القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر 2261 احتجاجا خلال النصف الأول من عام 2020 معظمها بسبب الأوضاع الاقتصادية، حسب ورقة بحثية لـ«مرصد العدالة الاجتماعية».
وتناولت الورقة تحليلا للاحتجاجات التي وقعت خلال النصف الأول من عام 2020 وأكدت أن الاحتجاجات تنوعت بين 1998 احتجاجا اجتماعيا و158 احتجاجا اقتصاديا و105 احتجاجات عمالية.
وذكرت أن النصف الأول من 2020 شهد أربعة أشهر استثنائية، عانى فيها العالم بأسره من انتشار فيروس كورونا الجائحة التي أودت بحياة ما يقرب من 503,862 شخصا حول العالم حتى نهاية يونيو/ حزيران، بينهم 2872 شخصا في مصر. ورغم عقبات عديدة تعوق التحرك، بموجب قوانين حظر التجول، إلى جانب التضييق الحكومي على حرية التعبير لمنع أي شكل من أشكال المعارضة أو الاحتجاج، إلا أن فريق منصة العدالة الاجتماعية وثق 2261 احتجاجا، استخدم المصريون فيها، برغم الجائحة، مجموعة متنوعة من أدوات التعبير عن الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وتابعت: جاءت الاحتجاجات الاجتماعية في مقدمة فئات الاحتجاج الثلاث (الاجتماعية والعمالية والاقتصادية) خلال النصف الأول من 2020 لتصل إلى 1998 احتجاجا (88.37 ٪ من الإجمالي) وتلتها الاحتجاجات الاقتصادية بواقع (158 احتجاجا، 6.99٪) فينت بلغ عدد الاحتجاجات العمالية 105 احتجاجات ( 04.64٪ ). ووثق المرصد 41 حالة انتحار في النصف الأول من 2020، انتهت 31 حالة منها بالوفاة، بما يشير إلى ارتفاع حاد في عدد الحالات، مقارنة باحصائيات منتصف عام 2019، التي سجلت 15 حالة فقط. وسجلت غالبية هذه الاحتجاجات على أنها احتجاجات اقتصادية، على أساس الرواية الرسمية التي نشرتها الوسائل الإعلامية، والتي أفادت بأن الصعوبات الاقتصادية كانت سببا للإقدام على هذا الفعل.
وزاد المرصد: تظل الشكاوى والبلاغات متصدرةً لأشكال الاحتجاجات الاجتماعية، حيث أرسل تلك الشكاوى والبلاغات أفراد مدنيون، أو مجموعة من السكان، أو عمال، أو موظفون، إلى مسؤولين وأعضاء في البرلمان، أو سلموها لهم باليد، أو أرسلوها إلى الصحف. ومع ذلك، اتخذ 58 احتجاجا شكل التظاهر أو الاعتصام داخل أماكن العمل أو قطع الطرق.
وأضاف: يظل هذا النوع من الاحتجاج، المتمثل في البحث عن مساعدة أو المطالبة بتفسيرات، شكلامفضلاوآمنا للتعبير عن الاستياء من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وسط تزايد القيود المفروضة على الأشكال المختلفة للمعارضة السياسية وصعوبات التنظيم. وازداد هذا الأمر منذ 2017، حيث تم التعامل مع أشكال عديدة من التظاهرات الاحتجاجية باستخدام العنف والاعتقالات التعسفية.
ولفت إلى أن من بين الأمثلة على تلك الاحتجاجات، تظاهرا احتجاجيا قامت به مجموعة من السكان بسبب دفن إحدى ضحايا فيروس كورونا في الدقهلية. وأعاق المحتجون عملية الدفن، حتى تعامل الأمن معهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والاعتقال، الأمر الذي أنتهى بإصدار أحكام ضد 42 من المحتجين، ما زالوا قيد السجن. وقوبلت الواقعة والمواطنون المشاركون فيها بإدانات شديدة في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، ولكن بدأت عدة جهات طبية ودينية بعد ذلك حملات توعية حول عدم إمكانية انتشار فيروس كورونا عن طريق جثة المتوفى.