عقب اول استقبال رئاسي لرئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالةغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: وعد الرئيس المصري محمد مرسي في ختام لقائه برئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إسماعيل هنية، بتقديم ‘تسهيلات حقيقية’ لسكان القطاع المحاصرين، فيما قدم هنية تأكيدات خلال هذا اللقاء الأول له في القصر الرئاسي نفى فيها عمل حركته على إقامة ‘كيان منفصل’ في غزة.
ووعد الرئيس مرسي بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب هنية وتلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه خلال اللقاء بأنه ستكون هناك ‘تسهيلات حقيقية’ للمواطنين في غزة، وقال ان المواطن الفلسطيني سيلمسها، وأكد كذلك على ‘استمرار مصر في دورها التاريخي احتضان القضية الفلسطينية ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني’. وعقب فوز مرسي عبرت حركة حماس التي تحكم القطاع واحتفلت بفوزه عن أملها بأن يكون الفوز بداية لفك الحصار المفروض على السكان منذ أكثر من خمس سنوات، خاصة في ظل عدم وجود علاقة طيبة مع النظام المصري السابق.
وعقد اللقاء بين الرجلين في القصر الرئاسي، وهذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها هنية هذا القصر، ويلتقي بالرئيس المصري، إذ ظلت لقاءاته طوال الفترة السابقة محصورة بلقاء مسؤولون كبار في جهاز المخابرات المصرية التي تشرف على مباحثات المصالحة، لكن الأمر تغير مع فوز مرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات.
وتم خلال اللقاء بحث العديد من الملفات التي تهم الجانبين، ووعد مرسي بإجراء تسهيلات تمس حياة المواطنين الفلسطينيين في القطاع.
وتفيد المعلومات أنه سيتم زيادة ضخ كميات الوقود الذي تبرعت فيه قطر لمحطة توليد الكهرباء، والذي ينقل عبر الأراضي المصرية، في خطوة من شأنها أن تساهم في تخفيف أزمة الكهرباء المستفحلة في قطاع غزة، إضافة إلى إدخال تسهيلات وتحسينات في العمل على معبر رفح البري، من خلال زيادة عدد المسافرين وساعات العمل.
وخلال اللقاء الذي هنأ فيه هنية مرسي بالفوز في الانتخابات، أكد على جملة من المواقف السياسية، وذكر البيان أنه أكد أن حكومته ‘لا يمكن أن تعفي الاحتلال الصهيوني من مسؤولياته وأن قطاع غزة سيبقى جزء من الأرض الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني وأن لا احد يعمل على خلق كيان منفصل في غزة’. وأشار إلى أن أساس معاناة الشعب الفلسطيني هي الاحتلال وأن الشعب الفلسطيني ‘مصمم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين’، مقدرا في الوقت ذاته الدور التاريخي لمصر قيادة وشعبا.
وخلال اللقاء تم التطرق إلى ملف الأمن خاصة في سيناء، إذ أعرب هنية استعداد حكومته للتعاون في مختلف المجالات مع مصر، والمساهمة في حل أي إشكالات مشتركة، مؤكدا أن سيناء ‘ستبقى أرضا مصرية أصيلة للمصريين وليس لتوطنين أبناء الشعب الفلسطيني’. وبشأن ملف المصالحة أكد هنية أن المصالحة ‘لا رجعة عنها’، مع تأكيده على ‘التطبيق الأمين والمتوازي لملفاتها المختلفة’. وختم اللقاء بين الرجلين الذي حضره من الطرف الفلسطيني الدكتور محمد عوض وزير الخارجية في الحكومة المقالة، وكذلك فتحي حماد وزير الداخلية، والدكتور باسم نعيم وزير الصحة، وعن الجانب المصري الوزير مراد موافي رئيس جهاز المخابرات، بإقامة الرئيس مرسي مأدبة إفطار.
وعقب طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة على اللقاء بالقول ان هنية مرتاح من نتائجه، وأضاف في تصريح صحافي أن هذا اللقاء ‘شكل انعطافة حقيقية في العلاقة الثنائية’، وأنه تطرق لـ ‘قضايا إستراتيجية ومرحلية ويبشر بمستقبل من العمل الثنائي المشترك’.