مرض السرطان ينتشر في صفوف الاسري الفلسطينيين
مرض السرطان ينتشر في صفوف الاسري الفلسطينيينرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية امس ان مرض السرطان ينتشر في صفوف الاسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي فيما وجه الاسري مناشدة لمؤسسات حقوق الإنسان الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة الانتهاكات الاسرائيلية اللاإنسانية التي ترتكب بحقهم ووقفها. وناشد مديرجمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسري والإنسان في شمال الضفة محمد بشارات مؤسسات حقوق الإنسان الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة الانتهاكات اللاإنسانية التي ترتكب بحق الأسري في سجون الاحتلال ومنها بالأخص مراكز التوقيف التي لا تتوفر فيها أدني متطلبات الحياة الإنسانية ولا تراعي الحقوق الدولية للأسري في سجون الاحتلال والتي عبرت عنها اتفاقية جنيف الرابعة تحديدا. واوضح محامي جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسري والإنسان أن الأسري يعانون معاناة شديدة في نقص الطعام المقدم لهم ورداءته اضافة الي الإهمال الطبي الواضح حيث لم يتم تقديم أي علاج للاسري المرضي سوي حبة (اكامول ـ مسكن للالام) وذلك بعد معاناة شديدة. ومن جهته اكد النائب عيسي قراقع، مقرر لجنة الأسري في المجلس التشريعي أن ظاهرة الإصابة بالأمراض الخبيثة وخاصة السرطان قد تصاعدت في سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق. واوضح قراقع في بيان صحافي أن دخول الأسير بشار صلاحات من مدينة نابلس في موت سريري، وإصابة الأسير سالم الشاعر من غزة بسرطان الرئة يرفع عدد الأسري الذين اكتشف مرض السرطان معهم في السنوات الأخيرة الي 25 أسيرا فلسطينياً. وأشار قراقع الي أن هناك تدهوراً حاد صحياً للمعتقلين الامر الذي يحتاج الي لجنة تحقيق دولية وتدخل سريع من منظمة الصحة العالمية لفتح الملف الطبي للأسري وممارسات سلطات السجون التي تنتهك أبسط الأعراف الدولية والإنسانية في تقديم العلاج للأسري وتوفير شروط حياة صحية ملائمة لهم. ومن الجدير بالذكر ان ادارة سجون الاحتلال سمحت لشركات انتاج الادوية استخدام الاسري الفلسطينيين كحقول تجارب لادوية جديدة قبل طرحها في الاسواق، وهذا ما اكدته مصادر فلسطينية متعددة، وحذرت من مخاطر تلك الادوية علي صحة الاسري. ومن جهته قال قراقع: هناك استباحة واسعة لحقوق المعتقلين تشكل خطراً جدياً علي حياتهم وهذا ما يتطلب فحوص طبية للدواء المقدم للأسري والإسراع في إجراء عمليات جراحية للمحتاجين منهم، والضغط باتجاه إجراء فحوصات يومية للأسري المرضي وتوفير أطباء مختصين وعيادات ملائمة. وقال قراقع: إن أمكنة الاحتجاز التي تفتقد للشروط الصحية الملائمة تزيد من تدهور الوضع الصحي للأسري، موضحاً أن سجون ومعسكرات التوقيف لا تتوفر فيها أية مقومات إنسانية، حيث تنتشر الحشرات والهواء الفاسد ولا يوجد مواد تنظيف كافية إضافة الي الضغوطات العصبية والنفسية التي يتعرض لها الأسري.ومن جهتها دعت حركة الجهاد الإسلامي الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية وكافة الهيئات الرسمية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، الي تنظيم حملات التضامن في الداخل والخارج لتفعيل قضية الأسري في سجون الاحتلال وتنظيم فعاليات شاملة لنصرة الأسري الذين يكابدون الأم والعذاب علي أيدي الاحتلال. وقالت الحركة: إن عمليات القمع والعربدة التي يتعرض لها أسرانا الأبطال بما في ذلك الإهمال الطبي تأتي في سياق الجرائم المنظمة والعدوان الشامل الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، مما يزيد شعبنا إصراراً للرد علي هذا العدوان الظالم. وأكدت الحركة في بيان صحافي أن استهداف الأسري الأبطال في سجون الاحتلال، يمثل خرقاً صهيونياً للقانون واستهانة بالمجتمع الدولي والاتفاقيات التي ترعي حرية وكرامة الإنسان . وطالبت الهيئات التي تعني بحماية وصون حقوق الإنسان أن تتحرك لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها لفضح جرائم الاحتلال وعزل حكومة الاحتلال ومحاكمة مجرميها علي ما اقترفوه من جرائم بحق البشرية وفق بيان الحركة، وقالت: إن استمرار العدو في اقتحام السجون والتعرض بالضرب والقمع وإلحاق الأذي بالأسري والإمعان في امتهان كرامتهم وتعمد الإهمال الطبي بحقهم، يوضح بما لا يقبل الشك أن هذا العدو لا يلقي بالاً للمبادرات والأصوات الداعية لاستئناف المسيرة التفاوضية ليكشف عن نواياه العدوانية الحاقدة علي شعبنا.