حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أشارت الصحف المصرية الى الهجوم الذي شنه التراس النادي الأهلي على مبنى الاتحاد العام لكرة القدم بسبب عودة النشاط الكروي قبل الثأر لقتلاهم في استاد بورسعيد، والاستعداد للعام الدراسي الجديد الاسبوع القادم والتحذير من سفر سلفيين وإخوان مسلمين مصريين إلى سورية بعد الأنباء عن مقتل ثلاثة من أنصار صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، حتى لا تجد مصر نفسها أمام مشكلة العائدين من سورية، مثلما واجهت هي وعدد من الدول العربية مشكلة العائدين من أفغانستان، واستمرار الأحزاب والقوى السياسية في مفاوضاتها لإنشاء تكتلات وتحالفات تخوض بها انتخابات مجلس الشعب القادمة ضد الإخوان والسلفيين، والخلافات حول قرارات مجلس الشورى تعيين رؤساء جدد لمجالس إدارات المؤسسات الصحافية القومية، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للصحافة.وإلى قليل جدا، من كثير جدا لدينا:خلاف حول تحويل اسم الجامعة العربية لجامعة الشعوبأمس الخميس انشغلت الصحف القومية المصرية وصحيفة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ بإبراز لقاء الرئيس مع ممثلي الطلاب وكلمته، وكذلك كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في مقر جامعة الدول العربية، ولوحظ أن الحرية والعدالة، نشرت الكلمة كاملة، ولم تحذف منها الإشارات الواردة فيها عن العودة لسياسات خالد الذكر، ولم تكرر ما فعلته في عنوانها يوم الأربعاء عن إلقاء الرئيس كلمة أمام جامعة الشعوب العربية، مما يعني أن هناك قرارا مصريا منفردا بتغيير الاسم دون مشاورة الآخرين وهو ما لا يمكن أن يحدث من الجريدة إلا بتعليمات من مكتب الارشاد أو الحزب لإحراج الرئيس، أو من الرئيس نفسه، لكن الخطاب تمت كتابته في معظمه بعناية شديدة، بل وكان إعلانا من الرئيس عن فشل جماعته وحزبه في ايجاد بديل لسياسة مصر العربية القومية التي اتبعها خالد الذكر، والتي كانت امتدادا ايضا لسياستها قبل ثورة يوليو 1952 خاصة خالد الذكر مصطفى النحاس باشا زعيم حزب الوفد، الرئيس لم يذكر مشروع جماعته وحزبه عن خلافة إسلامية أو وحدة على أساس ديني، إنما ركز على العروبة وتأسف على خروجها منه، وذكر الدوائر الثلاث التي حددها عبدالناصر في كتابه فلسفة الثورة.وأشار الى الوحدة التي كانت بين مصر وسورية عام 1958 وحتى عندما طالب بتفعيل الجامعة العربية لم يجد إلا مشروع عمرو موسى أمينها الاسبق عام 2004 ليطالب به.انكشاف مشاريع الإخوان عندما أصبحوا في السلطةهذه المرة لم تشطب صحيفة الحزب كلمة مثلما فعلت مع خطابه الذي ألقاه في إيران في قمة عدم الانحياز عندما ذكر عبدالناصر – آسف قصدي خالد الذكرـ وهكذا تتوالى مظاهر انكشاف حقيقة مشاريع الإخوان عندما أصبحوا في السلطة، لا خلافة إسلامية، وإنما وحدة عربية أساسها القومية، لا تفرقة بين عربي سني وشيعي والترويج لوحدة السنة كما طالبوا وإنما قومية عربية فوق كل المذاهب السياسية والدينية، والالتزام باتفاقية السلام مع إسرائيل وسرعة سحب الدبابات المصرية، بعد ان روجوا أن إسرائيل ترتجف خوفا، والقبول بـ ‘والعياذ بالله’، ربا القروض بعد ان كانوا قد أدانوها.وسوف تتوالى البراهين والإجراءات التي تؤكد أنه لا مشروع لديهم هم والسلفيون، ولا طريق إلا مشروع خالد الذكر مع تعديلات واسعة أو ضيقة فيه، أي العودة الى سياسات الستينيات، وما أدراك ما الستينيات، وهذا فيه إحراج شديد لهم، أحسن والأحسن منه هو بوادر الخلاف الطبيعي بين الرئيس كرجل دولة مسؤول وأنصاره، وبين الدعاة في الجماعة، أحسن كمان مرة.لماذا تجاهلت صحيفة ‘الاهرام’ والاخوان كلمة مرسي عن عبدالناصر؟والى المعارك التي لا تزال مشتعلة بسبب الرئيس وسياساته وقراراته، وأحاديثه وكلماته، ولا تزال زيارته التي استمرت عدة ساعات لإيران لتسليم رئيسها أحمدي نجاد رئاسة دورة دول عدم الانحياز، وإشادته بعبدالناصر ودوره، دون أن يصفه بالزعيم، أو خالد الذكر، وكذلك ذكره الخلفاء الراشدين، تثير ردود أفعال متباينة،ولكن لوحظ أن جريدة الحزب – الحرية والعدالة – يوم الجمعة لم تنشر عبارة مرسي عن دور عبدالناصر، في تأسيس حركة عدم الانحياز وأنه كان يعبر عن إرادة مصر ضد الهيمنة، والحفاظ على الاستقلال، وهو ما يوحي بأن الجماعة والحزب لهما تحفظات على بعض إجراءات وتصريحات الرئيس، أو أنها تترك له حرية الكلام اللازم للمواءمات السياسية والاستهلاك العالمي والداخلي للتغطية على الموقف الحقيقي للجماعة والحزب، أي انه ليس خلافا، وانما اتفاق، على طريقة، كده وكده، الله أعلم، لكن الملفت أن ‘الأهرام’ في نفس اليوم – الجمعة – كانت الصحيفة القومية الوحيدة التي فعلت مثلما فعلت ‘الحرية والعدالة’، مما يوحي ايضا بأن رئيس تحريرها الجديد زميلنا عبدالناصر سلامة تلقى التعليمات من نفس المصدر، بينما كل الصحف القومية الأخرى والمستقلة أشارت للفقرة، وفي اليوم التالي – السبت – كرر زميلنا الإخواني أحمد شاهين رئيس التحرير الجديد لمجلة ‘أكتوبر’ نفس موقف ‘الحرية والعدالة’ و’الأهرام’، بل زاد عليه بمهاجمة خالد الذكر، وكأنه يظهر عدم رضا الجماعة عن مرسي، قال الإخواني المسكين، والذي لا يعرف ما هي الأمانة والموضوعية: ‘لقد عشنا فترة طويلة من الهيمنة والتبعية سواء للشرق أو الغرب، للاتحاد السوفييتي او للولايات المتحدة الأمريكية وتوابعهما، ولكننا نعتقد ان الاستراتيجية المصرية الجديدة ستقوم في أول محاورها على استقلالية القرار والسيادة المصرية، فعلاً، لا قولا’.أي أنه يكذب رئيسه علنا، لأنه لم يكتف بتجاهل الفقرة كما فعل زميله عبدالناصر سلامة التزاما بتعليمات مكتب الارشاد، وانما يبدو أنه تلقى تعليمات من جناح أكثر تشدداً بأن يكذب الرئيس، لأن كلامه معناه ان مصر ودول عدم الانحياز كانت منحازة للكتلة الشيوعية.اشادة مرسي بعبد الناصر بقمة طهرانوقد حاول زميلنا الإخواني أحمد غانم أن يتلافى هذه الفضيحة السياسية، بأن أشاد بخالد الذكر في ‘الحرية والعدالة’ يوم الأربعاء بقوله: ‘حسنا فعل الرئيس محمد مرسي عندما أشاد في قمة طهران بدور الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وأثبت انه رجل دولة من طراز فريد يشيد وقت أن تكون الإشادة واجبة، وينتقد أيضاً وقت أن يكون الانتقاد محتوما وضروريا، وهو بالضبط ما فعله الرئيس عقب توليه المنصب، وفي أول لقاء جماهيري له بميدان التحرير حينما قال: الستينيات وما أدراك ما الستينيات، قاصدا ما شهدته فترة حكم الرئيس عبدالناصر من استبداد وقمع للحريات وتعذيب وإعدام للمعارضين، التاريخ لن ينسى الدور الفاعل للرئيس عبدالناصر على المستوى الخارجي وحلمه في تحقيق وحدة عربية نابعة من حس قومي لمواجهة أمريكا وإسرائيل، وأيضاً دور مصر الرائد في هذه الحقبة التاريخية في دعم حركات التحرر العربي، وفي النهاية، لم يكن شيطاناً لكنه بشر له حسنات وسيئات، أصاب عندما بنى السد العالي وأمم قناة السويس وأنهى زمن الإقطاع نصرة للفلاحين، لكنه أخطأ عندما ظن أن الديمقراطية والحرية خطر يهدد ملكه فداسها بالأقدام مسطرا عهدا ديكتاتورياً واستبدادياً بامتياز’.وهذا كلام موضوعي وأحس انه كان يريد أن يقول أكثر منه لولا خوفه من اغضاب الجناح الآخر، لكنه لم يفسر لماذا ذكر الرئيس مرسي – الستينيات فقط، ولم يقل والخمسينيات وما أدراك ما الخمسينيات، لأن أول صدام بين ثورة يوليو والإخوان كان في عام 1954م لماذا الستينيات التي شهدت ثاني صدام عام 1965 بعد اكتشاف التنظيم المسلح بقيادة سيد قطب وكان من أقطابه المرشد الحالي الدكتور محمد بديع والدكتور محمود عزت الأمين العام، وهي الفترة التي شهدت أعظم الانجازات الاجتماعية والاقتصادية لصالح الأغلبية؟ ثم أين أخطاء وجرائم الإخوان، وما أدراك ما جرائم المحظورة سابقاً، وصاحبة الأغلبية حالياً؟ أم انهم ملائكة لا أخطاء ولا جرائم لهم؟ الموضوعية كانت تستلزم التوازن، ومع ذلك، فنحن نشيد بنصف أمانته، ونشكره هو والرئيس أن عرفوا الناس بخالد الذكر.تشكيك بتنسيق زيارة مرسي لطهران مع امريكاأما زميلتنا ياسمين محفوظ فكانت قد قالت يوم الاثنين في ‘الوطن’ عن زيارة إيران:’لا أستبعد أن تكون تلك الزيارة قد تمت بالاتفاق مع أمريكا لتوصل رسالة مفادها التخلي عن نظام بشار الأسد في مقابل عودة العلاقات المصرية الإيرانية مع العلم انه حال عودة العلاقات مع إيران سينتاب دول الخليج قلق لأن هذا يعد خطرا على أنظمتها خوفاً من تصدير ثورات الربيع العربي لها، ومما يؤكد على خطاب أحمدي نجاد رئيس إيران حيث تجاهل ذكر اسم حليفه بشار الأسد ولم يتطرق الى الثورة السورية واكتفى فقط بالحديث عن الشأن الشرق أوسطي والقضية الفلسطينية،وكأنه يلوح بموافقته على هذه الرسالة، وأخيراً مازلت أسأل نفسي ما الهدف من تهليل الإعلام الغربي خاصة الأمريكي لخطاب مرسي، هل الهدف من عودة العلاقات المصرية الإيرانية هو إضعاف قوة إيران الى الدرجة التي تمكن أمريكا من إجراء تسويات معها بشأن مشروعها النووي وبهذا يعد خطوة على الطريق في المشروع الأمريكي الذي يهدف الى إنشاء شرق أوسط جديد، أم أن هناك هدفاً آخر؟’.مرسي حقق اختراقين في الصين وايرانلا، لا، هذا كلام لم يقبله زميلنا في ‘الجمهورية’ والناقد الفني سمير الجمل – ناصري – فقال يوم الثلاثاء عنه: ‘اختصر الرئيس مرسي سنوات طويلة في مشوار شعبيته داخليا وخارجيا بزيارته للصين، وحقق فوائد عديدة لمصر اقتصادياً وسياسياً، وكان وجوده لأول مرة في إيران جاء موفقاً وكريماً ومبهراً من كافة الوجوه، ورسائل هذه الرحلة الناجحة جاء صداها من أمريكا بأسرع مما كنا نتصور، والخلاصة، لن يحترمنا الكبار والأقوياء إلا إذا تصرفنا معهم بنفس المنطق، لا خضوع ولا تنازل لكن العين بالعين والرأي بالرأي، والرحلة التي استغرقت آلاف الكيلو مترات حسبها مرسي بالسنتيمترات والمتر وفي غاية الدقة، والنتيجة درجة جيد جدا في امتحان المائة يوم في مادة السياسة، عقبال باقي المواد وأهمها مواد النظافة والمرور والباعة السريحة’.قوة خطاب مرسي في طهران وردود الفعل العالميةوكان اعجاب زميله زياد السحار بما قام به الرئيس مشابها إذ قال في نفس العدد’ وزاد من محبي خالد الذكر: ‘إذا كان قرار المشاركة الجسور هو الرقم الأكبر المعقد في هذه المعادلات، إلا أن التفاصيل في الخطاب القوي الذي ألقاه وردود الفعل العالمية واسعة النطاق الذي أحدثه كان إبحاراً في معادلات سياسية لا تقل صعوبة سواء داخلياً أو خارجياً على المحاور العربية والإقليمية والدولية، ليس هذا مبرراً من جنبي أو رغبة في نفاق وتملق رئيس جديد نصنع منه فرعوناً أو ديكتاتوراًَ، لابد أن نذكر كيف ارتفع الرئيس فوق خلافاته السياسية وقناعاته الشخصية عندما كان من الضروري أن يشير في خطابه أمام قمة عدم الانحياز لدور مصر المؤسس في هذا المحفل الدولي الرائد، وذلك بإشارته إلى الرئيس عبدالناصر أحد الآباء المؤسسين للحركة مع الرئيسين نهرو وتيتو في عقد الخمسينيات، ولا يمكن لمعارضي مرسي خاصة من جناح اليسار أن ينسوا له عفوية خطابه لدى حلفه اليمين أمام الجماهير في ميدان التحرير عندما ذكر الستينيات وقال ما أدراك ما الستينيات، أعتقد انه كان في هذه الفترة مازال عالقاًَ في قلبه الجراح التي سببتها ثورة يوليو للإخوان المسلمين حلفائها الأوائل بعد ان انقلبوا وانقلبت عليهم’.الصوفيون يتهمون مرسي بالوقيعة بين السنة والشيعةوإذا تحولنا إلى جريدة ‘التحرير المصري’، التي تصدر كل ثلاثاء وتنطق باسم حزب التحرير المصري – وهو أول حزب يعبرعن الصوفيين، ويرأسه الدكتور إبراهيم زهران، سنجده يقول في مقاله ساخراً من كلمة الرئيس أمام قمة عدم الانحياز: ‘مازلت أرى أن رفض الولايات المتحدة زيارة رئيس مصر لإيران ثم مدح المتحدث الأمريكي الرسمي الزيارة بعد أن تمت هو سيناريو هابط لدراما غير محبوكة!!، وصل الرئيس المصري الى طهران لتسليم قمة عدم الانحياز الى إيران وهي زيارة بروتوكولية سياسية لا تحتمل الخروج عن النص خاصة أن إيران تحتاج للتظاهرة الدولية، وإذا بالرئيس المصري يبدأ الحديث بمقدمة خطباء المساجد ولا بأس بذلك للإعلان عن أن الدولة في مصر دينية، وليست مدنية، ولكن ترضية الصحابة هل المقصود منها أن يقول ان الشيعة بينها وبين أهل السنة خلافا وخصاما لن ينتهي؟، وهل هذا مقامه في قمة عدم انحياز وليست قمة إسلامية؟ علماًَ بأن الشيخ شلتوت شيخ الأزهر أفتى بجواز التعبد على مذهب الشيعة الاثني عشرية وأيد ذلك الدكتور علي جمعة ‘المفتي الحالي’، وأنا لا أدافع عن الشيعة ولكن المناظرات الفقهية مجالها في مجالس العلم وليس في خطاب سياسي، وهل يمكن أن يدخل الفاتيكان ويصفهم بالكفر؟لماذا لم يذكر مرسي شيئا عن الداعمين للارهاب في سورية؟ثم أثنى على جمال عبدالناصر، وهل كان يمكن أن يجلس على كرسيه ولا يذكره؟ بل انه لم يف الرجل حقه ولا أعماله في إقامة تجمع عدم الانحياز، فقد كان الرجل يستحق الكثير، ثم تحدث عن سورية وهاجم إيران الداعمة للموقف السوري ولم يذكر شيئاًَ عن الداعمين للإرهاب في سورية، بل وقارن بين ما يحدث في سورية والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وفي هذا مدح كبير لإسرائيل. ثم لم يذكر شيئاً عن المذابح التي تقوم بها إسرائيل دورياً بل أوجز المشكلة في اللاجئين، ولتهنأ إسرائيل! وأخيراً أجدني مضطرا للتوقف أمام طلاب الحرية والعدالة في سورية وهل هذا إعلان عن قرب حرب الإخوان مع النظام السوري، وهل تسمح الموازين الدولية باستخدام ميليشيات وتسليحها لإسقاط نظام معترف به في المجتمع الدولي، نعم نحن جميعاً بلا استثناء مع الثورات السلمية التي تعبر عن طموحات الشعوب لتحقيق آمالها، ولكن بنفس القدر نحن ضد إسقاط نظام تحقيقاً لرغبة إسرائيل بل ونساعدها، وهذا ليس دفاعا عن الأسد، فليذهب إلى الجحيم ولكن دفاعا عن عروبة سورية!’.مرسي مستعجل جداً على إثبات حسن نواياه للأمريكان والصهاينةوما أن سمع زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس صحيفة ‘التحرير’ كلمة إسرائيل ومرسي، حتى صاح في نفس اليوم قائلاً: ‘يبدو أن الرئيس محمد مرسي مستعجل جداً على إثبات حسن نواياه للأمريكان والصهاينة فهاهو رئيسنا الإسلامي الإخواني المنتخب يقرر تعيين سفير جديد لمصر في تل أبيب بمجرد انتهاء مدة سلفه، ويسرع السفير الى تسليم مهامه لدرجة أنه سافر بعد قرار تعيينه بساعات الى تل ابيب عبر طائرة إير سيناء لتولي مهام منصبه، الرئيس الإخواني الذي لم يكف هو وجماعته عن الإلحاح على مبارك لسحب سفيرنا من تل ابيب يرسل مرسي سفيره حتى باب البيت في إسرائيل طبعا هو ذل وتبعية لو فعلها مبارك، وذكاوة وشطارة لو فعلها مرسي، شيء عظيم جداً لكن أرجوكم عودوا الى مؤتمرات مرسي الانتخابية وشاهدوه ودعاته ووعاظه يبشروننا بفتح القدس ودحر إسرائيل ويحذرون من المرشح المنافس الذي سترقص إسرائيل فرحاً لو فاز، بذمة أبيكم ما الذي كان سيفعله شفيق أكثر مما يفعله مرسي من مهادنة مع إسرائيل؟! على الأقل شفيق رجل من نظام مبارك التابع للسياسة الإسرائيلية والأمريكية وسليل اتفاقية كامب ديفيد ولم يقل عن إسرائيل انها عدو ويرحب بعلاقات معها، فما الذي فعله لنا الرئيس الذي كان وعاظه في المؤتمرات يدعون الناس لانتخابه لأنه صلاح الدين الايوبي الجديد؟!.أهو صلاح الدين الايوبي الجديد يا سيدي أرسل سفيره إلى تل أبيب، الأخطر أن الرئيس مرسي الذي يقود عملية سيناء بنفسه كما قال ‘بالمناسبة ما آخر أخبارها؟’ لم يعلق ولم يتخذ أي قرار أمام تسلل ضباط الموساد الإسرائيلي إلى سيناء وتنفيذهم عملية اغتيال لأحد أعضاء الجماعات الجهادية، أظن أن شكلنا لا يرضي صلاح الدين ولا حتى ناجي عطا الله’.لا، لا، هذا إحراج شديد، لصديقنا نجم النجوم عادل إمام بطل مسلسل فرقة ناجي عطا الله، الذي أمتعنا طوال شهر رمضان، على الأقل احسسنا بأنه انتقم لنا من إسرائيل، بأن سرق أحد بنوكها، وهي سرقة حلال، حلال، لا يقل حلالها عن حلال ربا قرض صندوق النقد الدولي.مرسي لم يكن الاختيار الأمثل للجماعةوأخيراً، إلى الإخواني السابق والمحامي والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي الذي نشرت له ‘الجمهورية’ في نفس اليوم – الثلاثاء – حديثا في سلسلة تحقيقاتها المتميزة مع الذين تركوا الجماعة، أجراه معه زميلنا صفوت عمران وأعده للنشر زميلانا بكر مصباح وأحمد فتح الله، وقال فيه ثروت عن الرئيس: ‘هناك في جماعة الإخوان من هو أكفأ كثيرا من الدكتور محمد مرسي، فلا أظن أنه كان الاختيار الأمثل للجماعة بدليل أنه كان اختيارا احتياطيا ثم في تصويت مجلس الشورى لجماعة الإخوان عندما أعطيت المرتبة الأولى لخيرت الشاطر جاء سعد الكتاتني ثانيا وعصام العريان ثالثا أما محمد مرسي فلم يكن اختيار مجلس شورى الإخوان ولكنه كان اختيار حزب الحرية والعدالة، وكان اختيار الحزب لأنه كان رئيس الحزب بمعنى انه لو كان هناك رئيس آخر لحزب الحرية والعدالة لكان هو الاحتياطي الذي خاض الانتخابات كأصلي بعد ذلك. في الحقيقة أنه توجد في الجماعة كفاءات كبيرة أعلى بكثير من محمد مرسي ومحمد مرسي بخبراته وثقافته السياسية محدودة بالنسبة لأفراد آخرين في الجماعة.بكل بساطة وكل وضوح د. عبدالمنعم أبو الفتوح هو أكفأ بكثير جدا وفرق السماء والأرض بينه وبين محمد مرسي في الكفاءة والقدرة على الإدارة والتعاطي مع الواقع السياسي، وهنا اتحدث عن عبدالمنعم على أساس أنه عضو في الجماعة وليس منشقاً أو خارجاً لأن مسألة خروج عبدالمنعم تحتاج الى قدر من التمهل والفحص، والسؤال هل عبدالمنعم هو من ترك الإخوان أم أن الإخوان هم من أبعدوا عبدالمنعم لسبب أو لآخر؟، فهو أكفأ بكثير من مرسي وأيضاً مختار نوح أفضل منه، وإذا تكلمنا عن الموجودين حاليا فعصام العريان مع اختلافي معه ومع تصريحاته التي كانت صادمة للحركة السياسية في الفترة الأخيرة فإن امكانياته وملكاته السياسية أعلى بكثير من محمد مرسي، وخيرت الشاطر أكفأ رغم اختلافي معه فهو شخصية مختلفة وقدراته أعلى بكثير من محمد مرسي، تستطيع أن تقول إن امكانيات الدكتور محمد مرسي وملكاته بالنسبة لخيرت الشاطر مثل ملكات تلميذ بالنسبة للاستاذ الكبير، فمرسي بجانبه يظهر تلميذاً صغيراً، إن اختيار محمد مرسي كان اختياراً تآمريا سيكشف عنه التاريخ ذات يوم.لم يكن من باب الصدفة إخراج خيرت الشاطر من الانتخاباتلكن ما أستطيع أن أقوله ان اختيار محمد مرسي أن يكون كمرشح احتياطي لم يكن من باب الصدفة إخراج خيرت الشاطر من الانتخابات، الضغوط التي مورست لإعلان فوز محمد مرسي لم تكن انتصاراً للديمقراطية، والضغوط التي مورست من أمريكا لم تكن من باب الديمقراطية، كما انه لم تكن صدفة، أيضا التغيرات العسكرية التي حدثت وإقالة طنطاوي وعنان عن طريق العصار والسيسي لم تكن صدفة، هو يغازل أمريكا والرئيس قادم ليرضي أمريكا وهناك فرق بين أن يكون جاء بإرادة شعبه ثم بدأ يغازل ليحصل على نفوذ وأنه أتى بالأصل بإرادة أمريكا، الرئيس محمد مرسي حاليا موجود لينفذ أجندة أمريكية وليست إخوانية، ولا ينفذ أجندة وطنية مصرية’.محاولة معالجة الأزمة بين الإخوان وفصائل اليساروإلى الإخوان المسلمين ومعاركهم، حيث حاول زميلنا الإخواني بـ’اليوم السابع’ هاني صلاح الدين، ومدير تحرير الموقع الالكتروني للجريدة، معالجة الأزمة بين الإخوان وفصائل اليسار بقوله يوم الأحد: ‘أرى أن حالة العداء من هذه القوى للإسلاميين لابد أن تنتهي وأدعو هؤلاء الى فتح صفحة جديدة مع الإسلاميين فمصر تمر بمرحلة حرجة من تاريخها وتحتاج لجهود كل أبنائها وحضنها يسع الجميع بمختلف اتجاهاتهم وبدلا من التفرغ للمعارك الوهمية عليهم أن يعملوا في الشارع ويتنافسوا مع التيارات الإسلامية، ففي هذا التنافس الخير الكثير الذي سيثري مجتمعنا في مختلف المجالات الحياتية، كما أن عليهم الكف عن الدعوى التي يطلقونها بين الحين والآخر والتي تأجج النيران بين مختلف القوى وآخرها ما عرف بـ’أخونة الدولة’ ولا أدري كيف لشخصية ثورية مثل كمال خليل أن يتورط في العداء لرفقائه في النضال من الإخوان، ويدعو لتظاهرات تتشابه مع المظاهرات الفاسدة التي تتزعمها قيادات الفلول وعلى رأسهم أبو خرطوشة والتي أسقطها الشعب ولا أدري عن أي أخونة يتحدثون في حين نجد أن كل القيادات الإخوانية خارج المناصب الرسمية وأن التيارات السياسية الأخرى تشارك في الحكم بنسب أكبر من الإسلاميين. يا رفقاء الطريق رفقاً بالإسلاميين وتعالوا الى كلمة سواء وكفانا تمزقا وتشرذماً فقد حان وقت التوحد خلف رئيسنا الثوري لنبني مصر الحديثة’.اليساريون كتبوا: محمد مرسي مبارك!لكن إخوانياً آخر هو زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين، محمد عبدالقدوس – كان له في اليوم التالي – الاثنين موقف متشدد عبر عنه بالقول في ‘الحرية والعدالة’: ‘كان هناك احتجاج لليساريين نشروا خلاله صورة لرئيس بلادي المنتخب بعد الثورة الدكتور محمد مرسي وبجانبه آخر فراعنة مصر وكتبوا تحتها محمد مرسي مبارك! وبالطبع حاجة تغيظ، وأثار هذا عندي أكثر من تساؤل والسبب أن الرئيس المخلوع أقرب إليهم من مرسي لأنه علماني مثلهم ويرفض تطبيق الشريعة زيهم بالضبط! وليس هذا فقط بل ان بعض الداعين لتلك التظاهرة كانت تربطهم صلة وثيقة بالرئيس السابق وعلى رأسهم حزب التجمع الذي قام مبارك بتعيين رئيسه في مجلس الشورى أكثر من دورة نظرا لإعجابه بجهوده في الحرب ضد الإسلاميين!! فكيف يضع ‘كمال خليل’ الثوري يده في يد هذا الذي ينتمي إلى النظام البائد؟! واستاذي محمد مهدي عاكف كان صادقا عندما وصف تظاهرات هؤلاء بأنها احتجاجات الفاشلين فشلوا في كسب ثقة الناس العاديين فنزلوا إلى الشارع في محاولة لاستعراض القوة وأنا شخصيا أرفض اتخاذ إجراءات بوليسية ضدهم وهذا هو الفارق الكبير بين ثورتنا العظيمة وما قبلها’.’لكن الوضع بالتأكيد سيختلف إذا قام هؤلاء بتخريب الممتلكات العامة والخاصة فالتصدي في هذه الحالة أمر واجب’.الاخوان يردون على الوضع القانوني للجماعة أما زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير ‘الحرية والعدالة’، فقد أراد في اليوم التالي – الثلاثاء الرد على المطالبات بحل الحزب والجماعة، فقال: ‘الضجة التي يحاول البعض صناعتها من خلال الحديث عن الوضع القانوني لجماعة الإخوان المسلمين أرى أنها تأتي في إطارات محاولات التنافس السياسي أمام تقدم الجماعة جماهيريا ومحاولة البعض تطويق انجازاتها على أرض الواقع، ولا أجد أية دوافع قانونية وراء تكرار الحديث عن الموضوع وأن تداول الحديث بشأنه في وسائل الإعلام إنما هو وسيلة ليتحول الى مادة ثرية للتداول ومدخل لنقد الجماعة والهجوم عليها ومحاولة لتحجيم دورها خاصة مع اقتراب الدخول في منافسة انتخابية وشيكة.وما نريد أن نؤكده بصورة قاطعة أن المنافسة السياسية مع جماعة الإخوان المسلمين باتت مقننة بشكل واضح ومحدد عقب ثورة يناير في إطار حزب سياسي شرعي يملك كافة الأدوات القانونية مع مجمل الأدوات السياسية المنافسة الشريفة في مواجهة أحزاب وتيارات أخرى، وعلى الرغم من امتلاك حزب الحرية والعدالة – باعتباره حزبا يعبر عن فكر ومشروع جماعة الإخوان – لكافة الأشكال والأوضاع القانونية إلا أنه لا يجد مع ذلك حرجا في أن يدخل منافسة شريفة مع قوى وتيارات سياسية لم تنجح بعد في تخطي الحاجز القانوني الذي يؤهلها لدخول معترك العمل السياسي على أن تقوم لاحقاً باستكمال وتوفيق أوضاعها القانونية’.اعتراف خيرت الشاطر بأنه لا يوجد مشروع للنهضةهذا ما كتبه عادل، والغريب أنه يخلط بين الجماعة والحزب، والدعاوى المرفوعة الموجهة الى الجماعة على أساس انها غير شرعية، أي ليست مسجلة كغيرها في وزارة الشؤون ولا تخضع لقانون الجمعيات.هي التي كان عليه ان يرد عليها، لا أن يركز على دعوى مرفوعة ببطلان الحزب على أساس أنه قام على اساس ديني وهي مرفوضة لأن الحزب حصل على موافقة لجنة شؤون الأحزاب، بعكس الجماعة.أما القضية الأخرى الأهم، فكانت اعتراف النائب الأول للمرشد العام خيرت الشاطر بأنه لا يوجد لدى الجماعة مشروع تفصيلي للنهضة مما جعل مجلة ‘صباح الخير’ القومية تخصص يوم الثلاثاء غلافها لكاريكاتير زميلنا سامح سمير لهذا التصريح، بأن كان عن تومرجي يمسك في يده حقنة، وبجواره على الكرسي زوجته تبكي رغم جمالها شكلاً وجسداً، وهي تقول لأمها في الموبايل:- ضحك عليه وقالي انه دكتور وبعد الجواز عرفت انه حلاق صحة.طلب القرض الدولي هو شهادة رسوم وإخفاق لهؤلاءوما أن سمع زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أشرف العشري بكاء الزوجة الجميلة المخدوعة، حتى قال في نفس اليوم متعاطفاً معها: ‘لا مبالغة في القول ان طلب هذا القرض في أول عهد الرئيس مرسي هو شهادة رسوم وإخفاق لهؤلاء فكيف يتسنى لها أن تطلب قرضاً بخمسة مليارات دولار سيزيد أعباء خدمة الديون على الاقتصاد المصري ومن أين سيتم تسديده؟ أليس هذا المسلسل صراحة هو إبقاء القديم على قدمه وإعادة انتاج سياسات نظام الرئيس المخلوع نفسها، الذي كان يلجأ مع بارونات فساد عهده لحيلة القروض؟! لا شك في أن قصة هذا القرض وبهذه السرعة تكشف وتعري برنامج الحكومة حيث يحق لكثير من المصريين أن يتساءلوا عن وعودهم طيلة أشهر الحملة الانتخابية وحقيقة مشروع النهضة الذي أعده ألف خبير إخواني وإغراق مصر في الأسابيع الأولى لوصول الرئيس بنحو مائتي مليار دولار، أليس هم القائلون بذلك؟ أم أن الأمر عبث ومجرد دعاية انتخابية استهلاكية، فقد كشف عنها خيرت الشاطر قيادي الجماعة بنفسه في الأيام الماضية عندما ألقى بقنبلته الصادمة في وجه المصريين عندما نسب إليه صراحة بأنه لا يوجد شيء اسمه مشروع النهضة، وأن الإخوان لم يتعهدوا بمثل هذا الأمر لو صح هذا الكلام فسيكون كارثة تستوجب معها المحاكم والمساءلة عن التضليل والخداع للشعب’.qpl