مرشح افتراضي يسقط بمحاذاة الانتخابات الرئاسية بالجزائر

حجم الخط
0

رشيد بورقبة كانت نهاية الأسبوع الماضي مثيرة للغاية في الجزائر، بعد إعلان احمد اويحيى استقالته من على رأس حزب التجمع الوطني الديمقراطي. شخصيا لم أكن أتصور أن رجلا مثل اويحيى الذي ظهر في مرحلة الفراغات الكبرى خلال تسعينات القرن الماضي يتحول إلى أسطورة خرافية بعد أن أحدثت استقالته من قيادة حزبه ضجة كبيرة رافقتها ردود فعل كادت أن تصنع منه بطلا قوميا في مقام الزعيم التاريخي حسين ايت احمد الذي اقتصر إعلانه اعتزال العمل السياسي مؤخرا على تأكيد مضمون الخبر مع إبراز محتواه بطريقة شمولية عقيمة تاجرت به كالعادة بعض الجهات، لم يرق إلى حجم شخصية المناضل ومساره التاريخي منذ أيام الحركة الوطنية لا سيما وان ايت احمد يعد من رعيل الثورة التحريرية الأول وما يحز في النفس انه لم يتقلد أي منصب في جزائر عهد الاستقلال الذي ساهم في صناعته رفقة المناضلين والثوار الأحرار، بخلاف استقالة مدلل صناع القرار في الجزائر الذي أفردت له الصحف الوطنية مساحة كبيرة تناولت فيها ظروف وخبايا تنحيته من التجمع الأمر الذي جعلني أتأكد أن التماثيل السياسية يمكن لها أن تصبح أصناما مقدسة لدى الكثيرين من المتزلفين والمتملقين الذين يملكون قدرة مغناطيسية خارقة على أداء دور عرابيي المخططات والمشاريع مهما كان إيمانهم بها ضعيفا. لكنهم من اجل البقاء في الصفوف الأولى التي غالبا ما تقترن بمزايا وعطايا الجود السلطوي يستطيعون ان يتنكروا لكل القيم والمبادئ وحتى المصلحة العامة للأمة التي لا اعتقد أن اويحيى صانها لما اشتهر بخطابه المدافع عن دولته المختلفة قلبا وقالبا عن الدولة التي يعرفها الشعب الجزائري مند أيام الزعيم المرحوم احمد بن بلة وبومدين هذا الأخير الذي حاول اويحيى في محطة الانتخابات التشريعية 2007 الارتماء في برنوسه بحثا عن قارب نجاة لمحو أثار التدمير الذي تسببت فيه سياسة غلق المؤسسات العمومية وتسريح العمال التي قررها صناع القرار وعلى رأسهم مفكر المؤسسة العسكرية الجنرال محمد تواتي حيث في سبيل كسب رضا هؤلاء المتحكمين في زمام الدولة بعد مغادرة الراحل الشاذلي بن جديد بحيث قبل أن يكون مجتهدا إلى ابعد الحدود بتنفيذ مخطط الافامي في الجزائر. إذ لا تخلو نقاشات المواطنين البسطاء من إلصاق تهمة ما حدث من انهيار للقطاع العام في الجزائر إلى احمد اويحيى وحده رغم أن ذلك يجانب بعض الشيء الحقيقة مادام أن القرار الخطير اتخذه من يسمون بأصحاب القرار الذين وجدوا في هذا الأخير المغرم بأداء ما يعادي مصالح الشعب وها هو اليوم يحمله التاريخ ذنوب مرحلة البؤس الاقتصادي بشهادة ماضيه البائس بعدما تكفل بتنفيذ مخطط الإنقاذ بالتخلص من القطاع العام متباهيا بأن حتمية الإصلاحات الهيكلية هي المخرج من النفق المظلم الذي ازداد ظلمة تحت اشتراطات وحش باريس صندوق النقد الدولي مدعيا رفقة كل الذين ساهموا في تحطيم مكتسبات مشروع التنمية الوطنية في عهد هواري بومدين أن ذلك هو السبيل لإعادة النشاط الاقتصادي لعجلة التنمية الوطنية التي عانت من شراسة قرارات نفس الصندوق. ذات القسوة طالت عددا كبيرا من المسيرين للمؤسسات والشركات الوطنية الذين زج بهم في السجون بتهم لا زالت خفاياها غامضــــة إلى يومــــنا هذا ولو أن الغرض كان ترهيب المناوئين للتوجه الخاطئ الذي قرره أصدقاء الافامي في الجزائر آنذاك وما حصل للسيد عبد السلام بلعيد مثال صادق على سياسة القمع المعنوي والمادي الذي طال جميع كوادر الأمة بعد أن رفض إهداء مقدرات الاقتصاد الوطني على طبق من ذهب لوحش باريس. نفس منطق الخرافة السياسية الذي ساد في تلك المرحلة من تاريخ الجزائر عاد ليحتل صدارة الأحداث هذه الأيام بعد أن دفعت التفاعلات الأخيرة اويحيى إلى رمي المنشفة لان ما حصل الأسبوع الفارط من تداعيات عقب إعلان شخص صنعته الأحداث الاستثنائية والأقدار الخاطئة التي ساهمت في بروزه هو وغيره في زمن غير عادي شهدت فيه الجزائر أفول نجم الكبار مما فسح المجال أمام أشخاص نكرة تحولوا مع الأيام إلى زعماء سياسيين بدون رصيد سياسي. لقد حاول اويحيى أن يمشي في طريق به تلافيف وعرة لم يحسب لها حسابا دقيقا رغم انه نجا في العديد من الممرات الموحلة من السقوط بالضربة القاضية مند أن حاول مزاحمة بوتفليقة معتقدا انه بإمكانه الوصول إلى سدة الحكم طارحا نفسه كبديل قادر أن يكون رئيسا للجزائريين الذين لا يعشقونه بسبب الفاتورة الاجتماعية الباهظة التي دفعوها سنوات الجمر نفس الشيء ينطبق على المغضوب عليه بلخادم، فما يتفوق فيه بوتفليقة عليهما لا مجال لاستنساخه في الرجلين فوزير خارجية بومدين جاء من مرحلة عزيزة على الشعب الجزائري اشتهرت بالثورات الثلاث الصناعية، الزراعية والثقافية وهذا خدمه كثيرا كما صعد في مرحلة حرجة جدا بمشروع السلم والمصالحة الوطنية وكم كان الشعب متعطشا للأمن والاستقرار لذلك رغم كل المساوئ لا يستوي من ارتبط اسمه بما أصبح يسمى تصحير الجزائر اقتصاديا واجتماعيا والآخرون رغم كل الدلع الذي ظل يتمتع به مدلل السرايا سنوات التسعينات قبل أن يتلاشى هذا الدلع مع مقتضيات التغيير الآن.’ إعلامي جزائريqmdqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية