مراسم عاشوراء في كربلاء فرصة لاطلاق شعارات سياسية لاذعة ضد السياسيين

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: توشحت شوارع أغلب المدن في الجنوب العراقي بالسواد، مع تعليق اللافتات في الشوارع والأماكن العامة، ونصب سرادقات كبيرة بين الاحياء وعلى جانبي الطرق لاقامة مواكب العزاء.

ويسعى القائمون على إدارة المواكب الحسينية لجعل هذه المناسبة فرصة لتوحيد المسلمين، اذ غالبا ما تلقى خطب وكلمات تدعو الى وحدة الصف، وتستلهم العبر من الامام الشهيد، وكيف أنه كان مثالا للتضحية ورمزا شاخصاً ما زال حياً يعيش في نفوس المسلمين.

وردد زوار الامام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء المقدسة شعارات وهتافات سياسية لاذعة تناولت (الصراع على الكراسي وبيع الوزارات وتدخلات دول الجوار في الشأن العراقي اضافة الى الندم على الذهاب للانتخابات وتفضيل السياسيين مصالحهم الشخصية على حساب مصالح الشعب). وتبلغ الزيارة ذروتها يوم الجمعة. هذا واختلطت الهتافات الدينية بالهتافات السياسية اللاذعة التي رددها الزائرون هناك في باب الامام الحسين (عليه السلام) ومن هذه الشعارات (بس صراع عالكراسي والله تعبتوا شعبنا… واحنا لو ندري النتيجة ابد ما رحنا انتخبنا… والي ما يشعر بشعبه فارغ او خاوي اساسه) وهتافات اخرى رددها الزوار تقول (جم مزور صار نائب برلماني.. هو يقبض بالرواتب واحنا بس ندفع ضرايب). وعما يحدث من عمليات بيع وشراء تقوم بها بعض الكتل السياسية وقادتها حيث تجري اتفاقات في الخفاء وصفقات لمنح وزارات لبعض المرشحين مقابل ملايين الدولارات يقبضها رئيس الكتلة تم ترديد شعارات تقول (صرنا نسمع بالاعلام وصدك تنباع الوزارة.. هيجي صارت يا شعبنا الف وسفه وياخسارة.. ينشرى وينباع بينا خبط صافيها عليناô احنا ندري بمصلحتكم والشعب لا ما يهمكم).. وايضا عن دور جيران العراق السيئ طيلة السنوات التي اعقبت الاحتلال هتف الزوار (عدنا جيران بحقدهم همها تدميرك بلادي بالارهاب… وبالتلون وايدها بأيد الاعادي.. من الحكومة نريد موقف واضح او النا مشرف). هذا وتنفذ قوات الامن العراقية خطة امنية مشددة لحماية زوار كربلاء في ذكرى عاشوراء الجمعة، دون دعم من القوات الامريكية ما يعد اختبارا للاعتماد على قدراتها قبل الانسحاب الكامل للامريكيين المقرر نهاية العام المقبل.

وقال اللواء عثمان الغانمي قائد عمليات الفرات الاوسط حيث تقع كربلاء، في مؤتمر صحافي ان ‘كربلاء ستكون تحت حماية عراقية مئة بالمئة دون اي مشاركة من القوات الامريكية كما كان الحال في الاعوام الماضية’. ولم تكن للقوات الامريكية مصادر دعم برية في محافظة كربلاء خلال مراسم عاشوراء في الاعوام الماضية، لكنها كانت تقدم الدعم عبر المراقبة والاستطلاع، ولكن الغانمي اكد ان ذلك سينفذ من قبل قوات عراقية هذا العام. واوضح ان ‘الخطة الامنية تتضمن نشر 28 الف عنصر من الجيش والشرطة لحماية كربلاء، حيث سينتشرون على اربع خطوط في المدينة وحولها’. واشار الى نشر 600 من العنصر النسوي في نقاط التفتيش لتولي تفتيش النساء. ويخضع جميع الزوار المتوجهين الى كربلاء الى عملية تفتيش دقيقة من قبل قوات الامن تستخدم عند بعضها اجهزة للتأكد من عدم حمل اسلحة او مواد متفجرة، ويستعان بالكلاب البوليسية لفحص السيارات. وتم فرض ستة اطواق امنية حيث انتشرت نقاط التفتيش حول المدينة اضافة الى تولي قوات اخرى اجراءات مشددة حول المدينة القديمة، قرب مرقد الامام الحسين (عليه السلام) ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية