مرسي صامد في محبسه السري وخصومه مستمرون في تغييبه كاملا.. وتلميع غير مسبوق لصورة السيسي في الاعلام

حجم الخط
0

القاهرة ‘القدس العربي’بينما يودع المصريون الايام الخيرة من الشهر الكريم تحرص صحفهم على المضي قدماً في تأجيج الخلافات بينهم والعمل على نشر فتنة المضطجع فيها خير من الجالس، والجالس خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي كما ورد في الحديث النبوي الصحيح في صحف الجمعة الاخير من شهر رمضان او اليتيمة، كما يسميها المصريون. ستجد كاتباً يطلب صراحة بتصفية الاخوان جسدياً لأنهم على حد رأيه كائنات ظلامية بينما يحرص كاتب آخر على ان يكون اكثر رحمة من سابقه إذ وافق بعد قتل تلك الكائنات ان تدفن في قبور جماعيه من قبيل ‘لم الشمل’ بين ذوات الارحام ورفقاء الدرب المشترك.. لكن هاهو كاتب ثالث يجمع بين التحضر والكراهية للاخوان والأسلاميين بشكل عام إذ عبر عن قبوله بجمعهم جميعاً في جيوب في قلب الصحراء وعدم السماح لهم بالتسلل للحضر.. وبالتأكيد لن تجد في صحف الجمعة او اي من ايام الاسبوع هذه الأيام اي آثار للرحمة التي ينعت بها شهر الصوم فلغة التخوين والدعوة للقتل ومعيار الجودة بين الكتاب بات مرهوناً بمن هو اكثر قدرة على الكتابة بلون الدم والمحصل لأكبر قدر من ألفاظ السباب والتخوين والحوار الهابط الذي دفع كثيرا من الكتاب الجادين والحياديين لأن يحذروا من هذا التدني في لغة الصحافة والذي ينذر بان تتحول في النهاية لسلعة خطر تداولها بين المستهلكين اكثر من كونها وسيلة لتعليم الناس ونشر الوعي وعرض الحقائق بينهم، وفيما امتلأت صحف الامس بلغة التحريض قدم رسام الكاريكاتير عمرو سليم في جريدة ‘الشروق’ لوحة شديدة السخرية استوحاها من كثرة المسؤولين الاجانب الراغبين في لقاء الرئيس المعزول، حيث اقترح احد اصحاب الشركات السياحية ضم زيارة الرئيس للبرامج السياحية بهدف تنشيط تلك الصناعة التي تعاني موتاً سريرياً:

‘الأهرام’: في النهاية..
ما تريده امريكا سوف يكون

البداية مع ‘الأهرام’ تلك الصحيفة التي يعيش كبار مسؤوليها وعلى رأسها رئيسا مجلس الادارة ورئيس التحرير ظروفاً عصيبة بسبب رميهم بشبهة الانتماء للاخوان، وهي التهمة التي باتت تجلب لصاحبها مزيدا من المتاعب، ولعل ذلك ما دعا عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الجريدة لأن يختار منطقة اكثر امانا للوقوف عندها لعله ينأى من التهمة التي ينعته بها البعض: ‘حتى صباح يوم الثلاثين من يونيو، بل حتى مساء الثالث من يوليو، كان الإخوان المسلمون، وحزبهم الحرية والعدالة، يراهنون على أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تدعمهم، وبما أن ذلك مؤكد فإن القوات المسلحة سوف تدافع عن الوجود الإخواني بالأمر المباشر من واشنطن والحقيقة أن قطاعات عريضة في المجتمع المصري، من الأكثر تثقيفا، تنظر دائما إلى المسرح السياسي من هذه الزاوية، ولا تشكك أبدا في أن ما تريده أمريكا هو الذي سوف يكون، دون وضع تطلعات الشعوب في الحسابات، على اعتبار أن الشعوب في عالمنا النامي قد استمرأت الفشل تلو الآخر، على امتداد نصف قرن من الزمان دون أن تثور لها ثائرة، وأن ضغوط واشنطن في النهاية هي التي كانت تحسم الأمور وللأسف.. كان القادة العرب بصفة عامة على قناعة تامة بنظرية ‘التأليه الأمريكي’ هذه، على الرغم من سوابق أمريكية عديدة في هذا الشأن، باعت فيها حلفاءها من القادة مع أول مواجهة شعبية، وضربت بتاريخ طويل من العلاقات عرض الحائط، ففي حوارات عديدة مع قادة الإخوان كنت أرى أنهم على يقين من أن 30 يونيو سوف يمر كغيره. ويرى سلامة انه لا مفر من عقد هدنة بين الفرقاء: لا أرى مناصا للخروج منها سوى مصالحة حقيقية تبدأ من 25 يناير2011 وحتى تاريخ اليوم (الثاني من أغسطس2013)، بمعنى أننا لا نستثني أحدا، ولنبدأ صفحة جديدة من العمل الوطني بعيدا عن المهاترات السياسية، وبمنأى عن العصبيات الحزبية، وتصفية الحسابات’.

صابرين يتهم الاخوان
بانهم ‘تتار هذا الزمان’

وعلى العكس من عبد الناصر سلامة الداعي للمصالحة، هذا زميله في ‘الاهرام’ محمد صابرين يرى ان رموز الاخوان ومن لا ينفع معهم صلح ولا تأهيل لانهم باختصار شديد تتار هذا الزمان: الذين احتكروا الحديث باسم الدين يصدرون الفتوى والقرار والتنفيذ في لمحة بصر لقتل، أو تعذيب المخالفين في الرأي لا الدين ـ ومن العجيب أن الأمة المصرية المعروفة بتدينها، بل هي أول من عرف التوحيد على هذه الأرض تصبح منقسمة بين ليلة وضحاها وفجأة مصر المحروسة، بل مصر المتسامحة والمرحبة بالآخرين تتحول إلى ما نراه بأعيننا الآن، ولا يملك القلب القدرة على أن يصدق عينيه بأن هؤلاء الذين يرفعون رايات الحديث باسم الدين يقتلون الناس بالرصاص والخرطوش وبكل وسائل القتل. والعجيب أنهم يكبرون ويهللون الله أكبر، والله منهم براء.. ونحن جميعا منهم براء فهم ليسوا منا بل هم تتار هذا الزمان! فما أصعب القتل والترويع الذي اختطف الأمان من نفوس الناس، وما أقسى أن ينتشر البغض والحنق في نفوس الناس ضد كل رموز الإلتزام بالدين. فقد بات المخلصون العابدون بحق، وبلا ادعاء محط سخط الناس، بل وضيقهم. ففي أزمة الفتن لا وقت ولا مجال للتساؤل لدى السائرين بأقصى السرعة في الطريق إلى دنيا السلطة ولو على جثث الناس ولو بدماء الاتباع.. السائرون إلى جهنم بدون حتى مجرد سؤال هل قادتنا على حق، وهل ما نفعله يرضي الله’؟!

‘المصري اليوم:’ لماذا لا يفضون اعتصامات
‘التحرير’ و’الاتحادية’ ايضاً؟!

تساؤل مشروع من كاتب مشهود له شأن المئات غيره سليمان جودة في ‘المصري اليوم’ يدعو لتحرير الميادين كافة من المعتصمين: ‘بيان الحكومة، الذي صدر أمس الأول، حول فض الاعتصام في رابعة، وفي النهضة، كان ينقصه أن يقال بشكل واضح للجميع إن العملية سوف تنطبق أيضاً على التحرير وعلى الاتحادية، وعلى كل تجمع في أي ميدان أو شارع، وإنه قد آن الأوان لإنهاء هذا العبث الممتد في ميادين البلد وشوارعه، وإنه لا تمييز في عمليات الفض بين مؤيد للمعزول أو معارض له ولجماعته الفاشلة والعاجزة، وأظن أن هذا الجزء الناقص في البيان يجب أن يضاف اليوم وبسرعة، حتى لا يذهب الإخوان ليتاجروا كعادتهم بالأمر لدى إعلام الغرب دون حياء وما نتمناه على الدكتور حازم الببلاوي، وعلى الفريق أول السيسي، ومن قبلهما الرئيس المؤقت عدلي منصور، والدكتور البرادعي، أن يخاطبوا وهم يتعاملون مع هذا الملف الإعلام الغربي، طول الوقت، لأنه من الواضح أن الكذب الصريح لم يكن أسلوباً للإخوان وهم في الحكم فقط، وإنما هو أسلوب حياة لهم، حتى في أثناء وجودهم خارج الحكم وكأنهم، والحال هكذا، يعجزون عن أن يعيشوا دون أن يكذبوا على مدار الليل والنهار إن جماعة الإخوان الكذابة، كانت – مثلاً – هي المخطئة تماماً، في أحداث طريق النصر، لأن أتباعها هم الذين قطعوا الطريق على الناس، وهم الذين تجاوزوا ‘رابعة’، إلى غيرها، بما يتناقض تناقضاً كلياً، مع أصول ومبادئ أي اعتصام تعرفه دول الغرب، التي راحت، هي نفسها تدين ما حدث، لا لشيء إلا لأن الإخوان الكذابين قد صوروا للعالم أنهم هم الضحية’.

‘المصري اليوم’: مدد يا سيدي مرسي

حتى بعد ان عزل الرجل من منصبه وتحول من رئيس منتخب إلى اسير متهم بالتخابر يصر حمدي رزق احد ألد خصوم الأخوان ورئيسهم على ملاحقته في جريدة ‘المصري اليوم’ ساخراً من أصرار قادة العالم على زيارة الرئيس المخلوع: ‘وأنا مالي عاوز أزور مرسي، إشمعنى أشتون، وأنا كمان، هي التذكرة رايح جاي بكام يا عمو، العبارة في الزيارة، والكرامة في اللقاء، مرسي بقى شيخ وله كرامات، والبوسة من إيديه رطل، كل من يمر على القاهرة طالب الزيارة، البركة، مرسي رجل بركة، وأنا نفسي أزورك يا مرسي وأقول مداااااد، مدد يا مرسي على طول المدد.. بطلوا.. ده، وأسمعوا.. ده، ياما لسه تشوفوا ياما، المعزول أصبح مزاراً، مزار سيدي مرسي المعزول، مزار سياحي، الحجز بالطوابير في واشنطن وبون وباريس وأديس أبابا، تزور الأهرامات وأبا الهول ومرسي العياط، بروغرام كامل، يومين وليلة، والزيارة بطائرة عسكرية، إثارة وغموض، الطيران إلى المعزول في قلب المجهول، وقرب قرب احجز كرسي. يقال إن مرسي يتجلى في اليوم والليلة مرة واحدة، ليلا أو نهارا، إنت وحظك، بابه مقفول، عليه حراس، لا يفتح للمصريين، يفضل الوفود الأجنبية، المصريون وحشين، مرسي من بين المصريين طلب سليم العوا صاحب المبادرة، ستر وغطا، منا وعلينا، من الأهل والعشيرة.. من حقي، ومن حقوق الإنسان، مصري طمعان يشوف رئيسه المعزول، إشمعنى ألفا عمر كوناري، مبعوث الاتحاد الأفريقي، هل لأنه ألفا وأنا تلميذ، المصري أولى من الأفريقي والأمريكي والأشتوني (نسبة للسيدة أشتون)، أشتاتا أشتوت، الرئاسة المؤقتة عاملة زي القرع تمد لبره، ممنوع على المصريين، أرفع طلبي للسيد الرئيس عدلي منصور، عاوز أشوف مرسي، أشوفه.. فكرة تحويل مقر إقامة مرسي لمزار سياحي فكرة نميسة مهداة إلى الوزير زعزوع، بروغرام سياحي مصري خيال، مقصد سياحي لا ينضب شتاء أو صيفا’.

‘المصري اليوم’
تتعزل بالسيسي

الكلام هذه المرة ليس عن سجين الضمير وهو اللفظ الذي بات يطلق على الرئيس مرسي في الصحف الغربية لكنه عن وزير الدفاع الذي لا زال يتلقى المزيد من الثناء كما نرى محمد عبد الله في ‘المصري اليوم’: عزل محمد مرسى في 3 يوليو الماضي كان القرار المصري الوحيد الذي تم اتخاذه بإرادة مصرية خالصة، ودون الحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة ربما منذ عام 1974، إرادة أعلنت عنها مظاهرات الشعب في 30 يونيو، وجسَّدها قرار القيادة العامة للقوات المسلحة الذي أعلنه الفريق أول عبدالفتاح السيسي، فحتى ما جرى في 25 يناير، ثم 11 فبراير 2011، وانحياز الجيش لإرادة الشعب في الضغط على مبارك ليتخلى عن منصب رئيس الجمهورية، احتاج إلى حوار مع أمريكا، وتسليم السلطة للمعزول مرسي تم بضغوط من أمريكا، لكن شاءت إرادة الله أن يولد من صلب هذا الشعب قائد، يغير التاريخ بغير أن ينتظر موافقة أمريكا، بل يربك حسابات أمريكا ويحبط مخططاتها الاستعمارية في المنطقة’.

‘الشروق’: ليبرالية
ذات انياب تدعو لقتل الآخر

ونتوقف مؤقتاً عن المعارك الدامية ضد الاسلاميين لنتحول نحو صوت شبه وحيد يدافع عنهم.. وائل قنديل في جريدة ‘الشروق’، والذي هاله كثرة دعاوى التحريض والقتل بين الليبراليين تجاه خصومهم: ‘إننا نعيش نوعا من الليبرالية المتوحشة لا يستشعر أصحابها وخزا لضمائرهم وهم يوفرون الغطاء السياسي والأخلاقي لقرار حكومة الانقلاب بمحو اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر من الوجود، بل يذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك حين يتهم الأجهزة الأمنية بالتراخي لأنها تصمت على هؤلاء المعتصمين بأطفالهم وبناتهم ومسابحهم وتهجداتهم ودعائهم على القتلة وعلى من صفق وابتهج للقتل من مصاصي الدماء المختبئين خلف تهويماتهم الفكرية الفاسدة.
إن أحد الليبراليين العواجيز، المفصول مبكرا جدا من كلية الشرطة في نهاية الستينيات لأسباب هو يعلمها، لم يخجل من نفسه وهو يطالب بالأحكام العرفية وحظر التجول والسحل لمن يعترض ومن الليبراليين من يقبل على نفسه أن يمارس الكذب والتضليل وهو يبرر القتل الجماعي لمصريين، مسقطا من حساباته كل ما سبق وبشر به بأن القيم والمبادئ لا تتجزأ، وأن امتهان كرامة وحق إنسان واحد في الحياة، يعني امتهانا للإنسانية وقتلا للكرامة، ليحدثك بالمنطق التجاري الوضيع، مرددا عبارات منحوتة من قاموس الطغيان والتوحش مثل ‘لا مانع من التضحية بمجموعة كي ينعم المجموع بطيب العيش’ أو أن يثغو آخر بأنه لا بأس من إراقة دماء ثمنا لتطهير مصر من أعدائها المصريين ورفع رايات علمانيتها ومنهم من يعتبر مصريين سلميين معتصمين دفاعا عن قيم ديمقراطية، طالما أثرى الليبراليون الدمويون من الطنين بها، يعتبرهم أقل منه درجات في المواطنة والإنسانية ومن عجب أن من هؤلاء الليبراليين السمان من أعلن وفاة الإنسانية حين أقدمت آلة مبارك الأمنية على سحق اعتصام لاجئي جنوب السودان في ميدان مصطفى محمود عام 2005′.

‘الشروق’: اخلاء الميادين
بالقوة لن يحل المشكلة

على الرغم من دعوة الكثيرين من الكتاب لفض اعتصامات الاسلاميين بالقوة في رابعة العدوية والنهضة إلا ان رئيس تحرير جريدة ‘الشروق’ جمال الدين حسين لا يرى ان هذه الخطوة هي الحل الامثل: ‘في غياب أي حل سياسي لن يكون أمام الحكومة سوى الحل الأمني، قد يؤيده غالبية الشعب الذي نزل في 30 يونيو و26 يوليو، لكنه لن يحل المشكلة من جذورها، بل قد يؤدي ــ إذا ترافق مع سقوط ضحايا من المعتصمين ــ إلى إشعال الأزمة أكثر وزيادة التدخل الدولي في الشؤون المصرية، وأغلب الظن أن جماعة الإخوان باتت تستعذب فكرة اعتبارها ضحية ومظلومة، واغلب الظن ان مذبحتي الحرس الجمهوري ومنصة طريق النصر لربما كانت عزلتها الشعبية قد تفاقمت ليس لدى الجماعة ما تخسره الآن، وبالتالي فهي مستعدة للذهاب إلى آخر مدى حتى لو كانت النتيجة هي خراب الوطن.
مرة أخرى لا أحد يجادل في خطورة اعتصامي رابعة والنهضة على الأمن القومي للبلاد، لكن علينا أن نفكر دائما في الخطوة التالية لاتخاذ أي قرار تقديري المتواضع أن الحل الأمني مهم جدا لكنه ليس الحل الوحيد، مطلوب صيغة ما تشرك الإخوان في العملية السياسية حتى نقنع الأعضاء العاديين بأنه لا يوجد استئصال أو إقصاء لهم، يتم ذلك بالترافق مع تطبيق القانون بحزم على كل قيادات الإخوان الذين ارتكبوا جرائم، أو حاولوا شق صف القوات المسلحة أو اللجوء إلى التدخل الأجنبي. من يتابع تطور جماعة الإخوان يعرف أنها تقوى وتشتد أثناء المحن، والعمل السياسي الطبيعي يضعفها ويفكك مفهوم السمع والطاعة المهيمن عليها من المهم أن تكون هناك نظرة سياسية عاقلة وحاسمة وواضحة مع التعامل الأمني. لنفض اعتصام النهضة ورابعة في أي وقت لكن شرط أن يكون لدينا خطة واضحة للحظة ما بعد الفض. السياسة هي البديل الطبيعي للحل الامني، خصوصا أن الحكومة الراهنة لديها تفويض شعبي غير مسبوق خرج في 26 يوليو الماضي ليقول ‘لا للإرهاب والعنف’.

‘الوطن’: يا سيسي
ولا يهمك امريكا واوربا

ونتحول إلى مزيد من الثناء على وزير الدفاع وهذه المرة في جريدة ‘الوطن’ على لسان الشاعر احمد فؤاد نجم الذي يرى في الاخوان جماعة تمثل خطراً على المصريين لذا لا بد من التعامل معها: ‘سيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع والإنتاج الحربي بحكومة مصر المحروسة، وقبل هذا وذاك ‘حبيب المصريين’، وناهيك عن كونك ابن طنطا، ‘واشيللاه يا شيخ العرب’، وأفضل أعد من هنا لحد هناك وصدقني برضه ما اجيبش آخرك، إيه يا عمنا في إيه لسة مستخبى في علم الغيب؟ الناس بتسأل هو الجيش خايف من الإخوان؟ وطبعاً الإجابة عن هذا السؤال الغبي معروفة.. هي أمريكا والاتحاد الأوروبي ضاغطين علينا حتى لا نستخدم القانون في مواجهة هذه العصابة الخائنة التي تخطت الحدود والخطوط الحمراء وأقامت دولة داخل الدولة؟ يا سيدي طظ في أمريكا وأوروبا، إذا كان الأمر يتعلق بأمن مصر المحروسة وكرامة المصريين، ونحن على أتم استعداد لكافة الاحتمالات لقد بلغ السيل الزبى كما يقولون في الأمثال وبدأ بعض المواطنين يفكرون في الهجرة من مصر هرباً من الموت المعلب الذي يقدمه الإخوان المجرمون يومياً في رابعة العدوية وميدان النهضة وفي أي مكان يوجدون فيه! فإذا كنتم كما يقول البعض تنتظرون حتى ينكشف هذا التنظيم الشيطاني أمام العالم فقد انكشف المستور، والذي لم يفهم حتى الآن هو غبي ولا يعنينا أمره، ولعلك تذكر يا سيادة الفريق تصريح رئيس وزراء بريطانيا الذي قال فيه ‘إذا تعرض أمن بريطانيا للخطر فلتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم’.

‘الوطن’: كارثة ستحصل
اذا فض الاعتصام بالقوة

لكن عماد الدين اديب في نفس الصحيفة ‘الوطن’ لا يرى ان الامر بهذه السهولة، كما يراه احمد فؤاد نجم بل يتوقع كارثة حال فض الاعتصام بالقوة: الحكومة قررت والشعب أيّد، والإخوان يرفضون فض الاعتصام، والوضع وصل إلى حالة حافة الهاوية ووصل إلى السقف الأعلى في عملية التصعيد إن لم تحدث معجزة في هذه الأيام المباركة التي نتحرى فيها ليلة القدر في هذا الشهر العظيم فنحن أمام صدام مكلف للغاية وأزمة الإخوان أنهم لم يتركوا مجالاً للحوار، أو التفاوض، أو الأخذ أو الرد أزمة الإخوان أن قياداتهم، التي أدركت أنها ذاهبة إلى النيابة ثم إلى المحاكمة لا محالة، قد قررت استخدام الآلاف المؤلفة من الأنصار المتعاطفين كدروع بشرية وكأدوات ضغط في لعبة صراع سياسي.. رحم الله سيدنا الحسن بن علي رضى الله عنه حينما رفض الولاية والإمارة من أجل حقن دماء المسلمين ومنع الفتنة بين أبناء الأمة الواحدة.. هذه لحظة فارقة في التاريخ المصري المعاصر سوف يقف فيها كل طرف بشكل واضح أمام موقفه الأخلاقي.. البعض يعتقد مخطئاً أن لعبة السياسة هي عمل بلا أخلاق، بينما كل فعل ابن آدم سوف يعرض يوم الحساب العظيم، وأخطر وأعظم ما يمكن أن يسأل فيه أي منا في السياسة أو مجتمع المال أو الإعلام هو حرمة الدماء.. إنها لحظة للضمير’.

‘التحرير’: هل تعود
الحكمة لقادة الإخوان؟

ومع مزيد من الهجوم على الاخوان الذين باتوا هدفاً مشروعاً لمعظم الصحف للحد الذي جعل من بعض الكتاب يحذر من الحديث عن خروج آمن لرموز الجماعة اذ يشير جلال عارف في صحيفة ‘التحرير’ الى ان طلباً كهذا لن يكون من الممكن القبول به: ‘مع سقوط النظام الفاشي في 30 يونيو بإرادة شعبية عارمة تصور ‘الإخوان’ أن الدم يمكن أن يعيدهم للحكم، وأشعلوا الموقف في سيناء، وساروا في طريق العنف في كل أنحاء مصر، في تصور مريض بأن هذا قادر على استدعاء التدخل الأجنبي من ناحية، وقادر أيضا على زرع الخوف في نفوس المصريين في 26 يوليو كان رد شعب مصر حاسمًا، خرجت عشرات الملايين لتقول، قبل كل شيء، إنها نزعت الخوف من قلوبها وإنها قررت مواجهة الإرهاب حتى النهاية، وكانت الرسالة واضحة لكل من يرى ويسمع: ‘لا عودة لما قبل 30 يونيو بأي حال من الأحوال، ولا فائدة من استدعاء الدم.. أو استدعاء التدخل الأجنبي في مواجهة شعب قرر أن يستعيد ثورته، وأن يكون القرار في يده وليس في يد أحد آخر’ والآن.. ونحن في لحظات حاسمة نرجو أن تعبرها مصر بسلام من أجل خير الجميع، فإن السؤال الجوهري هو: هل يعود العقل لقادة الإخوان قبل فوات الأوان.. أم أنهم يصرون على أن يكون طريق الانتحار الذي سلكوه طريقًا بلا رجعة’؟!

بين عودة مبارك
وعودة مرسي

بكل بساطة هذا ما يراه احمد عبد التواب احد الذين هاجموا الرئيس المعزول ومن حوله في صحيفة ‘التحرير’: ‘أول ما ينتهكه المعتصمون في إشارة رابعة وغيرها هو قانون التظاهر الذي وضعه الإخوان بأنفسهم في مجلس الشعب المنحل، وأصرّوا عليه برغم المعارضة الشديدة، وقد خرق المعتصمون كل مواد هذا القانون الذي هو حجة سياسية قوية ضدهم، برغم اختلاف الآراء إذا كان صدر رسمياً أم أنه كان في انتظار توقيع الرئيس وهناك حجة أخرى قوية تلزم دعاة الالتزام بالشرعية أن يتوقفوا عن المناداة بعودة مرسي، لأن الأحق بالعودة، وفق دعوتهم، هو حسني مبارك، الذي آُطيح به قبل مرسي وبذات الآلية! وإذا قالوا إن انتخابات مبارك كانت مزوَّرة، فيجب أن يُقال لهم إن انتخابات مرسي كانت أكثر تزويراً، بدءاً من العبث في قوائم الناخبين ودسّ أسماء إضافية يقول البعض إنها وصلت إلى الملايين، إلى تعويق الناخبين المتوقع أن يصوِّتوا للمنافسين، إلى الإبداع غير المسبوق في عالم التزوير بطباعة بطاقات إضافية في المطابع الأميرية، ثم النجاح في السيطرة على المنادين بإجراء تحقيق جاد في الموضوع واعتباره وكأنه نزلة برد خفيفة!! إضافة إلى اعترافهم بأنفسهم أنهم أنفقوا على حملة الرئاسة مئات الملايين، في خرق واضح للقانون الذى حدد سقوف الحملات الانتخابية وإذا كان من الجائز المفاضلة بين تزوير وتزوير، فإن تزوير مبارك كان أهون لأنه لم يكن قاصراً على رجاله ونظامه، فقد كان يهتم بتعميم الفائدة ليُلجِم كثيرين عن التشهير والتصدي للنتائج، حتى أن الإخوان أنفسهم كانوا يزوِّرون لصالحهم في عزّ سطوة مبارك’.

‘المصريون’: حملات فرعنة
السيسي ليست في صالح الثورة

بات الثناء على وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي هو العملة الرائجة للكثير من الصحف منذ ان اتخذ قراره بعزل الرئيس المنتخب قبل شهر تقريباً وهو ما خلق حالة من التنافس بين الكتاب في مزاد الأطراء على قائد الجيوش وهو ما يعتبره فراج اسماعيل في جريدة ‘المصريون’ نوعا من التأليه للسيسي على النحو الذي لن ينفعه: ‘حملات فرعنة السيسي وتأليهه وتعظيمه تضيف بعدًا جديدًا مخيفًا إلى حملات جمع التوكيلات له في مرحلة سابقة والتي بدأنا الآن نهتدي لحل ألغازها بالتوازي مع حل لغز الطرف الثالث أو اللهو الخفي.. كبار بعضهم رؤساء تحرير صحف حكومية كانوا متهمين بالأخونة حتى قبل دقيقة واحدة من بيان الانقلاب، تحولوا 180 درجة إلى الاتجاه الآخر. أحدهم كتب مباشرة عقب دعوة السيسي للاحتشاد أنه جندي من جنوده. والغريب أن عددًا من الكتاب الليبراليين اتّهموا هذا الصحافي في عهد مرسي بمنع مقالاتهم الذين ينافقون السيسي اليوم مستعدون لنفاق أي حاكم عندما تكون في يده السلطة وأوامر الاعتقالات، ولو أظهر مرسي قوة وحزمًا في التعامل مع الشتامين وليس المنتقدين. كثيرون من الصحافيين والإعلاميين الذين بنوا بطولاتهم على سبه وهجائه كاتب كبير لم يعتبر السيسي مجرد وزير دفاع وقائد للجيش بل ‘رجل لهذا الزمان’ وغيره رأوا فيه جمال عبد الناصر، وآخرون رأوا أنور السادات، ولم أفهم كيف تجتمع فيه شخصيتان متناقضتان ومختلفتان سياسيًا ونفسيًا إلا إذا كان ذلك من وحي المنافقين الذين يهرفون بما لا يفهمون أتأسف أن يقال عنّا إننا شعب يعشق جلاديه، يطربه الحاكم المستبد ولا يعجبه الحاكم الرؤوف العادل، ولهذا لا يستمر معنا إلا المستبدون والجلادون أفهم أن ما يجري الآن هو دفع للسيسي نحو رئاسة الجمهورية’.

‘اليوم السابع’: متى
تراجع الجماعة نفسها؟

كثير من الكتاب يرى انه لا مجال امام الاخوان سوى ان يقبلوا بنقد المجتمع لهم وان يدققوا النظر في أخطائهم، من هؤلاء مصطفى الفقي في جريدة ‘اليوم السابع’: لو أنني كنت ‘المرشد العام’ لجماعة الإخوان المسلمين أو أحد القيادات الفاعلة في مكتب الإرشاد لدعوت إلى مراجعةٍ شاملة لفكر الجماعة ودورها وفعلها منذ نشأتها عام 1928 مع تركيز خاص على تجربتها الميدانية منذ ثورة 2011 على أن يكون ذلك بكل تجرد وموضوعية بعيدًا عن الأوهام والأحلام والهواجس حتى تتحوَّل الجماعة إلى حزب سياسي عصري يخرج من عباءة الماضي وينبذ العنف ويقبل قواعد اللعبة الديمقراطية في أعماقه بدءًا من أن ‘الأمة هي مصدر السلطات’ مع قبول كامل لمبدأ تداول السلطة ودوران النخبة والكف عن استخدام الإسلام الحنيف في السياسة واعتباره مخزونًا روحيًا وحضاريًا لهم ولغيرهم دون احتكارٍ للنصوص المقدسة مع الاعتراف الكامل بالآخر والتوقف عن ترويع الغير أو اللجوء لممارساتٍ تتسم بالعنف مهما كانت الظروف مع مراجعةٍ دقيقة وتفصيلية لأخطاء عامٍ في الحكم أدت إلى المشهد الحالي’.

ثورة 25 يناير أطلقت التيار
الإسلامي من محبسه

يصر نفر غير قليل من الكتاب على ضروروة استئصال الاخوان ومن عاونهم من الخريطة السياسية في المستقبل وهو ما يرفضه عبد المنعم فوزي في ‘اليوم السابع’: ‘هل التيار الإسلامي تسرع في احتلال موقع القيادة والريادة ولم يقرأ جيدا الواقع المحيط به من الداخل والخارج؟ هل صلوا صلاة استخارة قبل الاستعجال والانغماس في السياسة؟ وهل فقدوا رصيدهم الضخم من العمل والجهد بين الناس؟ أسئلة خطرت ببالي وأنا استمع إلى الدعاوى التي تطالب بإقصاء الإخوان المسلمين من اللعبة السياسية، بعد أن كنا نلومهم على أخونة الدولة. بصراحة إننا نسير على نفس نهج النظام السابق من فكرة عدم قبول الآخر وعايزين نعيش في نفس الساقية وندور ونلف في حلقة جهنمية شيطانية وننسى أو نتناسى أن أهم إنجازات ثورة 25 يناير أنها أطلقت التيار الإسلامي من محبسه. مطالبتنا بالحرية كانت وما زالت تعني تعددية الفكر والمنهج وقبول السلفي لليبرالي، والاشتراكي مع الرأسمالي والناصري مع الإخواني، ويصبح مجتمعنا بلدا طبيعيا ديمقراطيا حديثا!
صحيح إن التــــيار الإسلامي وفي مقدمتــــه الإخوان المسلــــمون، أخطأ واعتقد أنه المنتصر وأنه يمكنه منفردا أن يحكم البلاد والعباد وأن الآخـــرين تابعون له وليس مشاركين معه في الحكم شوف يا صاحبي لما أقولك السياسة مثل ملعب كرة القدم كاشف للقدرات والإمكانيات لأن المواجهة مباشرة بين ما تقوله وما تقدمه للناس، وفى نهاية اليوم الناس بتسأل وتتساءل ماذا قدمتم لنا؟ النتيجة أن تجربة التيار الإسلامي في السلطة فشلت، لأن الخبرات مفقودة والرؤى مشوشة’.

‘الحرية والعدالة’: يعاملوننا
مثل قبائل الهوتو والتتسي!

ونصل لنهاية الرحلة مع صحيفة “الحرية والعدالة” – لسان حال الاخوان المسلمين – اذ يحذر محمد سعيد عرفة من مجزرة تعد للاخوان كتلك التي وقعت لبعض القبائل الأفريقية في رواندي: “اليوم نرى من يروجون لنفس هذا المشهد الدموي في مصر وإتباع نفس الحلول الراوندية بالقتل والإقصاء من جانب تحالف “هوتو” الانقلاب العسكري مع جبهة الانقاذ، لـ”توتسي” الاخوان ، الذين فازوا في انتخابات شرعية، ولكن هذا الامر لم يعجب تحالف “الهوتو” داخل جبهة الانقاذ وبعض قادة الجيش، فانقلبوا على الشرعية ولم يكتفوا بهذا بل بدأوا في اعتقال وقتل أنصار الشرعية في سلسلة مجازر حصدت قرابة 500 ضحية مصري حتى الأن وهي مجازر لم يرتكبها للاسف حتى الاحتلال البريطانى لمصر الذي استمر يحتل مصر ما يقرب من 70 عاما وكانت اكبر مذبحتين له هما (مذبحة دنشواي) التي أعدم فيها أربعة مصريين عام 1906 ومذبحة (كوبري عباس) التي قتل فيها ثلاثة طلاب وأصيب المئات، بينما قتل مصريون يحكمون البلاد الان بقوة الانقلاب قرابة 500 مصري مثلهم في خلال شهر واحد.. نصفهم في مذبحتي الحرس الجمهوري ومجزرة المنصة ومثلما بدأ (الهوتو) مجازرهم ضد (التوتسي) بالسيطرة على الاعلام وضخ كمية هائلة من الأكاذيب لتشويه صورة خصومهم قبل الاجهاز عليهم بالسواطير والرصاص، يفعل “هوتو” الانقلاب نفس الجريمة تراهم يكذبون ويقولون: صاروخا غراد أخفاهما معتصمو رابعة العدوية (ليضربوا بهما الشرطة والجيش طبعا) أعضاء من تنظيم (القاعدة) انضموا لاعتصام ميدان النهضة. سيارة محملة بالزجاجات لتصنيع قنابل المولوتوف تدخل رابعة.. أسلحة رشاشة بيد بعض المعتصمين غرف تعذيب وقتل داخل إعتصام رابعة.. أهالي رابعة يطالبون النائب العام بفض الاعتصام.. وهذه عينة من أكاذيب “إعلام رواندا” الذي مهد الطريق لقتل المعتصمين الرافضين للانقلاب العسكري أمام الرأي العام ولم يكلف نفسه نقل الحقائق من هناك، واكبه للاسف تحريض أغبى من بعض من كنا نعتبرهم يوما سياسيين وعقلاء”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية