مرشحة لجائزة نوبل تسعي لاخذ اعتراف دولي بان الاحتباس الحراري انتهاك لحقوق الانسان
مرشحة لجائزة نوبل تسعي لاخذ اعتراف دولي بان الاحتباس الحراري انتهاك لحقوق الانسانواشنطن من ديبورا زابرينكو:سؤال يبدو بدو كنكتة تثير الاشمئزاز حول الاحتباس الحراري مع سلسلة من العبارات المروعة. ما مدي ارتفاع الحرارة هناك؟ انها مرتفعة لدرجة ان شعب الانويت الذين يعيشون حول الدائرة القطبية اصبحوا يستخدمون مكيفات الهواء للمرة الاولي.وان ما لديهم من الجليد الصلب الذي يحتاجونه لبناء اكواخهم القببية قد نفد. وانهم يسقطون في الماء من خلال الثلج الذائب عندما يخرجون للصيد. مثل هذه الظروف هي النتائج الحالية لتغير المناخ العالمي وفقا لما ذكرته المرشحة لجائزة نوبل للسلام شيلا وات كلوتييه وهي من الانويت وولدت في القطب الشمالي بكندا. وهي تعتبر ان هذا يشكل انتهاكا لحقوق الانسان لشعب يعيش في مناطق واطئة في انحاء العالم. عرض هذه القضية يوم الخميس الماضي وات كلوتييه ومارتن واغنر المحامي بشركة ايرث جستس القانونية المهتمة بشؤون البيئة امام اللجنة الامريكية لحقوق الانسان التابعة لمنظمة الدول الامريكية في واشنطن. قالت وات كلوتييه في مقابلة عبر الهاتف بعد الادلاء بشهادتها امام اللجنة لم نكن سنذهب الي المحاكم. المسألة ليست خاصة بقضايا او دعاوي من اجل طلب تعويضات. انها تخص محاولة حقيقية لدفع العالم نحو الانتباه ليري انها قضية خاصة بحقوق الانسان .ولعل منتهي املهما هو ان تكتب اللجنة تقريرا حول هذه القضية مع ان حصولهما علي جلسة استماع في واشنطن يعتبر نوعا من النصر. وكانت اللجنة قد رفضت في وقت سابق التماسا للاستماع الي مزاعم انتهاك الحقوق المستندة فقط الي انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة وحدها. ولا تتمتع لجنة حقوق الانسان الا بسلطات ضئيلة و لا تستطيع ان تفعل ما هو اكثر من نشر النتائج التي تتوصل اليها واقتراح مشروع قرار علي المنظمة التي تضم 35 دولة. واعترفت وات كلوتييه في خطابها امام اللجنة بالتحدي الذي يمثله الربط بين تغير المناخ وحقوق الانسان. لكنها اشارت الي الهدف العملي من حماية شعب الانويت الذي وصفته بانه رقيب علي تغير المناخ . وقالت انه بحماية حقوق اولئك الذين يعيشون معتمدين في رزقهم علي حوض نهر الامازون او حقوق صائد الانويت فوق الثلج والجليد فان هذه اللجنة ستحافظ ايضا علي نظام الانذار البيئي المبكر للعالم كله . وتعتبر وات كلوتييه ان هناك الملايين من امثال هؤلاء الحراس علي البيئة المعرضين للخطر من الانويت الي سكان الجزر الواطئة المعرضة لارتفاع مناسيب البحار الناتج عن ذوبان صفائح الجليد. واختارت وات كلوتييه ومارتن واغنر منظمة الدول الامريكية كمنبر لقضيتهما لان اثنتين من الدول الاعضاء في المنظمة تعيش فيهما جماعات الاسكيمو هما الولايات المتحدة وكندا. ويعيش الانويت ايضا في روسيا وغرينلاند. وقالت وات كلوتييه بعد الجلسة ان الجليد والثلج بالنسبة لجماعات الانويت امر جوهري لبقائهم المادي والثقافي. واصبح حتي بناء الاكواخ الجليدية ذات القباب مهددا. وقالت تستطيع ان تتخيل الذكاء والعبقرية والبراعة في بناء منزل من الثلج دافيء بما يكفي كي ينام طفلك فيه. والان فان كل ذلك بدأ في الاختفاء لان الظروف التي توفر هذا الثلج قد تغيرت الي درجة كبيرة . وقالت وات كولتييه ان كثيرا من الانويت يعيشون في منازل تقليدية تبني اصلا للحماية من البرد. واضافت أنه من دواعي الاسف انه مع طول فترة الصيف الاكثر دفئا ومع استمرار ضوء الشمس لمدة 24 ساعة يوميا فقد تحول كثير من هذه المنازل الي افران. وللمرة الاولي اصبحت مكيفات الهواء مستخدمة في القارة القطبية. وقالت ان صيادي الانويت المتمرسين كانوا في السابق قادرين علي معرفة الاماكن التي يكون فيها الجليد امنا ولكن بسبب ان مياه البحار الدافئة بدأت في تذويب الجليد من اسفل فحتي اكثر هؤلاء الصيادين خبرة يجدون من الصعب عليهم الان تقدير سمك الجليد ويسقط بعضهم من خلاله. وقالت الانهار الجليدية تذوب بسرعة كبيرة لدرجة ان صيادينا الذين اعتادوا عبورها بامان اصبحت الان غير مأمونة لهم بل اصبحت انهارا جارفة. ولدينا حوادث غرق ايضا نتيجة لذلك . ونقلت وات كلوتييه عن صياد في بارو بألاسكا تلخيصا لتأثير تغير المناخ علي حياة الانويت هناك الكثير من القلق والغضب الذي يشعر به بعض الصيادين الذين لم يعودوا يستطيعون الذهاب للصيد. اننا نري التغير لكن لا يمكننا ايقافه ولا نستطيع ان نفسر اسباب التغير. اسلوب حياتنا يتغير هنا ومحيطنا يتغير ايضا .4