مرصد الحريات الصحافية يدين اختطاف وقتل عدد من الصحافيين العراقيين
مرصد الحريات الصحافية يدين اختطاف وقتل عدد من الصحافيين العراقيينبغداد ـ القدس العربي : كشف مرصد الحريات الصحافية عن تعرض صحافي في جريدة الدعوة اليومية الصادرة ببغداد الي عملية اختطاف من قبل مسلحين مجهولين قبل نحو 12 يوما، ليرتفع عدد الصحافيين العراقيين المختطفين المجهولي المصير الي ستة صحافيين. وقال المرصد في بيان له تلقت القدس العربي نسخة منه اقتحم مسلحون مجهولون منزل الصحافي كريم صبري شرار الربيعي وعمدوا الي اقتياده تحت تهديد السلاح الي جهة مجهولة، وقد مضي علي اختطافه قرابة اثني عشر يوما .وأشار البيان الي أن الربيعي يعمل في صحيفة الدعوة الناطقة باسم حزب الدعوة الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري وينتمي اليه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.ونقل البيان عن ابنة الربيعي الكبري قولها لمرصد الحريات الصحافية ان مجموعة مسلحة اقتحمت منزلهم الكائن في منطقة الوشاش (غربي بغداد) قبل نحو اثني عشر يوما وقامت بالتوجه مباشرة الي والدها وعمدوا الي شد وثاقه .وأضافت أن المسلحين اخبروهم بأنهم سيجرون تحقيقا اعتياديا مع والدها وسيتم اطلاق سراحه بعد الانتهاء من ذلك.وقال البيان ان سكرتير تحرير صحيفة الدعوة عبد الهادي مهودر أبلغ مرصد الحريات الصحافية أن الربيعي يعمل كاتبا صحافيا في صحيفة الدعوة وهو يبلغ من العمر قرابة الأربعين عاما ولم يسبق أن نوه الي تلقيه أية تهديدات.وقال البيان ان بعض زملاء الربيعي بينوا أنه اختفي منذ اثني عشر يوما ولم يعرف عنه أي شيء بعدها اذ لم يتم الاتصال بعائلته أو بالصحف التي يعمل بها وهي صحيفتا الدعوة و المستقبل .وباختطاف الربيعي يبلغ عدد المختطفين من الصحافيين المجهولي المصير ستة صحافيين، وبالرغم من مرور مدة طويلة علي اختطاف البعض منهم لم ترد عنهم أية معلومات تذكر تبين مصيرهم، وهم كل من ريم زيد ومروان خزعل من قناة السومرية الفضائية اللذين اختطفا غربي بغداد في الأول من شهر شباط (فبراير) من العام الماضي، وسيف عبد الجبار التميمي المحرر في صحيفة الاخاء الذي اختطف في منطقة حي الجامعة غربي بغداد في 13 آب (أغسطس) الماضي، ومحمد عبد الرحمن المذيع الاخباري الذي اختطف في منطقة المنصور غربي بغداد في 13 أيلول/ سبتمبر من العام 2006 وعبد المجيد اسماعيل خليل الذي كان محررا في صحيفة القادسية (الملغاة ) قبل أن يعمل في عدد من الصحف المحلية، وكان قد اختطف في منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي. وطالب مرصد الحريات الصحافية الجميع بضرورة اتخاذ خطوات جادة تجاه من يمثلون السلطة الرابعة في العراق.. بتتبع اثر المختطفين منهم علي اقل تقدير.. وبتشكيل لجنة متخصصة للتحقيق في قضايا اختطافهم .وكانت منظمة مراسلون بلا حدود ، وهي منظمة غير حكومية تعني بشؤون الصحافيين عبر العالم، أصدرت نهاية العام 2006 تقريرا ذكرت فيه أن العراق يعد أخطر بلد في العالم علي العاملين في القطاع الاعلامي، فيما صنف مؤشر احترام الحريات الصحافية الذي تصدره المنظمة سنويا العراق في المرتبة 154 من أصل 168 دولة شملها التصنيف.وقالت المنظمة ان العراق، وللسنة الرابعة علي التوالي يعتبر أكثر دول العالم خطورة علي حياة العاملين المحترفين في القطاع الاعلامي .وأشار التقرير الي أن 64 من الصحافيين والمعاونين الاعلاميين قتلوا خلال عام 2006، فيما وصل عدد القتلي منهم منذ بداية الحرب علي العراق الي 139 صحافيا واعلاميا أي أكثر من ضعف عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال 20 عاما استمرت فيها الحرب في فيتنام التي سجلت مقتل 63 صحافيا بين عامي 1955 و1975 .أما في مجال اختطاف الصحافيين فقالت المنظمة في تقريرها انها تمكنت من اجراء احصاء 17 حالة اختطاف لصحافيين في العراق في الأقل في عام 2006 من اجمالي عدد الصحافيين المختطفين في العالم الذي بلغ 56 صحافيا بحسب احصائها.