مركز أبحاث: فصائل «الكاتيوشا» العراقية تعتمد سياسة التشتيت على «تلغرام»

حجم الخط
0

«القدس العربي» ـ وكالات: اعتبر معهد «كارنيغي» الأمريكي للأبحاث، أن الفصائل العراقية البارزة التي تعارض قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة، تعمد إلى خلق جماعات متشددة جديدة، لكي تنسب إليها المسؤولية عن هجمات تشنها، ولكي تبعد الانتباه عن مسؤوليتها عنها، وهو ما من شأنه تعقيد الانتقام الأمريكي، وتشتت الضغوط السياسية الداخلية ضدها.
المعهد ذكر، في تقرير، أن «الفصائل البارزة على غرار كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، تستخدم تطبيق تلغرام لخلق جماعات جديدة لتعلن عن هجمات تشنها».
وأضاف أن «مع وجود نحو دزينتين من حسابات تليغرام الجديدة ظهرتا خلال السنة الماضية وحدها وتدعي أنها تمثل جماعات عسكرية لم تكن معروفة سابقا، فإن 75 ٪ منها مجموعات شبه عسكرية، و25 ٪ الأخرى تمثل مجموعات حراسة مسلحة».
وتابع أن «هذا التزايد الواضح في اللاعبين الجدد في إطار مشهد الجماعات المسلحة الواسع الأطراف، بدأ منذ مارس/ آذار 2020» مضيفا أن «ما بين هذا التاريخ وتاريخ مارس/ آذار 2021، ظهرت 26 جماعة جديدة».
وبشكل متزامن، فإن «بعض الحسابات على تلغرام التي ترتبط بجماعات بديلة استقطبت متابعين جددا أكثر من حسابات تلغرام المرتبطة بشكل علني بالفصائل المسلحة المعروفة» وفقا للتقرير.
ومنذ منتصف شهر ابريل/نيسان 2021 لفت التقرير إلى أن «أصحاب الكهف» وهي إحدى الجماعات البديلة، لديها أكثر من ثمانية آلاف متابع، في حين أن «كتائب حزب الله» لديها نحو 7400 متابعة.
وأشار المعهد، إلى أن «هذه الحسابات تتبنى هجمات ضد قوات التحالف أو تنفذ عمليات ضد خصومها الداخليين، وتنشر في مناسبات معينة صورا لهجمات. لكن لا دليل يؤكد على وجود هذه المجموعات أو على بنيتها الرسمية».
وبين أن «الافتقار إلى معلومات دقيقة يشير إما إلى أنها جماعات بديلة حاصلة على هامش من الاستقلالية من الفصائل الأساسية، أو أنها بكل بساطة الفصائل الرئيسية نفسها وتقوم بنسب هجماتها إلى جماعات افتراضية على تلغرام».
وبعدما استخدم نموذج حساب «صابرين نيوز» الذي أصبح مركزيا على «تلغرام» في نشر الأخبار المتعلقة بالعديد من الفصائل ولا يرتبط بجماعة محددة، نوه المعهد في تقريره، إلى أن «وسائل التواصل الاجتماعية برهنت على أنها شديدة الفعالية في تشتيت الانتباه عن الفصائل العسكرية الرئيسية».
وأوضح أن «متابعي (صابرين نيوز) تزايدوا بشكل كبير وبنسبة 150٪في يونيو/حزيران 2020 عندما تزايدت هجمات الفصائل ضد قوات التحالف واصطدمت الحكومة مع كتائب حزب الله».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية