مرشحان للرئاسة في موريتانيا يتعهدان بقطع العلاقات مع اسرائيل
المجلس الدستوري يبت اليوم في قائمة المتنافسينمرشحان للرئاسة في موريتانيا يتعهدان بقطع العلاقات مع اسرائيلنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:تعهد مرشحان بارزان للرئاسة في موريتانيا أمس الخميس بقطع العلاقات مع اسرائيل وجعل القطيعة مع اسرائيل التي تحتل الأرض العربية، أولوية سياسية في حالة فوزهما في انتخابات الحادي عشر مارس القادم.وأكد الرائد صالح ولد حننه الذي لمع اسمه في الانقلاب الذي قاده في حزيران/يونيو 2003 ضد الرئيس السابق ولد الطايع أنه سيدعم حق الشعبين العراقي والفلسطيني في التحرر من الإحتلال الصهيوني الغاشم. ووعد ولد حننه في خطاب أعلن فيه أمس ترشحه للرئاسة،بتفعيل علاقات موريتانيا الخارجية مع محيطها العربي والإفريقي والإسلامي والعمل علي تطويرها في الاتجاه الأوربي والأمريكي ومع كل الشعوب المحبة للسلام في العالم. وتعهد ولد حننه بدعم حق الشعوب في الاستقلال من نير الاحتلال وتقرير المصير مشددا علي أنه سيدعم بشكل خاص الشعبين الفلسطيني والعراقي واعدا بالعمل لقطع العلاقات مع اسرائيل والتي وصفها بالكيان الصهيوني الغاصب.وحلل ولد حننه في خطابه ما أسماه الظرف السياسي الحرج الذي تمر به موريتانيا منتقدا تغيب النخبة السياسية بفعل عوامل عديدة.وأضاف صالح ولد حننه قائلا علي أنه مهما كان الأفق غائما والرؤية قاتمة وبصيص الضوء المنبثق من النفق باهتا فإن ذلك كله يجب ألا يفل من عزائمنا وألا يكون معيقا دون التشبث بأسباب صناعة مستقبل زاهر قائم علي العدل والإنصــاف والمساواة. وأكد حننه أن ماكينة اقتصاد موريتانيا تعمل بأقل من الممكن ومستوي نفاذ شعبنا لأسباب العيش الكريم مازال يشكل مفارقة مقلقة ومثيرة (..) إن توفير شروط الحياة الكريمة للمواطنين في دولة قليلة السكان وافرة الموارد يعد أمرا سهلا إذا توفرت الإرادة الصادقة والأيدي الأمينة. وتعهد ولد حننا بتسيير شفاف وصارم للموارد الوطنية في ظل رؤية مبنية علي اقتصاد حر منفتح لا تتنازل فيه الدولة عن دورها . وفي مجال الحريات وعد ولد حننه ببناء مجتمع ديمقراطي لا استثناء فيه من خلال إفساح المجال واسعا للانتظام في الأحزاب والمنظمات علي كافة أشكالها حسب نص وروح الدستور. ووعد ولد حننه بمحو آثار الماضي الفاسد بإشاعة الأمن والطمأنينة ومد جسور المحبة والمصالحة والمصارحة بين مختلف المكونات.وفي إعلان آخر للترشح تعهد محمد الامين أشبيه ولد الشيخ ماء العينين رئيس حزب الجبهة الشعبية بقطع العلاقات الدبلوماسية الموريتانية مع إسرائيل ووصفها بأنها مهينة وعديمة الجدوي .وطالب ماء العينين أمس جميع المرشحين للرئاسة بالتعهد بقطع العلاقات مع إسرائيل لأن ذلك واجب تجاه شعب شوهت هذه العلاقات سمعته.كما التزم بعودة موريتانيا الي المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا والعمل من أجل تتبوأ موريتانيا موقعا متميزا عربيا وإفريقيا وإسلاميا.وانتقد ماء العينين ما اسماه عدم وجود علاقات دبلوماسية بين موريتانيا ودول أمريكا الجنوبية والدول الإسلامية الاسيوية ذات الثقل السكاني.وقال ماء العينين إن برنامجه في حالة الفوز بثقة الناخبين في استحقاق 11 اذار/مارس القادم، سيشمل مراجعة الدستور الموريتاني لإدخال مواد لإرساء نظام اداري جهوي خاضع للمواطنين وتعيين مفتي الجمهورية كمرجعية دينية والقضاء علي غرفة مجلس الشيوخ وسن النسبية الجهوية وزيادة أعضاء النواب الي 120 عضوا .وأضاف ماء العينين وهو من أبرز رجال الاقتصاد في موريتانيا انه سيعمل علي وضع سياسات اقتصادية ترتكز علي التصنيع وتكرير المنتجات النفطية واستغلال الغاز لضمان التوزيع العادل للدخل وخلق فرص العمل للعاطلين ودمج القطاعات الاقتصادية ورسم سياسة زراعية رعوية عصرية تمكن من انتاج الحاجيات الموريتانية من الحبوب وعصرنة الثروة الحيوانية . وقال انه سيعمل كذلك علي إقامة بني تحتية عصرية تشمل الطرق والتعليم والصحة والتكفل بالأيتام والأرامل وإعادة الثقة الي القيم الثقافية الموريتانية العربية الإسلامية من خلال إصلاح المنظومة التربوية علي اساس يقوي لحمة الشعب الموريتاني بجميع مكوناته التي قال انها ظلت تتعايش قرونا عديدة في امن وتآخ وسلام .وتأتي هذه الترشحات فيما ينتظر أن يعلن المجلس الدستوري اليوم عن قائمة المرشحين الذين تمت تزكيتهم لخوض الانتخابات الرئاسية.