قوى وحركات سياسية مصرية تدعو إلى ‘جمعة غضب’ ثانية للمطالبة بتنفيذ باقي مطالب الثورة القاهرة ـ وكالات: قال المرشد العام للاخوان المسلمين محمد بديع الخميس ان الجماعة لن تدعم اي مرشح اسلامي لانتخابات رئاسة الجمهورية وستسعى الى دعم شخصية تحظى بتوافق وطني لهذا المنصب.
وقال بديع في تصريحات للصحفيين، نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية، ان الجماعة لن ترشح احد اعضائها ولا الدكتور’عبد’المنعم’أبو’الفتوح (قيادي سابق في جماعة الاخوان انشق عنها قبل بضعة اشهر واعلن عزمه الترشح للرئاسة) في انتخابات الرئاسة أو’أي’مرشح’لديه’مرجعية’إسلامية’فى’تلك’الانتخابات’. واضاف ان الاخوان ‘سيشاركون’كافة’القوى’الوطنية’في’اختيار’شخصية’توافقية’على’أساس’قواعد’لا’تحابي’أحدا’وتحدد’مواصفات’الرئيس’المصري’القادم’حرصا’على’مصلحة’مصر’ من دون مزيد من الايضاحات. وحصل الاخوان المسلمون على 47 ‘ من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي انتهت الاسبوع الماضي. وتعهد المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، الذي تولى الحكم منذ اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي باجراء انتخابات الرئاسة قبل نهاية جزيران/يونيو المقبل. وحتى الان هناك ثلاث شخصيات اسلامية اعلنت نيتها الترشح للرئاسة هي، اضافة الى ابو الفتوح، المحامي سليم العوا والقيادي السلفي حازم ابو اسماعيل. واعلن الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى عزمه على الترشح للرئاسة غير ان المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية انسحب من السباق مبررا ذلك بعدم وجود ‘ديموقراطية حقيقية’. من جانبه دعا مرشح محتمل لإنتخابات الرئاسة المصرية، امس الخميس، إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية قبل وضع الدستور الجديد.
وطالب حازم أبو إسماعيل، في بيان تلقت ‘يونايتد برس إنترناشونال’ نسخة منه، بفتح باب الترشّح فوراً لانتخاب رئيس الجمهورية على أن تجرى الإنتخابات قبل 30 أبريل/نيسان المقبل، حتى يتم تسليم السلطة كاملة ويعود المجلس العسكري إلى مهمته في الشأن العسكري من دون السلطة السياسية.
كما طالب أبو إسماعيل بإلغاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري)، داعياً إلى ضرورة إصدار إعلان دستوري فوري ‘لا يحوي إلا حكماً واحداً فقط هو إلغاء مجلس الشورى بكل ما يترتب على ذلك من أحكامٍ وآثار في سائر القوانين’. وأضاف أنه يجب أن يقوم نواب مجلس الشعب وحدهم بتوقيع ترشيحات رئيس الجمهورية، ‘لأن إلغاء مجلس الشورى هو مطلب عليه إجماع في مصر’، مؤكداً أهمية ألا يكون صدور مثل هذا الإعلان الدستوري فرصة ولا باباً لإقحام أي حكم آخر فيه سوى ما يتعلق بمجلس الشورى، محذراً من أنه ‘إذا ما تم فيه إقحام أمر آخر فإن ذلك سيكون أكبر كارثةً’ تؤدي إلى إنفلاتٍ شعبي’. ورفض المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية، وضع الدستور الجديد في ظل الفترة الباقية لوجود السلطة العسكرية بإمكاناتها وضغوطها وسلاحها، معتبراً أنه من الخطأ وضع الدستور حالياً ‘حتى لا يكون المجلس العسكري بسلطاته جهةً ضاغطة على حق الشعب في تحرره التام وهو يضع الدستور’. يُشار إلى أن خلافاً قانونياً بين فريقين أولهما فريق الأحزاب الليبرالية والقوى العلمانية واليسارية تؤكد ضرورة وضع دستور جديد للبلاد قبل انتخاب رئيس جديد حتى يتم النص على سلطات وصلاحيات الرئيس، فيما يرى الفريق الآخر ومعظمهم من أحزاب الإسلام السياسي إجراء إنتخابات الرئاسة ثم يتم وضع الدستور.
من جهة اخرى دعت مجموعة كبيرة من الأحزاب والقوى السياسية المصرية للمشاركة في مظاهرات حاشدة غداً الجمعة تحت شعار ‘جمعة الغضب الثانية’ للمطالبة بتنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية.
وأعلن 50 حزباً وحركة وائتلافاً سياسياً، في بيان مشترك صدر امس الخميس، المشاركة في ‘جمعة الغضب الثانية’ غداً الجمعة، للمطالبة بتسريع محاكمات قتلة متظاهري الثورة المصرية، ورحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن الحكم وتسليم البلاد إلى إدارة مدنية، وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد وأعضاء النظام السابق، وتحقيق العدالة الإجتماعية.
ودعت الأحزاب والقوى، مختلف القوى السياسية ومختلف أطياف الشعب المصري وقواه السياسية والفكرية إلى الخروج في مسيرات تصل إلى ميدان التحرير للمطالبة بتحقيق مطالب ثورة 25 كانون الثاني/يناير، وعدم ترك الميدان حتى يتم تنفيذ تلك المطالب.
كما دعت إلى تسيير مسيرة من ميدان التحرير إلى مبنى التليفزيون المصري للتعبير عن رفض إنحياز أجهزة الإعلام الرسمي للمجلس العسكري و’تحولها إلى أبواق للثورة المضادة في مواجهة الثوار’، وتسيير مسيرة ثانية تتوجه إلى وزارة الدفاع عقب صلاة الجمعة للمطالبة بتسليم السلطة الى المدنيين، وأداء صلاة الغائب على أرواح ضحايا الثورة.
ومن بين الموقعين على البيان، أحزاب ‘التحالف الشعبي الاشتراكي’، ‘مصر الحرية’، ‘التحالف المصري’، ‘المساواة والتنمية’، ‘التيار المصري’، ‘المصري الديمقراطي الاجتماعي’، حركات ‘ثورة الغضب الثانية’، ‘اتحاد شباب ماسبيرو’، ‘حملة كاذبون’، ‘الجبهة الحرة للتغيير السلمي’. يُشار إلى أن ‘جمعة الغضب’ هو الاسم الذي أطلقه متظاهرو ثورة 25 كانون الثاني/يناير على يوم الجمعة الموافق 28 كانون الثاني/يناير 2011، الذي كان أحد أبرز أيام الثورة حيث أحرق المتظاهرون معظم أقسام الشرطة والمقار الأمنية والمبنى الرئيسي للحزب الوطني (المنحل) والتي كانت تمثِّل أدوات النظام المصري السابق الأمنية والسياسية.
وتمكن المتظاهرون من إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على ترك السلطة بعد 18 يوماً من الإحتجاجات السلمية، وبعد أن قتل 846 متظاهراً وأصيب نحو 3 آلاف أخرون بعضهم بعاهات مستديمة.