مرشح فلسطين للأوسكار «إن شئت كما في السماء» يفتتح مهرجان «أيام فلسطين السينمائية» الشهر المقبل

حجم الخط
0

رام الله -« القدس العربي»: أعلنت مؤسسة «فيلم لاب» فلسطين القائمة على مهرجان «أيام فلسطين السينمائية»، والذي يعد أكبر مهرجان سينمائي دولي في فلسطين، أن فيلم «إن شئت كما في السماء»، للمخرج إيليا سليمان، سيفتتح المهرجان، بدورته السادسة، الشهر المقبل في 2 تشرين الأول\ أكتوبر، الساعة السابعة مساءً في قصر رام الله الثقافي.
ويعتبرعرض الفيلم «إن شئت كما في السماء» في المهرجان بمثابة العرض الأول له في العالم العربي وفلسطين بعد أن رشحته وزارة الثقافة لتمثيل دولة فلسطين رسمياً عن فئة الفيلم الأجنبي لجوائز «الأوسكار» في دورتها الثانية والتسعين للعام 2020، وبعد أن عرض ونافس على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان «كان» السينمائي في أيار\ مايو 2019، حيث حاز على تنويه خاص من لجنة التحكيم، كما حاز على جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في المهرجان. وتدور أحداث الفيلم حول هروب إيليا سليمان من فلسطين بحثاً عن وطن بديل، ليجد أن فلسطين تبقى في هواجسه. يتحول الوعد بحياة جديدة إلى كوميديا من الأخطاء مهما سافر من باريس إلى نيويورك، شيء ما يذكره بوطنه دائماً. من المخرج الحائز على الجوائز إيليا سليمان، قصة هزلية تستكشف الهوية والجنسية والانتماء، يسأل فيها سليمان: ما هو المكان الذي يمكن أن نسميه حقاً وطناً؟
احتفاء بعرض الفيلم لأول مرة في البلاد، قررت إدارة المهرجان بعرض الفيلم في كل من مدينتي رام الله والناصرة. علماً أن مؤسسة فيلم لاب ستقوم بتوزيع الفيلم بجميع دور العرض ليتسنى للجمهور الفلسطيني مشاهدته.

«القنبلة، قصة حب»

ومن أبرز الأفلام المشاركة هذا العام، الفيلم الإيراني «القنبلة، قصة حب» للمخرج بيمان معادي، والفيلم الألباني «مأوى بين الغيوم» للمخرج روبيرت بودينا، ومن كوسوفو الفيلم الروائي الطويل «كانون الثاني البارد» للمخرج عصمت سيجارينا، والفيلم الفرنسي «البؤساء» للمخرج لاد لي، والفيلم اللبناني الوثائقي «طرس، رحلة الصعود إلى المرئي» للمخرج غسان حلواني، وفيلم «مرايا الشتات» للمخرج العراقي قاسم عبد، والفيلم المغربي «صوفيا» للمخرجة المغربية الفرنسية مريم بن مبارك، وبحضور الممثلة الرئيسية للفيلم سارة بيرلس، كما ويشارك مرشح جمهورية مصر للأوسكار فيلم «ورد مسموم» للمخرج أحمد صالح. إضافة إلى ذلك، سيتم عرض فيلم «مفك» للمخرج الفلسطيني بسام جرباوي ولأول مرة في فلسطين، إلى جانب مشاركة أكثر من 60 فيلـماً، ما بين أفلام طويلة روائية ووثائقية، ومن دول عدة عربية وأجنبية تشمل المغرب، تونس، إيران، كوسوفو، ألبانيا، أفغانستان، الدنمارك، ليبيا، أمريكا، فرنسا، مصر، لبنان وفلسطين. كما وينظم برنامج خاص بعنوان «الجيل القادم»، يسلط الضوء على أفلام للأطفال والعائلة، حيث سيتم افتتاح هذا البرنامج يوم 3 تشرين الأول\ أكتوبر. وقد قامت مؤسسة «فيلم لاب» بشراء حقوق فيلم «المغامر طوبي»، وتعمل حالياً على دبلجته إلى اللغة العربية ليتسنى إلى الجمهور اليافع مشاهدته إلى جانب أفلام قصيرة وأفلام متحركة للأطفال.
وستقام عروض المهرجان في ست مدن فلسطينية، في العاصمة القدس ورام الله وبيت لحم ونابلس وغزة ومدينة الناصرة في الجليل، وذلك بالتعاون مع مؤسسات ثقافية محلية. وستعرض الأفلام في القدس في كل من المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) والمركز الثقافي الفرنسي ومركز السرايا لخدمة المجتمع في البلدة القديمة، وفي مدينة رام الله في كل من قصر رام الله الثقافي، وفي المسرح البلدي /دار بلدية رام الله، ومؤسسة عبد المحسن القطان في حي الطيرة، ومسرح وسينماتيك القصبة، وفي مدينة نابلس في مؤسسة «مشروع الأمل» و«اسكدار للثقافة والفنون». أما في مدينة بيت لحم فسيعرض بكلية دار الكلمة ودار جاسر و»مجموعة باور»، وفي قطاع غزة في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمركز الثقافي الفرنسي، وفي مدينة الناصرة في مؤسسة سينمانا.
وعلق المدير الفني لمهرجان «أيام فلسطين السينمائية»، المخرج حنا عطا الله، على الأفلام المشاركة في الدورة السادسة: «نحن فخورون بأن يفتتح مهرجاننا هذا العام بفيلم «إن شئت كما في السماء» للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، كما ونفتخر باستمرار نجاح المهرجان استقطاب أفلام محلية وأفلام أجنبية وعربية تحمل لغة سينمائية يستحق الجمهور الفلسطيني أن يشاهدها وأن يفتح حواراً حولها مع صانعيها، حيث نشهد عاماً بعد عام ازدياد التجاوب الدولي والعربي مع مهرجاننا، الأمر الذي ينعكس في كم ونوعية الأفلام المشاركة، وخاصة تلك التي تبادر في التواصل مع إدارة المهرجان لضمان مشاركتها بأيام فلسطين السينمائية. ما يميز هذا العام أيضاً برنامج «الجيل القادم»، إذ تم استقطاب أفلام نوعية وهامة لهذه الفئة، أي فئة الجمهور اليافع والعائلة وطلاب المدارس، كما ويعمل المهرجان حالياً على دبلجة بعض الأفلام إلى اللغة العربية ليتسنى لهذه الفئة مشاهدتها والاستفادة من مضامينها، وأيضاً من خلال فتح باب الحوار مع الأطفال حول مضامين الأفلام من قبل مدربين مختصين بهذا المجال».
يشار إلى أن الدورة السادسة لمهرجان «أيام فلسطين السينمائية» تنظم بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وبلدية رام الله، وبدعم كل من البيت الدنماركي في فلسطين، منظمة دعم الإعلام الدولية (أي أم أس)، ومؤسسة التعاون والممثلية السويسرية في رام الله والقنصلية الفرنسية العامة في القدس وبرعاية كل من جوال وشركة غرغور التجارية وبنك الاتحاد وشركة اتحاد المقاولين (سي سي سي) وبرعاية إعلامية من تلفزيون فلسطين وراديو راية أف أم ومجلة رمان الثقافية وتلفزيون الغد وبالتعاون مع العديد من المؤسسات الثقافية بالمدن الفلسطينية المختلفة.

فضاء مثالي

من الجدير ذكره أن «فيلم لاب – فلسطين» أسست عام 2014 كمؤسسة غير ربحية، تقوم رؤيتها على صناعة إنتاجية وديناميكية للأفلام في فلسطين عن طريق توفير فضاء مثالي للجمع بين صناع السينما بهدف التحفيز على التعلم وتبادل الخبرات وتشكيل مصدر إلهام لبعضهم البعض، بالإضافة إلى إنتاج أفلام فنية، من خلال عرض مخزون متنوع من الأفلام للجماهير. كما يأتي مهرجان «أيام فلسطين السينمائية» ضمن الخطة الإستراتيجية للمؤسسة والتي تقع تحت بند تنمية الثقافة السينمائية، والهدف منها إعادة إحياء الثقافة السينمائية في فلسطين واستقطاب أكبر عدد من المشاهدين للأفلام المستقلة. ويحث القائمون على المهرجان الجمهور الفلسطيني على زيارة ومتابعة صفحتي «الفيسبوك» و «الإنستغرام» الخاصتين بالمهرجان تحت مسمى «باليستاين سينيما دايز».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية