مرصد الحريات يصف دعوات إعادة وزارة الإعلام بانها استعادة للدكتاتورية

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: اتهم مرصد الحريات الصحافية، الذين يطالبون باعادة تخصيص وزارة للاعلام، بانهم يسعون الى اعادة إحياء الدكتاتورية في البلاد، وتحقيق اهداف حزب البعث المنحل، معتبرا ان فشل السياسيين في تقديم الخدمات دفعهم الى اشغال الجمهور بامور اخرى، كما انتقد المرصد الذين يسيئون الى مؤسسة المدى الثقافية في حملتها للدفاع عن الحريات العامة، متهماً إياهم بالتحريض على العلمانيين.

وقال مدير المرصد زياد العجيلي، إن ‘الذين يدعون الى انشاء وزارة للاعلام يفكرون بإعادة إحياء النظام الديكتاتوري، وتحقيق اهداف حزب البعث المنحل عبر اعادة العمل بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، وقرارت الحملة الايمانية’. وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان دعا في تصريح صحافي في 12 الشهر الجاري إلى تخصيص وزارة للاعلام من أجل تسليط الضوء على السلبيات الموجودة في الدولة لكي يتم تجاوزها وتعديل مسيرة اي مؤسسة تعاني من بعض الاخفاقات او الانحرافات، مضيفاً ان أهميتها تتجلى باعتبارها واجهة لعرض وجهة النظر الرسمية للدولة بخصوص أي قضية محلية أو دولية على حد تعبيره.

واشار العجيلي الى ان ‘هذه الدعوات توحي بأن لدى الاحزاب والكتل السياسية في العراق ميولاً دكتاتورية علماً انها هي نفسها التي طالبت باسقاط نظام صدام حسين والإطاحة بالنظام الدكتاتوري، ونادت بإطلاق الحريات، فيما تعمل هي نفسها اليوم، على تطبيق قوانين صدام’. وانتقد العجيلي الذين يحاولون تشويه صورة مؤسسة المدى الثقافية قائلا، ان ‘مؤسسة المدى انطلقت للدفاع عن الحريات، وليس للدفاع عن الخمور مثلما ذكروا’، موضحا بان ‘المدى تخشى على الحريات العامة في العراق، ومن حقها كمؤسسة ثقافية واعلامية ان تدافع عنها، لكن البعض حاول ان يحرض ضد المؤسسة وان يشوه صورتها وصورة العلمانيين’، بحسب قوله.

وكانت أعلنت حكومة بغداد المحلية في 7 كانون الأول/ديسمبر الجاري بلسان رئيس مجلس المحافظة كامل الزيدي، عن رفعها دعوى قضائية ضد مؤسسة المدى التي وصفتها بـ’الموبوءة’، لأنها شجعت اتحاد الأدباء على تسيير تظاهرة ضد قرار إغلاق محال بيع الخمور في العاصمة، مدعية أن تلك التظاهرات تظهر اتحاد الأدباء، ومؤسسة المدى الثقافية، كأنها أماكن للخمور فقط.

وردت مديرة مؤسسة المدى الثقافية غادة العاملي في السابع من كانون الاول بأن اتهام رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي للمؤسسة، بملء بغداد بمحال بيع الخمور غير المجازة، دليل على وضعه غير المستقر، معتبرة أن طريقة طرح الموضوع محاولة لتشويه حملة المؤسسة ضد تقييد الحريات بشكل عام، وحصرها فقط بمعارضتها لقرار إغلاق محال بيع المشروبات والنوادي الليلية، كما أشارت إلى احتمال رفع أكثر من 500 قضية ضد الزيدي بشكل فردي أو جماعي.

يذكر ان وزارة التربية بالحكومة العراقية كانت قد قررت في وقت سابق من شهر كانون الأول الجاري منع تدريس مادتي المسرح والموسيقي بمعهد الفنون الجميلة وحظرت على الطلبة الجدد التقدم للدراسة بقسمي المسرح والموسيقى للعام الدراسي الجديد، كما قررت ازالة التماثيل الموجودة بالمعهد، وووجه قرار الوزارة بحملة انتقادات واسعة في الوسط الثقافي والفني ومن وسائل اعلامية بينها مؤسسة المدى الثقافية التي شنت هجوماً شديداً على القرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية