مرصد حقوقي يحذّر: أبعاد سياسية لظاهرة التسوّل في العراق

حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”: حذّر مدير “المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان” في العراق، حازم الرديني، اليوم الإثنين، من تنامي ظاهرة التسول في البلاد، وفيما كشف عن وجود 4 ملايين عاطل عن العمل، أشّر ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية.

وعدّ الرديني، في بيان صحافي، هذه الظاهرة بأنها “نتاج طبيعي للفقر والبطالة والتوزيع غير المتكافئ للثروة، واتخاذ القرارات الاقتصادية الفوضوية”، مشيراً إلى أن “هذه الظاهرة تفاقمت على الرغم من المساءلة الصارمة السائدة في العراق والقوانين التي تجرّم التسوّل، إلا أن جيوش المتسولين من العراقيين والأجانب من باكستان أو الهند او بنغلادش تتزايد يوماً بعد يوم”.

وأضاف مدير المرصد الحقوقي أن “هذه الظاهرة منتشرة في الأسواق وبالقرب من العيادات الطبية وعند مفترق الطرق ومداخل المدن ودور العبادة، مما يجعل أسرًا بأكملها تمارس التسول بذرائع مختلفة لإثارة تعاطف المواطنين”.

وأشار إلى أن “ظاهرة التسول لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وبعد أن أظهرت أبعاداً أخرى مثل الاتجار بالبشر والمخدرات، ومن الممكن استخدامهم من قبل استخبارات دولية لتدمير صورة المجتمع، إذ لم تعد هذه الظاهرة حكراً على العراقيين بل شملت الأجانب الوافديين”.

وأوضح مدير “المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان” في العراق أن “البعض استغل النساء دون السن القانوني، والأطفال الرضع في هذه الظاهرة من قبل عصابات، مما يتطلب وضع استراتيجية وطنية لعلاج الظاهرة الخطيرة كون الحملات الأمنية وحجزهم لعدد من الأيام لم تساهم في القضاء على هذه الظاهرة”.

ودعا الرديني إلى ضرورة “تفعيل دور الإيواء للمتسولين لما لها من أهمية كبيرة لإعادة تأهيلهم وتدريبهم للعمل، كما لا بد من تضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص لحل مشكلة البطالة ودعم المشاريع الخاصة التي توفر وظائف للشباب العاطلين، فالقضاء على التسول لابد أن يكون عبر تحسين الوضع الاقتصادي العام”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية