القاهرة ـ «القدس العربي»: ضجيج متنوع الأسباب يعلو أوساط تجمعات المصريين، يبدأ الحوار في الغالب هذه الأيام عن الغلاء وما فعله في غالبية المواطنين وسرعان ما تخفت الأصوات عند الحديث عن الدعوة المقبلة من الخارج بشأن التظاهر في الحادي عشر من الشهر الجاري.. يكاد يجمع الكثيرون على أن تلك الدعوات لن تستجيب لها الأغلبية لأسباب مختلفة أهمها الكد في السعي على لقمة العيش التي باتت عزيزة المنال، فضلا عن الإيمان بالمثل المتوارث “اللي تعرفوا أحسن من اللي ماتعرفوش”..
أمس الجمعة 4 نوفمبر/تشرين الثاني تواصل الحديث عن الهم الاقتصادي الذي لم يمنع رواد المقاهي من متابعة ما يجري للمطربة شيرين عبد الوهاب التي تعيش أزمة، فيما عرف الصراع الرياضي طريقه وبدوره قال المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، إنه تم إخباره بمنعه من السفر أثناء اجتماع معه قبل السفر مع الزمالك للإمارات للعب مباراة السوبر أمام الأهلي، بعد صدور قرار بحبسه شهرا وهو ما تم إيقافه على حد قوله بعد تقدمه بمذكرة لمحكمة النقض، وأضاف أن بعض القيادات المهمة طلبت منه التقدم باعتذار لرئيس النادي الأهلي، وهو ما رفضه تماما ومؤكدا أنه يفضل الإعدام على تحقيق هذا الطلب ومستعد لدفع ثمن مواقفه. وسبق أن تم سجنه ثلاث مرات ولا مانع أن يصبحوا أربع مرات، مرتضى منصور أكد أن هناك مؤامرة للإطاحة به من نادي الزمالك، مطالبا رئيس الجمهورية بالتدخل ومحاسبة الجميع على تجاوزاته ومخالفاته وليس مرتضى منصور فقط.. وفي إطار مساعي الدولة لتوفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية: أطلقت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مجموعة من السيارات المتنقلة في الميادين الرئيسية في القاهرة الكبرى بعدد من المحافظات، لطرح الأرز الأبيض الفاخر بسعر مخفض لسد حاجة المواطنين. ومن اخبار سكان الزنازين: قال الكاتب الصحافي خالد داوود، إنه لم يعد للحركة المدنية الآن سجناء سوى اثنين من حزب التحالف الاشتراكي، ونتمنى إغلاق هذا الملف تماما وإطلاق سراح كل سجناء الرأي. ومن أخبار المؤسسة الدينية: قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن سبب المآسي هو غياب العدالة الاجتماعية في المجتمعات. وأضاف الطيب، خلال مشاركته في أعمال ملتقى البحرين للحوار المنعقد تحت عنوان: «الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني»، على مدار يومين، تحت رعاية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، أن السياسات التي تؤدي لمآسي الحروب بدأت تحكمها فلسفات ونظريات. وأشار الإمام الأكبر إلى أن تصريحات وزير خارجية الاتحاد الأوروبي تدل على جهل واضح بحضارات الشرق، مضيفا: «علينا ألا نيأس من أن يأتي يوم تستعيد فيه علاقات الغرب والشرق صحتها وعافيتها».
ومن أخبار البرلمان: أكد أمين سر لجنة محلية النواب النائب عمرو درويش أن التصالح في مخالفات البناء ضمن أولوياتنا الفترة المقبلة، وكشف عن أن هناك العديد من الملفات التي تحتاج إلى مناقشات مستفيضة ومنها ملف التصالح مع المخالفين لشروط البناء. وأشار إلى وجود العديد من الملفات الشائكة التي تمس المواطن المصري في كل الموضوعات، وكذلك أداء الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية.
الهندي يخسر
البداية مع شكوى تكررت في العديد من المنازل وعمت الأسواق، حيث عبر عدد كبير من السيدات وربات البيوت عن استيائهن وعدم رضاهن عن نوعية الأرز الذي يتم صرفه على البطاقات التموينية، وأكدن رفضهن استلامه أو أخذه لتغذية الطيور، لكونهن يفشلن في طبخه حسبما نقل عن ربات البيوت عادل شحتينو في “الأهالي”، إذ أكدت النساء أن “الهندي” غير جيد مقارنة بالأرز المصري. يذكر أن هذا الأرز تقوم الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين باستيراده من الهند لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية. وأكد الدكتور خالد فتحي سالم دكتوراه الوراثة وتربية النبات – جامعة مدينة السادات أن السيدة المصرية لم تتعود على هذه النوعية من الأرز وهي منتشرة في دول الخليج. وأشار إلى أن الأرز طويل الحبة أو الطراز الهندي، كما يطلق علية علميا أو ما يطلق عليه الأرز الرفيع المستورد من الهند والفلبين وجنوب شرق آسيا والمستورد لحساب وزارة التموين جامد عند الطهي، والأرز لا يستوي لدرجة أن أغلب الأسر المستفيدة من التموين يضعون هذا الأرز للطيور، وهذا بسبب أننا كمصريين لا نفضل الحبة الطويلة، وهو مفضل لدول جنوب شرق آسيا ودول الخليج، والمشكلة تكمن في طريقة الطهي وليس الأرز نفسه، فهذا الأرز طويل الحبة أو الرفيع يحتاج ماء زيادة، فاذا طهيت كوب أرز تضع 2 كوب وربما أكثر من الماء الساخن، ولا يعجن، وهذا لا نفضله كمصريين.
هالكون بأيديهم
عماد رحيم في “الأهرام” يقول: حدثت أزمة في أسواق الحبوب، بسبب قلة المعروض من أحد أصنافها؛ ولما اعتاد الناس على نوع أو اثنين منها، واعتبروها أفضل أنواع المعروض؛ فكان من الطبيعي البحث عنها؛ والسؤال عن اختفائها؛ خاصة بعدما صنعوا لأنفسهم صورة ذهنية متميزة عبر سنوات متكررة. ولما قل المعروض منها حتى اختفى؛ ذهبوا لمنتجات أخرى؛ ووجدوا فيها ضالتهم؛ واكتشفوا بالتجربة أن هناك ما هو أفضل. وهذا حال عدد لا بأس به من تجار السوق؛ ولا استثني أحدا؛ وأضم إليهم بعض تجار الدواء؛ نعم؛ هم تجار؛ وليسوا صيادلة؛ حيث تتم المتاجرة بأمراض الناس؛ ومنهم البسطاء والضعفاء؛ فهؤلاء يمكن تسميتهم بتجار الدم؛ لأنهم يقتاتون على دماء الغلابة. وما يمكن أن يرويه الناس في أزمات الدواء محزن للغاية؛ فهناك عدد كبير من تجار “الدم” خزنوا عددا كبيرا من الأدوية؛ بغرض رفع أسعارها بلا مبرر؛ سوى تحقيق ربح كبير؛ تحت مبرر؛ ارتفاع سعر الدولار؛ وأنه لا بد من تعويض الفارق بين قيمة الجنيه قبل ارتفاع الدولار؛ وقيمته بعد ارتفاعه! وهذا منطق بعض التجار البحت البراغماتي؛ وقد يقول أحدهم؛ وكيف أنفق على أسرتي بعد ارتفاع الأسعار؟ وهذا سؤال مهم للغاية. إجابته أكثر بساطة مما يتخيل طارحوه، فتاجر الدواء؛ يربح نسبة من 10 إلى 15% من عمله؛ لذا هو يرغب في تحقيق ربح أكثر لتحقيق فائدة أكثر تحت مبررات يضعها للمحيطين به؛ والحقيقة مؤلمة؛ فتلك الأرباح بسبب تخزين الدواء قد تصل لأضعاف ما تحدثت عنه؛ وهنا الأمر فاق المقبول وتحول لتجارة ممنوعة؛ مثلها مثل أدوية المخدرات التي قد يبيعها بعضهم؛ ولا أجد فرقا بين الاثنين على الإطلاق.
تلك الأزمة كشفت عددا من تجار الدواء؛ وبات بين الناس حديث دائم عنهم؛ ويوما بعد يوم يضيفون إلى حديثهم أحد هؤلاء التجار؛ حتى يبتعدوا عنه. والمحصلة أنه بعد انتهاء الأزمة وانزوائها؛ سيبتعد الناس تماما عن تجار الدم بشكل سيكون لافتا؛ حينما تجد إقبالا على إحدى الصيدليات؛ وإدبارا وتجاهلا لأخرى! ويكفي تماما أن يصادف أحد هؤلاء التجار دعوة مغلوب على أمره؛ فيكون مآله غير متوقع؛ ويحصد نتيجة عمله السيئ؛ بسوء لم يخطر بباله.
لن تسقط
يرى ماجد منير في “الأهرام” أن مصر لم تحصل على دورها التاريخي في المنطقة، بل في العالم أجمع من فراغ، ولا لأسباب واهية، وإنما هو استلهامٌ من عمقها الحضاري، وانطلاقٌ من قوتها، وتأثيرها، وقدرتها على تجاوز الحواجز مهما تعلو، وإزاحة الصخور مهما تثقل، وعبور كل الأزمات مهما تتعقد. مصر تمضي قدما نحو غاياتها وأهدافها مهما يكثر أعداؤها، ويتربص بها المتربصون، وفي وقت دخل العالم في أزمة تعددت جوانبها بين مالية واقتصادية وغذائية، نالت دولا كبيرة، وتفشى فيروس كورونا “كوفيد- 19” ليأتي على الأخضر واليابس، ويكشف عجز الكثير من دول ظنت يوما أنها تمتلك زمام أمورها، واندلعت الحرب الروسية – الأوكرانية، التي شلت حركة العمالقة.. فماذا كانت تفعل مصر؟ لم تتوقف على الإطلاق، ولم يعرف اليأس والإحباط لقيادتها وشعبها طريقا، وإنما كانت تبعث – بالفعل لا بالقول – رسالة أمل في الحياة للجميع، وتدفع مشروعاتها القومية دفعا إلى الأمام، وكأنها في سباق مع الزمن، تقتحم عالم الصناعة، وتنظم مؤتمرا اقتصاديا تعيد به النظر إلى الإصلاح الاقتصادي، وتدعو العالم كله إلى شرم الشيخ بعد أيام قليلة؛ لبحث تداعيات أزمة المناخ هي مصر التي لم ولن ترفع الراية البيضاء، ولن تستسلم أبدا مهما تصعب الأمور وتتعقد.. هي مصر التي ستعبر أزمة لا ذنب لها فيها في وقت عصيب.. هي مصر التي يلتف أهلها وراء قيادتها وقت الشدة..
أفلحوا إن صدقوا
قليلة هي القمم العربية التي لم تشهد خلافات كبيرة، ربما أبرزها كما قال عبدالقادر شهيب في “فيتو”: قمة الخرطوم في 67 التي اتفق فيها العرب جميعا على دعم مصر وسوريا والأردن، بعد العدوان الإسرائيلي الذي انتهى باحتلال أراضي للدول الثلاث، وقمة القاهرة في 1990 التي اتفق فيها العرب على تحرير الكويت عسكريا بعد اقتحام صدام لها.. أما بقية القمم العربية فقد كانت دوما مسرحا للخلافات والمواجهات بين القادة العرب، التي وصلت أحيانا لتبادل التهديدات كما حدث بين القذافي والملك عبدالله، وسب بشار الأسد القادة العرب! لذلك ليس مفاجئا أن تشوب أعمال وفعاليات قمة الجزائر بعض الخلافات بين المشاركين فيها، التي كان أبرزها ما حدث بمشاركة وزير خارجية المغرب فيها.. لكن الملاحظ من البيان الختامي للقمة الذي تم إعلانه، أن مكان انعقاد القمة وبرئاستها له تأثير واضح في صياغة هذا البيان.. وهذا يتضح من تلك الملاحظات. أولا خلا البيان وهو يتحدث عن الأزمة الليبية من أي حديث عن ضرورة جلاء القوات الأجنبيةَ عن الأراضي الليبية ووقف أي تدخلات أجنبية في شؤونها، خاصة التدخلات التركية.. ثانيا لم يتضمن البيان الختامي للقمة وهو يتحدث عن العلاقات العربية مع الدول الإقليمية غير العربية أي إشارة لرفض تدخلها في الشأن العربي وإثارة أزمات في المنطقة، كما تفعل إيران وتركيا. ثالثا تناسى البيان أن يتضامن مع كل من مصر والسودان في التهديدات التي يتعرض لها أمنهما المائي بسبب إصرار إثيوبيا على التحكم في مياه النيل الأزرق والسيطرة على تدفقها إليهما وعدم احترامها اتفاق 2015 الذي يقضي بأن يكون ملء وتشغيل السد الاثيوبي بالتوافق بين الدول الثلاث المتشاركة في النهر. وهنا نلحظ بوضوح التأثير الجزائري في صياغة البيان الختامي للقمة.. فالجزائر حريصة على الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع كل من تركيا وإيران ولم تشأ بالتالي إغضابهما في القمةَ.. كما أنها تميل في الأزمة الليبية منذ وقت مبكّر إلى أطراف ليبية معينة والأقرب لها الآن جغرافيا.. وفوق ذلك كله تحاول تقديم نفسها كوسيط بين مصر والسودان من ناحية وإثيوبيا من ناحية أخرى.
الوزير يتقهقر
بعد أن طرح الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم تقنين الدروس الخصوصية أمام البرلمان، فجأة والكلام لعبد العظيم الباسل في “الوفد”، عاد متراجعا عن طرحه، مشيرا إلى أنها مجرد فكرة للحوار، وانطلاقا من هذا فإننا نرفض مجرد التفكير في التقنين طارحين حيثيات رفضنا. منذ عدة عقود شنت الدولة حربا على الدروس الخصوصية، في محاولة لمنعها أو ترشيدها على الأقل، ولكنها في كل عام كانت تكسب أرضا جديدة في غزوها للمدارس والبيوت حتى صارت صروحا شامخة تعلن عن نفسها في كل حي تحت عنوان (سناتر للدروس الخصوصية)، وشكلت منظومة كبيرة لتنظيم إدارتها، هكذا استفحلت منظومة الدروس الخصوصية حتى أصبحت (بزنس) يستحوذ على مليارات الجنيهات سنويا من دخل الأسرة المصرية، كما بات القائمون عليها رموزا مرموقة اجتماعيا وماديا، بعد أن صارت مطلبا لكل أسرة لمساعدة أبنائها في الحصول على أعلى الدرجات. ورغم أن الدكتور طارق شوقي وزير التعليم السابق، أعلن عن تقدمه بمشروع قانون لتجريم الدروس الخصوصية ومعاقبة الممارسين لها، إلا أنه فشل طوال وجوده في الوزارة في إصدار هذا القانون، ورحل الوزير وبقيت الدروس الخصوصية، حتى جاء الوزير الحالي الدكتور رضا حجازي متصالحا معها ومعترفا بوجودها، داعيا إلى تسعيرها وفرضها بالقانون وتحديد حق الدولة واستغلال عائدها في الإنفاق على المدارس، ورفع رواتب المعلمين. وحتى يمرر الوزير مشروعه الجديد طلب المساندة من جانب نواب البرلمان لمناقشة القانون والعمل على إصداره في أسرع وقت، لكنه تناسى أن قرار تقنينه، عرضه على رئيس الوزراء قبل دعوته لنواب البرلمان للحوار حوله. تسعير الدروس الخصوصية باعتبارها سلعة سوف تنشأ حولها (سوق سوداء) بعد تصنيفها بين سناتر حكومية بتسعيرة محددة وأخرى خاصة بأسعار مفتوحة، في مقابل إهمال المدارس التي فقدت دورها التربوي بالتزامن مع تراجع هدفها التعليمي بعد أن اقتصر دورها على منح أرقام الجلوس للطلاب وتسجيل كشوف الحضور والغياب، وحتى هذه الوظيفة لن تستطيع القيام بها مستقبلا، بسبب انشغال الطلاب في سناتر الدروس الخصوصية، التي جرى تقسيمها بين سناتر شعبية وأخرى ذات خمسة نجوم.
بين نعمة وفتنة
بين رجاء وقلق حذر السيد البابلي في “الجمهورية” من الإنصات للدعوات بالتظاهر: حين نتحدث عن مصر في هذه الأوقات فإنه حديث الثقة وحديث الاطمئنان إلى الوعي الشعبي القادر على أن يقدم أفضل نماذج السلام الاجتماعي المعبر عن الإجماع الوطني في مواصلة مسيرة الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة. وعدم الاستجابة لعملاء الشيطان الذين يبحثون ويحرضون على الفتنة وإثارة الجماهير، من أجل فوضى مدمرة لتصفية حسابات قديمة. إننا نعيش أياما تاريخية.. ولا صوت فيها يعلو فوق المصلحة الوطنية. ومصلحتنا في الهدوء والتعقل والاستقرار.. وبدأنا نسمع كلاما يطمئن ويبشر بأننا سنتجاوز أزمتنا الاقتصادية وبأن أوضاعنا بخير.. وأن كل احتياجاتنا متوافرة والأمور تحت السيطرة.. فالدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية وبكل ثقة يقول لنا، إنه تم الاتفاق مع المنتجين على عدم وجود قفزات في أسعار السلع حتى نهاية العام الحالي. وأن هناك كميات كبيرة من السلع مطروحة في الأسواق حتى شهر رمضان و”اللي عاوز يشيل يشيل”. والدكتور علاء عز يؤكد بذلك أنه لا زيادات في أسعار السلع الأساسية، سواء واصل الدولار ارتفاعه أو انخفض، وهي رسالة واضحة وتعكس حرص الدولة على تأمين الاحتياجات الغذائية.. وشهادة نجاح لكل الذين أداروا المنظومة في هذه الظروف الصعبة.. والمقبل أفضل إذا ما خلصت كل النوايا.
تعلمنا الدرس
عبرت دينا شرف الدين في “اليوم السابع” عن إعجابها بموقف كثير من السوريين الموجودين في مصر عن خوفهم على وطنهم الثاني بسبب دعاوى الخارج بشأن التظاهر في الحادي عشر من الشهر الجاري.. تقول الكاتبة: تأملت كلماتهم وخوفهم على استقرار بلد فتح لهم أبوابه، واحتضنهم بعدما غُلقت في وجوههم الأبواب، لينعموا بحياة هادئة، وتيقنت أن هناك البعض ممن تؤثر فيهم هذه الدعوات المسمومة، لتصيبهم بالقلق وتعيد لهم ذكريات لا يتحملون حتى التفكير بها، وتشحن البعض الآخر بشحنات من الغضب تجاه من يدعون إلى هذه المظاهرات الافتراضية لينتووا التصدي لهم وردعهم، حفاظا على وطنهم الذي لا يحتملون أن يصيبه ما أصابه سابقا، ونجاه الله بفضله، وأصاب غيره ولم يشف منه بعد. وكان رد الكاتبة على الخائفين: لن تتكرر يوما مشاهد خروج المصريين مثلما خرجوا منذ أكثر من عشر سنوات مضت، إلا لردع كل من تسول له نفسه أو يسول له من بنفسه غرض أن يعرقل مسيرة البلاد، ويتسبب في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تحاول الدولة بكل الطرق السيطرة عليها، والخروج الآمن من براثنها بأقل قدر من تأذي المواطنين، الذين يعلمون جيدا أن العالم أجمع يعاني ويلاتها. أقول لهم ولكل من اهتز وخشي مثل هذه الأوهام، إننا جميعا من سنتصدى لهم. فلن نسمح كمصريين نعي جيدا حقيقة الموقف، ونرى الصورة بعد أن اتضحت جليا، بأن يستغل أزمتنا الاقتصادية من ينتظر ويراقب ويتضور حقدا ليبحث عن أي ثغرة فيستغل مشاعر البعض ويتلاعب بمعاناتهم، ليهدم ما تم بناؤه ويعرقل مسيرة بلادنا التي تنطلق بسرعة تؤرقهم، وتقضى مضاجعهم، ولن نعود يوما لهذا الكابوس الذي ما زلنا وسنظل نحمد الله على نجاتنا منه.
سحابة صيف
العلاقات بين واشنطن والرياض تمر باختبارات قاسية اهتم بها محمد المنشاوي في “الشروق”: يعتقد الكثير من الخبراء أن العلاقات الاستراتيجية القائمة منذ ثمانية عقود بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، تتعرض لاختبار عنيف، قد يهز ثوابت العلاقة الخاصة الممتدة، التي صمدت أمام عواصف كبيرة منها أزمة حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وأزمة 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، وأزمة مقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي. عقب دفع السعودية لخفض إنتاج النفط بمليوني برميل يوميا قبل شهر في تحالف أوبك ـ بلس، وهو ما اعتبرته واشنطن طعنة في الظهر للرئيس جو بايدن وحزبه الديمقراطي، ودعما غير مباشر للحزب الجمهوري، وللرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قرر البيت الأبيض إجراء مراجعة شاملة لعلاقات الولايات المتحدة مع السعودية. إلا أنني أعتقد أن هذه المراجعة، حال حدوثها، لن تفضي إلا التأكيد على ثوابت العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين اللتين تحتاجان بعضهما بعضا في عالم سريع التغير، لا يعاني من أي نقص في الأزمات الدولية. من ناحية بدأت مشاكل الرئيس بايدن مع السعودية مبكرا، وقبل أن يصل للبيت الأبيض، فخلال حملته الرئاسية تعهد بايدن، بجعل المملكة العربية السعودية «دولة منبوذة»، وقال بايدن «أود أن أوضح تماما أننا لن نبيع لهم المزيد من الأسلحة، سنجعلهم في الواقع يدفعون الثمن ونجعلهم في الواقع منبوذين كما هم. وهناك القليل جدا من القيمة الجيدة في الحكومة الحالية في المملكة العربية السعودية». وكانت تلك كلمات عنيفة بمعايير الانتقاد المستمر للسعودية داخل العاصمة واشنطن من مختلف ألوان الطيف السياسى الأمريكي. من جانبه، وقبل وصول بايدن للحكم، شخصن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان علاقات بلاده الاستراتيجية مع واشنطن بعلاقات شخصية مع عائلة الرئيس السابق دونالد ترامب. واستثمر بن سلمان الكثير من رأس ماله السياسي والنقدي في دعم صهر الرئيس السابق وكبار مساعديه، على أمل الدعم السياسي المستقبلي.
مرشحة للتفاقم
ويواصل محمد المنشاوي، تعهد بايدن بعد وصوله للحكم بتقليل الاعتماد على البترول، وبعد اندلاع أزمة غزو روسيا لأوكرانيا واضطراب أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع الأسعار الذي طال المستهلكات والمستهلكين الأمريكيين قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، اضطر بايدن لزيارة السعودية ولقاء بن سلمان في مدينة جدة الساحلية. وجاء قرار السعودية محبطا بصورة كبيرة لبايدن، الذي طالما روج للبدائل الخضراء، بدلا من الوقود الأحفوري. في الوقت ذاته اهتم السعوديون بأسعار النفط لتمويل مشروعات بن سلمان الطموحة. ومع تبني إدارة بايدن سياسات للتحول السريع من الوقود الأحفوري للبدائل الخضراء، كان من حق الرياض التركيز على الحصول على أعلى سعر ممكن للكمية المحدودة من النفط التي سيكونون قادرين على بيعها خلال السنوات المقبلة. تخشى واشنطن من ارتفاع جنوني في أسعار النفط بعد 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل، إذا قررت روسيا التوقف عن ضخ النفط، أو إذا نفذت أوروبا تهديدها بحظر واردات الخام الروسى عن طريق البحر بعد 5 ديسمبر المقبل، فقد ترتفع الأسعار بصورة لا يتخيلها أحد. وكانت الدول الكبرى السبع، ودول الاتحاد الأوروبي قد اتفقت على حظر الاتحاد الأوروبي واردات الخام الروسية المنقولة بحرا في 5 ديسمبر وبقية المنتجات النفطية الروسية كلها في 5 فبراير/شباط 2023. حاول بايدن وفشل في خفض أسعار الطاقة في الولايات المتحدة لا يعرف أحد كيف يفكر بن سلمان بالنسبة لمستقبل تسعير وإنتاج النفط على المدى القصير، وسيجتمع كارتل أوبك ــ بلس في 4 ديسمبر المقبل، أي قبل يوم واحد من دخول الحظر، الذي هددت به أوروبا على استيراد أو تمويل أو تأمين شحنات النفط الروسية، حيز التنفيذ. لن تلتئم جراح العلاقات الأمريكية السعودية قريبا، خاصة بعدما خرجت تفاصيل الخلاف للعلن. يعتقد السعوديون أن بايدن استمر في النيل من ولي العهد حتى بعد وصوله للبيت الأبيض، كما أن بايدن خفض مبيعات الأسلحة إلى الرياض، وأخرج جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران من قائمة الإرهاب الأمريكية، في الوقت الذي يحاول فيه إحياء الاتفاق النووي مع إيران، عدو السعودية اللدود.
انفضوا عنه
ما زال عامل جمع القمامة محط الأنظار، ما دفع محمد الدوي في “البوابة” للكتابة عنه: منذ أيام ظهر أحد عمال النظافة ليعلن طرده من أحد فروع محلات كشري المعروفة في القاهرة، وقامت الدنيا ولم تقعد لأنه إنسان ومن حقه التكريم، لأنه يخدم الجميع وخادم القوم سيدهم، ولكن ماذا حدث بعد ذلك. وقد أجرت وزارة السياحة، تحقيقات في واقعة طرد عامل نظافة من داخل أحد فروع مطاعم الكشري، بعدما أثارت الواقعة غضبا واستياء شديدين لدى المواطنين. ومن المفترض أنه بعد تلك الواقعة استضاف الفنان أحمد العوضي عامل النظافة، وتم توفير شغل له لمهنته الأصلية سواق نقل ثقيل، حسبما ذكر في البيانات التي صدرت، ولكن بعد هذه الواقعة التي تم استغلالها أسوأ استغلال من العامل وغيره. ولكي يظل التريند هو الأول عدة أيام وجهت له دعوات من قنوات تلفزيونية، ولكنه رفض الظهور لضعف الأجر الذي سيأخذه منها، وقام الفنان إدوارد بنشر ذلك عبر صفحته الرسمية في الفيسبوك ليكون التريند مرة أخرى عن هوية هذا الرجل ومن وراءه.
نجم مجتمع
تابع محمد الدوي الاهتمام بما آل إليه مصير عامل النظافة: ثم يطل علينا بعدها مرة أخرى وهو يقدم واجب العزاء في المحامي الشهير فريد الديب، ولكن يحرسه «بودي جارد» ترك عمله ويبعد عنه الناس بيديه فهل من المعقول ذلك؟ والأغرب ما حدث خلال الساعات الماضية من ظهور إحدى المذيعات تمسك بيده ويتداول أنها خطبته لأنها أعجبت به من أول نظرة، الأمر الذي يجعل العقلاء يفكرون هل من أجل طبق كشري تقوم الدنيا ولا تقعد بهذه الطريقة. لماذا يتم استدعاؤه لقنوات مع أن الأمر انتهى منذ مقابلة فنان له، تغدى معه وجاء له بعمل، لكن الشيء المريب أنه يتظاهر ويفتخر بذلك ويدلي بتصريحات، مع العلم أن أهالينا عاملي النظافة كرامتهم فوق كل شيء، ولكن الخطأ ليس عليه، وأحمل المنصات الإعلامية التي تجري وراء التريند مسؤولية ذلك، لأنه من دونهم لم يكن يعلم أحد عنه شيئا، فلولا تصوير المواقع له في عزاء المحامي فريد الديب لما عرف أنه يمشي ووراءه بودي جارد، والثانية الدعوة التي قدمت له من قبل القنوات، أما الثالثة فهو مسك مذيعة يده على الهواء فالإعلام له دور كبير أتمنى أن لا نبحث عن التريندات خلال الفترة المقبلة، وأن يكون لدينا وعي بما ينشر وما لا ينشر فإننا جميعا أصحاب رسالة سامية، ومهما كان الكلام عبر السوشيال فإن الجميع في النهاية يبحث في المواقع هل نشرت أم لا؟ أفيقوا جميعا من غفلة التريند الذي أنهى مهنة لعظماء وكتاب أجلاء.
شيكولاته العرب
اقتراح مهم لمجاهد خلف في “الجمهورية”: سمعت بأذنيّ بعض مشايخنا الكبار، خاصة في دول الخليج يسمون التمر شيكولاتة العرب، لأنهم يقدمونه في الترحيب بضيوفهم.. وفيه من الأنواع ما يفوق الشيكولاتة عند الفرنجة كما يقولون. الآن مصر تتربع على عرش التمر والأحاديث الخاصة بالتمر مبشرة وتبعث على الأمل، وتؤكد أنه أصبح مشروعا قوميا مميزا قادرا على المساهمة بجدية في الارتقاء بالاقتصاد القومي، وفي حركة الحياة العامة والخاصة والدفع بالمشروعات الاستثمارية القائمة عليه وحوله إلى الأمام دائما، خاصة أن بعض الأنواع تنافس في الجودة أصنافا أخرى شهيرة كانت تأتي عبر الفضاء. مهرجانات التمور في الوادي الجديد وأسوان والعريش وسيوة ومطروح وغيرها، تأكيد على النقلة النوعية والطفرة الكبيرة التي حدثت في مجال زراعة وإنتاج التمر، بعد أن وصل عدد الباسقات إلى عشرين مليون نخلة سيرتفع كثيرا مع الخطط الطموحة لزراعة مليوني نخلة أخرى في المناطق المستصلحة حديثا، سواء في توشكى أو في حزام ممر التنمية الجديد في الصحراء الغربية. تنتج مصر نحو 1.7 مليون طن سنويا من التمور..(يبلغ الإنتاج العالمي 9 ملايين طن) وأصبحت تحتل المركز الأول عالميا بنسبة تبلغ 21% من الإنتاج حسبما جاء في أطلس نخيل البلح والتمور في مصر الذي أصدرته منظمة الفاو. رغم هذا الإنتاج الوفير إلا أن الخبراء والاقتصاديين ينادون بضرورة الاهتمام بالتصدير، لأن حصة التصدير لا تزال ضعيفة مقارنة بحجم الإنتاج، ولم تتجاوز قيمة الصادرات 52 مليون دولار العام الماضي، رغم المميزات التي تتمتع بها الأصناف المصرية وتجعل الطلب عليها دوليا كبيرا. بلغ عدد الدول المستوردة للتمور المصرية في عام 2021 حوالي 59 دولة واضح أن خطط التوسع في الإنتاج لم تصاحبها خطط موازية في كيفية الإفادة القصوى من الوفرة الكبيرة على مختلف المستويات.. سواء في عمليات التصنيع الكبيرة كاستخراج السكر، أو الدبس وعسل البلح عالي القيمة بالسعرات الغذائية.
روح جديدة
من خلال رصد الدكتور أحمد الشحات لطبيعة التفاعلات في المنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة انتابه التفاؤل لأسباب يرويها في ما يلي في “الأخبار”: 1ـ استضافة الجزائر بداية الشهر الجارا رابع قمة عربية في تاريخها على مستوى القادة في دورتها العادية رقم 31 بعد توقف نحو 3 سنوات، فيما تعد القمة الحالية رقم 49 في تاريخ القمم العربية العادية والطارئة والاقتصادية خلال نحو 8 عقود، التي تمثل في انعقادها ومخرجاتها تحركا إيجابيا على المسار العربي ومكاشفة للرؤى والتصورات ومحاولة الخروج بحالة توافقية في معظم القضايا، والترتيب لجولات وتحضيرات أخرى لتجاوز المناطق الخلافية، ما يؤشر لوجود قناعات برغبات حقيقية في التقارب.2 ـ دعم أغلبية الدول العربية للتوجهات والسياسات النفطية لدول الخليج خلال تفاعلاتها الأخيرة مع أزمة الطاقة، في ضوء الضغوط المتلاحقة من الدول الغربية والولايات المتحدة لزيادة الإنتاج النفطي بما يتفق مع مصالحها.3 ـ الموقف العربي شبة التوافقي خلال قمة جدة يوليو/تموز الماضي بمشاركة الرئيس الأمريكي بايدن.3 الدعم المباشر والمتنامى من الدول الخليجية للدول العربية الأكثر تضررا من تداعيات الحرب الأوكرانية، من خلال فتح استثمارات وتقديم منح وودائع مالية في تلك الدول للمساهمة في الحفاظ على استقرار اقتصاديتها ولو بشكل نسبي. 5 ـ رعاية الجزائر لمبادرة لم الشمل للفصائل الفلسطينية، والخروج بقرارات تعزز من التوافق الفلسطيني – الفلسطيني. مع سعى الجزائر لتبنى سياسة خارجية نشيطة بعيدا عن إطارها التحفظي مسبقا للعب دور فاعل على المستوى الإقليمي، تحاول فيه تجاوز الخلافات مع دول الجوار بشكل أساسي. 6 ـ الانفراجات السياسية الأخيرة والتحركات الدبلوماسية العربية الإيجابية الهادفة لعودة سوريا إلى حضن الجامعة العربية في إطار محاولة لتجاوز النقاط الخلافية وإيجاد صيغة توافقية تحقق الهدف.7ـ تزايد إدراك أغلبية الدول العربية بعدم جدوى الاعتماد المطلق على الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وروسيا في رسم المستقبل الأمني والسياسي في المنطقة، مع حرص القيادات العربية على التفاعل مع الأزمات الدولية بنهج مختلف يضع في اعتباراته عدم تكرار أخطاء الماضي والتحرك طبقا لأولوية المصالح العربية بعيدا عن السياسات الضبابية.
هزيمته ممكنة
تجارب مهمة لمقاومة “الوحش” حرص ياسر أيوب في “المصري اليوم” على تسليط الضوء على أصحابها: السرطان في أي بيت هو حكاية الألم والأمل والعذاب والخوف والحزن والغياب.. وهناك ملاعب وألعاب كثيرة مثل البيوت عرفت أيضا وعاشت حكاية السرطان بكل تفاصيلها ومنذ يومين فقط، أعلن النجم الكبير مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني، أنه أُصيب بسرطان الجلد.. وأنه أجرى ثلاث جراحات ضمن بروتوكول العلاج قبل أن يعلن للجميع الآن إصابته.. وأكد نوير أن السرطان لن يمنعه من المشاركة مع المنتخب الألماني في المونديال المقبل في قطر.. وقبل نوير كانت بطلة السباحة اليابانية، ريكاكو إيكي، التي أُصيبت بسرطان الدم.. وتخيلت ريكاكو فور علمها بنوع السرطان وخطورته ضياع كل أحلامها.. وبعد علاج كيميائي استمر 400 يوم.. أعلن الأطباء شفاءها، لكنهم لم يعرفوا هل تستطيع ريكاكو أن تعود إلى بطولات السباحة أم لا. وكانت هي التي قررت أن تعود، وبمنتهى الإصرار قفزت إلى الماء فوق أي خوف ويأس وألم حتى فازت العام الماضي ببطولة اليابان في 100 متر فراشة، فاستحقت لقب الفراشة التي هزمت السرطان. ومثل ريكاكو، كان بطل التنس المصري أنور الكموني، الذي انتصر على السرطان بعد رحلة علاج طويلة فاضت بالألم والمرارة، لكنها لم تسرق من الكموني إرادته وتمسكه بالحياة والأمل.. ولم يعد الكموني بعد الشفاء فقط إلى ملاعب التنس وبطولاته، إنما بدأ إنشاء مؤسسة دولية تساعد الكثيرين في مصر والعالم على مقاومة الخوف وأوجاع السرطان.. وهناك لاعبات ولاعبون آخرون أُصيبوا ولم يستسلموا أو ييأسوا ومنحوا الكثيرين جدا الأمل الحقيقي في الشفاء والانتصار.