مرتكب مجزرة عائلة السموني بغزة لن يقدم للعدالة وستتم ترقيته إلى رتبة عميد في جيش الاحتلال

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أكدت النيابة العسكرية الإسرائيلية أمس الأربعاء، على أنّها لن تتخذ أي إجراء قانوني ضد المسؤولين عن الغارة الجوية التي قتل فيها 21 مواطناً فلسطينياً من عائلة واحدة خلال الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009، وأغلقت النيابة العسكرية الإسرائيلية، كما قال موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت، الأربعاء، ملف التحقيق في تورط الجيش الإسرائيلي باستشهاد 21 عضوا من عائلة السموني في حي الزيتون خلال الحرب التي شنها جيش الاحتلال، والمسماة إسرائيليا بعملية الرصاص المسبوك.

وتابع الموقع قائلاً إنّ النيابة العسكرية للجيش أغلقت ملف التحقيق باستشهاد أبناء من عائلة السموني بعد زعم الجيش براءته من تلك الجريمة. وقالت نائب المحامي العسكري لشؤون العمليات في الجيش دوريت توفال للموقع العبريّ إنّ نتائج التحقيق تدحض تماما الاتهامات التي وجهت للجيش بتورطه باستهداف مدنيين بغزة.

ولفت الموقع إلى أن قائد لواء وحدة (غفعاتي) المختارة في أثناء العدوان البربري، مثل في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2010 أمام الشرطة العسكرية الإسرائيلية للتحقيق في حادثة مقتل 21 فلسطينيا من عائلة السموني، خلال الحرب. وبحسب الموقع الالكتروني تمحور التحقيق مع الضابط مالكا حول إصداره تعليمات وأوامر لسلاح الجو الإسرائيلي بقصف مبنى كان يحتشد فيه 21 مواطنا من عائلة السموني.

جدير بالذكر أن مصادر صحافية إسرائيلية كشفت النقاب عن مصادقة ضباط في جيش الاحتلال على مجزرة ضد مدنيين فلسطينيين بقطاع غزة، أثناء العدوان الغاشم على القطاع في نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009، وقد ذكرت صحيفة ‘هآرتس’ في هذا السياق أن تحقيق الشرطة العسكرية في جيش الاحتلال في مجزرة عائلة السموني التي قتل منها 21 مواطناً مدنياً في قطاع غزة، خلال الحرب على القطاع نهاية العام 2008 ومطلع 2009، قد أثار شبهات بأن ضباطاً كباراً صادقوا على الهجوم بالرغم من تحذيرات ضباط آخرين من إمكانية وجود مدنيين في المكان. يُشار إلى أنّ تقرير القاضي غولدوستون، تطرق إلى قصف المدنيين واستشهاد أبناء العائلة، ولكنّ المصادر العسكريّة الإسرائيلية أكدت أمس على أن النائب العام الحالي لن يقوم بتقديم توصية بتقديم مالكا للمحكمة وإنما الاكتفاء بتوبيخه من قبل قادته داخل الجيش فقط.

وجاء أيضا في رسالة النيابة العسكريّة إلى المنظمات الحقوقيّة التي واكبت التحقيق في القضية، جاء أنّه بعد الاطلاع على مواد التحقيق، تبين أن التحقيق قد فند بشكل مطلق الادعاءات الخطيرة التي نسبت للجيش من قبل جهات مختلفة، والتي تضمنت أن الهجوم كان متعمدا ومباشرة ضد مدنيين لم يشاركوا في القتال، أو بدافع التسرع، وتبين أن الجهات ذات الصلة لم تتصرف بإهمال في ظروف القضية بطريقة يتحقق معها المسؤولية الجنائية، على حد تعبيرها.

تجدر الإشارة إلى أن الضابط مالكا كان تلقى ملاحظات إدارية في أعقاب حادثة أخرى في الحرب استخدمت فيها نيران المدفعية باتجاه حي تل الهوى في غزة. وبالرغم من ذلك فمع إغلاق ملف عائلة السموني ستتم إزالة العوائق أمام تدرجه في المناصب العسكرية، ومن المتوقع أن تتم ترقيته إلى رتبة عميد في جيش الاحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية