مرزوق الغانم: خيار الكويت من أحداث المنطقة التروي والعقل والحكمة

حجم الخط
1

الكويت: أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الثلاثاء، أن خيار الكويت من أحداث المنطقة التروي والعقل والحكمة.

وقال الغانم، في كلمته بمجلس الأمة خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر: “إننا عندما نتحدث عن الأوضاع المحيطة بنا وخطورتها واستثنائيتها واحتمالاتها الكارثية، كأننا في الفصل الأخير منها، الفصل الذي تتشابك فيه كل خيوط العقدة، تمهيدا لحل ونهاية ما، فإذا بنا أمام فصل درامي آخر، وقصص وتطورات لا تنتهي ومشهد لا نعرف فيه من يقف مع من؟ ومن يقف ضد من؟ وما هو شكل الاصطفاف السياسي والتشكل الإستراتيجي؟”.

وأضاف: “إزاء تطورات من هذا النوع فأنت أمام خيارين، إما أن تنفعل فتكون جزءا من المشكلة، أو أن تحاول جاهدا مراقبة الأمر عن قرب، منتبها ويقظا مراقبا وحذرا مستعدا للتدخل لمنع تفاقم الأشياء إذا لزم الأمر وتساهم في عقلنة هذا العبث السياسي وتخفيف حدته ولو إلى حين، كان هذا خيار الكويت وعلى رأسها أمير البلاد، وهو خيار يحظى بدعم كل الكويتيين: خيار التروي والعقل والحكمة والنضج، خيار أن تكون قريبا من كل الأطراف منفتحا على الجميع وسيطا نزيها وحكما عادلا، فعندما تكون المنطقة تغلي على نار مصيرها ويكون لهيب الحرائق يكاد يلفح حدودنا، يصبح ضمان الوحدة الوطنية أول غايات الدستور ووظائفه ويصبح العبث السياسي والترف الجدلي والتكسب على حساب الكويت ومصالحها ومستقبلها أمرا يلامس تدمير الوطن أو يكاد”.

وتابع : “فحروب الداخل لا تبقي ولا تذر ومن يسقط داخليا قد لا ينهض مجددا وكل مياه البحر لا يمكن أن تغرق سفينة لا يتسرب الماء إلى داخلها”.

وقال الغانم: “منذ سنوات ونحن نشهد محاولات منظمة ومحمومة لإشاعة ثقافة التذمر والشكوى والمبالغة في تضخيم الأمور الفردية وتصويرها على أنها ظواهر مستفحلة وأمراض مستعصية لا حل لها”.

وقال إن “تلك الثقافة للأسف تحاول تصوير الكويت على أنها عاصمة الفساد العالمي ومرتع الفوضى، وأن كل الكويتيين ضالعون في الفساد، وهذه الثقافة يتم الترويج لها بشكل منظم ومخطط له عبر وسائل مختلفة هدفها وديدنها اليومي وصم الكويت بأنها فاسدة، وهي في محاولاتها المشبوهة تلك لا تدخر أعراض الناس وذممهم وسمعتهم وشرفهم، ونقول لهم بملء الفم إن محاولاتكم بث روح اليأس في أبناء الكويت لن تنجح، فالكويتي لن يكفر بكويته والوطني لن يتخلى عن وطنه والإصلاحي لن ينفك عن إصلاحه والحالمون بوطن جميل مستقر وواع لن يتخلوا عن حلمهم”.

ومضي بالقول إن “حرية التعبير لا تعني الافتراء والنقد لا يعني الطعن والكلمة الصادقة الهادفة هي بوح النفس ونوحها، والكلمة القبيحة المفترية هي تقرح في فكر صاحبها وصديد في قلمه، ونحن أهل الكويت لن نسكت أبدا عن الباطل كي لا يظن أهل الباطل أنهم على حق، و لكن علينا في ذات الوقت ألا نتجاهل الشكاوى الحقيقية للكثير من أهل الكويت”.

وأكد الغانم أن “أمام المجلس في عامه الرابع استحقاقات وقضايا مزمنة طال انتظار حلها، وهذه القضايا تحتاج إلى رجال دولة يتصدون لها ويعيرونها الاهتمام والانتباه الكافيين”.

وأضاف: “من ضمن تلك القضايا والملفات المهمة ملف الحفاظ على الهوية الكويتية وكشف حالات التزوير في الجنسية والمزورين إضافة إلى ملف المقيمين بصورة غير قانونية أو ما يطلق عليه مشكلة البدون، وهي معضلة ورثناها ولم نكن سببا بها إلا أن قدرنا أن نتصدى لها بحل حاسم وحازم بعيدا عن كل ما يقال من تكهنات، حل يحافظ على حقوق الشعب الكويتي وهويته وتركيبته ويراعي الجوانب الإنسانية لهذه الفئة ويرفض التعميم أو الأحكام المسبقة على حالات مختلفة في ظروفها وأزمنتها واستحقاقاتها” .

وأعلن الغانم الانتهاء من صياغة الحل التشريعي لقضية البدون.

(د ب أ)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية