مرشد الإخوان يصف عهد مبارك بالإجرام والفساد ويفضل عبدالناصر والسادات عليه.. و آخر ساعة تشيد بسعة صدره وديمقراطيته

حجم الخط
0

روزاليوسف و الجمهورية تنشران هجمات صحف سعودية ضد هيكل.. واستخدام عبارات غير لائقة.. وكتاب عن الرسول في الازهر يثير الخلاف

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن وصول رئيس وزراء اليابان لمصر لإجراء محادثات مع الرئيس مبارك ورئيس الوزراء والاستعدادات للمؤتمر الدولي عن العراق في شرم الشيخ اليوم ـ الخميس ـ وارتفاع درجات الحرارة، واجتماع جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني مع قيادات الحزب في محافظة الشرقية وحفل زفافه يوم الجمعة، وقرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس عشرة من الإخوان المسلمين في المنوفية خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيقات وانخفاض 2 سنتيمتر في منسوب بحيرة ناصر خلف السد العالي وانسحاب وزيرة العمل عائشة عبدالهادي من حلقة العاشرة مساء التي تقدمها السيدة مني الشاذلي، وتحركات في أندية القضاة الفرعية لسحب الثقة من رؤسائها الذين هاجموا نادي القضاة وأيدوا قانون مد السن واستمرار اعتصامات وإضرابات العمال في عدد من الأماكن.

وإلي شيء مما لدينا اليوم:

معركة هيكلونبدأ بمعركة هيكل التي عادت للاشتعال بعنف بعد حديثيه يومي الخميس والجمعة الماضيين في قناة الجزيرة مع واحد من مقدمي برامجها البارزين، محمد كريشان، وتناول حديثه معه عددا من القضايا العربية وأبرزها اتفاق مكة الذي رعته السعودية، والعلاقات مع إيران، والجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات التي احتلتها.

كما تناول حديثه مع الصحافي البريطاني البارز روبرت فيسك الرئيس حسني مبارك، وقد أسرع زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية بكتابة مقال عنيف يوم الاثنين، قال فيه: أري أن الأستاذ تجاوز كثيرا في إلصاق تهم وأخطاء لا أتصور أن الرئيس مبارك اقترفها، فإحساس مبارك بالأمن القومي المصري والعربي عال جدا، والدليل أنه حافظ علي الأمن القومي المصري طوال فترة حكمه، في نفس الوقت الذي تهدد فيه أمن كثير من الدول المجاورة ممن كان يحكمها سياسيون وعسكريون العراق وسورية ولبنان والسودان وليبيا وغيرها. ثم إنه إذا كان الرئيس لا يستطيع أن يقوم بالفعل ورد الفعل كما زعم الكاتب الكبير، فليسمح لي أن أذكره كيف اتخذ الرئيس مبارك قرارا بحماية عرفات وهو يخرج من بيروت وإسرائيل متربصة به، وكيف أمن له سلاح الجو المصري تغطية استراتيجية في وقت كانت العلاقات العربية مقطوعة فيه وكان رد الفعل الإسرائيلي غير مأمون الجانب، ألم تكن سياسة الرئيس مبارك في أخذ قرار الإصلاح الاقتصادي وتحمل رد فعل الأعباء الناجمة عنه، وإنقاذ محدودي الدخل من الآثار السلبية لهذا الإصلاح، هو قدرة فذة علي اتخاذ الفعل وتأمينه من رد فعل سلبي ربما كان سيتأثر بنظرة محدودة أو انعكاس لمعطيات سابقة سادت خلال الفترة الاشتراكية؟ ألم يكن قرار الرئيس مبارك بإسقاط ديون مصر الخارجية هو قدرة علي الفعل ودقة في التوقيت وتركيز علي دور مصر المحوري الذي بدا واضحا عقب انتهاء حرب تحرير الكويت، وبتنسيق بالغ الدقة مع الدول الدائنة؟! ألم يكن توقيت الرئيس ايضا علي الفعل واتخاذ القرار في منتهي الإحكام ويشبه إصابة الأهداف العسكرية عندما اتخذت الدول الدائنة هذا القرار في تزامن واضح، بعد أن كادت مصر تدخل نادي باريس ويشهر إفلاسها، وتعامل طبقا لروشتة البنك الدولي الذي لا يعترف بقطاع عام أو بعد اجتماعي أو تدريج رفع الأعباء؟! ثم يا أستاذ هيكل لقد كنت قريبا من الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر، أستاذ الأمن القومي العربي، والذي يفهم تاريخا وجغرافيا وسياسة وبينه وبين الجماهير، تلاحم، فماذا فعل لنا؟! جلب لنا نكسة يونيو 1967 بكل آثارها السلبية البغيضة وأضاع سيناء الغالية، وأهدر دخل مصر من القناة والسياحة وأرصدة البنوك علي شيوخ القبائل باليمن الذين أخذوا الذهب كرشوة ومع ذلك ذبحوا جنودنا الغلابة في جبال تعز وصنعاء.

بطل الأمن القومي العربي يا أستاذ هيكل كانت كل ردود أفعاله كوارث علي مصر، قام برد فعل لمساندة سورية في يونيو 1967 فضاعت سيناء، طرد الأجانب من مصر وألغي فكرة الاستثمار نهائيا، بدد الثروات الطائلة للبلد علي مغامرات عسكرية، جعل للخبراء السوفييت الكلمة العليا في القوات المسلحة، فقرروا أن الحرب مستحيلة. يا أستاذ هيكل لقد كان عبدالناصر يستجم دائما في برج العرب قبل النكسة وبعدها، فلماذا لم تقل له يومها عد إلي القاهرة؟.

تاني؟! ديون مصر تاني؟ من قبل نبهنا زميلنا إلي خطأه السابق في موضوع إسقاط نصف ديون مصر مقابل اشتراكها في حرب الخليج عام 1991، وكانت خمسين مليار دولار، فوصلت الي 25 مليار دولار، وارتفعت الآن إلي 28 مليار، أي أننا منذ ستة عشر عاما لم نتمكن من تسديد دولار واحد، بل زاد الدين ثلاثة مليارات، ندفع عنها سنويا فوائد أكثر من 2 مليار دولار، وهي أرقام منشورة في جريدته منذ عدة أشهر، ويعود الآن إلي تكرار نفس الخطأ، وتحويل الرد إلي هجوم علي نظام عبدالناصر بدلا من حصره فيما قاله هيكل؟!

وفي اليوم التالي ـ الثلاثاء ـ قامت جريدة روزاليوسف، بإعادة نشر أربعة مقالات تهاجم هيكل، ثلاث منها من جريدة الشرق الأوسط، اثنتان كتبهما سمير عطاالله، والثالثة، كتبها المصري ـ الأمريكي الدكتور مأمون فندي، والرابعة كتبها في جريدة الرياض تركي السديري، وكانت ردا علي ما ذكره هيكل عن السعودية في حديثه مع كريشان، والغريب انها تحولت لمهاجمة قطر باعتبارها محرضة لهيكل لمهاجمةالسعودية، والمدهش أن روزاليوسف لم تجد ما ترد به إلا الاستعانة بما تكتبه صحف سعودية، دفاعا عن مواقف خاصة بالسعودية، لا بمصر، بالإضافة استخدام تركي السديري تعبيرات غير لائقة بالمرة مثل، بذاءة وسفالة، في وصفه لكلام هيكل، والمضحك اتهام هيكل بأنه حاول أن يكون كاتبا للسعودية استنادا إلي مقالات له عن الحقبة السعودية، لكن المملكة رفضت اعتماده، كما انكشف المستوي الحقيقي للدكتور مأمون بقوله عما ذكره هيكل عن طلب وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز أن يتحدث معه في الحمام لا في المكتب، حتي لا يسجل عليه كلامه.

وأضاف: لا نعرف الرواية الأمريكية عما حدث في الحمام كل ما لدينا هو ما قاله هيكل، العادة السرية ذاتها يمارسها هيكل في برفاش، كما قال لمذيع الجزيرة.

عادة سرية يمارسها هيكل؟ هل هذا مستوي؟!

علي كل، يمكن لنا فهم دوافع وأسباب هذه الردود في صحف سعودية، لكن ما هو دافع روزاليوسف للاستعانة بها، خاصة انه في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ استعان رئيس تحرير الجمهورية بمقال تركي السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض، بما يوحي بوجود تنسيق بين الصحيفتين وهما الأكثر ردا علي هيكل.

أما المدهش في الأمر فهو أن الذين ردوا علي هيكل لم يشيروا الي إشادته بالملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ونعود إلي مقال رئيس تحرير الجمهورية يوم الثلاثاء، وقوله فيه: كلما كتبت مقالا عن هيكل أفاجأ بكثيرين سواء من الأصدقاء أو الخصوم يسألونني: من أنت حتي تنتقد سيد الكتاب وأشهر الصحافيين وعميدهم، وإذا كانت تهمتي انني أدافع عن النظام فهي تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه.

ولكن المصادفة أدت إلي أن تنشر الوفد في نفس هذا اليوم ـ الثلاثاء ـ مقالا لزميلنا علي السيد عنوانه ـ هيكل الأستاذ ومتدربو الصحافة ـ قال فيه وقد ضاق صدره بهم: ماذا تفعل الشجرة المثمرة، وارفة الظلال حين يرشقها الصغار بحجارتهم، غير أن تعطيهم من خيراتها الكثير، ليسدوا خواء بطونهم، رغم انها لو ألقت بغصن من أغصانها علي رؤوسهم الفارغة لهلكوا لكن ساعتها لن تكون شجرة خير، وهكذا أري محمد حسنين هيكل الأستاذ كشجرة عملاقة تظلل الجميع بصدقها، ولا يضرها نقش الطيور علي جذعها الراسخ، وربما لا تشعر الشجرة العظيمة، بعبث الصغار المتعجلين جني الثمار قبل أن تنضج لكن مثلي من أبناء مهنة الصحافة يعتقدون أن هذا الهجوم فج وغير مبرر مع استخدام ألفاظ وعبارات تدل علي عمق الانحراف وتضخم الفساد لدي هؤلاء الذين يستخدمون أقلامهم الرخوة والمبيعة سلفا لتجار الحديد والخردة، في التطاول علي قامة عملاقة شيدها صاحبها عبر سنوات من الصبر والكفاح حتي لاقي بها التفرد، الذي يراه الغرباء قيمة لا تضاهي، ويراه المختلفون في الرأي والمغايرون في المفاهيم إضافة ضرورية وحتمية لإثراء الفكر وتبصير العقول، هؤلاء الصغار الذين يتطاولون علي الأستاذ هيكل يكتبون بالإنابة عن أصحاب المصالح الكبيرة في استمرار منظومة الفساد الحالية، فضمان بقائها كما هي يعني استمرارهم في نهب ثروات الشعب المصري وسرقة حاضره ومستقبله وهؤلاء الكتبة أصحاب الامكانات المتواضعة التي لا تليق، بمتدربي الصحافة باعوا أنفسهم لعصبة الشر مقابل مناصب أكبر مئات المرات من امكاناتهم، وبالتالي التصقوا بهؤلاء التجار، ورهنوا كل حياتهم تحت أحذية سادتهم الذين يملكون العطاء والمنع، رغم علم الطرفين الكتبة بالإنابة وسادتهم من كبار اللصوص أنه لا أحد يلتفت الي ترهاتهم وبذاءاتهم وعدوانيتهم تجاه رجل يشهد له الجميع بالصدق والأمانة والعفة وربما يختلف معه البعض حول بعض رؤاه وأفكاره، وهذا ليس عيبا بل أن الأستاذ نفسه يرحب به، وتجربته الصحافية تؤكد ذلك حين استكتب أصحاب الآراء المتباينة والمتضاربة وأصحاب الرؤي المفارقة لوجهة نظره بغير تفريق أو تفضيل حين كان يحتل أكبر موقع صحافي في مصر، بل لم يخاصم المتخاصمين والمتصادمين مع الثورة وسعي لأن يستكتبهم جميعا بغير محاذير وشروط استثنائية، وكان يقول عنهم لجمال عبدالناصر: ما الذي أريده لكل هذا الحشد من قادة الفكر والمثقفين، أنهم ليسوا مجرد حلية ذهبية لكنهم درر لا غني لمصر عنها، ولا غني لهم عنها، وإذا ما تساءلنا: من هؤلاء الذين يهاجمون هيكل؟ وما وزنهم في عالم الصحافة؟ وما أهمية صحفهم؟ سنكتشف دون عناء أنهم أسماء مجهولة إلا لجهات بوليسية يعملون لديهم إجراء بدرجة أقل من درجة الخفير الخصوصي أو لأولياء نعمتهم من سراق المال العام والخاص.

سيظل هيكل عنوانا إذا ما عرفناه لن نضل الطريق، ومندوبو الأمن في الصحف القومية وحدهم يتنافسون علي المناصب القيادية وسيفوزون مثلما فاز غيرهم لنتأكد أن السقوط المدوي مقبل لا محالة.

معارك وردودوإلي المعارك والردود ولدينا منها اليوم واحدة، من جريدة الفجر التي شنت في تحقيق لها، هجوما عنيفا ضد رجل الأعمال منير ثابت وعدد من رجال الأعمال ورئيس الوزراء السابق، الدكتور عاطف عبيد قالت فيه: المستندات تكشف عن شركة خاصة مهمتها بيع الشركات العامة، والترويج لها، وقبض سمسرة جاهزة من المشترين علي طريقة بيع ديون مصر، وشركة بهذه القوة يجب أن يكون وراءها أقوياء، الشركة اسمها يونيكاب، وهو تلخيص لكلمتي يونايتد كابيتال القانون رقم 8 لسنة 1997، وتحمل سجلا تجاريا رقم 31547 وترخيصا من هيئة سوق المال رقم 235 لسنة 1998، ووظيفتها المعلنة: ترويج وضمان الاكتتاب في الأوراق المالية، لكن وظيفتها الخفية بيع شركات القطاع العام، علي رأس المساهمين اللواء منير ثابت عشرين في المائة، وحسب أوراق الشركة فإنه كان مديرا لمكتب المشتريات العسكرية في واشنطن، وتولي رئاسة مجلس إدارة الشركة المصرية للخدمات الجوية، وعضوية مجلس إدارة شركة مصر للطيران، وعضوية مجلس إدارة شركة العالم العربي للطيران والفنادق، كما أنه تولي رئاسة اللجنة الأولمبية العربية، والدولية، ورئاسة الاتحاد الدولي الافريقي للرماية.

ويملك ماجد المنشاوي عشرين في المائة ايضا، وهو حاصل علي بكالوريوس التجارة جامعة عين شمس عام 1979 ويعمل في مجالات السياحة والصيدلة وتداول الأوراق دون أن تعرف العلاقة بينها، ويملك النسبة نفسها الدكتور حاتم الجبلي الذي نعرف أنه تخرج في كلية الطب جامعة القاهرة عام 1975 لكن، أوراق الشركة تنفي لك وتؤكد أنه تخرج في كلية الصيدلة في نفس العام، وهو أمر يثير اللبس، علي أنه ايضا يعمل في مجالات متناقضة، العقارات، السياحة، المستشفيات، وكأن الهدف هو تحقيق ثروة ولو كان مصدرها بعيدا عن تخصصه الذي لم نعد نعرفه، طب أم صيدلة؟

ويأتي بعده فريد إبراهيم مساهما بالنسبة ذاتها، عشرين في المائة، وهو حاصل علي بكالوريوس تجارة جامعة عين شمس 1976 ، لكن، حسب أوراق الشركة فإنه حاصل علي ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة سانت جونز الأمريكية في عام 1975، قبل البكالوريوس بسنة وهي عبقرية يصعب فهمها، الحصول علي الماجستير من أمريكا قبل البكالوريوس من مصر، وقد أصبح نائبا لرئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي لصناديق الاستثمار منذ تأسيسها عام 1994 حتي ربيع عام 1998 حين أسس وأدار صندوق استثمار البنك الأهلي.

لكن الأوراق تعود وتصيبنا بالحيرة عندما تذكر أنه كان نائبا لرئيس سيتي بنك في نيويورك عام 1976 سنة حصوله علي البكالوريوس من جامعة عين شمس، ثم انتدب من قبل سيتي بنك لتأسيس نشاط الاستثمار لدي البنك السعودي الأمريكي في الرياض عام 1982، وآخر المساهمين هو محسن صادق بباقي الحصة عشرين في المائة، ومحسن صادق هو الرجل الذي ترك له عاطف عبيد مسؤولية إدارة مكتبه الخاص حينما أصبح رئيسا للحكومة، وهناك من يثير الشك حول اختباء عاطف عبيد وراءه في الشركة التي تأسست في ظل سيطرة عاطف عبيد علي قطاع الأعمال وتولي ملف الخصخصة وقد أضيف الي هؤلاء اثنان هما طارق ثابت ابن منير ثابت ومحمد يوسف لينضما الي مجلس الإدارة بجانب عضوية المؤسسين.

وطارق منير ثابت تخرج في كلية التجارة جامعة ميرلاند الأمريكية عام 1984 وفي العام التالي عمل في البنك العربي لمدة سنة واشترك في إعداد دراسات تقييم المشروعات بمكتب فريد إبراهيم في نيويورك، وتولي رئاسة شركة ايجبشيان أيروكونسلتانت وهي شركة متخصصة في الطيران علي ما يبدو من اسمها، ثم نائبا لرئيس شركة ايجبشيان تكنولوجي أبليكشن، وقد وضعت الشركة فور تولي عاطف عبيد رئاسة الحكومة خطة كاملة لخصخصة 71 شركة في 16 قطاعا، وقد بيعت بعض هذه الشركات بالفعل، لكن، لا نعرف هل توسطت يونيكات في البيع أم تدخلت شركة أخري منافسة لتأخذ عمولة البيع وهي عمولة تتراوح ما بين اثنين في المائة وعشرة في المائة، وحسب ما قاله وزير الاستثمار المسؤول الآن عن الخصخصة فإن يونيكاب لم تدخل في صفقة من صفقات الخصخصة بعد عام 1998، لكن، ما الذي أخذته، وما الذي نفذ من خطتها، لابد أن نعرف.

إن ما تحت الجلد لا يمكن أن يستمر طويلا، فهناك دائما ما يجبره علي الطفح فوق السطح مهما طال الوقت.

معركة الإخوانوإلي الإخوان المسلمين ومعركتهم مع النظام والحديث الذي نشرته الدستور أمس للمرشد العام محمد مهدي عاكف وأجرته معه زميلتنا أميرة فودة، ومما قاله المرشد: تقييمي للوضع العام لهذا البلد مؤسف للغاية وكل التصورات والمباديء التي يمكن أن يقام عليها نظام ديمقراطي صالح أصبحت غير متوافرة ولذلك أتنبأ بمستقبل مظلم حيث لا حرية ولا ديمقراطية ولا شوري صحيحة في استصدار القوانين واللوائح بالإضافة إلي تسلط أمني كامل مفروض علي هذا البلد، وأضاع كل مقومات الحياة فيه بشكل أصبح يئن منه الكبير والصغير، فالمجالات السياسية أصبحت مسدودة والاقتصادية فاشلة ومنحرفة والإدارية اكثر انحرافا وفسادا والتعليمية أصابها تخلف ما بعده تخلف وانحطاط في الثقافة، فنحن نعيش الآن في بلاء أطلق فيه النظام السيد بلا حساب ولا قانون ولا عقل للاعتداء علي أشرف الناس بالمحاكمات العسكرية ومصادرة الأموال بلا ضمير أو أخلاق فبأي مسمي يفعلون ذلك؟ إذا كانوا يهدرون حتي أحكام القضاء بمنتهي اليسر والبساطة والتجبر وفرضوا علينا ذلك كوضع طبيعي للبلد فماذا ننتظر منهم الآن؟

ومنذ قليل سألت بعض فقهاء اللغة ألم تكن عندكم كلمة تصف الحال الذي أصبحنا نعيش فيه الآن ولكنهم للأسف عجزوا عن أن يجدوا كلمة جامعة لوصف هذا الحد من الفساد والإجرام والظلم وإهدار حقوق الإنسان والبعد عن الديمقراطية وعدم احترام عقول الناس ليس لهذا الحال وصف فقد كنا نصفه من قبل بالظلم والفساد والتجبر، فماذا نقول عنه الآن بعد أن أصبح النظام يفعل كل هذا في وقت واحد.

لن يستطيعوا إثبات غسيل الأموال في مليم واحد من أموال رجال أعمال الإخوان ولن يستطيعوا التشويش علينا في الداخل أو في الخارج لأن كل الناس يعرفون جيدا من هو خيرت الشاطر ومن هو حسن مالك أما هؤلاء من رجال النظام فلا يعبثون إلا بعقولهم أولا وأخيرا وتحويل تلك المجموعة الي المحاكمة العسكرية باطل لأنه ليس عليهم دليل إدانة واحد ولا أعرف بصراحة كيف يقبل الجيش هذا، وكيف يرضي أن يحاكم خيرة أبناء هذه الأمة باتهامات تافهة لا وجود لها أصلا ومنها أن الإخوان مولوا اسكتش طلبة الأزهر وهل الاسكتش يحتاج ملايين الجنيهات، هذا استخفاف بعقول الناس ولكن هل سيقدرون علي الاستخفاف بعقول القضاة والعسكريين لا أعتقد ذلك، ورغم ما يحدث فثقتنا في القضاء لن تهتز.

الكل يعلم ما فعله عبدالناصر وماذا كانت نهايته وماذا فعل السادات وكيف كانت نهايته أيضا ولكن للأسف أنا حزين علي مصر وما يحدث فيها الآن وما تمر به من وضع متدهور في كل المجالات، لدرجة أننا إذا قارنا مقارنة عادلة بين عهد السادات وعبدالناصر ومبارك فللحق لم نر في عهد عبدالناصر ولا السادات ما نراه من تدهور في هذه الأيام سواء علي مستوي السياسة الداخلية أو الخارجية وحتي علي مستوي الظلم في التعامل مع البشر.

وإلي أهرام نفس اليوم وزميلنا شريف الشوباشي الذي حذرنا من تصديق الإخوان وكلامهم عن الديمقراطية بقوله: ترسخ في ذهن الكثيرين من أنصار الديمقراطية أن تصديهم للدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة السلطة يصب في خانة الدفاع عن المباديء الديمقراطية التي يؤمنون بها، ورأيي أن هذا التقدير، لو افترضنا فيه حسن النيات، إنما يجانبه الصواب نظرا للتعارض السافر بين فكر الإخوان والركائز الأساسية للديمقراطية كما يعرفها العالم أجمع، فالعقيدة السياسية للإخوان ترتكز علي ضرورة تطبيق حكم الدين في الحياة السياسية، لكن المشكلة أن هناك تناقضا جوهريا بين الدين والسياسة.

ويختزل المدافعون عن الإخوان المسلمين الديمقراطية في أنها إتاحة فرصة الوصول إلي الحكم عن طريق الانتخابات ومنح كل القوي السياسية فرصا متكافئة للفوز بها، ويغفل هؤلاء أن ذلك ما هو إلا ركيزة أولية من ركائز الديمقراطية، لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة، فالوصول الي الحكم عن طريق الاقتراع الشعبي لا يضمن استمرار الديمقراطية، وهناك مثال تاريخي يضرب به المثل للتأكيد علي ذلك، ففي عام 1933 فاز أدولف هتلر وحزبه النازي بانتخابات نزيهة لم يشكك فيها أحد بألمانيا، لكنه ما أن وصل الي الحكم حتي ضرب هتلر بالديمقراطية والانتخابات عرض الحائط وتمسك بالسلطة لإيمانه الراسخ بأنه الوحيد القادر علي إنقاذ المانيا ورفع شأنها في العالم، وانتهي الأمر بهزيمة ألمانيا وانتحاره.

يا الطاف الله؟

، ما الذي يريده بالضبط من وراء قوله ان الوصول الي الحكم عن طريق الاقتراع الشعبي لا يضمن استمرار الديمقراطية؟!

أهذه هي ديمقراطية دعاة العلمانية والتنوير التفتيش في نوايا الناس؟ لتبرير منعهم من حقوقهم السياسية؟ المهم أن هذا المنطق يمكن تطبيقه أيضا علي الناصريين أو الشيوعيين، بالقول انهم لو وصلوا للحكم بالانتخابات سيلغون الديمقراطية.

للأسف الشديد أن كثيرا من الذين يصفون أنفسهم بدعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلمانية لا يؤمنون بها كما هي في أمريكا والدول الأوروبية التي يستمدون منها معارفهم، هم يريدون أنظمة تقمع من يختلف معهم، هذه الحقيقة.

وأول أمس اتصل بي مشكورا صديقنا شاعر الإخوان وناقدهم الأدبي، خفيف الظل الدكتور جابر قميحة، وأبدي ملاحظة علي خطأ وقعت فيه، عندما قلت ان عبدالحكيم عابدين كان زوج ابنة حسن البنا، لأنه كان زوج شقيقته، كما اعترض علي تعليقي حول بعض ما جاء في حديث للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد لجريدة الدستور، وطلبت منه إرسال رده لنشره له في التقرير، وفي الحقيقة فإن الخطأ الذي ذكرني به صديقنا خفيف الظل، تذكرت انني وقعت فيه من قبل أكثر من مرة وأنا أغمز الإخوان بحكاية أزمة أحمد السكري وكيل الجماعة وعبدالحكيم عابدين، وأقول أنه زوج ابنة حسن البنا، واكتشفت أن سبب الخطأ هو ارتباط الاسم بصديق لابني طارق، كان زميلا له في مدرسة فيكتوريا بالمعادي، اسمه حسن البنا، وحضر إلي منزلنا مرات عديدة، وعرفني ابني به وهو أن جده لأمه المرحوم حسن البنا، وأن والده كان ضابط شرطة في عهد خالد الذكر، فأصبحت أخلط وأنا تحت ضغط الوقت، بين الاثنين.

معارك الإسلاميينوإلي الإسلاميين ومعاركهم وقيام زميلنا بـ المصري اليوم أحمد البحيري أمس بتوجيه لكمة خطافية للأزهر وشيخه في تحقيقه الذي قال فيه: في الوقت الذي أعلن فيه الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر تكفيره، ليس لمن يسيء للرسول صلي الله عليه وسلم فحسب، وإنما لمن يتجاوز كل الصحابة رضوان الله عليهم، معتقدا أن احترامهم هو سادس أركان الإسلام وصف كتاب يتم تدريسه في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الرسول الكريم بأنه أشد غلظة وفظاظة من عمر بن الخطاب، مستندا لما رواه سعد بن أبي وقاص عندما دخل ابن الخطاب علي الرسول ومعه نسوة من قريش فقالت بعض النساء لسيدنا عمر أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ويقول المؤلف ردا علي الرافضين لنص هذا الحديث، متسائلا: لماذا تنكرون الغلظة في حقه صلي الله عليه وسلم؟ ظاهر كلامكم أن هذا لم يرد وأن الغلظة مذمومة دائما وأنه صلي الله عليه وسلم مبرأ منها وليس الأمر كذلك، فلقد أمره الله تعالي بالغلظة في أكثر من موضع وبأكثر من أسلوب منها قوله تعالي يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير وقوله وليجدوا فيكم غلظة.

وأضاف عبدالهادي في كتابه: أن النبي سحر، وقال في صفحة 88 : يعترض أعداء السنة علي هذا الحديث ويحاولون الاعتراض به علي السنة، ويصورون أنه لا يمكن القول بإن النبي قد سحر، لأن هذا معناه التأثير علي قواه العقلية مما يحط من قدر النبوة، وأقول بإيجاز إن السحر الذي وقع له صلي الله عليه وسلم لا علاقة له بقواه العقلية وإنما كان علي شيء من نشاطه البدني، فنص الحديث أنه كان يخيل إليه أنه يستطيع أن يجامع أهله فإذا أراد لم يستطع وهذا أمر لا أثر له علي العقل ولاعلي الوحي، وشاء الله أن يقع هذا السحر كي تستفيد الأمة ونتعلم ماذا نفعل إذا حدث شيء من هذا لنا، كما زعم أن الرسول صلي الله عليه وسلم ذكر ألفاظا صريحة فقال في صفحة142 حينما ذهب إليه رجل طالبا أن يقيم عليه الحد لأنه زني، فسأله الرسول صلي الله عليه وسلم باللفظ الصريح قائلا: مؤكدا أن الرسول فعل ذلك ليتأكد من ارتكاب الرجل للزني قبل إقامة الحد عليه، وفي صفحة 98 يقول المؤلف: إن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تأمر أختها أم كلثوم أن ترضع من أرادت أن يدخل اليها من الرجال 5 رضعات مشبعات حتي يحرم عليها. وتعليقا علي الكتاب رفض الدكتور عبدالله سلامة نصر أستاذ الحديث بالجامعة العالمية بإسلام أباد كل ما جاء فيه من إساءات صريحة للرسول صلي الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضي الله عنها، مؤكدا أن كل الأحاديث التي استند إليها في ذلك غير صحيحة وأن الرسول لم يكن ينطق أبدا بأي لفظ يخدش الحياء، فهو الذي وصفه المولي عز وجل بقوله: وما ينطق عن الهوي وأن الملحدين والزنادقة هم الذين يدسون هذه الروايات المسمومة في أحاديثه ليشوهوا صورته.

الرئيس مباركوأخيراً إلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المقبول بإذنه تعالي، بالإضافة إلي التهنئة بعيد ميلاده، طبعا، نهنيء مع مجلة آخر ساعة الحكومية: وسط كل هذه الشواغل الوطنية التي هي قدر مصر العربية وواجبها القومي نقول لك: كل سنة وأنت طيب ياريس تحيطك قلوبنا، فسر علي بركة الله. إن الديمقراطية ومناخ الحريات الذي تعيشه مصر في عهد مبارك لا يؤاخذ قلما، وإن شط به الاستنتاج أو تطرف به التحليل، ليثبت مبارك قناعته بأن الديمقراطية ليست ترفا يتحلي به النظام وإنما هي دليل حيوية وضرورة نمو للمجتمع يحمي تماسك جبهته الداخلية، وأن الحريات ليست منحة وإنما هي عافية شعب وإن شاب التجربة بعض أخطاء الصغار أو تجاوزات الهازلين، أدرك الرئيس منذ وقت مبكر أن الرأي الآخر الذي طال حصاره واستبعاده، سوف يولد مختلطا بكثير من النزعات الصبيانية التي تسعي لإثبات الذات ولو علي حساب المسؤولية الوطنية، وأن الوليد يحتاج الحماية والرعاية، فرأي الرئيس أن يعفو، وأن يتسامح، حتي ينضج الصغير ويتحمل مسؤوليته في البناء الوطني، فكان لافتا أننا لم نشهد الرئيس غاضبا من رأي مهما بلغ من تطرف ولا حانقا علي شخص مهما اشتط به الاستنتاج.

كل سنة وأنت طيب ياريس بما حققت لوطنك من استقرار لا يعرف قيمته إلا من عرف لوعة الخراب الوطني.

هذا الاستقرار السياسي هو ما أدي إلي الاستقرار الاقتصادي، فلقد ظل سعر الجنيه المصري ثابتا منذ عدة سنوات رغم تقلبات سوق الصرف التي لا تهدأ، ورغم انفلونزا الطيور، تلك الكارثة الطبيعية التي أصابت مصر وكلفت الاقتصاد المصري أربعة مليارات جنيه، وقد أدي هذا الثبات في سعر الجنيه وزيادة احتياطي البنك المركزي من العملات الاجنبية الي زيادة الثقة في الاقتصاد المصري وإلي إنعاش مناخ الاستثمار.

كل سنة وأنت طيب ياريس بما ضمنت للصحافيين من عدم الحبس في قضايا النشر، فأصبح الصحافي آمنا وهو يصوغ رأيا أو ينشر خبرا، صحيح أن البعض قد فلت عياره، فأخذ يتطاول ويتجاوز في القول ظنا منه أن في ذلك بطولة قد تجلب له شهرة، ولكن الرئيس أفسد عليهم خطتهم فلم يحدث أن رد علي تطاول، أو أمر بمؤاخذة علي تجاوز، مؤمنا أن تلك ضريبة الحرية وأن الترفع علي الصغائر هو أنبل رد، وأن المكر السييء لا يحيق إلا بأهله، وتلك خبرة اكتسبها وسياسة أتقنها الرئيس منذ أن كان مقاتلا، فقد عرف عنه في كل المراكز القيادية التي تولاها أن ما يشغله هي الأفعال، وأنه لا يتوقف كثيرا أمام سقط الكلام أو سفاسف القول. حفظ الله الوطن وحفظك الله ياسيادة الرئيس، وكل سنة وأنت طيب ياريس.

طبعا، طبعا، المكر السييء لا يحيق إلا بأهله، وقد حاق فعلا بأكثر الماكرين شهرة، وزعيم النفاثين والحاسدين، فتجاهلت ما كتبه عن رئيسنا وانجازاته، طبعا، وكيف أشير إلي قول الماكر النفاث، إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور أمس: إذا كان أحد في العالم كله علي بعضه مقتنعا بأن الرئيس جورج بوش ينجح في العراق فيمكنه أن يقتنع بأن مبارك يجري إصلاحا في مصر، والحقيقة أن لا بوش ينجح، ولا مبارك يصلح، ما جري في مصر عملية تجميل، قام بها مزين بدائي، الشيء الوحيد الذي يجيده كان الختان فإذا به يحول الوجه إلي مهرج، وعندما تكشف وتعري ما قام به المزينون الجدد في مصر وأمريكا فإنك تجد صعوبة ضخمة في إقناعهم بأنهم مفسدون في الأرض ويقولون بل نحن مصلحون! إن التعديلات الدستورية تسمح بتشكيل لجنة عليا للإشراف علي الانتخابات، حلوة خالص، وكأن الموضوع بجد لكن جوهر اللجنة كده وكده، فالذي يعينها هو رئيس الجمهورية ولا يعرف عنها أحد شيئا سوي هذا الرئيس، والقضاة اللي المفروض يبقوا أعضاءها من المرضي عنهم والمد لهم والقضاة السابقون يعينهم الرئيس من المحبوبين المقربين، والشخصيات المستقلة بها كده وكده فلا أحد مستقل في مصر عن السيد الرئيس وتعليماته وتوجيهاته وحكمة سعادته، ثم إن الانتخابات في مصر يحتكرها حزب مبارك، وتزورها أجهزة الأمن التابعة له، والتي لا تخضع لأي إشراف أو محاسبة، فشعار الداخلية في عصر مبارك أن الحساب يوم الحساب وأعلي ما في خيلكم اركبوه.

كيف لأحد أن ينتصر علي رئيس هذه سلطاته الفرعونية وعلي حزب هذه سطوته التي انتزعها بالتزييف والتزوير، لا يوجد أي أمل طالما كان مبارك ونجله موجودين علي الساحة، فالرهان صفر، لا ينتظر شيء من مبارك كما لا ينتظر شيء من روبرت موغابي أو من عيدي أمين، الطغاة لا يتوبون في آخر أيامهم، وفرعون موسي لم يؤمن بموسي إلا لحظة غرقه في النهر!

مبارك يتحدث طول الوقت عن حقوق الإنسان، وفي مصر 18 ألف معتقل، والمخابرات المركزية ترسل معتقلين للتعذيب، فهل نصدق كلامه أم أعماله؟ فنظام مبارك يتحدث عن حقوق الإنسان واحترامها ويصنع لها مجلساً، بينما يعذب بشكل منظم ومنهجي ويلقي بعشرات الآلاف من المواطنين في المعتقلات، نظام مبارك يتكلم طول الوقت عن التنمية بينما البلد مضعضع اقتصاديا، يتحدث عن البنية السياسية ويفتتح كباري ومواسير مجاري بينما الشبكة بتفرقع والميه بتنقطع والكهرباء بتموت العيال في الشارع، يتحدث النظام عن السماوات المفتوحة وهو يقفل محطاته وبرامجه علي المنافقين والأفاقين.

ما هذا الكلام الذي يستحيل قبوله؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية