بغداد- “القدس العربي”: أكد رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان (غير حكومي) فاضل الغراوي، أن العراق ما يزال يشهد العديد من التحديات والتعقيدات في ملف حقوق الإنسان، والتي انعكست بشكل سلبي على المواطنين، مبيناً إن هذا الملف يحتاج لمراجعة شاملة.
وأفاد الغراوي في بيان صحافي أن “العراق وبالرغم من انضمامه للعديد من اتفاقيات حقوق الإنسان الا أن واقع حقوق الإنسان فيه مازال يحتاج مراجعة شاملة”، موضّحاً أن “مشاكل الصحة والبيئة والخدمات والتعليم والسكن وحرية الرأي والتعبير وملف السجون ومراكز الاحتجاز، مازالت تمثل النسبة الأعلى التي تحتاج لمراجعة شاملة”.
كما أشار إلى أن “مشاكل المخدرات والانتحار والاتجار بالبشر وحرية الرأي والتعبير وعمالة الأطفال وازدياد حالات العنف الأسري وبقاء النازحين في المخيمات وارتفاع الحوادث المرورية والفساد والبيئة والتصحر والجفاف وادعاءات التعذيب، تمثل النسبة الأعلى خلال عامي ٢٠٢١-٢٠٢٢ في مشاكل حقوق الإنسان في العراق”.
وأكد الغراوي أن “مرتبة حقوق الإنسان للعراق على المستوى العالمي مازالت متأخرة، على الرغم من التقدمات المحرزة في عدد من الملفات”.
ولفت إلى أن “البرلمان أمام مسؤولية إنسانية بالإسراع بتشريع القوانين ذات مساس مباشر بحقوق الإنسان، كقانون حماية الطفل وقانون العنف الأسري وقانون حرية الرأي والتعبير وقانون حق الحصول على المعلومة وقانون العقوبات البديلة، وإجراء موائمة تشريعية لكافة القوانين ومدى انطباقها مع حقوق الإنسان”.
وطالب الحكومة والبرلمان في ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بـ”إعطاء ملف حقوق الإنسان أولوية في سياستها وإجراءاتها بما ينعكس على حقوق المواطن وأن تجري معالجة شاملة في كافة ملفات حقوق الإنسان”.
ودعا الغراوي رئيس الوزراء إلى “إنشاء الهيئة التنسيقية العليا لملف حقوق الإنسان، وأن يصار إلى اعتماد خطة استراتيجية لمدة عشرة سنوات لعراق خال من مشاكل وانتهاكات حقوق الإنسان، وأن تسعى الحكومة عبر إجراءاتها إلى إعادة العراق إلى مرتبة متقدمة بين الدول في مجال حقوق الإنسان”.