مرشد الاخوان يتوقع حصول جمال علي عشرة اصوات فقط.. وعبد الناصر حي بقلوب المصريين في ذكري وفاته.. واحتفاء ببرامج رمضان

حجم الخط
0

الوفد تشن هجمات ضارية ضد مبارك.. وتحويل حسن نصر الله لمسحراتي في جريدة الاخوان.. تشبيه تحركات الحزب الوطني بفيلم هندي

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة تكليفات الرئيس مبارك للحكومة في خطابه الذي القاه في آخر جلسات المؤتمر الرابع للحزب الوطني الحاكم وتعهد وزير النقل الانتهاء من دراسة تحسين اوضاع العاملين بالسكة الحديد بعد ثلاثة اشهر والمجلس الاعلي للجامعات يوافق علي ارسال الخطوط العامة الرئيسية لمشروع تطوير التعليم لاندية التدريس بالجامعات لمناقشتها ووصول 28 الف كتكوت من امريكا وستة ملايين مصل مضاد لانفلونزا الطيور من المكسيك، وانتهاء تكدس المعتمرين في ميناء نويبع وارتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر عشرة سنتيمترات اخري ووصول المنسوب الي 175.39 مترا، وبرامج التلفزيون، والجرائم التي يتوالي حدوثها رغم حبس الشياطين والتوقيع علي اتفاقيات بمنح امريكية مقدارها 400 مليون دولار ومحاصرة بقعة الزيت في قناة السويس.

والي شيء مما لدينا اليوم.

رمضانياتونبدأ تقريرنا بالرمضانيات، وقصيدة نشرتها الاسرة العربية التي تنطق باسم الاخوان المسلمين عنوانها ـ مع المسحراتي حسن نصر الله ـ كتبها احمد جعفر من مدينة السادات بمحافظة المنوفية يقول فيها:

رمضان جهاد اصحا يا نايمووحد الحي الدايماصحا يا نايمانا قبل كدا جيت صحيتكموانا النهاردة باصحيكمفاكريني ولا ناسيينياوعوا الليالي تنسيكماصحا يا نايمانا حسن نصر الله يا ناسان كان نسيتوا افكركمما زلت جندي في حزب اللهومسحراتي باسحركماصحا يا نايم عايزين تصلوا صلاة العيدفي القدس وتصلوا جماعةدا مش بعيد بس اصحوا بقيواتحدوا من تلك الساعةاصحا يا نايم بالوحدة ياما هزمنا غزاةوطردنا بقي كام مستعمرواليوم باصحيكم وباقولبالوحدة ارضنا تتحرراصحا يا نايم.

معارك وردودوالي المعارك والردود واولها من نصيب صديقنا الدكتور علي الدين هلال عضو الامانة العامة للحزب الوطني الحاكم وامين الاعلام والاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فقد نشرت له جريدة روزاليوسف يوم الاربعاء ردا علي ما جاء عنه في مقال زميلنا وصديقنا احمد الجمال عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري بنفس الجريدة فقال هلال: اطلعت بمزيد من التقدير علي مقال الاستاذ احمد الجمال المنشور في روزاليوسف عدد يوم 21/9/2006 والذي اشار فيه الي انطباع دهسة ويطل يدهسني حتي هرسني ويتعلق هذا الانطباع بأدوار نسب لي سيادته القيام بها، ولما كانت هناك استحالة مادية في قيامي بهذه الادوار فقد لزم التوضيح.1 ـ الاشارة الي دوري في التأصيل لميثاق العمل الوطني الذي صدر في عام 1962 وكان عمري وقتها 18 سنة طالبا بالسنة الثانية بالجامعة فأي تأصيل هذا الذي يمكن ان اكون قد قمت به؟2 ـ التأصيل لبيان 30 مارس الذي صدر عام 1968 والحقيقة انني كنت وقتها دارسا في الخارج في كندا بجامعة ماكجيل.3 ـ التأصيل لحركة التصحيح عام 1971 والحقيقة انني كنت وقتها دارسا في الخارج في كندا وفي نفس الجامعة المذكورة.. ولم يكن لي اي مشاركة في هذه الاحداث بالرأي او التعليق. واترك للقاريء الكريم تصورا كيف كان يمكن لي ان اقوم بالادوار التي نسبها الاستاذ احمد الجمال، ويا استاذ احمد سلامتك من الهرس والدهس وكل عام وانتم بخير بمناسبة رمضان.

والي معركة اخري من نصيب زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور الذي هاجم بعنف يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ زميلنا وصديقنا ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو المجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني الدكتور جهاد عودة فقال عنه ساخرا: في اللحظات الصعبة في خضم التحولات السياسية والاجتماعية الكبري تظهر ظاهرة القيادة الكاريزمية وتتبلور عندما تنبثق قيادة سياسية وتتلمس التوحد في آمال وآلام شعبها، قيادة قادرة علي الصراحة وبث الأمل في العروق واستشراف التحديات ومن حديث جمال مبارك امام المؤتمر السنوي للحزب الوطني بدت ملامح ظهور هذا النوع من القيادة. بكامل قواه العقلية سطر الدكتور جهاد عودة ما اعلاه في الاخبار في اول ايام شهر الصيام مستشرفا انبثاق قيادة كاريزمية من بين صلب الحزب والترائب الرئاسية، تتلمس التوحد في آمال وآلام شعبها الصابر، باحساس مناضل حقيقي من أجل الامال الكبيرة. انصح كل صائم ينوي ان يكون شهر صيامه اوله مغفرة وآخره عتق من النار ألا يقرأ مقالات الدكتور جهاد عودة المحلاة ببشائر الكاريزما لأنها مفطرة ولنعتبرها نوعا من الرفس السياسي الذي يمارس بعد الافطار تحت جنح الظلام كرخصة لمن في نفسه شهوة مناصبية ولا جناح عليه. عنوان مقالة جهاد رهانات الاصلاح وبشائر الكاريزما تفطر بلدا وتخرج الناس من الملة والدين، تمزق هدومها ويتجمعون عرايا في ميدان التحرير بعد صلاة التراويح انتظارا لطلة الكاريزما التي يبشر بها الدكتور جهاد. اعرف جهاد منذ ان نادي عليها سلامة انت فين يا جهاد؟ في فيلم واسلاماه وظللت متعاطفا مع محنتها طوال الفيلم حتي انبثقت القيادة الكاريزمية (الأمير محمود) باحساس مناضل حقيقي من أجل الآمال الكبيرة، ولعبت جهاد (لبني عبد العزيز) جوار (أحمد مظهر) نفس الدور الذي يلعبه الدكتور جهاد جوار القيادة الكاريزمية المنبثقة من منور الحزب الوطني. جهاد كانت مختومة علي كتفها بخاتم التوريث في الفيلم العربي والدكتور جهاد هو الآخر مختوم في الفيلم الهندي جهاد الهارب من مذبحة التتار يمارس نوعا من الاستربتيز السياسي، ويحك الأنوف التي ستعطس سياسيا في وجه جمال دون ذنب جناه سوي احتضانه تلك النماذج الشائهة التي تكره الناس فيه وتصب حوائط خرسانية من حوله، وتعزله عزلا عن المجتمع والناس بطبقة سميكة من النفاق السياسي غير المطبوخ. لو كنت مكان جمال لدعوت الله صائما وقبل الافطار وهي دعوة لا ترد، اللهم احمني من جهاد عودة اما اعدائي في الحزب فأنا كفيل بهم.

الرئيس مباركوالي رئيسنا وهجوم ضده لم اتوقعه شنه من ليس زميلا ولن يكون باذنه تعالي وهو انور الهواري رئيس تحرير الوفد الذي استمرأ عملية الهجوم حتي حولها الي حملات عاتية تثبت انه مضطر والا فلماذا يحاول افساد صيامنا بقوله امس في مقال عنوانه ـ فرعونان في وقت واحد! ـ. وجود الرئيس حسني مبارك ومعه السيد جمال مبارك علي قمة الحزب الحاكم، وعلي قمة جهاز الدولة يمثل ازدواجية سياسية لم يسبق ان عرفتها مصر وهذه الازدواجية التي تجمع مبارك الأب مع مبارك الابن، ومبارك الأول مع مبارك الثاني والرئيس الأب مع الرئيس الابن والرئيس المنتخب مع الرئيس العرفي والرئيس القديم مع الرئيس الجديد، تثير الكثير من القضايا النظرية والعملية التي تحتاج الي دراسة وتأمل.

وربما تكون هذه المرة الأولي في تاريخنا ان يتجاوز ويتعايش ويتزامن فرعونان اثنان علي قمة جهاز السلطة في وقت واحد.

ودائماً كان يكفي ان يكون لدينا فرعون واحد، حتي نذوق المرارة علي يديه، وبصراحة شديدة فان هذا هو الانجاز الذي لم يقصر فيه الرئيس مبارك فقد تفوق واجاد ويكفيك الآن ان تحرك لسانك في فمك لتذوق المرارة المعتقة، المرارة في افواه الجميع ساكنة، حتي فقد الناس لذة الحياة وبهجتها بصورة لم تعرف الانقطاع طوال 25 عاماً، فهي فترة تخلو تماماً من أية امجاد او انتصارات او مفاخر او افراح قومية وجماعية، افتح الآن ذاكرتك وابحث فيها عن مفخرة وطنية واحدة شهدناها في الـ25 عاما الماضية ويقينا لن تجد ويقينا لن تجد الا تفاصيل عادية جدا وتافهة جدا لن يأتيك من ورائها الا الضجر السقيم والملل العقيم، ومعني ذلك ان المرارة تسكن الذاكرة مثلما تسكن الفم، وهذا هو السبب فيما نشهده من موجات الاكتئاب القومي الشامل التي تغمر المصريين جميعا حتي استوت عندهم ظلمة الليل مع ضوء النهار، وانتقلت المرارة الي اعين الناس وبصائرهم فلا يرون بصيص أمل نحو المستقبل، وبينما نحن كذلك جاءنا الفرعون الثاني ليأخذ مقعده الي جانب الفرعون الاول، فازداد الشعب احساسا بالألم المزدوج وبالمرارة المضاعفة. وبالتشاؤم يتراكم بعضه فوق بعض، ولولا ان النبوات والرسالات قد ختمت لجاز لنا القول ان مصر الآن تحتاج اربعة انبياء من وزن موسي واخيه هارون فالفرعون الواحد جاءه نبيان رسولان ومن ثم فوجود فرعونين يستدعي ـ علي الأقل ـ اربعة انبياء! ومن حكمة العناية الالهية انها اغلقت ابواب النبوة حتي تغلق زمن الفرد وتبدأ زمن الشعوب وحتي تتولي الشعوب بنفسها رسم مصائرها وصناعة اقدارها واختيار حياتها.

ومن اليوم لن نسكت علي الفرعون الاول ولا علي الفرعون الثاني. وسوف نعتمد علي هذا الشعب ولن ننتظر نبيا ولا رسولا ولن نحلم بموسي ولا هارون. من اليوم سوف ننزل الي الشعب وننقل نبضه واحساسه، ونعيش المه وحزنه ونحمل مطامحه الي الحرية واشواقه الي الكرامة ولسنا نقول ذلك من فراغ فلدي الوفد تراث هائل في قيادة الشعب ومقاومة الاستبداد السياسي، فالوفد بطبيعته وبهويته وبنشأته هو حزب ثوري.

المهمة صعبة جدا، فرعونان في وقت واحد، علي شعب واحد! . ما هذا الكلام الذي ازعجني وما هي حكاية الفراعين تلك التي شاءت الصدفة الجميلة ان ينفيها في نفس اليوم زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية بقوله ان النقد الموضوعي لبرامج وسياسات الحزب الوطني ينبغي ان يتجاوز المسائل الشخصية والاسقاط علي الحياة الخاصة للرئيس وعائلته، وهنا لا بد ان نذكر ان حسني مبارك رغم عنف ما يلاقيه من هجوم شخصي ونقد وتعريض به وبأسرته فانه ظل عف اللسان، لم تصدر عنه كلمة واحدة في حق احد من المسؤولين الحزبيين الآخرين او ينتقد شخوصهم او احزابهم، بل علي العكس فانه دائما ما يقول انه رئيس لكل المصريين بلا استثناء وهذا فارق هام بين من يتولي المسؤولية ومن يقذفون الطوب! . وهكذا يكون دليل الصائم والا فلا.. جمال مباركوالي جمال مبارك الذي ازدادت الحملة ضده بسبب ظـهوره القوي في المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني وكأنه الذي يحدد ويرسم سياساته ومطالبته بالبدء في البرنامج النووي السلمي، مما ادي الي زيادة الاعتقاد بان ذلك تمهيد للتوريث، خاصة مع نشر مقالات يشيد كاتبوها بقدراته السياسية.. وكالعادة اسرع الدكتور يحيي القزاز الاستاذ بجامعة حلوان الي شن هجوم ضده في عموده ـ مرايا ـ بجريدة الكرامة قائ لا: كان هو الرجل الاوحد صاحب العرس والزفة.. تناول في حديثه السياسة الداخلية والخارجية والبطالة والاقتصاد والامن القومي ومشروع الطاقة النووية الذي دغدغ به مشاعر المواطنين المدنيين والعسكريين واحيا عندهم املا بات سرابا. باختصار حيث لا تتسع المساحة لا يمكن لجمال مبارك ان يتكلم او يفعل الا ما توافق عليه امريكا واسرائيل مسبقا ومشروع الطاقة النووية مشروع قديم لا يمكن احياؤه والجامعات المصرية مدمرة، والبحث العلمي مقتول. بسباطة نقول العب غيرها يا بني.

وبرغم حالات نفي التوريث، فانه في هذا المؤتمر مارس مهامه كرئيس علي الجمهورية وان كانت ممارسة تحت الاختبار، ليري داعموه ومؤيدوه الصهاينة والامريكان كيفية تصرفه وتعامله مع القضايا الي درجة اقناعه واقتناع الاخرين به ومدي تقبل رجل الشارع المصري له. واللغط الدائر عن عدم رضا امريكا واسرائيل عن مشروعه النووي لغط لا يتعدي عملية تقسيم الادوار، لاستدرار التعاطف الاعمي له، شاب طموح يدعي الوطنية وقوي اجنبية تقف، كذبا، ضده وشعب مضحوك عليه يحتشد خلفه يحمله فوق الاعناق رئيسا إفكا منتخبا. من ينهب البلد ويحول الجامعات الي قطاع خاص تبيع شهادات الوجاهة الاجتماعية ومن يقتل البحث العلمي لا يستطيع ان يبني مشروعا لصناعة مراكب الصيد.

سيدي الرئيس جمال مبارك مبروك عليك منصب الرئيس وان كان تحت الاختبار وانت جدير به في وطن معتقل ومعارضة غائبة. واذكري يا مصر انه في الانطلاقة الثانية ذات السهم القاتل غدا ابن مبارك رئيسا تحت الاختبار وقرت اعين الجبناء.

كما نشرت الكرامة في نفس العدد حديثا مع زميلنا وصديقنا واحد ابرز مؤرخي ثورة 23 يوليو واحد اعضاء تنظيم الضباط الاحرار الذي قام بالثورة، احمد حمروش اجراه معه زميلنا اشرف ابو جليل قال فيه حمروش عن توريث جمال مبارك السلطة: الجمهوريات الديمقراطية لا تعرف التوريث ولا يمكن لشعب يحترم ارادته ان يعود الي نظم الملكية التي كانت تفرض عليه الحاكم بالتوريث وجمال مبارك مكروه شعبيا واذا هذا الهدف فهذا يكون نهاية لنظام ثورة يوليو وللديمقراطية، لكن لا احد يستطيع ان يتنبأ بما يحمله الغد لنا من تغيرات، نتيجة الحراك السياسي الكبير الذي شهده المجتمع المصري خلال الفترة الاخيرة ولا شك في ان الارادة الشعبية قادرة علي فرض نفسها بقوة الجماهير، وباقناعها بأنه لا يصح الصحيح وان عمر الفساد قصير ومرتكبي الفساد مصيرهم المحاكم العادلة.

ولكن لو تحولنا الي جريدة الخميس سنجد رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا عاطف زيدان يقول في بابه ـ يوميات مواطن مفقوع ـ الناس في مصر علي قناعة تامة بان جمال مبارك هو الرئيس القادم، فلو سألت اي شخص، كبيرا كان او صغيرا، عاملا بسيطا او مثقفا رفيعا عن توقعاتهم حول هوية الرئيس القادم لمصر لاتفقوا جميعا علي انه جمال مبارك! ولو سألتهم لماذا؟ لبادروك بالسؤال: هل هناك بديل آخر علي الساحة؟ المخرج الوحيد من بحر اللغط المتزايد هو ان يعتزل جمال مبارك العمل السياسي ويبتعد عن الاضواء مثل اخيه الاكبر علاء ويكتفي بموقع نجل الرئيس.. واذا حدث هذا سيكون جمال اراح البعض واستراح.. لكن مصر ستخسر سياسيا شابا قوي الارادة دائم النظر للمستقبل مرتب الافكار يملك مقومات التخطيط وتوجيه السياسات الاقتصادية والاجتماعية باقتدار ويعود الترهل والشيخوخة الي جسد الحزب الحاكم من جديد وتزداد سيطرة المنتفعين وكذابي الزفة واذا حدث وظهر السياسي الشاب المعتزل في اي مناسبة اجتماعية كحفل زفاف صديق او حتي في مباراة رياضية ستجد الكثيرين يتهامسون: هذا هو رئيس مصر القادم.

كما نشرت الخميس ايضا حديثا مع المستشار فتحي رجب وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشوري اجراه معه زميلنا السيد السعدني قال فيه:

ـ جمال مبارك كشخص من اصلح الشخصيات التي من الممكن ان ترشح لاي منصب سياسي مهما علا ولا يجوز حرمانه من هذا الحق كمواطن لمجرد انه ابن رئيس الجمهورية ومن حق الرئيس مبارك ان يبعث من يشاء حتي ولو كان ابنه ليعبر عن سياسة معينة وهناك فرق بين التوريث والاعداد ليكون رجلا عاما فهذا مطلوب وليس مكروها وبيعد عن نظرية التوريث.

اما المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف فقد شن هجوما عنيفا ضد جمال مبارك وسخر من امكانياته السياسية ونصح السيدة سوزان ان تبعده عن السياسة رحمة به. وجاءت تصريحاته تلك في حديث نشرته له جريدة الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة ايمن نور ـ واجراه معه زميلنا جهاد جاد قال المرشد: يحضرني هنا قول حسام بدراوي عندما قال ان من حق جمال ان يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية دون ان يكون توريثا ولذلك اسأل من يقولون ذلك الكلام لماذا عدلتوا المادة 76 اذا؟ وهل تناسيتم انكم فصلتوها خصيصا من اجل التوريث حتي يكون جمال مبارك المرشح الوحيد الذي يمكن للحزب الوطني ترشيحه وبالتالي سوف تؤيدونه وتجرون له انتخابات نصب ودجل مثلما فعلتوا من قبل.

ولا يعلم احد ماذا سيحدث غدا فربما تتغير الاحوال كما ان من ينادون بالتوريث اناس نسوا الله وربنا سبحانه وتعالي قادر علي كل شيء ونحن علي اي حال نرفض التوريث شكلا وموضوعا فضلا عن رفضنا لشخص جمال نفسه شكلا وموضوعا.

ـ وسئل: ولكن صرحت من قبل انك توافق علي ترشيح جمال اذا اتي من خلال انتخابات وليس بالتوريث فلماذا ترفضه الآن؟

ـ قلت ذلك فعلا ولكن بشروط اولها تعديل المادة 76 و77 والغاء قانون الطواريء والتدخلات الامنية وان يدخل جمال مع الشعب كما قلت نصا وينزل من قصر ابيه وعندما يفعل ذلك اهلا وسهلا به.

ـ ماذا لو فعل جمال ذلك فعلا تري امكانية فوزه؟

ـ لا.. بالكثر ممكن ان يحصل علي عشرة اصوات فقط ولو تم ترشيح اي مواطن مصري سينجح لكن جمال مبارك لا ولن يفوز ابدا وهذا ما يجعلني اشفق عليه لاني لم ار في حياتي من قبل لاي انسان حجم الكراهية الشعبية مثلما حدث مع جمال وانا قلت هذا الكلام من قبل لعزيز صدقي وقلت له حرام تضعون هذا الشاب في هذا المنزلق الخطير وبصراحة نفسي اقابل سوزان مبارك حتي اقول لها حافظي علي ابنك يا بنتي.

ـ وماذا تقول لجمال نفسه لو قابلته؟

ـ اقول له يا ابني خد حالك واطلع تنجو في الدنيا والاخرة واحمي نفسك من هذا الكره الشديد لك ولنظامك واذا كنت تريد ان تبني نفسك سياسيا فلتبتعد بعيدا عن الحزب الوطني وتعمل لك حزب اخر وتفكر بجدية وتعمل مجهودا يحترمه الشعب ويقدره ووقتها اترك الشعب يقدمك بنفسه اما بهذه الطريقة فكل الحرامية والدجالين والنصابين واصحاب المصالح فقط هم الذين سيلتفون حولك، سأقول له ذلك بصراحة لان كل شريف الان حتي من الحزب الوطني نفسه رافض لتوريث جمال ولو اختليت بكثير منهم لقالوا لك هذا. هل اختليت بأحد من الحزب الوطني وقال لك هذا؟ كتير مثل ماذا؟ لن اقول اذا ما مدي قرب هؤلاء من جمال مبارك؟ جالسين بجواره ولذلك انا حقيقي مشفق عليه خاصة وانه اصبح يتكلم علي انه رئيس جمهورية وله تشريفة فاقت تشريفة ابيه.

طبعا وما الذي سيقوله مرشد عام الجماعة المحظورة غير ذلك وهو يختلف تماما عما قاله المصري ـ الامريكي المقيم في امريكا الدكتور مأمون فندي والذي حضر اعمال المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني بدعوة من الحزب وشاهد واستمع وراقب وحلل ثم قال في الحلقة الاولي من حديث اجراه معه زميلنا بجريدة روز اليوسف عماد سيد احمد امس عن جمال مبارك: اولا: ليس دفاعا او خجلا، انا لم ار في المؤتمر من القيادات الموجودة في الحزب الوطني والتي ظهرت وتحدثت وناقشت الاوراق والسياسات قيادة واحدة لديها رؤية وتعرف ابعاد المهمة الموكولة اليها وتفاصيل هذه المهمة وسهرت عليها وذاكرت عملها جيدا سوي جمال مبارك، فهو الشخص الوحيد الذي ظهر وكأنه طالب مجتهد يراجع كل اموره بدقة ولديه رؤية متكاملة عن الوضع داخل الحزب وخارجه، ويعرف جيدا اين تبدأ مصلحة البلاد وأين تنتهي ويدرك ما معني مصر وقيمتها، والملاحظة الرئيسية هنا ان هذا الرجل كقيادة حزبية اختلف عن الباقين. وأثار اعجابي اكثر حينما وجدت انه استفاد من تجربة الرئيس السادات وأبدي اعتزازا بها وبالرئيس السابق وبدوره، وهذا شيء جديد علي مجتمعنا واول مرة اسمعه في مصر من قيادة حزبية، ومعني ذلك ان هذا انسان غير خجول وغير خائف يري تاريخ مصر متماسكا ولا يعرف التردد.

من الملاحظات المهمة ايضا ان كثيرا من القيادات التي ظهرت في المؤتمر ناقشوا العديد من القضايا لم يكونوا علي نفس مستوي جمال مبارك ولا اقول ذلك لانه ابن الرئيس، لان هذه مسألة لا تهمني خصوصا اني اتحدث كشاهد من الخارج وحينما يقول جمال مبارك ان امريكا بالنسبة لمصر مهمة وروسيا مهمة والصين كذلك وان علاقات مصر لن تكون مرتبطة باريتيريا والسودان والدول الفقيرة فقط فهذه ليست مصر لان مصر دولة كبيرة لها وزن اقليمي كبير فهذا الكلام يجعلك تقتنع ان هذا الرجل لديه رؤية ويعرف حجم بلاده ويعتز بها، في المقابل فان هناك كثيرا من الناس في المؤتمر وعلي هامشه لا تزال تغازل فكرة القومية العربية والاسلاماوية، وهذا لا يتماشي مع ما يطرحه امين السياسات الذي يقدم مشروعا مدنيا وطنيا ويعبر عنه بوضوح وبلا مواربة وافكاره مترابطة ومن خلالها تستطيع ان تحدد ملامحه اما الباحثون فكانت افكارهم ومناقشاتهم بسلة فواكه فيها من كل فيلم اغنية، شيء غير متناسق. وان كان يبدو لي حتي الان ان فكرة ايديولوجية الحزب تتراوح في شكل بندولي ما بين فكرة الهوية الاسلامية لمصر وفكرة الهوية العربية. اذا كنا نؤمن بأن مصر اولا فان طرح مسألة التأكيد علي الهوية العربية في المنطقة علي مستوي الامن القومي لمصر يعيد الحزب الي ما يمكن تسميته بالعودة للقومية العربية المنفتحة وهو ما يعني لي كواحد مراقب من الخارج انها نقلة ثانية للماضي نقلة الي الحالة الناصرية المنفتحة رغم ان المؤتمر كان شعاره قفزة ثانية للمستقبل واعتقد ان هذا شوش علي سؤال المواطنة فما زال الحزب علي مستوي الايديولوجية يحتاج الي عمل حقيقي لتكوين ايديولوجية واضحة، ولو ان الناس توافقت في الحزب مع رؤية جمال مبارك اعتقد انه ستكون هناك هوية واضحة للحزب.

هناك تردد في طرحه كقائد للحزب في المستقبل رغم ان ما طرحه جمال مبارك يؤهله لان يكون امينا عاما للحزب بلا منافسة اي حزب آخر. اولا لديه حالة من الفهم العميق للحزب ولمصر بشكل عام ونوع من وضوح الرؤية ولديه حالة من الكاريزما وثقة بالنفس وكان عنده ايضا تواضع وتواصل مع الكثيرين ويجيب بشكل اكثر جرأة وشجاعة من الآخرين علي وتيرة المحاورين وكان موجودا في كل وقت وكان لديه حالة من النشاط غير العادي، فعندما تقارنه بغالبية اعضاء الحزب تجد انهم ليسوا علي نفس المستوي من الهمة والحماسة.

المضحك في هذا التحليل وشر التحليل ما يضحك، انه يضع جمال في تناقض مع الرئيس مبارك لان الرئيس اكد علي الهوية العربية لمصر وللمنطقة في رفضه مشروع الشرق الاوسط الكبير. وكرر ذلك في المؤتمر، كما ان جمال نفسه في بداية المؤتمر اكد علي ذلك فمن اين جاء بهذا الكلام؟ وقس علي ذلك كل كلامه لا معني له ولا صلة له بالواقع المصري، لكن جوهره الحقيقي هو منافقة جمال مبارك بتركيزه علي ان له كاريزما ويصلح امينا عاما وهو ما يتوافق مع ما تطرحه مجموعة من المحيطين بجمال الان، لكن اؤكد لفندي انه لا امل له في اي منصب تسنده مصر اليه في الخارج، كما اكدت له من سنوات بان المنصب الذي كان يسعي اليه في امريكا من خلال منافقة الرئيس مبارك لن يناله بعد ان انكشف، والعب غيرها يا جميل، حتي تجد مساحة لقضية اخري تغيظه غيظا عظيما.

خالد الذكرواخيرا ختامه مسك تفوح رائحته علي التقرير بعد ان اخذه من زميلنا بـ الاهرام كمال جاب الله الذي كتب امس عمودا مؤثرا عنوانه ـ ناصر 2006 ـ عن ذكري وفاة خالد الذكر قال فيه ـ وانعم طبعا بما قال هو جمال عبد الناصر، ابن مصر الخالد الذي تحل ذكري رحيله السادسة والثلاثون اليوم ولا يزال كل حرف من اسمه مرادفا للحرية والعزة والعدل والمساواة والكرامة العربية. يرفع المنتصرون صورته جنبا الي جنب مع ابطال المقاومة اللبنانية العظيمة ويستلهم المجاهدون البواسل من معين نضاله الذي لا ينضب، ارقي غايات الصمود والتصدي واسمي معاني التضحية بالغالي والنفيس من اجل حرية الوطن والعيش الكريم علي ارضه، يلجأ الي رحابه الطاهر المستضعفون في الارض من ابناء امتنا في فلسطين هؤلاء الاشقاء الاعزاء الذين يتعرضون ليل نهار وعلي مدي ستة عقود لأبشع ألوان التعذيب والهوان علي ايدي المحتل الصهيوني الغاضب. ولانه عاش ومات من اجل فلسطين فان مجرد ترديد اسمه علي لسان ابطال المقاومة الفلسطينية الشجاعة يعطي الامل، يفخر بالعيش في زمنه الجميل الملايين من العرب والمصريين الاحرار الذين شاءت اقدارهم الحسنة بان يعاصروا اجتهاداته وجولاته وصولاته وغزواته وانتصاراته وحتي نكاته! يتواري عن طلعته المهيبة ويتضاءل امام مشهده الجماهيري الاسطوري الحاشد كل من يضع اسمه في القائمة السوداء للانهزاميين والمطبعين وارامل اسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية