القاهرة – ا ف ب: كلف الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء هشام قنديل، وزير الري والموارد المائية في حكومة تصريف الاعمال الحالية برئاسة كمال الجنزوري، بتشكيل حكومة جديدة، كما اعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي. ويتولى هشام قنديل (50 عاما) حقيبة الري منذ اكثر من عام اذ عين في هذا المنصب في حكومة عصام شرف التي شكلت العام الماضي واستمر في موقعه في حكومة الجنزوري التي انتهت ولايتها بعد تولى الرئيس المصري الجديد مهام منصبه في 30 حزيران/يونيو الماضي الذي كلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة. وستكون حكومة قنديل الاولى في عهد الرئيس محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين والذي يعد أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد ان اطاحت ثورة شعبية بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011. وتعهد مرسي خلال الاسابيع الاخيرة بان يكون رئيس وزرائه من الشخصيات ‘الوطنية التكنوقراطية’ غير المنتمية لتيار سياسي بعينه. وأعلن ياسر علي للصحفيين ان مرسي ‘كلف صباح الثلاثاء الدكتور هشام قنديل وزير الري والموارد المائية السابق بتشكيل الحكومة الجديدة والعمل علي الانتهاء من التشكيل الوزاري لممارسة دوره الوطني في القريب العاجل’. واضاف ان ‘هذا التكليف جاء لشخصية وطنية مستقلة بعد دراسات ومشاورات لاختيار شخصية قادرة علي ادارة المشهد الراهن بكفاءة واقتدار’ موضحا ان ‘التشكيل الكامل للحكومة سيعلن في وقت قريب وهو من اختصاص رئيس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمهورية’. واكد علي ان قنديل ‘لم ينتم لاي حزب سياسي قبل الثورة أو بعدها’. وهشام قنديل من مواليد العام 1962 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1984 وحصل علي الماجستير والدكتوراة من جامعة نورث كارولاينا الاميركية التي درس فيها بين عامي 1988 و1993 قبل ان يلتحق بالمجلس القومي لبحوث المياة ويحصل علي درجة الأستاذية عام 2002. عمل قنديل على الاثر مديرا لمكتب وزير الري منذ العام 1999 وحتي العام 2005 كما شغل العديد من المناصب آخرها منصب رئيس قطاع النيل في البنك الافريقي للتنمية. وكان محمد مرسي تعهد فور توليه مهام منصبه بأن يختار رئيسا للوزراء غير منتم الى اي حزب سياسي وان يكون من التكنوقراط بعد ان وجهت لجماعة الاخوان اتهامات كثيرة بالسعي للهيمنة على كل السلطات في البلاد. غير ان بعض الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي المصرية قالوا فور اعلان تكليفه تشكيل الحكومة ان قنيل من المتعاطفين مع جماعة الاخوان مشيرين بصفة خاصة الى كونه ملتحيا. الا انه قنديل اكد في حوار اجرته معه العام الماضي قناة الجزيرة مباشر مصر، انه من ‘التكنوقراط ولم ينتم في اي مرحلة من مراحل عمره الى اي جماعة سياسية او دينية’ مضيفا ‘اطلقت لحيتي سنة عن رسول الله’. وفي اول مؤتمر صحفي له بعد تكليفه، قال قنديل اثر مقابلة مع الرئيس المصري ان الحكومة الجديدة ستشكل من ‘تكنوقراط وليست حسب التوجهات والتيارات، وشدد علي ان الكفاءة هي اساس اختيار الوزراء’. واكد ان ‘رئيس الحكومة مخول باختيار جميع الوزراء’ مشيرا الى ان ‘الاعتماد الاخير لاختيار الوزراء من سلطة الرئيس لأن نظام مصر رئاسي وسنعمل معا بروح الفريق’. وكشف قنديل ان ‘الرئيس مرسي علي تواصل مستمر مع المجلس الاعلي للقوات المسلحة بخصوص اختيار وزير الدفاع وما اذا كان المشير طنطاوي سيستمر في منصبه ام سيتم اختيار قيادة أخري’. ودعا رئيس الوزراء المكلف ‘جميع القوى السياسية والشعب المصري لمساندتنا في هذه المهمة الصعبة’ موضحا انه سيبدأ المشاورات ‘فورا لإختيار الوزراء حتي يتسنى اعلان تشكيل الحكومة خلال ايام قليلة’. وردا على سؤال حول توجهات الحكومة، قال قنديل إنها تتركز علي ‘تحسين الطاقة والمرور والنظافة والخبز والامن وتحسين الخدمات’. إجراءات مشددة حول مسجدين أثريين بمصر بعد تعرض مقبرة فاروق للسرقة القاهرة – رويترز: قالت وزارة الدولة لشؤون الآثار بمصر إنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مسجدي السلطان حسن والرفاعي الأثريين بالقاهرة بعد سرقة محتويات من مقبرة ملك مصر السابق فاروق الموجودة بمسجد الرفاعي الشهر الماضي.
وتعرضت مساجد مصرية في السنوات الأخيرة لسرقة بعض محتوياتها ومنها منبر قانباي الرماح الذي سرق من مسجد السلطان حسن في نوفمبر تشرين الثاني 2010 . وفي فبراير شباط الماضي حاول لصوص سرقة أربع مشكاوات أثرية من داخل المسجد الرفاعي وقاموا بفكها وتعبئتها في أجولة ولكن رجال الأمن طاردوهم خارج المسجد فهربوا تاركين المشكاوات. وفي مايو ايار الماضي سرقت المطرقة النحاسية من باب مسجد ألجاي اليوسفي بالقاهرة الفاطمية.
ومسجد السلطان حسن من التحف المعمارية أما مسجد الرفاعي فيضم قبور عدد من حكام مصر من أسرة محمد علي ومنهم الملك فؤاد الأول وابنه الملك فاروق إضافة إلى شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي. ويطل المسجدان على قلعة صلاح الدين الأثرية.
وقال محمد إبراهيم وزير الدولة لشؤون الآثار اليوم الثلاثاء في بيان إن المسجدين أصبحا ‘منطقة آثار إسلامية مستقلة’ مضيفا أنه ‘تقرر تشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف أعداد الحراسة التابعة لوزارة الآثار بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار ومنع إقامة عقود القران التي كانت تتم داخلهما.’وتابع البيان أن العمل جار للبحث عن اللصوص الذين سرقوا بعض الزخارف النحاسية من مقبرة الملك فاروق.