مرسي صاحب سوابق فكيف غادر إلى السعودية؟..

حجم الخط
0

سعاد الشمّري من الرياض لبيروت على ال’بيسيكليت’ زهرة مرعيبعد أن أنهى الرئيس المصري محمد مرسي سريعاً جداً اشتباكه الدستوري الأول بشأن قراره الجمهوري بإلغاء مرسوم المجلس العسكري بحل مجلس الشعب إستناداً إلى حكم المحكمة الدستورية الذي إعتبر مجلس النواب غير قائم دستورياً، وذلك بالموافقة على إبطال المحكمة الدستورية لقراره، بدأ اشتباك من نوع آخر، وهذه المرة على لسان بعض المحللين. كيف غادر الرئيس مرسي إلى السعودية وصحيفته غير ناصعة البياض؟ بنظر البعض مرسي خريج سجون وصاحب سوابق. فهو ‘هرب’ من سجن وادي النطرون حين فتحت أبوابه بعيد انطلاق ثورة 25 يناير. والمفارقة أن منافسه أحمد شفيق كان حينها رئيساً لآخر حكومات عهد مبارك.

مرسي الذي جاء إلى الحكم بحكم من الشعب أصبحت صحيفته قيد التداول أهي ناصعة البياض أم عليها أحكام؟ مسألة مثيرة للجدل فعلاً وتطرح السؤال إن كان ذلك سيشكل مقدمة للطعن برئاسة مرسي. وإن حدث فعلاً فهذا يعني أن الفلول في مصر الثورة لها فعلها، وباعها طويل، وهي لا تخجل من تاريخها الطويل في زج المعارضين لها في السجون أمثال مرسي وغيره من قيادات الإخوان. ‘صحيفة الرئيس’ خبر تابعناه عبر قناة الجديد في تقرير أعدته مراسلتها من القاهرة منى عشماوي، وفيه أفاد الصحفيون والمحللون الذين طرح عليهم السؤال بأنه ليس في تاريخ الرئيس قضايا جنائية. هي قضايا سياسية، وهو أمضى ردحاً من عمره مع رفاق له يخرج من السجن ويعود ليدخله سريعاً بفعل السياسة التي كانت متبعة بحق الإخوان في عهد مبارك الممتد ل30 سنة. ويقول محلل ‘لا يجوز مطلقاً أن يُسأل الرئيس سؤالاً عن صحيفته فمن حقه أن يفعل ما يشاء، أن يسافر وأن يعود ساعة يشاء، فهو وصل إلى الحكم بحكم من الشعب’. فيما استند محلل آخر إلى تواصل السجناء السياسيين مع الصحافة المحلية والعالمية حين خروجهم من سجن النطرون معلنين مكان إقامتهم، الأمر الذي ينفي عنهم تهمة الهرب والتخفي. وبدل مساءلة الرئيس عن بياض صفحته من عدمها يجب محاكمة العهد البائد على الظلم والأذى الذي ألحقه بخصومه. وعلى أمل أن لا يظلم من ظُلِمَ خصومه، نقول بأن طرح صحيفة الرئيس ليست بالأمر البريء، وربما علينا انتظار الأيام التالية من الصراع الداخلي على السلطة لنرى إن كان لها ترددات. أما منى عشماوي فقد قدمت خبرها وأنهته بطريقة تظهر بعض التشفي. لماذا يا منى؟ هل بينك وبين سي مرسي ثأر؟ تناقضات سعاد الشمري في ‘بيت القصيد’في ‘بيت القصيد’ مع زاهي وهبي وعلى قناة الميادين الحديثة العهد تابعنا بترقب ما ستقوله ‘الليبرالية’ السعودية سعاد الشمري. من اللحظات الأولى بدت ليبراليتها مفصلة خصيصاً بمقاس سعودي وليس ‘ستاندرد’. فهي لا تناهض السلطة في طروحاتها ولا تناكف العائلة الحاكمة. تجد الأمان في عهد ‘الملك عبد الله، الله يعطيه طول العمر ويمتعنا بيه’. وترفض أن تحكم السعودية عائلة أخرى غير عائلة سعود، وتفضلها على قبيلتها الراسخة في التاريخ الصحراوي العربي ‘شمّر’. أن يبدأ الحوار من ‘ثورة اللبراليين’ في السعودية والمتهمين بالكفر والإلحاد وأصحاب الشهوات ومتعاطي الخمر، وينتهي بزيجات الضيفة التي ‘لم ترتق يوماً لتكون زوجة أولى بل دائماً هي في المرتبة الثانية’ بحسب زاهي وهبي، أمر خفف نسبياً من جدية البحث، خاصة وأنه ترافق مع ضحك من قبل الضيفة قد لا يكون في محله. فليس في الأمر ما يعيب زيجات رجل أو امرأة تعمل في الشأن العام أو لا. هو توقف عند أسلوب مقاربة هذا الجانب في حياة المرء. فالضيفة صنفت زيجاتها من ضمن أربعة أسرار في حياتها ‘طولها، وزنها وعمرها’. وفي هذا الاعتراف ما يترك المرأة مهما كان حجم ثورتها كائناً غير متصالح مع ذاته، وأيضاً منتمي إلى قشور.

الليبرالية السعودية سعاد الشمري في موج متلاطم ومتضارب هي في جهاد مستميت ضد السلطة الدينية القائمة في السعودية. نعرف أن هذه السلطة الدينية أو هذا التيار الديني مدعوم من السلطة الحاكمة، وهي بذاتها تعود للقول ‘إحنا بنفس الوقت مش أعداء للسلطة الحاكمة.. المجتمع فيه ولاء للأسرة الحاكمة ونحن مع هذا الولاء’؟ سعاد الليبرالية حاضراً دخلت كلية الشريعة مرغمة من والدها بعد أن كانت ترغب بدراسة الطب. واثناء دراستها ‘كانت داعية متشددة’ بحسب وهبي. بذاتها قالت ‘كويس ما كنتش رجّال وإلا كنت طلعت أفغانستان’؟ أما كيف تبدلت الداعية المتشددة إلى ليبرالية منفتحة؟ هي أسباب أسرية لم تذكرها. وربما تشكل خماسي أسرارها. المرأة التي جاءت من الرياض إلى بيروت ‘ركبتُ البسيكليت ومارستُ الرياضة ولم يتحرش بي أحدهم’ إتسع لها ‘بيت القصيد’ بحسب زاهي وهبي، ويحسب لها انفتاحها وليبراليتها مهما كان مقاسها، في مجتمع يرى اسم المرأة عورة، ويحسب عليها تناقضها. كما يحسب عليها كمثقفة أو واحدة من الرائدات في خوض عالم السياسية ‘من بعيد لبعيد’ وضمن حدود المرسوم والمسموح، أن تكون في ولاء للسلطان وأن تعمل تحت عباءته، ووفق رضاه. في ‘بيت قصيده’ لم يوفر زاهي وهبي سؤالاً على ضيفته، ولم يغفر لها تناقضا. هو زاهي الذي نعرف نكهته واحترامه لضيفه انتقل في العنوان من ‘خليك بالبيت’ ل ‘بيت القصيد’. ففي البيت أمان وإطمنان، وتكريم لمن نرغب باستضافته. فكيف الحال إن كان المُضيف هو الشاعر زاهي وهبي؟

مشاهدات من فلسطينمن لبنان لفتتنا على الشاشات المحلية تلك الإطلالة الواثقة التي تميز بها مستشار رئيس الحكومة اللبنانية خلدون الشريف الذي تمّ تكليفه مؤخراً بملف المخيمات الفلسطينية في لبنان. بكل ثقة بشّرنا الشريف بأن تغيراً جوهرياً طرأ على تعاطي الحكومات اللبنانية مع هذا الملف. وبأن تناولاً إجتماعياً إنسانياً سيحل مكان التعامل السيئ جداً مع المواطن الفلسطيني الضيف في لبنان. أولى بشائر هذا التغيير سيكون في إلغاء تصاريح الدخول والخروج من وإلى مخيم نهر البارد وإبتداء من صباح يوم الإثنين المقبل. وهذه مبادرة إنسانية جداً يشكر عليها الجيش اللبناني. والأمر المعلن الآخر على لسان الشريف البحث الجدي في كيفية إدخال مواد البناء إلى كافة مخيمات لبنان.

فيما يخص مخيمات لبنان فهي تحولت بفعل بؤسها وإهمالها، وتقييد حرية العمل للاجىء الفلسطيني والعيش بكرامة، إلى عار على جبين كل الحكومات والمسؤولين. وليس لنا أن نتمادى في الحلم الإيجابي كثيراً. وليس لنا أن نقول فول حتى يصبح بالمكيول كما يقول المثل الشعبي.

تسكن عائلة أبو قبيطة منذ زمن بعيد في الخليل ولها جذور يصعب تحديد رسوخها في أرض فلسطين. لكنها ومنذ سنة 1948 تعاني من مستوطنة صهيونية تخرب عليها حياتها. والآباء يورثون هذه المعاناة للأبناء. لوصول آل أبو قبيطة إلى منازلهم عليهم العبور بحاجز صهيوني يعمل لإذلالهم بالتفتيش، وكل الأساليب الساقطة التي تقول لهم ‘طفشوا’. لكنهم لم يفعلوا ومنذ سنة 1948 يدارون الحياة الصعبة مسلحين بالصبر والإرادة والإيمان بالأرض. قبل أيام كانت العائلة في وقفة احتجاجية على ممارسات طال أمدها. وقفوا فوق أرضهم وبقربهم الحاجر الصهيوني. جاءهم محافظ الخليل متضامناً ومشكوراً. لكنه كان مصراً وفي عز حر الصيف على ‘البدلة والكرافات’ وفي المكان غير المناسب. إنه العقل الوظيفي ولو تحت الإحتلال. هذا ما تابعناه على قناة فلسطين.

من قناة الميادين كانت ‘نافذة على فلسطين’ تضيء على نساء فلسطينيات في النقب – المحافظ البدوي العادات والتقاليد – تعلمن التطريز من ضمن مشروع ‘تمكين المرأة إقتصادياً وإجتماعياً’. ففي هذا المجتمع البدوي المحافظ والمحتل حيث صادرت السلطات الصهيونية حتى حق الرعي، بات على المرأة أن تكون منتجة. والمرأة في هذا المجتمع تناضل على ثلاث جبهات: جبهة الرجل الذي يرفض عملها وإستقلالها. جبهة النساء أنفسهن اللواتي لا يتوانين عن سؤال المنتميات لهذا المشروع ‘وين رايحة وتاركة الأولاد’؟ وجبهة سلطة الإحتلال التي أرادت العدم للمرأة والرجل معاً. من صحراء النقب ومن مراسلة الميادين هناء محاميد علمنا أن عدد النساء في هذا المشروع كان قبل خمس سنوات بعدد أصابع اليد والحدة، وهنّ الآن خمسماية. هنّ تطرزن بأناملهن التراث الفلسطيني في اللون والشكل والرسم، ويحمينه من المصادرة والإندثار، وينتجن في الوقت عينه. نأمل أن تكون الحرية والتحرر معديان في زمننا، أكثر من العبودية والتخلف.

صحافية من لبنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية