مرصد عراقي يحذّر من عودة «العبث الطائفي» مجدداً إلى نينوى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أدان «مرصد أفاد» المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان، ما وصفه «تكرار العبث الطائفي» في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق، من قبل ديوان الوقف الشيعي، عبر «استغلاله فشل حكومة مصطفى الكاظمي (المنتهية ولايته) في حماية الأوقاف واحترام مرجعيتها الدينية ووصية الواقفين، فضلاً عن تاريخ إدارة هذه المراقد عبر مئات السنين، رغم كل النداءات التي وجهت للحكومة طيلة العامين الماضيين لكف أيدي المسؤولين في الوقف الشيعي ومنع تغولهم على الأوقاف السنية ودور العبادة في أكثر من محافظة عراقية، ومنها محافظة نينوى التي يرفض أهلها إثارة النعرة الطائفية واستغلال الفراغ السياسي لتثبيت وقائع وأبنية ذات طابع ديني، بذرائع واهية تفتقد لأي سند قانوني أو تاريخي».
وذكر في بيان صحافي، أن ديوان الوقف الشيعي عمد إلى «وضع يده على موقعين ذي صبغة دينية داخل الموصل وهما (مرقد يحيى أبو القاسم وما يسمى قبر السيدة فاطمة بنت الحسين)، ورفع لافتات عليها تدل على أنها مشاريع استثمارية، بحجة أنها تنتمي لذرية آل البيت، دون أي موافقة إدارية حكومية أو تفاهم مع ديوان الوقف السني المتصرّف فيها والقائم على إدارتها واستثمارها وفق القانون».

محاولات للاستيلاء على مراقد دينية تابعة للوقف السنّي

وأضاف: «وقد أثارت هذه الإجراءات والتصرفات الأحادية تفاعل الشارع الموصلي، بل إنها دفعت نواب محافظة نينوى للتأكيد من خلال مؤتمر صحافي على رفض المدينة لأي تصرف فردي يؤدي لانقسام المجتمع وظهور من وصفوهم بمثيري الفتنة من خلال محاولة الاستيلاء على مراقد الوقف السني، كما أنها أعادت إلى الأذهان المزاعم المتعلقة بما يعرف (طريق السبايا)، التي بدأت منذ عامين للسيطرة على أكثر من 30 موقعا في محافظتي صلاح الدين ونينوى وصولاً إلى الأراضي السورية، وترجمة الاستيلاء على تلك المناطق الوهمية بإنشاء مراقد ومزارات مختلقة».
وجدّد المرصد، مطالبته الحكومة العراقية الحالية بضرورة «وقف تلك الممارسات العبثية، كما يذكر أيضاً رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، بتعهداته التي أطلقها في أول كلمة له عقب التكليف، بوقف الممارسات الإقصائية والتهميش وضرورة تغليب القوانين».
كما دعا في بيانه محافظ نينوى لـ«رفع الصوت عالياً ضد من يعبث بأمن المحافظة وتعايشها الاجتماعي، بالإضافة إلى دعوته الجهات القضائية في بغداد، لإلزام الوقف الشيعي بالاحتكام إلى القانون والدستور ومنع الاستقواء بأصحاب النفوذ من خارج المحافظة لفرض أجندات تنطوي على تغيير ديموغرافي خطير بحق مدينة الموصل خاصة وعموم محافظة نينوى، في وقت يحتاج فيه العراقيون للتكاتف والتعاضد أملا بمستقبل تحفظ فيه الحقوق وتدار أملاك الدولة بطرق قانونية دون الحاجة للخوف من الاستيلاء عليها أو تغيير عائديتها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية