم أي قوات ترسلها واشنطن للدفاع عن جزيرة تايوان، ردا على تهديد جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي حول عدم سماح إدارة الرئيس بايدن بغزو بكين للجزيرة، ونشرت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصينى تقريرا ذكرت فيه أن بكين “مستعدة لشن هجوم على أي قوات أمريكية في حال نشوب نزاع عسكري في المنطقة”. وفي تأكيد لجدية هذا التحذير حلقت 12 طائرة حربية صينية في المجال الجوي لتايوان، بما في ذلك 8 مقاتلات، وقاذفتان نوويتان، وطائرتا تجسس، وأخرى مضادة للغواصات. يحدث هذا في وقت تزداد فيه التكهنات بكثافة في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية (الأمريكية والأوروبية) عن احتمالية غزو الصين لتايوان، في تكرار لسيناريو غزو روسيا لأوكرانيا، وإذا حدث ذلك فإن معناه المباشر أن الصراع على قمة النظام العالمي سيكون قد بلغ ذروته.